مركز دراسات أوروبي: هكذا تقود الإمارات جهود إغاثة غزة
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
تحت عنوان "حرب غزة ودور دولة الإمارات الإنساني والسياسي" أكدت وحدة الدراسات في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، في تقرير لها أنّ دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الصراع الراهن في غزة يُعدّ دوراً فاعلاً من أجل إنهاء المعاناة الإنسانية والحدّ من تداعيات الحرب على سكان القطاع.
وذلك عبر التعاون المباشر مع برنامج الأغذية العالمي وإرسال مساعدات طبية وغذائية متنوعة للمدنيين عبر مصر، خاصة وأن الإمارات تُدرك كذلك جيداً مخاطر طول الصراع واتساع رقعته.
وفي تقييم وقراءة مستقبلية لتطوّرات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قال المركز في تقريره إنّ الإمارات تلعب دوراً دبلوماسياً مُهمّاً للغاية خلال فترة انتخابها لعضوية مجلس الأمن (2022- 2023)، خاصة من خلال دعوة مجلس الأمن للانعقاد من أجل استصدار قرار لوقف النار في غزة، والتصويت بالرفض على المشروع الأمريكي الخاص بالحرب، كونه لم يتطرّق إلى معاناة المدنيين أو وقف آلة الحرب، إضافة إلى جعل القضية الفلسطينية قضية رئيسية في جميع مناقشات المجلس الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط.
وشدد المركز على أنّ موقف الإمارات لم يقتصر عند تقديم الدعم الإنساني لغزة فقط، بل حملت بيانات وفد الإمارات في المناقشات المفتوحة لمجلس الأمن، رسائل قوية بشأن ضرورة حلّ الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واعتماد قرار مجلس الأمن الأخير بعد تقديم عدّة مشاريع.
وتوقّع المركز الذي يُقدّم الدراسات والتقارير البحثية للمنظمات والمؤسسات الرسمية وغير الحكومية وصُنّاع القرار في دول الاتحاد الأوروبي، أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التحرّكات الدبلوماسية الإماراتية الفاعلة على الصعيد الدولي، مُعتبراً أنّ موقف الإمارات يؤكد على امتلاكها لرؤية ثاقبة لمجريات الأمور في المنطقة، وتدارك تداعيات هذه السيناريوهات على أمن المنطقة، وعلى مسار القضية الفلسطينية خوفاً من أن يهدد مستقبلها ويُبعدنا عن حلّ الدولتين، باعتباره الحل الأمثل لإنهاء الصراع الراهن.
وجاء في تقرير المركز الذي يعمل من ألمانيا وهولندا، أنّ التوافق بين الإمارات ومصر في الوقت الراهن حول ضرورة وقف إطلاق نار فوري ومُستدام في غزة، والرفض القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين، يُعدّ نقطة داعمة وأساسية للقضية الفلسطينية، وحائط صائد لأيّ محاولات لتصفية القضية سواء باستمرار الحرب أو الإبادة الجماعية والحصار، ما يرجح فرص التوصل إلى هدنة إنسانية قريبة، قد تسمح بدخول مزيد من المساعدات لتخفيف معاناة المدنيين، وتدفع إلى وقف الحرب بشكل نهائي.
وأشاد المركز بحرص الإمارات خلال الحرب الدائرة في غزة، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على توزيع جهودها على المستويين الإنساني والدبلوماسي بهدف تخفيف معاناة المدنيين في ظل تشديد الحصار على القطاع الفلسطيني، والتصدّي للتداعيات الأمنية والصحية للحرب، خاصة مع تعالي التحذيرات الأممية من كارثة إنسانية وصحية تهدد القطاع، والمخاوف الدولية من انتشار الإرهاب جراء التصعيد الراهن بالمنطقة.
توافق إماراتي- ألماني
وأكد المركز الأوروبي كذلك أنّ الإمارات، ومنذ اليوم الأول للحرب على غزة رفضت كلّ أشكال العنف والإرهاب في المنطقة، وكثفت من جهودها لتوفير الغذاء والمياه والدواء للفلسطينيين لدواعٍ إنسانية، ومنعاً من استغلال الجماعات المتطرفة هذه الظروف لصالح أهدافها.
