«بالأدلة الأثرية».. مؤرخ يفجر حقيقة صادمة: شجرة الكريسماس ليست مصرية (صور)
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
قال بسام الشماع المؤرخ والمحاضر الدولي، إن شجرة الكريسماس تُعد من النباتات التي لها أصل واسم علمي ومنشأ جغرافي معلوم، فهي من الأشجار الاسكندنافية، واسمها العلمي Araucaria heterophylla أروكاريا متغايرة الأوراق، ومشهورة بشجرة عيد الميلاد.
وتابع الشماع في تصريحات خاصة إلى الفجر، إن شجرة الأروكاريا مستديمة الخضرة بطيئة النمو مخروطية الشكل وتعد من الأشجار غالية الثمن، وأوراقها مبرومة رفيعة وتمتد أفرعها على شكل طبقات أفقية تُزرع في الحدائق منفردة لجمالها، ويمكن زراعتها كنبات زينة، وهي تتحمل الظل ولا تتحمل الصقيع والرياح والجفاف.
وقال الشماع إذًا فشجرة عيد الميلاد ليست أصلها مصري قديم، بل هي شجرة أوروبية، أما الشجرة المصرية القديمة، والتي نجدها منحوتة ومرسومة على جدران المعابد، وعلى بعض الأبنية الأثرية المصرية بأزمنة مختلفة، فهي شجرة الـ برساء Persea، ويوجد منها أشجار حقيقية في حديقة المتحف المصري بالتحرير واسمها العلمي mimusope schimperi.
كما نجد أن الأكاليل الجنائزية كانت تستخدم في مصر بداية من الدولة الحديثة، ومنها بوكية الورد الضخم في مقبرة توت عنخ آمون وكذلك الأكاليل في مقبرة الملك رمسيس الثاني كلها من شجرة الـ برساء المصرية الأصيلة.
وفاكهة تلك الشجرة نجدها موجودة في المتحف الزراعي في الدقي بالجيزة، وكانت تلك الفاكهة تقدم للمعبودات على مائدة الهبات، ونجد تلك الطقوس مسجلة في مقبرة «مننا» ومقبرة «نخت» ومقبرة «سنفر» بالأقصر.
البرساء في الديانة المصرية القديمةمن ناحية الديانة المصرية القديمة فإن الـ برساء كانت مقدسة لارتباطها بالمعبودة الأسطورية باستت، وهي المعبودة القطة الخاصة بالمتعة الحسية، والتي كانت تعيش داخل تلك الشجرة، ولدينا مناظر مكررة لباستت (قطة هليوبوليس) وهي تذبح الثعبان «أبوفيس» معبود الشر، نجده تذبحه بجوار شجرة الـ برساء، وأبو فيس هو العدو التقليدي لـ رع، فيجب قتله بجانب شجرة البرساء خضراء الأوراق، وفي الأسطورة نجد أن «أبو فيس» الثعبان، يحاول عرقلة طريق رع «الشمس»
شجرة البرساء في المتحف المصري بالتحريرنجد أن البرساء كانت مقدسة عند المعبودة إيزيس لأن الفاكهة التي تنتجها تلك الشجرة تشبة القلب «إيب»، وورقتها الخضراء تشبه اللسان، ولونها أصفر وأخضر، وطعمها مائل للحلاوة، وفي هذا رمزية إلى أسطورة الخلق عند المصري القديم، وأن الخلق من فعل الإرادة، والتي يمثلها القلب، وجاء الخلق عبر الكلمة المنطوقة، عبر اللسان، ومن هنا نجد أن الأسطورة تم تجسيدها في تلك المناظر.
وفي نصوص الطقس الديني المصري القديم كان المعبود الأسطوري جحوتي يظهر على هيئة رجل ذو رأس طائر أبومنجل Ibis bird يكتب أسماء الملك على أوراقها.
وأشار الشماع إلى أن الادعاء بأن شجرة أوزوريس (وسير) هي أصل شجرة الكريسماس نستطيع ضمه إلى قائمة الخرافات المخترعة من بعض مهاويس التاريخ.
