تدريب فروسية للأطفال في عاصمة الخيول بالفيوم.. «عارفك يا صغير السن خيال»
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
تعج قرية دمو، عاصمة الخيول بمحافظة الفيوم، بعشرات الأطفال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع إذ يتم تدريبهم على الفروسية، بدءاً من عمر 3 سنوات، نظرًا لكونها رياضة ممتعة وتُكسب الأطفال الكثير المهارات، أبرزها أن يكونوا ذوي شخصية قيادية، كما أنها تُزيد نسبة التركيز لديهم، وسط حالة من البهجة لدى الأطفال المتدرّبين.
يولد أطفال قرية «دمو» فارسين بطبيعتهم، إذ تتفتّح أعينهم على آلاف الخيول متعدّدة الأنواع، سواء البلدي أو العربية الأصيلة، الموجودة داخل كل منزل بالقرية، فيبدأون في ركوب الخيل وهم في عمر سنتين، بينما تحرص الأسر من داخل المحافظة وخارجها على التوجه إلى قرية دمو بأبنائهم لتدريبهم على الخيول.
تدريب الخيول والأطفالكابتن سامح قرني، صاحب إحدى أكبر مزارع الخيول العربية الأصيلة بمحافظة الفيوم، يحكي أنّه أسّس أكاديمية لتدريب الفروسية للأطفال والكبار، إلى جانب تدريب الخيول، سواء للمشاركة في مسابقات الجمال، أو خيول الأدب المتخصّصة في الرقص على المزمار البلدي، وأخيرًا خيول الفروسية بتدريبها على قفز الحواجز والسرعة.
ويؤكد الكابتن سامح أنّ قرية دمو، معقل الخيول العربية الأصيلة، إذ إنّها أكبر قرية تتخصّص فى تربيتها، وتضم أشهر مدربي الفروسية والجِمال الذين يسافرون مختلف الدول العربية والأوروبية لتدريب الأمراء على الفروسية، مُشيرًا إلى أنّ حكاية القرية مع الخيول بدأت فب السبعينات واستمرت إلى الآن، حتى أصبح كل منزل بها يضم ولو حصانًا واحدًا، ولكن لا يخلو منزل واحد بالقرية من الخيل.
رجب جمال، المسئول عن تدريب الأطفال، يعتبر أنّ أفضل عمر لتدريب الأطفال على الفروسية يبدأ من عمر 3 سنوات، مُشيرًا إلى أنّه يبدأ بتعليم الطفل التحكم في الحصان، والركوب بشكل صحيح، والحركة إلى أعلى وأسفل فوقه لتحقيق التوازن، ثم السير بالحصان، وفي المرحلة المتقدّمة من التدريب، يتم تدريب الأطفال على قفز الحواجز، وتأهيلهم لدخول البطولات الودية، تليها البطولات المسجّلة، ثم بطولات الاتحاد المصري للفروسية، وصولًا إلى الاحتراف الدولي.
«رياضة الفروسية تحديداً تُكسب الأطفال الكثير من السمات المميزة، فهي تدرّب الطفل على أن يكون فارسًا، وقائدًا، وسريعًا في اتخاذ القرارات، وقادرًا على التعامل مع أي خطورة»، هكذا يُعدّد «رجب» فوائد هذه الرياضة.
الطفل يوسف عبده، صاحب الـ9 سنوات، واحد من المتدرّبين، يحكي أنه وُلِد فوجد الخيل في كل مكان حوله في القرية، فعشقها منذ طفولته، وكان والده يحضره إلى المزرعة، وعمره عامان، لركوب الخيل حتى أصبح قادرًا على تلجيم الحصان وتنظيفه وشد السرج عليه: «بحلم أبقى فارس وخيّال وأدخل مسابقات جوة مصر وبرة».
