العالم وتغير المناخ.. 5 أسباب أساسية تدعو للتفاؤل
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
كان عام 2023 مليئا بأخبار الطقس المروعة، من درجات حرارة عالمية غير مسبوقة، إلى أحداث مناخية متطرفة ومميتة، واستمرار ارتفاع نسب التلوث والانبعاثات الكربونية.
لكن رغم تلك الأجواء القاتمة، لا يزال هناك ما يدعو للتفاؤل، بحسب تقرير لشبكة "سي أن أن". فقد تم تسجيل أرقام قياسية في مجال الطاقة المتجددة، واتخذت البلدان خطوة حذرة ولكن تاريخية نحو مستقبل خال من الوقود الأحفوري.
وفيما يلي 5 أسباب للتفاؤل بشأن مستقبل المناخ في العالم..
طفرة في الطاقة المتجددةمع تزايد الحاجة إلى التخلص سريعا من الوقود الأحفوري الذي يؤدي إلى ارتفاع حرارة الكوكب، ظهرت علامات مضيئة في مجال الطاقة النظيفة في مختلف أنحاء العالم.
وعلى سبيل المثال، اعتمدت البرتغال التي يزيد عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة، لأكثر من ستة أيام متتالية، في الفترة من 31 أكتوبر إلى السادس من نوفمبر، على مصادر الطاقة المتجددة وحدها، مما يشكل مثالا واعدا لبقية العالم.
وشهد عام 2023 أكبر زيادة في قدرة الطاقة المتجددة حتى الآن، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
وحققت الصين، أكبر ملوث للمناخ في العالم، تقدما هائلا بمجال مصادر الطاقة المتجددة، إذ من المتوقع أن تتخطى البلاد هدفها بمجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية قبل خمس سنوات.
ووجد تقرير نُشر في يونيو أن قدرة الصين على إنتاج الطاقة الشمسية باتت الآن أكبر من بقية دول العالم مجتمعة.
لكن، لا يمكن في نفس الوقت، تجاهل أن الصين عززت أيضا إنتاجها من الفحم هذا العام، وتحولت إلى الوقود الأحفوري، إذ أدت موجات الحرارة المدمرة إلى زيادة الطلب على الطاقة لتكييف الهواء والتبريد.
اتفاق يستهدف الوقود الأحفوريبعد أكثر من أسبوعين من المفاوضات المشحونة، اختتمت قمة المناخ "كوب 28" التي عقدت في دبي بدولة الإمارات، بتعهد ما يقرب من 200 دولة بالتزام غير مسبوق بالابتعاد عن الوقود الأحفوري.
ورغم أن الاتفاق لم يصل إلى مستوى مطالبة العالم بالتخلص التدريجي من الفحم والنفط والغاز، فإنه دعا البلدان إلى "المساهمة" في "الانتقال بعيدا عن الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة.
تراجع إزالة الغابات في البرازيلتعد غابات الأمازون أكبر الغابات المطيرة في العالم، وتعتبر حمايتها أمرا حيويا للحد من تغير المناخ، إذ تعمل على امتصاص الكربون الذي يمتص التلوث الناتج عن تسخين الكوكب من الغلاف الجوي. وعندما يتم تدمير الغابات أو الأشجار، تنبعث منها غازات الدفيئة.
بعد سنوات من إزالة الغابات بشكل كبير في منطقة الأمازون البرازيلية، تم إحراز تقدم جيد هذا العام في الحد من ذلك التدمير.
وانخفضت إزالة الغابات في البرازيل بنسبة 22.3 في المئة في الأشهر الـ12 حتى يوليو الماضي، وفقا لبيانات الحكومة الوطنية.
ومع ذلك، ظل معدل إزالة الغابات في البرازيل ما يقرب من ضعف المعدل الذي سجله عام 2012، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق. وتم تدمير حوالي 9 آلاف كيلومتر مربع من الغابات المطيرة في هذه الفترة، مما يعني أنه لا يزال أمامنا طريق طويل للوفاء بتعهد الرئيس البرازيلي بالوصول إلى الصفر بشأن إزالة الغابات بحلول عام 2030.
طبقة الأوزون تتعافى بشكل جيدأعلنت لجنة من الخبراء تدعمها الأمم المتحدة في يناير الماضي أن طبقة الأوزون على الأرض في طريقها للتعافي بشكل كامل خلال عقود، وذلك مع التخلص التدريجي من المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون في جميع أنحاء العالم.
ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائيةارتفعت شعبية السيارات الكهربائية هذا العام، مع وصول المبيعات في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. كما يشتري الناس في الصين وأوروبا السيارات الكهربائية بأرقام كبيرة أيضا.