وأضاف أنه لا يوجد أي دليل مادي أو نصي على هذه العلاقة بين شجرة أوزريس وشجرة الكريسماس، ولم يكن هناك احتفال يمسى بالكريسماس عبر الـ 31 أسرة مصرية قديمة ولم يكن هناك أي احتفال يشابهه.
وعن ارتباط عيد الميلاد بشجرة الكريسماس الخضراء فهذا يرجع إلى أن المجتمعات الزراعية بشكل عام تقدس الشمس سواء في الأساطير الإسكندنافية، أو عند الآزتيك أو عند الإغريق.
أما عن الشكل والشبه الذي اعتمد عليه البعض في الربط بين شجرة البرساء المصرية الأصيلة، وبين شجرة الكريسماس، فنجد أنه لاشبه على الإطلاق حيث أن الثانية مخروطية الشكل في حين أن المصرية وهي البرساء شجرة ذات قوام ملفوف يشابه إلى حد كبير الأشجار المصرية طويلة الجزع وهي ليست مخروطية بالمرة.
شجرة الكريسماسأصل الاحتفالونجد دومًا أن تلك الشعوب كانت تقدس يوم الانقلاب الشتوي وتهتم به اهتمامًا شديدًا، وكانت الزينة المفضلة فيه هي النباتات دائمة الخضرة، لأنها رمز للمثابرة خلال فصل الشتاء وأمل عودة الشمس، فنجد أن قدماء المصريين كانوا يجمعون أغصان النخيل للاحتفال بالمعبود رع، والرومان كانوا يجمعون أكاليل الزهور في عيد معبود الحصاد.
البرساء المصريةوالاحتفال بعيد الميلاد جاء بعد ولادة نبي الله عيسى المسيح (صلى الله عليه وسلم) بفترة كبيرة، وكلمة كريسماس (Christmas) وهي اختصار إلى لفظة قداس المسيح Christ’s Mass انتشرت بعد مرور أكثر من 1000 عام على الحدث الأصلي.
البرساء في الآثار المصريةثم لما تقرر الاحتفال في أوروبا بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام يوم 25 ديسمبر، استمر الأوروبيين في الاحتفال بنفس طريقة احتفالهم بالانقلاب الشتوي، ومنها استخدام النباتات دائمة الخضرة، وعلى الأخص شجرة عيد الميلاد، والتي هي الأثر الباقي والأكثر وضوحا لاحتفالات الانقلاب الشمسي القديم الموروث قبل المسيحية.
البرساء على المعابدونجد أن أغنية الشاعر والمؤرخ الألماني إرنست أنشوتز عام 1824، والتي ذكر فيها شجرة التنُّوب، تُرجمت إلى الإنجليزية باسم (O Christmas Tree) وتعني (يا شجرة عيد الميلاد) ولكن في الأغنية الأصلية بالألمانية هو (Tannenbaum) أي شجرة التنُّوب، ولا توجد إشارة إلى عيد الميلاد في أغنيته.
وتشيد الأغنية بقوة تحمل الشجرة التي أصبحت شجرة عيد الميلاد لاحقا- خلال الشتاء المظلم والبارد، وعندما هاجر الألمان إلى أمريكا ازدهر التقليد الألماني لشجرة عيد الميلاد في الولايات المتحدة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البرساء الكريسماس شجرة الكريسماس مصر المانيا بسام الشماع شجرة عید المیلاد شجرة الکریسماس نجد أن
إقرأ أيضاً:
أسوان في 24ساعة.. رفع للتراكمات وزيارات للمناطق الأثرية والسياحية.. وتوزيع للهدايا على الأطفال
شهدت محافظة أسوان على مدار الـ 24 ساعة يوم الأربعاء الموافق 2/4/2025 العديد من الفعاليات والأنشطة والأحداث المتنوعة.
