أكد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أنه تم التوسع في تطبيق منظومة التحول الرقمي من خلال تقديم الخدمات الرقمية حيث تم الانتهاء من إطلاق كارت الفلاح في جميع محافظات مصر، وتسجيل 5 ملايين حيازة على المنظومة لضبط الزمام المنزرع والمساعدة على تنفيذ السياسات الزراعية للدولة فى إطار مصر الرقمية.

وأضاف أنه تم وضع حلول للمشاكل التي تواجه منظومة كارت الفلاح من حيث إمكانية إصدار بدل تالف أو بدل فاقد لكارت الفلاح في خلال 15 يومًا، ويتم إصداره واستلامه من أقرب فرع للبنك الزراعي، وكذلك تم تحويل كارت الفلاح إلى كارت مالي "ميزة" مما يساعد في تحقيق الشمول المالي.

أوضح القصير، أنه تم تفعيل منظومة كارت الفلاح في عمليات صرف الأسمدة المدعمة للمزارعين، حيث تم الصرف إلكترونيًا لأكثر من 2 مليون مزارع وبعدد حركات 2.7 مليون حركة صرف للأسمدة، مشيرًا إلى أنه إطار الشمول المالي فقد تم تفعيل خاصية الدفع الالكتروني باستخدام كارت ميزة الفلاح.

 وأكد القصير، على أهمية الكارت وضرورة العمل على تطوير بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه، ويحقق مزيدا من الفوائد للمزارعين بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على أن يتم تقديم تقرير أداء أسبوعي لجهود تطوير المنظومة.

وأشار القصير، إلى أن الوزارة نجحت فى ميكنة منظومة الرقابة على الأسمدة المدعومة من خلال آلية للرقابة إلكترونيًا على هذه المنظومة بداية من خروجها من الشركات ‏وحتى وصولها إلى الجمعيات ومتابعة الصرف.

وفي هذا السياق يقول حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن التوسع في تطبيق منظومة التحول الرقمي خطوة جيدة للنهوض بالقطاع الزراعي في جميع المحاصيل الزراعية خاصة المحاصيل الاستراتيجية من الحبوب الزراعية مثل القمح والذرة والأرز وغيرهما من المحاصيل التي يعد استهلاكنا عالي للغاية فيها مقارنة بالمحاصيل الأخرى.

وأضاف أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، أن مصر تعد من أقوى الدول الزراعية في منطقة الشرق الأوسط بأكملها بفضل الكوادر الموجودة لدينا ولكن ينقصنا الإدارة الجيدة خاصة وأن تقدم التكنولوجيا في الزراعة متأخر للغاية مقارنة بالدول الأخر.

وفي نفس السياق يقول الدكتور خليل المالكي الخبير الزراعي، أن إطلاق كارت الفلاح  سىعد بشكل كبير في تطوير المنظومة خاصة في القضاء على السوق السوداء التي كانت تتربع على عرش تجارة الأسمدة في مصر موضحًا أن كارت الفلاح الذكي له ايجابيات عديدة.

وأضاف المالكي، لابد من تطوير منظومة كارت الفلاح بشكل أكبر وتعميمه على جميع المحافظات خاصة محافظات الصعيد التي يعاني فيها الفلاح من نقص الأسمدة والتقاوي والمبيدات مما يجعل تلك النواقص تؤثر بالسلب على الإنتاج المحلي، لذلك فإن أهم خطوة هي دعم الفلاح المصرى ومدة بجميع المنتجات التي يحتاجها وعدم تركه فريسة للسوق السوداء.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: التحول الرقمي كارت الفلاح السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المحاصيل الزراعية دعم الفلاح کارت الفلاح

إقرأ أيضاً:

الحوكمة الرقمية.. أهميتها وتحدياتها

 

سالم البادي (أبو معن)

 

عند بداية الثورة الصناعية الرابعة في أوائل القرن الحادي والعشرين، تقريبًا ومنذ عام 2011، بدأ العصر الرقمي الذي تميَّز بتقنيات متقدمة وأكثر تطورًا مثل الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، مما شكل تطور المجتمعات والاقتصادات حول العالم، ومنها ظهرت "الحوكمة الرقمية".

