دراسة مقلقة تكشف تدريب ذكاء اصطناعي على صور الاعتداء الجنسي على الأطفال!
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
كشفت دراسة جديدة أن آلاف صور الاعتداء الجنسي على الأطفال مخبأة داخل مؤسسة شهيرة لمولدات صور الذكاء الاصطناعي.
وعثر مرصد ستانفورد للإنترنت على أكثر من 3200 صورة للاعتداء الجنسي على الأطفال في قاعدة بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة LAION، وهو فهرس للصور والتسميات التوضيحية عبر الإنترنت استُخدم لتدريب صنّاع صور الذكاء الاصطناعي مثل Stable Diffusion.
وعملت مجموعة المراقبة مع المركز الكندي لحماية الطفل وغيره من الجمعيات الخيرية المناهضة للإساءة، لتحديد المواد غير القانونية والإبلاغ عن روابط الصور الأصلية إلى جهات إنفاذ القانون. وتم التأكد من أن أكثر من 1000 صورة من الصور المشتبه بها تشمل مواد اعتداء جنسي على الأطفال.
وكتب الباحثون: "وجدنا أن امتلاك مجموعة بيانات LAION-5B المأهولة حتى أواخر عام 2023، يعني حيازة آلاف الصور غير القانونية".
وعشية إصدار تقرير مرصد ستانفورد للإنترنت يوم الأربعاء، قالت LAION إنها أزالت مجموعات البيانات الخاصة بها مؤقتا.
وقالت LAION، التي تمثل الشبكة المفتوحة للذكاء الاصطناعي واسعة النطاق غير الربحية، في بيان لها: "إن لديها سياسة عدم التسامح مطلقا مع المحتوى غير القانوني، وفي ظل الحذر الشديد، قمنا بإزالة مجموعات بيانات LAION للتأكد من أنها آمنة قبل إعادة نشرها".
إقرأ المزيدوفي حين أن الصور لا تمثل سوى جزء صغير من مؤشر LAION الذي يبلغ حوالي 5.8 مليار صورة، تقول مجموعة ستانفورد إنها ربما تؤثر على قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على توليد مخرجات ضارة وتعزيز الإساءة السابقة للضحايا الحقيقيين.
ويقول الباحثون إن هذه الصور نفسها جعلت من السهل على أنظمة الذكاء الاصطناعي إنتاج صور واقعية وصريحة لأطفال مزيفين، بالإضافة إلى تحويل صور وسائل التواصل الاجتماعي لمراهقين حقيقيين يرتدون ملابس كاملة، إلى عراة، الأمر الذي أثار قلق المدارس وجهات إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم.
وحتى وقت قريب، اعتقد الباحثون في مجال مكافحة إساءة الاستخدام، أن الطريقة الوحيدة التي تنتج بها بعض أدوات الذكاء الاصطناعي غير الخاضعة للرقابة صورا مسيئة للأطفال، هي من خلال الجمع بين ما تعلمته من فئتين منفصلتين من الصور عبر الإنترنت: المواد الإباحية للبالغين والصور الحميدة للأطفال.
وقال ديفيد ثيل، كبير خبراء التكنولوجيا في مرصد ستانفورد للإنترنت، والذي كتب التقرير، إن هذه مشكلة ليست سهلة الإصلاح، وتعود جذورها إلى العديد من مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدية التي "تم طرحها بشكل فعال في السوق" وإتاحتها على نطاق واسع، لأن هذا المجال تنافسي للغاية.
يذكر أن LAION من بنات أفكار الباحث والمعلم الألماني، كريستوف شومان، الذي قال في وقت سابق من هذا العام إن جزءا من السبب وراء جعل قاعدة البيانات المرئية الضخمة هذه متاحة للجمهور، هو ضمان عدم التحكم في مستقبل تطوير الذكاء الاصطناعي من قبل شركات قوية.
المصدر: الغارديان
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اختراعات بحوث ذكاء اصطناعي الذکاء الاصطناعی على الأطفال
إقرأ أيضاً:
مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
أبوظبي(وكالات)
تحتفل شركة "مايكروسوفت" في الرابع من أبريل بالذكرى الخمسين لإطلاقها، والتي أسسها عام 1975 صديقا الطفولة بيل جيتس وبول ألن، وباتت إحدى كبرى شركات التكنولوجيا، لتتوج مسيرة نجاح استمرت لعقود في مجالات عدة بدءاً من الحوسبة الشخصية وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي ومروراً بالسحابة.
اقرأ أيضاً..رئيس مايكروسوفت لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي
بيل جيتس، المولود عام 1955 في سياتل، كان في الثالثة عشرة عندما أنشأ أولى برمجياته، وأسّس شركة "مايكروسوفت" قبل عيد ميلاده العشرين، مع صديقه بول ألن.
وأصبح نظامهما التشغيلي "إم إس دوس" الذي أُطلِقَت عليه لاحقا تسمية "ويندوز"، المهيمن عالميا في تسعينات القرن العشرين.
