اعلام عبري: ظاهرة سقوط كبار القادة بغزة تتواصل بعد الإجتياح البري
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
سرايا - كشف تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، عن حجم الخسائر التي تعرض لها المستوى القيادي في الجيش الإسرائيلي في إطار المعارك مع فصائل المقاومة الفلسطينية خلال عملية "طوفان الأقصى" والحرب البرية التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ومنذ بدء الحرب، قتل ثلاثة قادة ألوية برتبة عقيد، وأربعة قادة كتائب برتبة مقدم، وغيرهم من كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي برتب تتراوح بين عقيد ومقدم أول، بحسب الصحيفة التي أوضحت أن لواء "ناحال" وهو أحد ألوية النخبة في قوات المشاة، فقد الهرم القيادي بالكامل، فيما تعرضت الكتيبة 13 في لواء غولاني لضربة قوية على المستوى القيادي.
وأفاد التقرير بأن لواء الناحال فقد في الساعات الأولى لهجوم كتائب القسام في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، جميع الهرم القيادي بما في ذلك قائد اللواء، وقائد وحدة، ونائب قائد وحدة، وقائد أحد السرايا الثلاث التابعة للواء، كما قتل 14 مقاتلا في صفوف لواء ناحال، وقالت الصحيفة إن عملية تعيين قيادة جديدة للواء تمت بـ"نجاح".
وقالت الصحيفة إن ما وصفتها بـ"ظاهرة" سقوط كبار القادة في المعارك تواصلت بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي البري لقطاع غزة المحاصر، حيث قتل في المعارك التي اندلعت مع فصائل المقاومة في الأيام الأولى للتوغل البري شمالي القطاع، قائد الكتيبة 53 التابعة للواء 188 في سلاح المدرعات وهو برتبة مقدم.
كما أصيب في المعارك البرية في قطاع غزة قائد الكتيبة 12 في لواء غولاني، وتم استبداله بضابط آخر، الذي أصيب بدوره، وتم استبداله بالقائد الأول للكتيبة الذي كان قد تماثل للشفاء. وقتل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة، وقائد الوحدة متعددة الأبعاء وكلاهما برتبة عقيد.
كما قتل خلال الحرب قائد الكتيبة 481 برتبة مقدم، وأحد عناصر وحدة شايطيت 13 (وحدة كوماندوز بحرية التابعة للبحرية الإسرائيلية) وهو برتبة مقدم، ونائب قائد وحدة ماغلان (وحدة كوماندوز تابعة للواء 89) وهو برتبة رائد، وضابط آخر في القيادة في وحدة ماجلان برتبة رائد. كما أصيب بجراح خطيرة خلال الحرب قائد وحدة "إيجوز" (وحدة استطلاع استخبارية خاصة تابعة للواء غولاني) برتبة مقدم.
ومساء اليوم، الاحد، أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل ضابط احتياط برتبة رائد في صفوفه خلال معارك شمالي قطاع غزة، ما يرفع حصيلة قتلاه إلى 15 خلال الـ 24 ساعة الأخيرة. وبذلك ارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 154 منذ بدء العملية العسكرية البرية في قطاع غزة في27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينما ارتفعت الحصيلة الكلية منذ بداية الحرب إلى 487.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتل أحد جنوده في معارك جنوبي القطاع، ثم أعلن لاحقا عن مقتل 8 جنود، بعد أن أعلن مساء السبت مقتل 5.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی تشرین الأول برتبة مقدم قائد وحدة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
انتشال جثث عمال الإغاثة المفقودين من قبر جماعي بغزة.. والجيش الإسرائيلي: استهدفنا مسلحي حماس والجهاد
القدس (CNN)-- تم انتشال جثث 15 من عمال الإغاثة في جنوب غزة مما وصفته وكالة تابعة للأمم المتحدة بأنه "مقبرة جماعية"، وذلك بعد أسبوع من اختفائهم عقب هجمات للقوات الإسرائيلية.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إنه تم التعرف على ثمانية من أصل 14 جثة تم انتشالها، الأحد، من موقع في منطقة جنوب رفح على أنها لأعضاء جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وخمسة من الدفاع المدني، وواحد لموظف في وكالة تابعة للأمم المتحدة. ولا يزال أحد مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني في عداد المفقودين.
