في رسالة عيد الميلاد.. بابا الفاتيكان يستنكر "الحصد المروع" للفلسطينيين
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
مدينة الفاتيكان - رويترز
قال البابا فرنسيس في رسالة بمناسبة عيد الميلاد اليوم الاثنين إن الأطفال الذين يلقون حتفهم في الحروب، بما في ذلك في غزة، هم "يسوع الصّغير اليوم" وإن الضربات الإسرائيلية هناك تؤدي إلى "حصد مروع" للمدنيين الأبرياء.
وفي رسالته إلى مدينة روما والعالم بمناسبة عيد الميلاد وصف البابا فرنسيس أيضا الهجوم الذي شنه مسلحو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر بأنه "بغيض" ودعا مرة أخرى إلى إطلاق سراح حوالي 100 أسير ما زالوا محتجزين في غزة.
كما وجه البابا في كلمة ألقاها من الشرفة الرئيسية لبازيليك القديس بطرس مطلا على الآلاف المحتشدين في الساحة انتقادا لصناعة الأسلحة، قائلا إنها تتحكم في نهاية المطاف في "خيوط دمية الحرب".
ودعا البابا فرنسيس (87 عاما) في عيد الميلاد الحادي عشر خلال بابويته إلى إنهاء الصراعات السياسية والاجتماعية والعسكرية في أماكن من بينها أوكرانيا وسوريا واليمن ولبنان وأرمينيا وأذربيجان، ودافع عن حقوق المهاجرين حول العالم.
وقال "أحمل في قلبي الألم من أجل ضحايا الهجوم الآثم الذي وقع في السابع من أكتوبر، وأجدد ندائي الملح للإفراج عن الرهائن الذين ما زالوا محتجزين".
وأضاف "أطلب أن تتوقف العمليات العسكرية... وأن تتم معالجة الوضع الإنساني اليائس من خلال السماح بوصول المساعدات... ليتوقف تأجيج العنف والكراهية، وليبدأ حل القضية الفلسطينية، من خلال حوار صادق ومستمر بين الطرفين، تعضده إرادة سياسية قوية ودعم المجتمع الدولي".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: عید المیلاد
إقرأ أيضاً:
من مصر إلى الفاتيكان.. مسيرة الأخت ماري دي بيتاني نحو التطويب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد نحو ثلاث سنوات من فتح ملف دعوى تطويب الأخت ماري دي بيتاني من راهبات «المير دي ديو» في مصر، اختتمت المرحلة الأبرشية من الدعوى بمراسم احتضنتها كاتدرائية سانت كاترين في الإسكندرية.
من هي الأخت دي بيتاني؟ ولدت عام 1901 من أب أرمني كاثوليكي وأمّ روم أرثوذكس. عُمّدت على يد الطوباوي أغناطيوس شكرالله مالويان الذي أصبح لاحقًا أسقف ماردين (في تركيا اليوم) واستشهد في المذابح الأرمنية، وستعلن قداسته في 19 أكتوبر المقبل في روما. أما هي فتوفيت عام 1945 في الإسكندرية.
أمضت حياتها تعمل في المدارس التابعة لرهبنتها في مصر، حيث كانت على اتصال وثيق بالشابات الدارسات، وفي الوقت نفسه عاشت روحانية صوفية عميقة مستوحاة من محبة يسوع الرحيم. كانت حياتها مليئة بالأمراض والآلام الشديدة، خصوصًا مع التواء العمود الفقري ومرض السرطان، لكنّها حولتها إلى ذبيحة، إذ اختارت أن تكرّس طاقاتها ومعاناتها وصلواتها لأجل الكهنة وتقديسهم.
مسيرة التطويب
فُتحت الدعوى للمرة الأولى على يد النائب الرسولي السابق للاتين في مصر المونسنيور كاييه في خمسينيات القرن الماضي، وأُرسل الملف بالكامل عن طريق حقيبة دبلوماسية إلى روما عام 1962 لكنّه توقف هناك وانتهى في أرشيف المجمع، ثم نُسيت شخصية دي بيتاني إلى حد ما.
في العام 2022 أعيد فتح ملف الدعوى، ما أطلق المرحلة الأبرشية (الأولى) التي تضمنت مراجعة جميع الوثائق المتاحة عن حياة خادمة الله، سواء كتاباتها الشخصية أم شهادات الآخرين عنها، وإعادة قراءتها لاهوتيًّا وتاريخيًّا من لجنتين متخصصتين بالإضافة إلى عمل المحكمة الكنسية.
إغلاق المرحلة الأبرشيّة
جاءت الخطوة الأخيرة بإغلاق الصناديق الثلاثة رسميًّا، والتي تحوي ثلاث نسخ من ملف دعوى التطويب والقداسة وختمها بالشمع الأحمر، وقراءة الكاتبة الشرعية للمحكمة محضر ختام المرحلة الأبرشية. وستحطّ بعدها في روما ليدرسها الخبراء وتنظر فيها الدائرة الفاتيكانية المتخصصة في دعاوى القديسين.
وفي خلال المراسم، أشار النائب الرسولي للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي إلى أنّ اجتماع الأخت دي بيتاني بالطوباوي مالويان يوضح جليًّا تعمّق روابط القداسة وامتداد أغصانها باستمرار، سواء بصورة ظاهرة أم خفية لكنّ نموها لا يتوقف أبدًا.
أما السفير البابوي في مصر المطران نيقولاس هنري فأكد أنّ في وقت يعلّمنا العالم المعاصر الاستمتاع بكل لحظة، تعلّمنا دي بيتاني أنّ بإمكاننا أن نتحمل الكثير في سبيل مجد الله وأن نضحي لأجل خدمة قلب يسوع.
يُذكر أنّ مراسم ختام المرحلة الأبرشية حضرها محامي العدل ومطران الإسكندرية للأرمن الكاثوليك كريكور أغسطينوس كوسا، ونائب النيابة الرسولية للاتين في مصر ومسؤول المحكمة الكنسية المعنية بدعوى التطويب المونسنيور أنطوان توفيق، والأم جورجيت جارجوري الرئيسة العامة لراهبات «المير دي ديو»، والأخت برناديت روساني المسؤولة عن ملف الدعوى.