كنت ولا أزال من الحريصين علي حضور معرض جدة للكتاب سنوياً أو كلما انعقد للتعرف علي الجديد في عالم الكتب ومتابعة إصدارات دور النشر المختلفة ومؤلفات الكتّاب الجديدة.
أذكر أن آخر معرض للكتاب حرصت علي حضوره، كان في عام 2015م ، وكان المشرف علي تنظيمه آنذاك ،الدكتور سعود كاتب، وغردت وقتها وبعد إنتهاء المعرض ، بشكر الدكتور سعود علي التنظيم الرائع الذي اتسّم به المعرض الذي جري في شاطيء الإسكندرية بأبحر الجنوبية ،وشهد حضورا كبيراً ، وإن كان لم يخلُ وقتها من تدخل بعض مثيري الشغب وتمكّنت إدارة المعرض من وقف تدخلاتهم.
مناسبة هذا الكلام إنعقاد معرض جدة للكتاب في ديسمبر الجاري في جدة دوم والذي حرصت علي حضوره ، بحثاً عن الجديد في عالم الأدب والثقافة قبل أن نصدم بسوء الترتيبات والمعاملة التي اتسم بها أداء العاملين في المعرض، فقد أبلغني زميل وصديق هو الأستاذ محمد البيز، أنه تلقي دعوة من معالي السفير عبدالعزيز خوجة لحضور أمسية شعرية تقام علي مسرح معرض الكتاب ،وذهبنا سوياً لحضور الأمسية الشعرية وزيارة دور النشر العربية والسعودية التي شاركت في المعرض ، وصدمنا بسوء الترتيبات الخاصة بالدخول للمعرض ،ففي حين كانت واجهة المعرض علي طريق المدينة المنورة للمتجه شمالاً ،إلا أن فريق التنظيم المتواجد ، كان يوجِّه القادمين للمعرض بالاتجاه شمالاً ،ومن ثم شرقاً للدخول للمعرض عبر المدخل الجنوبي ، ولم تكن هناك مساحات كافية قريبة من المدخل المخصص للمعرض لوقوف سيارات الزوار الذين كانوا يُوجهون بطريقة عشوائية للمواقف.
وبعد معاناة لامبرر لها ،تمكنا من الوصول لنفاجأ بأن علينا أن نستقل سيارات القولف لنقلنا للمعرض ،
ونظراً لوصولنا المبكر للمعرض ، فقد قمت وزميلي بمحاولة التجول في المعرض للتعرف علي دور النشر والمؤلفات المعروضة في المعرض، وواجهتنا صعوبات جمّة في الوصول لدور النشر المشاركة، ورغم وجود أجهزة إلكترونية تحدِّد للزوار مواقع دور النشر ، إلا أن المتطوعين الذين يوجهون الزوار لم يكلِّفوا أنفسهم بتوجيه الزوار لمواقع دور النشر المشاركة ، ولم نتمكن من الوصول لدور النشر التي كنا نرغب في زيارتها.
والأسوأ أن المشرفين علي جلوس ضيوف أمسية الدكتور خوجه ، وجَّهونا للجلوس في الصفوف الخلفية في حين لم يصروا علي ذلك مع بقية الضيوف !
وشهد زميلان آخران هما الدكتور محمد نويلاتي والدكتورعدنان اليافي ، مواقف سلبية متعددة تؤكد فشل تنظيم المعرض من الناحية اللوجستية برغم أعداد المتطوعين المرتفعة للمشاركين والمشاركات في المعرض.
أكتب هذا الإنتقاد ،علّ الجهة المنظِّمة للمعرض، تتجنّب في المرات القادمة ،السلبيات التي شهدها المعرض هذا العام ، وهناك فرق كبير بين تجربتنا في معرض كناب جدة وتجربة زوار معرض الكتاب الذي عقد بنجاح مبهر في الرياض مؤخراً.
وثمة موقف آخر ربما كان سبباً في فشل معرض جدة للكتاب ، هو تزامن توقيت المعرض مع دوري الأندية العالمية لكرة القدم، وقرب موقع جدة دوم من ملعب الجوهرة ،ما تسبّب في إزدحام لامبرر له وانعكس علي معظم من زاروا المعرض.
