الأسبوع:
2025-04-06@00:11:07 GMT

هِيَّ كلمة!!

تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT

هِيَّ كلمة!!

يقول أستاذنا الدكتور سامي عبد العزيز (أستاذ وخبير الإعلام والاتصال): «إذا أردت التأثير في الناس.. فابدأ من عند الناس».. ومَن منا من جيل الثمانينيات لا يتذكر الفنان الراحل محمد رضا وهو يردد مقولة «هِيَّ كلمة.. طول ما نِدِّي ضهرنا للترعة.. عمر البلهارسيا في جتتنا ما ترعى».. وذلك في الإعلان التليفزيوني الشهير ضمن الحملة القومية لمكافحة الإصابة بالبلهارسيا، وكأحد نماذج حملات التسويق الاجتماعي الناجحة وقتها، والتي كان من مقومات نجاحها لا شك هو التخطيط والتنفيذ الاحترافي لمنهجيات التسويق الاجتماعي؟ كما أن ذاكرة الإعلام المصري عبر عقود من الزمن تزخر بالعديد من الأمثلة الناجحة لمثل هذه الحملات، ومنها مثلًا حملة (انظر حولك) للتوعية بتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية و(حسانين ومحمدين) للمطربة الشعبية فاطمة عيد، وحملة مكافحة الإصابة بالإيدز، وحملة مكافحة الجفاف عند الأطفال للفنانة الراحلة كريمة مختار، وحملات محو الأمية ومكافحة التسرب من التعليم للفنانة الراحلة سناء يونس، وحملة نظافة الشوارع وعدم إلقاء المخلفات للفنان الراحل يونس شلبي، وإعلانات التوعية بمفاهيم السلامة داخل المنزل، وحملات ترشيد استهلاك المياه، وحملة (اشتري المصري) للحث على دعم الصناعة المحلية، وغيرها من الحملات التي تظل عالقة في أذهاننا إلى اليوم رغم مرور عشرات السنين، فجميعها حملات تُعتبر قصص نجاح، امتدت لبعض الدول العربية للاستفادة منها كدليل على احترافيتها، بدايةً من اختيار الموضوع وانتهاءً بحِرفية التنفيذ والتقييم.

ومن هنا نتساءل: إلى أي مدى وصل حال التسويق الاجتماعي في مصر في الوقت الحالي؟ وهل تحظى حملات التوعية الاجتماعية بالاهتمام المطلوب رغم الحاجة الكبيرة لها وظهور العديد من القضايا التي تحتاج لمثل هذه الحملات؟ وهل الحملات الاجتماعية التي تُذاع وتُنشر مؤخرًا أو في الوقت الحالي تحظى بنفس القدر من الحِرفية والتخطيط مثلما كانت عليه في السابق؟ والحقيقة أنه بالفعل هناك مبادرات وحملات قومية تحظى برعاية واهتمام القيادة السياسية نفسها، ومنها ما يؤدي بشكل جيد على مستوى الانتشار والوصول والتكرار عبر مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وهناك نتائج إيجابية لتلك الحملات بشكل أو بآخر على مستوى الوعي وتغيير السلوك كحملة 100 مليون صحة وغيرها. ولكن وعلى الرغم من تعدُّد الحملات الاجتماعية في الوقت الراهن إلا أن الملاحظات الأولية على بعضها تبدو وكأنها تفتقر للتخطيط الجيد من أجل إحداث التأثير المرغوب، خاصة وأنه كما هو معلوم أن حملات التسويق الاجتماعي تُعَد أصعب من التسويق التجاري من حيث إحداث التأثير، حيث يتعلق الأمر بتغيير الأفكار أو الاتجاهات أو المعتقدات. فالأمر يتطلب أولًا وضع معايير لاختيار موضوعات حملات التسويق الاجتماعي، ووضعها في مصفوفة أولويات المجتمع، ثم الاستناد إلى البحوث والدراسات المعنية بالقضية المراد تدشين حملة اجتماعية نحوها، من أجل فهم أبعاد تلك القضية بالشكل المطلوب، ثم التخطيط لتنفيذ الحملة زمانيًّا ومكانيًّا على الأرض، وهي المرحلة التي تتضمن حشد كل الطاقات والإمكانات اللازمة من خبراء وتمويل ووسائل اتصالية وتكنيكات واستمالات إقناعية، والشخصيات الاستشهادية المؤثرة في الجمهور، وتهيئة الفرق الميدانية لتشجيع الجمهور على التفاعل مع الحملة، وغيرها من المكونات والأدوات والتي لا بد أن تتكامل جميعها وتعزف مع بعضها البعض في منظومة واحدة لإحداث التأثير. فمن غير المنطقي مثلًا توظيف شخصيات استشهادية أو مؤثرين لا يحظون بالقبول الجماهيري!! أو أن يتم تكثيف تكرار الرسالة التوعوية في حين أن الفريق الميداني يفتقر للتدريب الكافي للتعامل مع الجمهور المستهدف، ومن ثم تذهب الجهود الأخرى هباءً. لذا هنا نوصي القائمين على إدارة الحملات الاجتماعية القومية بضرورة الاستعانة بالأسس العلمية وبالخبراء المختصين من أجل حملات اجتماعية أكثر فاعلية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التسویق الاجتماعی