أعطى اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان توجيهاته لرؤساء الوحدات المحلية بتكثيف الجهود المتواصلة على مدار اليوم خلال الفترة الصباحية والمسائية لتنفيذ أعمال النظافة العامة ورفع الإشغالات والتراكمات والمخلفات بكافة المراكز والمدن من أجل إتاحة المتنفس الحيوى أمام المواطنين للإستمتاع بالأجواء الإحتفالية أثناء عيد الفطر المبارك.
وأوضح المحافظ أن هذه الجهود التى بدأت قبيل العيد ساهمت على مدار الأيام الماضية في رفع نحو 4500 طن من القمامة والمخلفات عقب القيام بجرد الأتربة وتفريغ الصناديق والحاويات منها بمختلف المناطق والأحياء السكنية مما يعمل على الظهور المشرف والحضارى والجمالى.
https://www.elbalad.news/6530966
تابع اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان التسهيلات والإجراءات المقدمة لتوافد مواطنى المحافظة والأفواج السياحية والزائرين على المناطق الأثرية والمزارات السياحية بمختلف المراكز والمدن خلال أيام عيد الفطر المبارك.
عيد الفطر المباركوأكد المحافظ أنه فى ظل التنسيق المتواصل بين كافة الأجهزة تم الاستعداد الجيد بكافة المواقع سواء الأثرية أو السياحية أو الحدائق العامة والمتنزهات قبيل العيد من أجل تهيئة الأجواء الاحتفالية المناسبة أمام المواطن الأسوانى، وإتاحة الفرصة الكاملة له للإستمتاع بالمقومات المتميزة والمتنوعة التى تتمتع بها عروس المشاتى.
https://www.elbalad.news/6530964
الدنيا ربيع والجو بديع.. هذا هو الحال داخل محافظة أسوان، الأربعاء، حيث تشهد طقسا دافئا وغيوما متقطعة تغطي سماءها في ثالث أيام العيد، وسط تحسن فى الأحوال الجوية واستقرار الطقس بعد عاصفة ترابية ضربت المحافظة أمس، الثلاثاء، وأدت إلى حجب الرؤية وانتشار الأتربة.
وانخفضت درجات الحرارة الأربعاء، فى محافظة أسوان بمقدار 10 درجات مئوية، وسجلت العظمى اليوم فى أسوان 32 درجة مئوية، بينما سجلت الصغرى 19 درجة مئوية.
https://www.elbalad.news/6530919
أعطى اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان توجيهاته لتحقيق الجاهزية الكاملة بالحدائق العامة والمتنزهات بإجمالى 140 حديقة بمختلف مراكز ومدن المحافظة لاستقبال المواطنين والأفواج السياحية خلال أيام عيد الفطر المبارك للاستمتاع بالبانوراما الجمالية بهذه الحدائق والمتنزهات التى تزينت وأصبحت فى أبهى صورها بزيادة المسطحات الخضراء وتهذيب ورى الأشجار.
وبالتوازى مع ذلك قام العاملين بإدارة الحدائق العامة بالمحافظة بقيادة المهندس محمد حسن بتوزيع الهدايا والبالونات والألعاب على الأطفال الذين توافدوا على الحدائق وفقاً لتعليمات محافظ أسوان من أجل إضفاء الأجواء الإحتفاليه والفرحة والبهجة عليهم خلال العيد .
https://www.elbalad.news/6530836
شهدت الحديقة النباتية بأسوان فى ثان أيام عيد الفطر المبارك ما يزيد عن 1600 زائر من بينهم 575 سائحا أجنبيا للاستمتاع بالبيئة والطبيعة الخلابة وسط الأشجار والنباتات النادرة على مستوى العالم.
وأكد الدكتور عمرو محمود مدير عام الحديقة النباتية بأسوان بأن الحديقة شهدت رواجا سياحيا خلال عيد الفطر المبارك، واستقبلت اليوم نحو 1625 زائراً من بينهم 575 سائحا أجنبيا وذلك على مدار اليوم، ثانى أيام عيد الفطر المبارك، وأن الحديقة استقبلت أمس أول أيام عيد الفطر المبارك نحو 250 سائحا أجنبيا و225 زائرا مصريا.
https://www.elbalad.news/6530563