الحوكمة الرقمية تعني استخدام التكنولوجيا الرقمية لتحسين وتسهيل العمليات الحكومية والإدارية، وتهدف إلى تعزيز الشفافية، والكفاءة، والمشاركة من قبل المواطنين في صنع القرار.

وقد طبقت سلطنة عُمان الربط الإلكتروني بشكل رسمي في عام 2006، حيث بدأت الحكومة في تنفيذ مشروع "عُمان الرقمية" الذي يهدف إلى تحسين الخدمات الحكومية من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة. وهذا الربط ساعد على تسريع الإجراءات الحكومية وتسهيل الوصول إلى الخدمات للمواطنين والمقيمين.

مصطلح "عُمان الرقمية" يشير إلى نفس مفهوم "الحوكمة الرقمية"؛ حيث يتعلق الأمر باستخدام التكنولوجيا الرقمية لتحسين الخدمات الحكومية وزيادة كفاءة العمليات.

و"الحوكمة الرقمية" لها أهمية كبيرة وتحديات متعددة، كما أنَّ هناك سبل لتطويرها، وأهميتها تكمن في تحسين الخدمات؛ حيث تساهم الحوكمة الرقمية في تحسين جودة وكفاءة الخدمات الحكومية المُقدمة للمواطنين.

وزيادة الشفافية؛ إذ تعزز من مستوى الشفافية والمساءلة في العمليات الحكومية، مما يساعد على بناء الثقة بين الحكومة والمواطنين.

وتعزيز المشاركة؛ حيث توفر منصات رقمية تتيح للمواطنين المشاركة في صنع القرار وتقديم آرائهم ومقترحاتهم.

وتوفير الوقت والجهد، من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات، مما يقلل من الوقت والجهد المبذول في التعامل مع الإجراءات الحكومية التقليدية.

تحديات الحوكمة الرقمية

التحديات الأمنية: مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، تزداد المخاطر المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.

الفجوة الرقمية: قد يؤدي عدم توفر التكنولوجيا أو الوصول إلى الإنترنت إلى تفاقم الفجوة بين الفئات الاجتماعية المختلفة.

تغييرات في الوظائف: قد تؤدي الأتمتة والرقمنة إلى تغييرات في سوق العمل، مما يتطلب إعادة تأهيل القوى العاملة.

سبل تطور الحوكمة الرقمية وحمايتها من المخاطر المستقبلية:

يجب على الحكومات الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية لضمان الوصول الشامل.

وإنشاء سياسات واضحة تدعم الابتكار وتعزز من استخدام التكنولوجيا في العمليات الحكومية.

والتعاون مع القطاع الخاص، من خلال تشجيع الشراكات مع الشركات التكنولوجية لتطوير حلول مبتكرة تلبي احتياجات الحكومة والمواطنين.

وتعزيز الأمن السيبراني؛ حيث يجب على المؤسسات والأفراد اتخاذ تدابير قوية لحماية البيانات والمعلومات الحساسة، ويشمل ذلك استخدام برامج مكافحة الفيروسات، وتحديث الأنظمة بشكل دوري، وتطبيق تدابير التشفير.

التوعية والتدريب: من المهم توعية المستخدمين حول المخاطر الرقمية وكيفية التعامل معها، يمكن تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية لتعريف الأفراد بأساليب الحماية.

المراقبة والتقييم المستمر: يجب على المؤسسات مراقبة أنظمتها بشكل دوري لتحديد الثغرات الأمنية وتقييم المخاطر المحتملة.

التعاون الدولي: بما أن التهديدات الرقمية غالبًا ما تتجاوز الحدود، فإن التعاون بين الدول ضروري لمواجهة التحديات المشتركة.

الابتكار في التكنولوجيا: الاستثمار في تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي يمكن أن يساعد في تطوير حلول أكثر فعالية لمواجهة التهديدات.

وباتباع هذه الاستراتيجيات، يمكننا تعزيز الحماية لعالمنا الرقمي وتقليل المخاطر المستقبلية.

ولا شك أنَّ الحوكمة الرقمية ستُؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الوطني بعدة طرق منها:

زيادة الكفاءة: من خلال تسهيل العمليات التجارية وتبادل المعلومات، يمكن للشركات تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية، مما يؤدي إلى نمو اقتصادي أكبر.

توسيع الأسواق: يتيح الربط الإلكتروني للشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى أسواق جديدة، مما يساعدها على التوسع وزيادة الإيرادات.

تحسين الخدمات: من خلال تحسين الخدمات الحكومية والتجارية، يمكن للمواطنين والشركات الاستفادة من خدمات أسرع وأكثر كفاءة، مما يعزز الثقة في الاقتصاد.

خلق فرص عمل: مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، تظهر فرص عمل جديدة في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات، التسويق الرقمي، وخدمات العملاء.

تحفيز الابتكار: الربط الإلكتروني يشجع على الابتكار من خلال تسهيل التعاون بين الشركات والأفراد، مما يؤدي إلى تطوير منتجات وخدمات جديدة.

بشكل عام، عند اكتمال الحوكمة الرقمية في سلطنة عُمان ستسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الاستدامة في الاقتصاد المحلي.

أثر الربط الإلكتروني على الخدمات الحكومية في سلطنة عُمان بعدة طرق إيجابية:

تسهيل الوصول إلى الخدمات: أصبح بإمكان المواطنين والمقيمين الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، مما يوفر الوقت والجهد.

تقليل البيروقراطية: ساعد الربط الإلكتروني في تقليل الإجراءات المعقدة والمتطلبات الورقية، مما جعل المعاملات أكثر سلاسة وسرعة.

تحسين الكفاءة: تم تحسين كفاءة العمل داخل الجهات الحكومية، حيث أتاح الربط الإلكتروني تبادل المعلومات بشكل أسرع بين مختلف الجهات.

زيادة الشفافية: ساعد الربط الإلكتروني في تعزيز الشفافية والمساءلة، حيث يمكن للمواطنين متابعة معاملاتهم والتأكد من سيرها بشكل صحيح.

توفير الخدمات على مدار الساعة: أصبح بإمكان الأفراد إجراء المعاملات الحكومية في أي وقت، دون الحاجة للانتظار في الطوابير أو زيارة المكاتب الحكومية.

بشكل عام ساهم الربط الإلكتروني في تحسين جودة الخدمات الحكومية وزيادة رضا المواطنين.

ولمواجهة التهديدات المستقبلية، من المهم تبنِّي استراتيجيات متعددة تشمل التوعية والتخطيط الجيد، يجب أن نبدأ بتقييم المخاطر المحتملة التي قد نواجهها في المستقبل، سواء كانت اقتصادية، بيئية، أو اجتماعية. بعد ذلك، يمكن تطوير خطط استجابة فعالة، مثل تعزيز التعاون بين المؤسسات المختلفة، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، وتوفير التدريب اللازم للأفراد لمواجهة التحديات، كما يجب التحلي بالمرونة والقدرة على التكيف مع التغيرات السريعة في العالم من حولنا.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • فاروق يتابع المشروعات الزراعية المشتركة مع الصندوق الدولي «الإيفاد»
  • وزير الزراعة: مصر تصدرت صادرات الحاصلات الزراعية بـ2.7 مليون طن خلال 2025
  • "البحوث الزراعية" ينظم يوم حقل لأنشطة مشروع استنباط أربعة أصناف قمح عالية الإنتاج
  • وزارة الاتصالات تلغي كل القيود المفروضة على تقديم الخدمات عبر ‏التطبيقات الإلكترونية
  • الفيلم المصري القصير فوتوجراف يُشارك في مهرجان سينمائي بجنوب إفريقيا
  • الفيلم المصري القصير «فوتوجراف» يُشارك في مهرجان سينمائي بجنوب إفريقيا
  • الزراعة تُطلق خدمات الإنتاج عبر بوابة الخدمات الإلكترونية “تبسيط”
  • الحوكمة الرقمية.. أهميتها وتحدياتها
  • رجال الأعمال: رسوم ترامب محفز لإصلاح منظومة الصادرات
  • وزارة الزراعة تطلق مبادرة جديدة لتعزيز التنمية الزراعية في وادى ماجد بمطروح