في عام 2000، تنحى بيل غيتس عن منصبه كرئيس تنفيذي لكي يركز على مؤسسته مع زوجته ميليندا، وهي مهندسة سابقة في "مايكروسوفت". وفي عام 2020، ترك مجلس إدارة "مايكروسوفت".
سر الرقم 365
أخبار ذات صلةيبرز الرقم 365 الذي أصبح مرادفا للشركة، ديناميكية ومرونة، إذ أن المنتجات متوفرة في أي مكان على مدار السنة.
في أحدث أرقام فصلية لـ"مايكروسوفت" نُشرت في 29 يناير، ذكرت الشركة أنّ عدد مستخدمي "مايكروسوفت 365" بلغ 86.3 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر 2024.
وأُطلقت "مايكروسوفت أوفيس"، وهي مجموعة برامج من ابتكار الشركة تتضمّن "وورد" و"باور بوينت" و"إكسل، في العام 1989، وطُرحت في الأسواق بعد عام.
مع مرور الوقت، أصبح "مايكروسوفت أوفيس" البرنامج الحاسوبي المفضّل عالميا.
أعادت الشركة إطلاق البرنامج فأسمته "أوفيس 365" (الذي بات معروفا بـ"مايكروسوفت 365") وبات قائما على السحابة، مع هيكلية ترخيص ودفع عن طريق نظام اشتراك عبر الإنترنت.
ويتيح البرنامج الذي طُرح في الأسواق عام 2011، للمستهلكين حرية الاختيار، مما جعل الأشخاص الذين لا يستخدمون نظام تشغيل مايكروسوفت (ويندوز) - كمستخدمي "ماك" الذين يستعملون "ماك أو إس" - يشترون ويشغلون "أوفيس 365".
بلغ متصفح مايكروسوفت "إنترنت إكسبلورر" الذي أُطلق عام 1995، ذروة هيمنته على حصة السوق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان المتصفح المفضل لما يصل إلى 95% من المستخدمين في العالم، بحسب موقع "ويب سايدر ستوري" المتخصص في تحليلات الويب.
لكن المتصفح عانى من مشاكل مرتبطة بالسلامة، حتى أن مجلة "بي سي وورلد" وصفت النسخة 6 بأنها "البرنامج الأقل أمانا في العالم".
تراجعت حصة "انترنت إكسبلورر" في السوق تدريجيا مع تحوّل المستخدمين بشكل متزايد إلى متصفحات أخرى مثل "جوجل كروم" و"فايرفوكس".
في العام 2022، أوقفت "مايكروسوفت" أخيرا "إنترنت إكسبلورر" مستبدلة اياه بـ"مايكروسوفت إيدج" الذي تبلغ حصته في السوق 5,3%، بتأخر كبير عن "كروم" (66,3%) و"سفاري" (18%)، بحسب بيانات "ستاتكاونتر" لشهر شباط/فبراير 2025.
مع أنّ السنوات الخمسين الأولى من عمر "مايكروسوفت" شهدت نجاحات باهرة، إلا أنها سجلت أيضا عددا لا بأس به من الإخفاقات.
ومن أبرزها جهاز "كين" الذي دخلت "مايكروسوفت" من خلاله عالم الشبكات الاجتماعية على الهواتف المحمولة.
استغرق تطويره عامين ثم أُطلق في السوق الأميركية عام 2010 عبر شركة "فيرايزون"، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر فقط، سحبته الشركة من الأسواق بسبب مبيعاته الضعيفة.
وانضم إلى منتجات أخرى أُجهضت وباتت منسية مثل "زون" Zune، مشغل الموسيقى المحمول الذي أطاح به جهاز "آي بود"، و"بورتريت" Portrait، وهو إصدار مبكر فاشل من "سكايب".
كان "ويندوز"، نظام التشغيل الرائد من "مايكروسوفت"، يعمل على 70.5% من أجهزة الكمبيوتر المكتبية في العالم في فبراير 2025، متقدّما بفارق كبير على نظام "او اس اكس" لـ"ماك" من "آبل" (15,8 %)، بحسب "ستات كاونتر".
تمتلك "مايكروسوفت" واحدة من أكبر القيم السوقية في العالم، إذ تبلغ نحو 2900 مليار دولار في نهاية مارس.
الذكاء الاصطناعي يُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت"
من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت" المقبلة.
استثمرت "مايكروسوفت" مبالغ ضخمة في هذا المجال، وهي واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا العملاقة التي أقدمت على ذلك، وخصصت 80 مليار دولار للذكاء الاصطناعي بين يوليو 2024 ويوليو 2025.
وإحدى شراكاتها الرئيسية في هذا المجال هي مع "اوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي".
وقد أذهل إطلاق برنامج "ديب سيك" الصيني عام 2025، والذي ابتُكر بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة أنظمة "اوبن ايه آي"، شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
ومن المجالات الأخرى التي شهدت نموا مهما، خدمة الحوسبة السحابية "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت" والتي تبلغ حصتها السوقية 21%، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "أمازون ويب سيرفيسس" (30%)، بحسب مجموعة "سينرجي ريسيرتش جروب".