تعمل السيارات الكهربائية بمصادر الطاقة المتجددة، وهي مفتاح لإزالة الكربون من وسائل النقل البري، المسؤولة عن حوالي سدس التلوث في العالم، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.
واشترى الأميركيون مليون سيارة كهربائية بالكامل في عام 2023، وهو رقم قياسي سنوي، وفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبرغ.
وشكلت السيارات الكهربائية نحو 8 في المئة من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من عام 2023.
وفي الصين، شكلت السيارات الكهربائية 19 في المئة من إجمالي مبيعات السيارات. وفي جميع أنحاء العالم، شكلت 15 في المئة في المتوسط، بحسب تقرير بلومبيرغ.
كما ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا بنسبة 47 في المئة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2023، وفقًا لبيانات من جمعية مصنعي السيارات الأوروبية.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: السیارات الکهربائیة الطاقة المتجددة الوقود الأحفوری مبیعات السیارات إزالة الغابات فی العالم فی المئة عام 2023
إقرأ أيضاً:
ضربة قاضية لـ شاومي بعد حادث مميت لسيارتها الكهربائية SU7
شهدت أسهم شركة شاومي Inc انخفاضًا كبيرًا بنسبة 5% في بورصة هونج كونج يوم الثلاثاء، بعد إعلان الشركة عن تفاصيل حادث مميت وقع في 29 مارس، والذي ضم سيارة كهربائية من طراز SU7. الحادث، الذي وقع على طريق سريع، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفقًا لتقرير نشرته مجلة thepaper.
حادث مروع في الطريق السريعوفور وقوع الحادث، بدأت هيئة المرور المحلية بمقاطعة آنهوي، شرق الصين، تحقيقًا لفحص سبب الحادث.
وفي بيان صادر عن شركة Xiaomi، تم الاعتراف بوقوع الحادث، مؤكدة أن السيارة الكهربائية SU7 كانت تعمل بنظام القيادة الآلية (NOA) عندما وقع الحادث المأساوي.
وأوضحت الشركة أن السيارة كانت تسير بسرعة 116 كيلومترًا في الساعة قبل وقوع الحادث، في وقت كانت فيه حواجز المرور تغلق المسار الأصلي وتوجه المركبات إلى المسار المعاكس.
تفاصيل الحادث وأسباب وقوعهوفقًا للمصادر المحلية، فقد تسببت السيارة في وفاة ثلاثة أشخاص، وأشارت التقارير إلى أن الإصابات نتجت عن إغلاق أبواب السيارة عند الاصطدام، ما تسبب في حريق داخل البطارية.
تم تداول هذه المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، مما أثار قلقًا كبيرًا حول سلامة السيارات الكهربائية، خاصةً فيما يتعلق ببروتوكولات الأمان.
فيما يخص سير الحادث، كشفت شاومي أن السيارة قد أصدرت تحذيرًا بمجرد رصد العائق، وقام السائق بالتحول إلى وضع القيادة اليدوي وبدأ بتقليل السرعة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من ذلك، اصطدمت السيارة بحاجز إسمنتي بسرعة بلغت حوالي 97 كيلومترًا في الساعة.
تعليق شركة شاوميفي أول رد رسمي، عبرت شركة Xiaomi عن أسفها العميق إزاء الحادث المأساوي.
وقالت في بيانها: "نحن نأسف بشدة لما حدث، ونحن نتعاون بالكامل مع السلطات المحلية لمواصلة التحقيق في الحادث".
وأضافت أنها ستلتزم تمامًا بنتائج التحقيق لضمان الشفافية الكاملة وتعاملها مع الحادث بكل جدية.
من جانبها، أصدرت الشركة وعدًا بمواصلة التعاون الكامل مع السلطات المعنية والتأكد من تقديم جميع البيانات المتاحة.
كما أكدت أنها ستتابع التحقيقات بشفافية كاملة لضمان سلامة وسلامة العملاء في المستقبل.
هذا الحادث، الذي حظي باهتمام واسع على منصة Weibo الصينية، أثار قلق العديد من مستخدمي الإنترنت حول سلامة السيارات الكهربائية، وخاصةً السيارات التي تعمل بأنظمة القيادة الذاتية.
وطالب الكثيرون بإجراء تحقيق شامل لضمان تحسين بروتوكولات الأمان للحد من وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.
إلى جانب التحقيق الجاري، يراقب العملاء والمهتمون في صناعة السيارات عن كثب تطورات التحقيق، في الوقت الذي تسعى فيه شاومي لمعالجة المخاوف المستمرة بشأن السلامة.