تصاعد الاشتباكات بين المعارضة وقوات النظام السوري شمال اللاذقية
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
اندلعت معارك عنيفة في سوريا يوم الجمعة الماضي بين فصائل المعارضة (غرفة عمليات الفتح المبين) وقوات النظام السوري والمقاتلين الموالين له، وذلك إثر محاولة عناصر النظام التسلل إلى خطوط التماس في المنطقة.
وأعلنت "مؤسسة أمجاد" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" -والتي تعمل ضمن غرفة عمليات الفتح المبين شمالي سوريا- أن قوات من النظام السوري وحزب الله اللبناني تعرضت لكمين محكم بعد محاولتها التسلل على محور تلة الملك في ريف اللاذقية الشمالي.
وأشارت إلى أن عناصر الهيئة نفذوا هجوما مضادا على مواقع النظام وحزب الله، في ظل استمرار المواجهات والقصف العنيف الذي يستهدف المنطقة من جانب قوات النظام.
مرصد عسكري يؤكدووفقا للمرصد العسكري، فإن النظام لم يقتصر على قصف مناطق الاشتباك، بل قصف أيضا مناطق أخرى مثل السرمانية والزيارة بسهل الغاب شمال حماة.
كما أشار إلى قصف محيط مرعيان ومنطقة عين لاروز والمزرة بليون بسامس في منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، بالتزامن مع تحليق لطيران الاستطلاع والطيران الحربي الروسي.
وأفاد المرصد العسكري بتكثيف النظام قصفه على مدينة إدلب التي يقطنها حوالي 700 ألف شخص، مما أسفر عن وقوع ضحايا، في حين قامت فصائل المعارضة بالرد على ذلك بقصف مواقع للنظام في جورين وشطحة بريف حماة، وجوباس، وتل مرديخ خان السبل في المعرة، وكفرنبل في ريف إدلب.
وفي وقت سابق، بثت "جماعة أنصار الإسلام" -التي تعمل في شمال غربي سوريا- مشاهد لهجوم عسكري نفذته على مواقع لقوات النظام السوري في ريف اللاذقية، مما أسفر عن تدمير نقاط عدة ومقتل من فيها.
وتتواصل الهجمات المتبادلة بين فصائل المعارضة وقوات النظام على مختلف الجبهات، مع تسجيل خسائر من الطرفين.
وأعلن فاديم كوليت نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا الأسبوع الماضي عن مقتل 5 جنود من قوات النظام السوري وإصابة 15 آخرين نتيجة هجوم مجموعة من فصائل المعارضة في ريف حلب.
واندلعت اشتباكات بين "هيئة تحرير الشام" وقوات النظام السوري على محور "الفوج 46" في ريف حلب الغربي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
وفي السياق ذاته، قتل المدني محمد بركات -الذي كان يعمل في مجال تربية الأغنام- أول أمس السبت بعد أن استهدفته طائرة مسيرة انتحارية تابعة لقوات النظام السوري في محيط بلدة تديل بريف حلب الغربي.
وتزامن القصف مع استهداف قوات النظام خطوط التماس مع فصائل المعارضة غربي حلب بقذائف المدفعية.
من جهته، أكد الدفاع المدني السوري مقتل مدني وإصابة اثنين آخرين بجروح طفيفة جراء الهجوم، مشيرا إلى عدم قدرة فرقه على الوصول إلى موقع الحادث بسبب رصد المنطقة من قبل قوات النظام.
ومنذ مطلع عام 2023 وحتى ديسمبر/كانون الأول الحالي قامت فرق الدفاع المدني السوري بالرد على 1206 هجمات من قوات النظام وحلفائه في شمال غربي سوريا.
ووفقا للدفاع المدني، أسفرت تلك الهجمات عن مقتل 154 شخصا -بينهم 45 طفلا و22 امرأة- وإصابة 652 شخصا، بينهم 203 أطفال و94 امرأة.
