جرائم الاختفاء القسري بعين القوانين الدولية في غزة
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
أشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية إلى أن إسرائيل تحتجز الفلسطينيين في قطاع غزة جماعيًا، دون نشر معلومات حول مكان احتجاز العديد منهم أو سبب ذلك.
وسائل إعلامية: إسرائيل تسعى لإنشاء منطقة عازلة في غزة ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي لعدة منازل في مخيم المغازي وسط غزة إلى 78 قتيلا الإعلام العبري: "إسرائيل طلبت من الجنود المصريين إخلاء الحدود مع غزة" 70 شهيدًا على الأقل في ليلة عيد الميلاد.. من أكثر الهجمات دموية خلال الحرب علي غزة
ودعت الهيئتان في بيانات منفصلة إلى إجراء تحقيقات فورية حول انتهاكات "الاختفاء القسري".
أوضحت المفوضية الأممية أنها تلقت تقارير مقلقة من شمال غزة تتعلق بحالات "احتجاز جماعي" و"سوء معاملة" و"اختفاء قسري" للفلسطينيين على يد قوات الدفاع الإسرائيلية.
وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانًا عبرت فيه عن "قلق عميق" حيال مصير الفلسطينيين الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى "أنباء عن وقوع حالات اختفاء قسري بالجملة" ودعت إلى التحقيق في هذه القضايا.
نشهد في الوقت الحالي تنامي الاهتمام بتعريف وتفسير مفهوم "الاختفاء القسري" في إطار القوانين الدولية، يُعرف هذا المصطلح بأنه "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف يتم على يد موظفي الدولة أو أفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة، يليه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده".
تحدد الاتفاقية الدولية لحماية من الاختفاء القسري أن هذه الجريمة تعد "جريمة ضد الإنسانية" إذا ما تمت على نطاق واسع أو بطريقة ممنهجة. تحث الدول على معاقبة مرتكبي هذه الجريمة وتكرس حق الأفراد في عدم تعرضهم للاختفاء القسري وحق الضحايا في العدالة والتعويض.
يوضح إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في عام 1992، أنه لا يمكن تبرير الاختفاء القسري بظروف استثنائية مثل الحالة الحرب أو التهديد باندلاعها، يشدد الإعلان على التعاون الدولي لمنع واستئصال هذه الجريمة.
توضح الاتفاقية أن الاختفاء القسري يتضمن ثلاث عناصر: حرمان الفرد من حريته ضد إرادته، ضلوع مسؤولين حكوميين على الأقل بالقبول الضمني، ورفض الاعتراف بحرمان الفرد من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده.
بصفة عامة، تعتبر مختلف الاتفاقيات الدولية الاختفاء القسري جريمة خطيرة تنتهك حقوق الإنسان وتؤثر على الأفراد وأسرهم.
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دراستها للقانون الدولي الإنساني العرفي أن الاختفاء القسري محظور في النزاعات المسلحة، سواء كانت دولية أو غير دولية. وتنص القواعد 98 و117 على أن الأطراف في النزاع يجب عليها اتخاذ الإجراءات للإفادة عن الأشخاص المفقودين وتوفير معلومات لذويهم، وتلتزم هذه القواعد بالكشف مصير المفقودين.
تُعد المحكمة الجنائية الدولية جريمة الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية، وتحدد أركانها بشكل واضح. يشمل ذلك القبض على الشخص، رفض الاعتراف بحرمانه من حريته، ويُلزم الدولة أو المنظمة السياسية بالقيام بهذه الأفعال أو بدعمها.
تؤكد المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن الاختفاء القسري يتسبب في تأثير سلبي على الضحايا وعائلاتهم، وقد يستخدم كاستراتيجية لنشر الرعب في المجتمعات. وتحذر الأمم المتحدة من أن هذه الجريمة تنتهك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتؤثر على النساء والأطفال بشكل خاص.
الجيش الإسرائيلي تعرض لانتقادات بسبب احتجازه للفلسطينيين، والمنظمات الحقوقية تدعو إلى التحقيق في حالات الاختفاء القسري. في المقابل، تدافع إسرائيل عن اعتقالاتها، مؤكدة أنها تتوافق مع القانون الدولي. الأمم المتحدة تستنكر استخدام الاختفاء القسري كاستراتيجية لنشر الرعب، وتركز على تأثيره السلبي على النساء والأطفال.
الدعوات إلى الكشف مصير المفقودين تتسق مع القانون الدولي الإنساني، وتحث المنظمات الحقوقية على الالتزام بأحكام القواعد 98 و117 لتوفير المعلومات المطلوبة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: غزة جرائم الاختفاء القسري الاختفاء القسري الحرب على غزة الاختفاء القسری هذه الجریمة من حریته
إقرأ أيضاً:
برلماني: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يتفرج
أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حرب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني من أجل إجبار الأشقاء في غزة على تنفيذ مخطط التهجير القسري.
ونوه بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وسع عدوانه البري شمال القطاع، مرتكبا مجازر دامية أودت بحياة الأبرياء دون أي تحرك من المجتمع الدولي، الذى يتجاهل ويغض بصره عن جرائم الاحتلال التي لم ترتكب من قبل في تاريخ الإنسانية بتلك الوحشية.
وأوضح أن الاحتلال يجبر النازحين الفلسطينيين في المناطق التي يتوغل بها على إخلائها قسرا، عبر إرسال إنذارات بالإخلاء يتبعها تنفيذ أحزمة نارية حول المناطق المستهدفة للضغط على سكانها وإجبارهم على النزوح او الموت.
وحذر "العسال"، من استمرار تفاقم العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، بعدما خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وبدأ في العدوان دون رادع من المجتمع الدولي، مما يكشف عن حجم المجازر وجرائم الإبادة التي يرتكبها المحتل بحق الأبرياء من المدنيين والأبرياء، وسط دعم غربي لامحدود يقدمه ترامب لنتنياهو مما يطيل من عمر الحرب ويهدد بفشل مفاوضات السلام التي قد أطلقت خلال الأشهر الماضية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن غزة تستغيث بالمجتمع الدولي دون اي استجابة، حيث يعيش القطاع أزمة إنسانية ومعيشية متلاحقة نتيجة استمرار إغلاق كافة المعابر وعدم إدخال السلع الأساسية التي يحتاجها النازحين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء، بعدما أغلق الاحتلال منافذ المساعدات في بداية مارس الماضي، ما تسبب في معاناة لا تتوقف للمواطنين خاصة مع إغلاق كافة المخابز في القطاع خلال الساعات الماضية، مع استمرار القصف المباشر على المساكن وخيم النازحين ومناطق اللجوء التي لم تعد آمنة بل باتت هدفاً لطائرات الاحتلال .
وطالب المهندس هاني العسال، المجتمع الدولي بوقف حرب الإبادة الجماعية التي تعيشها غزة الآن، ورفع الحصار عن القطاع وتنفيذ العقوبات الدولية التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذى لا يوجد رادع له.
وأوضح أن المحنة الراهنة للشعب الفلسطيني تستلزم ضرورة إصدار قرارات من مجلس الأمن لإدانة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم لا يمكن السكوت عنها.
وأكد على أهمية الضغط السياسي والاقتصادي على إسرائيل، بهدف تحفيز المجتمع الدولي للقيام بدور أكثر فاعلية لوقف الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين.