ممرات بحرية من قبرص إلى غزة.. ما موقف إسرائيل وما تخوفاتها؟
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
ممرات بحرية من قبرص إلى غزة، حلّ يلوح في أفق الأزمة الخانقة في القطاع، هذا الحل أيدته إسرائيل كونه يشكل خطوة نحو فك الارتباط اقتصاديا عن القطاع.
وكانت قبرص عرضت استضافة وتشغيل مرافق لتقديم المساعدات المستمرة مباشرة إلى قطاع غزة بمجرد انتهاء الحرب.
مباحثات إسرائيلية قبرصية فـ"فك الارتباط الاقتصادي مع قطاع غزة" عنوان بات ينادي به كثير من الساسة في إسرائيل، والقضية تجاوزت مرحلة الشعارات، فوزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين زار قبرص هذا الأسبوع للتباحث مع حكومتها حول خطة لجعل ميناء لارنكا بوابة لدخول البضائع إلى قطاع غزة بدل المعابر الاسرائيلية، وتقضي خطة كوهين بقيام إسرائيل بتفتيش هذه البضائع في لارنكا قبل الإبحار بها إلى القطاع.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين: "نحن اليوم نخطو خطوة مهمة نحو فك الارتباط الاقتصادي مع قطاع غزة، نحن نتعاون مع الحكومة القبرصية لإنشاء الخط البحري الذي سيسمح بنقل البضائع تحت التنسيق والتفتيش الأمني الاسرائيلي إلى قطاع غزة".
لكن فك الارتباط الاقتصادي بعد أكثر من نصف قرن من الترابط التام لاقتصاد غزة بإسرائيل ليس بالأمر السهل، ولا يمكن أن يحدث مرة واحدة، حسب ما أكده المحلل السياسي، علي واكد لـ"سكاي نيوز عربية".
كما أن للارتباط الاقتصادي بعدا أمنيا، ولا يمكن فصل القضيتين عن بعض، فإسرائيل ترفض إدخال آلاف البضائع إلى القطاع بحجة إمكانية استخدامها لأغراض عسكرية، وحتى عندما تتحدث إسرائيل عن خلق خط بحري بين قبرص وغزة، فإن المقصود هو إدخال البضائع من قبرص بدل معبر كرم أبو سالم، لكن مع بقاء نظام التفتيش.
وفي حديث لـ"غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، يقول عضو الكنيست السابق عن حزب العمل، يوسي يونا: الحرب ليس ضد الشعب الفلسطيني، بل هي ضد حماس. إسرائيل يبدو أنها مستعدة لهذا الحل، حسب التصريحات المتداولة. إذا كان هناك مجال لمساعدة أهل غزة، يجب أن يحدث ذلك.
هناك خوف من أن يتم استغلال هذا الممر من طرف حماس. إسرائيل تعتبر أن الأمم المتحدة لا تلعب دورا متوازنا في الحرب الجارية. إذا أردنا حل المشاكل الاقتصادية بعد الحرب، يجب على إسرائيل أن تفكر بدقة
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
أكد الكاتب الصحفي الديب أبوعلي، والمرشح لعضوية مجلس نقابة الصحفيين تحت السن بانتخابات التجديد النصفي 2025، أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة هي الأكثر دموية منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تطهير عرقي منظمة ضد الفلسطينيين في القطاع بمباركة دولية ودعم أمريكي كامل.
وأضاف أبو علي - خلال تصريحات صحفية - أن المؤلم فيما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني داخل غزة هو حالة الصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي، والذي يسمح بصمته المخزي لدولة الاحتلال في إمعان القتل والحرق والتدمير بحق المدنيين العزل داخل القطاع وهم يعلمون أنه لا رادع لهم أو عقاب ينتظرهم.
وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته لن يتراجعوا عن تنفيذ مخططاتهم الرامية للتخلص من سكان غزة، ليس فقط بالتهجير كما هو معلن سابقا، ولكن ربما بقتل كل من يعيش داخل القطاع، لافتا إلى ذلك يظهر من كثافة الضربات والتي لم تتوقف يوما منذ تجدد القتال، كما أنها لم تترك طفلا ولا امرأة ولا مُسنا إلا واستهدفته.
وطالب أبوعلي بموقف عربي أكثر وضوحا وصرامة خاصة في ظل توسع الضربات الإسرائيلية مؤخرا، والتي طالت أكثر من دولة عربية، ما يشير إلى أن أهداف الاحتلال لن تتوقف عند قطاع غزة.
وعن الموقف المصري، حيا أبوعلي، الدور الذي تلعبه القاهرة، خاصة مع ضعف وتراجع دور المجتمع الدولي، والتي لم يستخدم أي أدوات ضغط ضد دولة الاحتلال أو من يساندها لوقف الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد في ختام تصريحاته أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسية ويساند موقفها بقوة، وأنه جاهز لأي سيناريوهات قد تفرضها المرحلة الحالية.