يذكر أن منطقة شمال غربي سوريا قد شهدت تصاعدا في الأشهر الأخيرة نتيجة للهجمات من قبل روسيا والنظام السوري، حيث تم استهداف الأحياء السكنية في إدلب ومناطق مجاورة، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: قوات النظام السوری وقوات النظام فی ریف
إقرأ أيضاً:
خبير إسرائيلي يزعم تمركز حماس في سوريا وسط ضعف سيطرة النظام الجديد
زعم الخبير الإسرائيلي في شؤون العالم العربي بجامعة بار إيلان، يهودا بلانغا، أن حركة حماس تعيد تمركزها في سوريا مستغلة حالة عدم الاستقرار وضعف سيطرة النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع،
وأشار بلانغا في مقال نشره بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كثف في الأسابيع الأخيرة من هجماته داخل سوريا، مستهدفا مواقع في هضبة الجولان ودمشق وتدمر، موضحا أن "الهجمات الإسرائيلية نُفذت ضد ممتلكات استراتيجية بقيت في قواعد الجيش السوري بعد سقوط نظام الأسد، وضد أهداف إرهابية لحماس والجهاد الإسلامي".
وأشار إلى أن دمشق نشرت بيانات تنفي علاقتها بالإرهاب وتدين الهجمات، إلا أن "أدلة كثيرة تتجمع تشير إلى أن جهات إرهابية فلسطينية، إلى جانب جهات موالية لإيران، تستغل حالة عدم الاستقرار في نظام أحمد الشرع، لدخول المناطق الطرفية وتعميق تمركزها"، على حد تعبيره.
وشدد بلانغا على أن الهدف من ذلك "إيجاد مخازن للأسلحة والسيطرة عليها؛ وبناء بنية تحتية للإرهاب ضد إسرائيل"، على حد زعمه.
واستعرض بلانغا العلاقات التاريخية بين النظام السوري المخلوع والمنظمات الفلسطينية، مشيرا إلى أن "الأنظمة السورية، خاصة تحت حكم أسرة الأسد، رعت علاقات وطيدة مع المنظمات الفلسطينية"، مضيفا أن النظام السوري في الستينيات "أسس جناحا عسكريا فلسطينيا باسم الصاعقة"، وأن "حماس وجدت مأوى دافئا في دمشق بعد خروجها من الأردن أواخر التسعينيات".
وأوضح أنه بعد اندلاع الحرب في سوريا عام 2012، تدهورت العلاقة بين بشار الأسد وحماس، وتم طرد الأخيرة من دمشق، مما أدى إلى قطيعة استمرت لعقد من الزمن.
وأشار بلانغا إلى أنه في تشرين الأول /أكتوبر 2022، وبعد أن تبين للفلسطينيين أن الأسد قد "فاز بالحرب"، بدأت حماس محاولة لتجديد علاقاتها مع دمشق، إلا أن "نظام الأسد لم ينخدع بتقبل حضن من أظهر ضده عدم الولاء"، وهو ما دفع البعض لوصف الأسد بأنه "خائن المقاومة".
وادعى بلانغا أن هناك تحولا يجري مؤخرا في العلاقة بين حماس والنظام السوري الجديد، زاعما أن سقوط الأسد أدى إلى الإفراج عن قياديين من حماس والجهاد الإسلامي، بعضهم عاد إلى دمشق والبعض الآخر توجه إلى درعا، حيث "بدأوا في بناء بنى تحتية للإرهاب هناك".
وأردف الكاتب الإسرائيلي أن هذه التحركات قد تكون تمت "دون علم كامل من الشرع، الذي يواجه تحديات داخلية متعددة، منها صياغة دستور جديد، والتعامل مع الأكراد والدروز، والحد من تسرب الإرهاب الإيراني".
وأشار بلانغا إلى أن الشرع أبدى تعاطفا علنيا مع الفلسطينيين، حيث قال خلال مشاركته في القمة العربية الطارئة بالقاهرة في الرابع من آذار /مارس الماضي إن هناك "محاولة لرسم خرائط جديدة في المنطقة على حساب دم الفلسطينيين"، مضيفا أن الدعوات لإجلائهم "تشكل تهديدا للأمة العربية بأسرها وفتحا لمشروع أوسع يهدف إلى طردهم من أرضهم".
وأكد الشرع أيضا أن الحرب في غزة هي "جرس إنذار" يتطلب "موقفا عربيا موحدا وتحمل المسؤولية تجاه الفلسطينيين"، معلنا استعداد سوريا لـ"المساهمة في وقف العدوان"، وداعما "حق العودة وحق تقرير المصير"، حسب ما أورده المقال.
وفي ختام مقاله، شدد بلانغا على أن "مصلحة الشرع الآن هي الهدوء من الجبهة الإسرائيلية"، إلا أن حماس والجهاد الإسلامي "غير ملتزمين بأهداف النظام الجديد، وقد يستغلون الفراغ الأمني في سوريا ولبنان لإعادة بناء قوتهم وشن هجمات ضد إسرائيل"، على حد قوله.