إقرأ أيضاً:

مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"

أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي الجديد، كريم سعيد، أن المصرف المركزي سيكون مستقلاً في اتخاذ قراراته، ومحمياً من التأثير السياسي، لضمان تجنب تضارب المصالح.

وأكد سعيد، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، أن جميع الأموال الخاصة، بما في ذلك الودائع، محمية بموجب القانون اللبناني، مشيراً إلى ضرورة العمل على إعادة جميع الودائع تدريجياً من قبل المصارف.

وأوضح أن المصرف المركزي والدولة اللبنانية يتحملان مسؤوليتهما في هذا الصدد، مع إعطاء الأولوية لإنقاذ صغار المودعين.

وشدد على ضرورة استكمال أي تدقيق جنائي، وفرض عقوبات على المتورطين في المخالفات المالية، إضافة إلى تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال كريم سعيد إن جميع البنوك مطالبة بزيادة رؤوس أموالها تدريجياً عبر إضافة أموال جديدة، وإلا فسيكون عليها الاندماج مع بنوك أخرى، محذراً من سحب تراخيص المصارف التي ترفض الاندماج.

وأشار حاكم مصرف لبنان إلى أن المصرف المركزي سيقيّم ويحلل جميع الخطط التي أعدتها الحكومتان السابقة والحالية لإعادة جدولة الدين العام.

حاكم مصرف لبنان الجديد، كريم سعيد، أكد خلال مراسم تسلمه المنصب على ضرورة العمل تدريجيًا على سداد جميع الودائع، مع التركيز على صغار المودعين والفئات المتوسطة، مطالبًا البنوك بزيادة رؤوس أموالها أو الاندماج مع بنوك أخرى إذا لم ترغب بذلك.

وأوضح سعيد أن المصرف سيواصل التدقيق… pic.twitter.com/3AFugRZaqA

— Beirut Time (@beiruttime_leb) April 4, 2025

كما أكد سعيد أن المصرف المركزي سيعمل على رفع لبنان من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المصرفي.

مقالات مشابهة

  • استمرار حملات رفع الإشغالات والتعديات بعرب بورسعيد
  • مديرية الإعلام في حلب تبحث سبل تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الإعلاميين
  • كيف تُدار العروض بأمان دون التأثير على صحة الحيوانات المفترسة؟
  • التسويق لعلاجات غير علمية .. خطر يهدد صحة المرضى ويشوه الحقائق الطبية
  • رئيس الشاباك: نتنياهو طلب مني التأثير على القضاة لتأجيل محاكمته
  • أحمد يعقوب: الحزمة الاجتماعية الحالية من أضخم الحزم التي أقرتها الدولة لدعم المواطنين
  • محافظ أسيوط يوجه بتكثيف حملات رفع الإشغالات وإزالة التعديات على حرم الطريق
  • تحرير 440 محضراً لمخالفات بالمخابز والأسواق في حملات تموينية ببني سويف
  • مصرف لبنان المركزي يعلن استقلاله عن "التأثير السياسي"
  • حملات مكبرة على أوكار العناصر الإجرامية بأسوان ودمياط