كاتب صحفي
ومستشار تحكيم دولي
mbsindi@
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: معرض جدة للکتاب دور النشر فی المعرض
إقرأ أيضاً:
تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز»
الشارقة (الاتحاد)
كرّمت مبادرة «ببلش هير»، الشبكة الدولية التي أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بهدف مساعدة النساء على تجاوز التحديات المهنية، التي تعترض طريقهن في قطاع النشر، ثلاث قيادات نسائية بارزة، خلال النسخة الثانية من جائزة «ببلش هير» للتميّز، وذلك تقديراً لإسهاماتهن المؤثرة في تطوير قطاع النشر، ودفعه نحو آفاق جديدة من الابتكار والتنوّع.
وسلّط حفل التكريم، الذي أقيم على هامش الدورة 62 من معرض بولونيا لكتاب الطفل، الضوء على إنجازات نساء كان لهن دور محوري في تشكيل ملامح صناعة النشر، وتحفيز الابتكار، وإلهام جيل جديد من القيادات النسائية الشابة والطموحة.
وفي كلمتها خلال الحفل، شددت الشيخة بدور القاسمي على أهمية تعزيز حضور المرأة في صناعة النشر، التي لطالما هيمّن عليها الرجال لعقود طويلة، وقالت: «استطاعت هؤلاء النساء الاستثنائيات أن يرسمْن ملامح مستقبلهنّ بأنفسهن، وأن يمهّدن الطريق لعدد لا يُحصى من النساء حول العالم. ونحتفي الليلة بما حققنه من إنجازات، وبما يُجسّدنه من أمل لمستقبل أكثر إشراقاً للمرأة في صناعة النشر عالمياً».
إسهامات الفائزات
وحصلت داليا محمد أحمد إبراهيم على جائزة «الإنجاز مدى الحياة»، تكريماً لمسيرتها الحافلة بالإبداع والعطاء، وإسهاماتها المؤثرة في قطاع النشر العربي، ودورها في كسر العديد من الحواجز المجتمعية والمهنية، وإلهام أجيال متعاقبة من النساء في العالم العربي.
ونالت حميرا دودوالا جائزة «القيادية الصاعدة»، تقديراً لقيادتها الواعدة، ورؤيتها المتجدّدة، وجهودها المتميّزة في دعم وتمكين زميلاتها الناشرات في المراحل المبكرة من مسيرتهن المهنية.
فيما ذهبت جائزة «الابتكار» إلى هنا حمزة، اعترافاً بمبادراتها الريادية في تطوير صناعة النشر، من خلال اعتمادها حلولاً إبداعية واستراتيجيات مستقبلية مكّنت الناشرين من التكيّف والازدهار في سوق سريع التحوّل.
وتجسّد هذه الجائزة، التزام «ببلش هير» المستمر بإبراز أصوات النساء، وتعزيز التنوع وتكافؤ الفرص، ودفع عجلة التغيير في مجتمع النشر العالمي. كما تواصل الشبكة مساعيها في بناء شبكات الدعم المهني، وتمكين النساء في مختلف أنحاء العالم.
وشكّل حفل توزيع الجوائز جزءاً من برنامج شامل امتدّ على مدار أربعة أيام في مدينة بولونيا، حيث أطلقت «ببلش هير» أول صالة دولية لها، واحتضنت خلالها مجموعة من الفعاليات المصمّمة لتعزيز مفاهيم القيادة النسائية، وتشجيع ريادة الأعمال، وتطوير المهارات المهنية في مجال النشر.
حلقات نقاش تفاعلية
شملت فعاليات البرنامج حلقات نقاش تفاعلية بمشاركة نخبة من النساء المؤثرات في صناعة النشر على مستوى العالم، تناولت موضوعات محورية مثل الإرشاد المهني، والقيادة المستقبلية، واستقطاب المواهب الشابة، والابتكار في النشر. كما تخلّلت الفعاليات جلسات متخصّصة ركّزت على استراتيجيات النشر الإبداعي، ودعم الأصوات الناشئة، واستكشاف مفاهيم القيادة التحويلية.
تواصل مباشر
أتيحت للمشاركات فرصة التواصل المباشر مع كبار قادة القطاع، وتوسيع شبكاتهن المهنية، واكتساب رؤى قابلة للتطبيق تُسهم في تطوير مسيرتهن المهنية، وتساعدهن على المساهمة في صياغة مستقبل أكثر شمولاً وابتكاراً لصناعة النشر.