ليبيا.. البعثة الأممية تدعو للاتفاق على مسار انتخابي واضح
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
حسن الورفلي (بنغازي)
أخبار ذات صلةأعلن المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي، أمس، أن تباطؤ القادة الليبيين في التحرك وإيجاد حل سياسي متوافق عليه، سيعرض البلاد لعدة مخاطر ويقوض الأمن الإقليمي، داعيا للاتفاق على مسار انتخابي واضح.
ودعا باتيلي، في بيان بمناسبة الذكرى الـ72 لاستقلال البلاد، الأطراف السياسية إلى سرعة تسمية ممثليهم للاجتماع التحضيري، والاتفاق على مسار انتخابي واضح وجدول زمني للانتخابات والتوصل إلى توافق بشأن تشكيل حكومة موحدة جديدة تسير بالبلاد نحو الانتخابات.
وشدّد باتيلي على أن المسؤولية تقع على عاتق القادة لإظهار التزامهم الكامل بتحقيق الوحدة الوطنية والسلام والأمن، ووضع مطالب الشعب في ليبيا على رأس أولوياتهم وتقديمها على المصالح الفئوية.
ولم تتمكن الأطراف الليبية حتى الآن من تحقيق توافق واتفاق ينهي الانقسام السياسي ويمكن البلاد من إجراء الانتخابات، رغم الضغوط الأممية والدولية لتقريب وجهات النظر من خلال دعوتهم إلى اجتماع لمناقشة القضايا الخلافية، وذلك بسبب التنازع حول الأسس القانونية والصراع على السلطة والثروة.
وفي منتصف الشهر الماضي، وجه باتيلي دعوة للأطراف السياسية الرئيسية للمشاركة في حوار أممي، من أجل حل الخلافات القانونية الانتخابية والوصول إلى توافق يؤدي إلى إجراء انتخابات، لكن القادة الفاعلين وضعوا عدّة شروط من أجل المشاركة في هذا الاجتماع.فيما حثت السفارة الأميركية لدى ليبيا، أمس، الليبيين على قبول دعوة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبدالله باتيلي للمشاركة في المحادثات مدفوعين بالنيات الحسنة، داعية إلى تقديم التنازلات اللازمة.
في السياق نفسه، أكد رئيس مجلس الدولة محمد تكالة أن ليبيا في حاجة إلى مشروع وطني يؤمن بالحرية والعدالة الاجتماعية والمصالحة الشاملة والدولة المدنية ودولة القانون والدستور والقضاء العادل فذلك السبيل إلى الاستقرار والازدهار، مشيرا إلى أن المجلس يتبع سياسة الباب المفتوح لكل حوار وطني ثوابته وحدة البلاد واستقلالها والحفاظ على المسار الديمقراطي للدولة.
ويرفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية ترك منصبه قبل إجراء انتخابات، ويشترط وجود قوانين عادلة تسمح للجميع بالترشح، بينما يطالب رئيس البرلمان عقيلة صالح بتشكيل حكومة موحدة تتولى إدارة انتخابات وفق القوانين التي أقرتها لجنة «6+6» وصادق عليها، في وقت يتمسك فيه المجلس الرئاسي بخيار المصالحة الوطنية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ليبيا عبد الله باتيلي البعثة الأممية حكومة الوحدة الوطنية الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
مع اقتراب عامها الثالث وقف الحرب واستعادة مسار الثورة
مع اقتراب عامها الثالث وقف الحرب واستعادة مسار الثورة
تاج السر عثمان بابو
1بدخولها شهرها الرابع والعشرين، يكون قد مضي حوالي عامين على الحرب اللعينة وتدخل عامها الثالث التي انفجرت في 15 ابريل 2023، تدخل الحرب شهرها الـ 24 بكل ما تحمله من خراب ودمار..فقد تم تشريد أكثر من 12 مليون داخل وخارج البلاد في ظروف غير إنسانية، ويخيم شبح المجاعة الذي يهدد 26 مليون سوداني حسب بيانات الأمم المتحدة، إضافة لانهيار الخدمات الصحية والتعليم وتدمير البنية التحتية والصناعة والزراعة وخدمات الكهرباء والماء التي استهدفتها المسيرات، و قطع خدمة الاتصالات والانترنت التي أصبحت من الحقوق الأساسية للإنسان.