وتم انتشال جثة الشخص الخامس عشر، وهو عامل في الدفاع المدني من الموقع، الخميس الماضي، بعد أن قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها مُنعت في البداية من الوصول للمنطقة. وتواصلت شبكة CNN مع الجيش الإسرائيلي للتعليق.
والأسبوع الماضي، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن 9 من فنيي الطوارئ الطبية التابعين لها فُقدوا منذ 23 مارس/آذار عقب إطلاق نار للقوات الإسرائيلية النار على سيارات الإسعاف والإطفاء في جنوب رفح.
وردا على الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق النار على سيارات الإسعاف وسيارات الإطفاء لأنها كانت تُستخدم كغطاء من قبل مسلحي حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن "هذه المجزرة التي تعرض لها فريقنا هي مأساة ليس فقط بالنسبة لنا في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بل للعمل الإنساني والإنسانية كذلك"، ووصفت استهداف طاقمها الطبي بأنه "جريمة حرب" يعاقب عليها القانون الدولي، حسب وصفها.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تجدد الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، ومع اقتراب مرور شهر على الحصار الكامل الذي تفرضه على المساعدات الإنسانية.
مدفونون تحت الرمال
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه تم انتشال الجثث بعد "عملية إنقاذ معقدة استغرقت أسبوعا"، تم فيها استخدام الجرافات والآلات الثقيلة لإخراج الضحايا ومركباتهم المتهالكة من تحت الرمال.
وقال جوناثان ويتال، رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من موقع الحادث: "لا ينبغي أن يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية هدفا على الإطلاق. ومع ذلك، نحن هنا اليوم، نحفر مقبرة جماعية لفريق الإسعافات الأولية والمسعفين".
وأظهر مقطع فيديو نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جرافة تحفر في التراب وتزيح الأنقاض بينما استخدم مسعفو الطوارئ المجارف للوصول إلى الضحايا. وشوهدت عدة جثث يتم انتشالها من الرمال، وبعضها يرتدي سترات الهلال الأحمر الفلسطيني حيث بدت عليها علامات التحلل.
وأعربت منظمات الإغاثة والأمم المتحدة عن غضبها من هذه الهجمات، التي وصفها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بأنها "الأكثر دموية" لعمال الاتحاد منذ ما يقرب من عقد.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن أول فريق من عمال الإغاثة الذين أُرسلوا إلى المنطقة قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية في 23 مارس/آذار، كما تعرضت طواقم إغاثة طارئة أخرى للقصف خلال الساعات القليلة التالية أثناء بحثهم عن زملائهم المفقودين، بحسب "أوتشا".
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن عمال الإغاثة التابعين لها تم إرسالهم إلى منطقة الحشاشين في رفح في 23 مارس، استجابة للهجمات الإسرائيلية حيث تعرضوا للاستهداف.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن "القوات الإسرائيلية حاصرت المنطقة، ما أدى إلى انقطاع التواصل مع طواقمنا بشكل كامل".
وقال الجيش الإسرائيلي لشبكة CNN في وقت سابق إن قواته أطلقت النار في ذلك اليوم على "مركبات مشبوهة"، بما في ذلك سيارات الإسعاف والإطفاء، التي كانت تتقدم نحو القوات دون تنسيق مسبق أو استخدام المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "قضى على عدد من مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي بإطلاق النار على المركبات، وأدان ما قال إنه "استخدام متكرر للبنية التحتية المدنية من قبل المنظمات الإرهابية في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".
وأدانت منظمات الإغاثة الدولية والمنظمات الإنسانية الدولية مرارا هجمات الجيش الإسرائيلي على المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي.
وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في بيان الأحد: "حتى في أكثر مناطق الصراع تعقيدا، هناك قواعد للقانون الدولي الإنساني وهي واضحة للغاية: يجب حماية المدنيين، ويجب حماية العاملين في المجال الإنساني، ويجب حماية الخدمات الصحية".
وبدورها، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إن "استهداف إسرائيل لطواقم الهلال الأحمر، لا يمكن اعتباره إلا جريمة حرب يعاقب عليها القانون الإنساني الدولي، والتي يواصل الجيش الإسرائيلي ارتكابها أمام أعين العالم كله".
وفي هذه الأثناء، قال مسؤولون صحيون في غزة إن عدد القتلى في القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوز 50 ألف شخص، وهو ما يمثل علامة فارقة قاتمة في الحرب التي لا تبدو في الأفق نهاية لها.