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
غدًا اليوم العالمي لليتيم.. دعم معنوي ومادي في يومهم.. "خبيرة" تناشد بتخصيص وقت للأطفال طوال العام.. والأوقاف تخصص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يحتفل العالم غدًا الجمعة الموافق 4 أبريل من كل عام، في أول جمعة من هذا الشهر، باليوم العالمي لليتيم، وذلك من خلال زيارة دور الأيتام والاحتفال مع الأطفال في هذا اليوم، في محاولة لتعويضهم عن فقدانهم لأسرتهم.
بداية الاحتفال بيوم اليتيم
بدأت فكرة الاحتفال بيوم اليتيم عام 2003، باقتراح أحد المتطوعين بأحد الجمعيات الخيرية، التي تعد أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام في مصر، بأن يخصص يومًا سنويًا لتنظم حفل كبير لعدد من الأطفال الأيتام التابعين لها أو لمؤسسات أخرى للترفيه عنهم.
في عام 2006، حصلت جمعية الأورمان على قرار رسمى بإقامة يوم عربي لليتيم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ 26، وبذلك تقرر تخصيص يوم له في الدول العربية والاحتفال به، وانتقلت الفكرة من النطاق المصري إلى العربي، فأصبحت أول جمعة من شهر أبريل، يومًا مخصصًا للاحتفال بالأطفال اليتامى.
فى عام 2010، دخلت جمعية الأورمان موسوعة جينيس للأرقام القياسية عندما تجمع 4550 طفلًا يتيمًا، رافعين الأعلام المصرية لجذب الانتباه إليهم والالتفات إلى احتياجاتهم في منطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة في منظر نال تقدير العالم.
الهدف من الاحتفال باليوم العالمي لليتيم
يهدف الاحتفال باليوم العالمي لليتيم، إلى التركيز على احتياجات اليتيم العاطفية أكثر من كونها مادية، ولفت انتباه وأنظار العالم أجمع إليهم وما يريدونه، وإدخال الفرحة على قلوبهم.
كما تدعم وزارة التضامن الاجتماعي الاحتفال باليوم العالمي لليتيم في كل عام، من خلال إقامة الاحتفالات والمعارض والندوات للأطفال اليتامى، وكذلك العديد من الجهات المختلفة.
تخصيص وقت لليتيم
في سياق متصل، تقول داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، والخبيرة الأسرية، إن الأطفال الايتام يحتاجون بشدة للدعم المعنوي والمادي أيضًا، ففي اليوم العالمي لليتيم يجب تشجيع الأبناء على المشاركة في أنشطته من خلال الذهاب لدور الأيتام لقضاء وقت مع الأيتام ليتعلموا قيم التعاطف والتكافل الاجتماعي وأهمية أن يكون لديهم دور فعال في المجتمع.
تتابع "داليا"، أن الاهتمام وتقديم الدعم للأيتام يجب ألا يقتصر على يوم واحد في العام، ويكون مستمر طوال العام، ولكن احتفالية يوم اليتيم تعد فرصة لحث المجتمع وتذكيره بأهمية دعم الأيتام، موضحة أن الأطفال الأيتام ينتظرون هذا اليوم من السنة ليقضوا وقت سعيد مع الزائرين الذين يأتون إليهم بالهدايا.
الجنة جزاء العطف على اليتيم
اعتنى الإسلام باليتيم، وحافظ على حقوقه، وحث على حسن تربيته، والتودد إليه، وهو ما نص عليه القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعًا، منها قوله تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ" وقوله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ"، كذلك نصت السنة النبوية على أن التكفل باليتيم يورث صاحبه رفقة النبى ﷺ في الجنة، فقد قال النبى ﷺ: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".
"فأما اليتيم فلا تقهر"
في هذا الصدد، حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة غدًا الجمعة 4 أبريل 2025، الموافق 5 شوال 1446 هـ بعنوان: "فأما اليتيم فلا تقهر"، موضحة أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، قائلاً إن تضحيات الشهداء ستظل محفورة في وجدان الأمة، وأن أسرهم أمانة في أعناقنا جميعًا.