واعتبر أنّ الرؤى الألمانية والإماراتية تتوافق في الربط بين سوء الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتمدد خطر الإرهاب والتطرّف، حيث أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، أنّ الجوع في غزة يُشكّل تهديداً لأنّه يُساعد على انتشار الإرهاب، مُشيدة بدور الإمارات في توفير مركز لوجيستي للأمم المتحدة في دبي مجاناً لبرنامج الأغذية العالمي لتسهيل إرسال المساعدات الإنسانية لغزة، نظراً لأن تفشّي الجوع يُغذّي الكراهية والإرهاب.
ورأى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات أنّ هذا الموقف الإماراتي في مكافحة الإرهاب جراء الحرب المستعرة في غزة، يُعدّ استكمالاً لدورها في التصدّي للإيديولوجيات المتطرفة على مدار الأعوام السابقة، حيث أسست مراكز وشاركت في مشاريع دولية لمكافحة الإرهاب وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تُروّجها التنظيمات المُتطرّفة، وأيضاً دعم جهود التحالف الدولي ضدّ داعش، كما واستضافت مؤتمر الأخوة الإنسانية لتعزيز الحوار بين الأديان ومواجهة أيّ مفاهيم متطرفة.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي أحداث السودان سلطان النيادي غزة وإسرائيل مونديال الأندية الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل فی غزة
إقرأ أيضاً:
أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة
كشف تقرير عن خسائر الأغذية في إسرائيل، فقدان ما يقرب من 2.87 مليون طن من الغذاء خلال عام 2023، بقيمة إجمالية بلغت 24.3 مليار شيكل «أي ما يعادل6.6 مليار دولار أمريكي» بسبب الحرب في غزة وتزايد الجوع في جميع أنحاء البلاد.
وأشار تقرير يستند إلى بيانات من المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي أوردته صحيفة «يدعوت أحرونوت» الإسرائيلية اليوم الإثنين إلى أن الحرب أضافت خسائر اقتصادية بلغت 1.6 مليار شيكل «أي ما يعادل 437 مليون دولار» خلال الأشهر التسعة الأولى من القتال، بما في ذلك ما يقرب «273 مليون دولار» من الخسائر الغذائية المباشرة، و «55 مليون دولار» من الأضرار البيئية، و «101 مليون دولار» من التكاليف الصحية بسبب زيادة انعدام الأمن الغذائي.
كما تضرر القطاع الزراعي في إسرائيل بشدة، حيث تقع 32٪ من الأراضي الزراعية في مناطق القتال في الجنوب والشمال، وأدى الانخفاض الحاد في عدد العمال الأجانب بنسبة تصل إلى 59٪ خلال الأشهر الأولى من الحرب إلى خسارة بلغت 251 ألف طن من المنتجات الزراعية، وهو ما يكفي من الغذاء لإطعام مئات الآلاف من الأسر خلال هذه الفترة الحرجة.
وأوضح التقرير أيضًا أن 1.5 مليون إسرائيلي يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن يرتفع ذلك العدد بصورة حادة بسبب الوضع الأمني والاقتصادي الراهن.
ويتكبد الاقتصاد 5.5 مليار شيكل « أي ما يعادل 1.5 مليار دولار» سنويًا تكاليف رعاية صحية إضافية مرتبطة بسوء التغذية.
بينما نوه التقرير بأنه لا يزال ما يقرب من نصف إجمالي الأغذية المهدرة صالحًا للأكل وقابلًا للإنقاذ، ويمكن أن يُلبي احتياجات الأمن الغذائي لجميع المواطنين بشكل كامل، وخاصةً الفئات السكانية الضعيفة، مع تقليص الفجوات الاجتماعية الآخذة في الاتساع.
وقدر التقرير أن خسائر الغذاء تعادل نحو خُمس ميزانية الدفاع الإسرائيلية الموسعة، وأن تكلفة خسارة الغذاء تقع في النهاية على عاتق الجمهور، ما يزيد العبء المالي الذي تفاقم أصلًا بسبب الحرب.
ويؤكد التقرير على أهمية الأمن الغذائي في الأوقات العادية وفي حالات الطوارئ، تجدر الإشارة إلى أن واحد دولار أمريكي يساوي 3.66 شيكل إسرائيلي.
اقرأ أيضاًالنائب حازم الجندي: المظاهرات الحاشدة في جموع المحافظات تؤكد الرفض الشعبي للعدوان على غزة
بعد صلاة العيد.. مدينة السادات تتضامن مع غزة بحشد جماهيري ضخم
غزة تستقبل عيد الفطر بالقصف.. شهداء في غارات للاحتلال على مناطق متفرقة بالقطاع