فضلا عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية التدهور المستمر في قيمة الجنية السوداني، وعدم صرف المرتبات، والارتفاع المستمر في الأسعار والخدمات والجمارك ، كما حدث أخيرا في الزيادات في تعريفة الكهرباء والماء، علما بأن زيادة الكهرباء مع الانقطاع المستمر فيها تؤدي إلى ارتفاع بقية الأسعار، اضافة للفساد في تصدير النحاس المنهوب من كوابل الكهرباء، مما أدى لخسائر كبيرة في قطاع الكهرباء، إضافة للخسائر في الصناعة والبنوك، ونهب ممتلكات وعربات ومنازل المواطنين من طرفي الحرب. فضلا عن أن إطالة أمد الحرب وتصاعد الخطاب الاثني والعرقي يهدد بتمزيق وحدة البلاد، وخطر تكوين حكومة موازية من الدعم السريع غير شرعية تهدد وحدة البلاد، والتعديلات في الدستور لتكريس الحكم العسكري في بورتسودان، اضافة للمزيد من تكوين المليشيات الإرهابية التي ارتكبت أبشع المجازر كما في التطهير العرقي وقطع الرؤوس وبقر البطون باسم الحهاد، مما يطيل ويهدد بالمزيد من الدمار واطالة أمد الحرب، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي
2لقد أكدت تطورات الأحداث بعد الحرب ان الهدف منها تصفية ثورة ديسمبر عميقة الجذور، ونهب ثروات البلاد من المحاور الاقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب، وأن المتضرر الرئيسي المواطن الذي استهدفه، طيران ومدافع الجيش ومليشيات الدعم السريع، اضافة لتصفية واعتقال وتعذيب السياسيين والناشطين في لجان المقاومة والخدمات، في سجون طرفي الحرب.
جاءت الحرب امتدادا لانقلاب اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019 الذي قطع الطريق أمام الثورة وتحقيق أهدافها، ومجزرة فض الاعتصام التي كانت انقلابا دمويا، لكنه فشل بعد موكب 30 يونيو الذي كان ردا حاسما، ثم بعد ذلك تدخلت المحاور الاقليمية والدولية التي تحالفت مع العسكر والدعم السريع و”قوى الهبوط الناعم”، مما أدي للتراجع عن ميثاق إعلان قوى الحرية والتغيير، بالتوقيع على الوثيقة الدستورية المعيبة التي كرست الشراكة مع العسكر والدعم السريع، وقننت الدعم السريع دستوريا، وابقت على الاتفاقات الخارجية للنظام المدحور ومنها البقاء في حلف اليمن، وحتى الوثيقة الدستورية لم يتم الالتزام وتم خرقها كما في التوقيع على اتفاق جوبا الذي يعلو عليها، واستمر الخرق حتى انقلاب 25 أكتوبر 2021 الذي أعاد التمكين وبعض ما تم استرداد من.اموال الشعب المنهوبة، ويخطط حاليا الإسلامويون للعودة للسلطة، والاستمرار في نهب ممتلكات وأراضي وثروات البلاد من الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية، كما في محاولة نهب مشروع الجزيرة، ومحاولة بيع أراضي وموانئ البلاد للمستثمرين الأجانب بثمن بخس، الخ.
3لقد رفض المجتمع الإقليمي والدولي الحكومة الموازية التي تهدد وحدة البلاد وإشعال المنطقة، وتكرر تجربة انفصال الجنوب، اضافة لرفض حكومة بورتسودان الانقلابية غير الشرعية و المتورطة مع الدعم السريع في جرائم الحرب، فلا بديل غير وقف الحرب والحل السلمي التفاوضي وخروج العسكر والدعم السريع من السياسة والاقتصاد والحكم المدني الديمقراطي.
4مع التقدير للجهود الخارجية الهادفة لوقف الحرب، وتوصيل المساعدات الإنسانية، إلا أن الجهد الداخلي هو الحاسم، فمن خلال اوسع تحالف قاعدي جماهيري لوقف الحرب واسترداد الثورة، امتدادا لتجارب إجماع شعبنا في تحقيق الاستقلال 1956، وثورة أكتوبر 1964م، وانتفاضة مارس أبريل 1985، وثورة ديسمبر 2018، واستمراره في الصراع ضد الحلقة الشريرة للانقلابات العسكرية، التي صادرت الديمقراطية وقادت مع تفاقم الأزمة الوطنية العامة بعد الاستقلال للحرب الجارية حاليا.
يمكن من خلال أوسع إجماع وقف الحرب واسترداد الثورة واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، وعدم إعادة التسوية مع العسكر والدعم السريع التي تعيد إنتاج الازمة والحرب، وعودة النازحين لقراهم ومنازلهم وتعمير مناطقهم، وتوصيل الاغاثات للمتضررين، وإعادة تعمير ما دمرته الحرب، وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد، والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات، وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية. وقيام المؤتمر الدستوري الذي يتم فيه الاتفاق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
الوسومالاستقلال الحرب الحكم المدني الديمقراطي الحكومة الموازية السودان المجتمع الدولي تاج السر عثمان بابو ثورة أكتوبر 1964 ثورة ديسمبر