الوطن:
2025-04-22@07:34:29 GMT

جرائم إسرائيل في «غزة» من أمن العقاب.. «وأد» الإنسانية

تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT

جرائم إسرائيل في «غزة» من أمن العقاب.. «وأد» الإنسانية

أمِنوا العقاب فأساءوا للإنسانية.. لا يمضى يوم أو ليلة منذ عدوان السابع من أكتوبر الماضى، إلا وترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلى جرائم حرب جديدة ضد الشعب الفلسطينى، وتتلطخ أيديها بدماء المدنيين والنساء والأطفال والشيوخ بالمخالفة مع القانون الدولى، متكئة على الفيتو الأمريكى الحاضر دائماً لحجب كل ما من شأنه إدانة الكيان الصهيونى رغم اكتمال أركان الجريمة قانونياً ومادياً ومعنوياً.

الأدلة والشهود ومسرح الجريمة الذى تبلغ مساحته 365 كيلومتراً مربعاً، وتسجيل الجرائم صوتاً وصورة بعدسة وسائل الإعلام العالمية، كل ذلك لم يتمكن من وضع مسئول إسرائيلى واحد خلف القضبان رغم اعتراف قيادات قوات الاحتلال بكافة الجرائم خلال تصريحاتهم العنترية، أو من إدانة إسرائيل لتدفع ثمن جرائمها بحق الأطفال والنساء، من تجويع وترهيب وقتل ودفنهم أحياء ومنعهم من العلاج، وحرمانهم من ذويهم، ومنع وصول المساعدات لهم، وصولاً للتهجير القسرى والإبادة الجماعية. الأوبئة والعطش والجوع ونقص الأدوية وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس ودور العبادة والأسلحة الفتاكة تأخذ الجميع فى غزة إلى نهايتهم المحتومة وهى الموت.

حياة هادئة هانئة كان ينعم بها سكان قطاع غزة قبل 75 يوماً رغم الحصار، الأطفال على مقاعدهم بالمدارس والأطباء فى مراكزهم الطبية فى انتظار مريض لمداواته أو طفل مصاب بالحمى لرعايته، والنساء أمام الأوانى يطهين الطعام الساخن، والرضع فى أحضان أمهاتهم، والرجال فى أعمالهم يكدون لكسب لقمة العيش، الشوارع تملأها ضحكات الأطفال خلال لعبهم، والأسواق مزدحمة عن بكرة أبيها، قبل أن تتبدل السماء بلون الرماد والدخان، ويحل محل ضحكات الأطفال أصوات قذائف طيران الاحتلال التى تهدم منازلهم فوق رؤوسهم، وتستهدف الكوادر الطبية والمستشفيات والمدارس والجوامع والكنائس، لتتحدى إسرائيل العالم بارتكاب كافة المخالفات لكل القوانين والأعراف والمعاهدات والاتفاقيات وبالتالى «الإجرام مسجل بالصوت والصورة» والحساب مؤجل لحين حضور العدالة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: جرائم الاحتلال الإسرائيلى

إقرأ أيضاً:

يمرون بالقطارة.. أصحاب التحويلات الطبية في غزة تحت رحمة المنفذ الإسرائيلي

غزة- بعدما أصاب الحزن قلب المسن الفلسطيني جمال أبو اغبيط بفقد 25 من أفراد عائلته، بينهم زوجته و4 من أبنائه في حصار جباليا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ السرطان ينهش جسده وأعضاءه، متنقّلا من القولون إلى الكبد فالرئتين.

في غزة، حيث لا دواء ولا أمل لمرضى السرطان، حصل أبو اغبيط بصعوبة على تحويل طبي للعلاج خارج القطاع، لكن المعابر المغلقة سدّت معها نوافذ نجاته، ما ضاعف من سوء حالته الصحية بعد تفشي خلايا السرطان إلى أعضاء أخرى من جسده الهزيل.

ويقول السبعيني أبو اغبيط للجزيرة نت "أحتاج وحدتي دم أسبوعيا كي أبقى على قيد الحياة، إذا لم أخرج خلال أيام للعلاج فسأُحمل إلى القبر".

رهينة الشلل

الحاج جمال ليس وحده الذي ينتظر الخروج للعلاج، فهناك أكثر من 2784 مريض سرطان بانتظار موت محقق ما لم يتمكنوا من الخروج خلال أيام، ويقابل هذا العدد من المرضى عشرات الآلاف من الجرحى الذين كانوا ضحية لحرب مستمرة منذ نحو 560 يوما على غزة.

كانت الفتاة سارة سلمان واحدة منهم، إذ أُصيبت بشظية عند قصف منزل عائلتها في جباليا، حيث استشهد شقيقها الأكبر، وفقدت شقيقتها عينها، بينما بُترت أطراف أخرى، أما سارة فقد كشفت الشظية عظام عمودها الفقري، وأصيبت بالشلل لمدة عام.

إعلان

ويقول والد سارة، الذي تنقّل بها بين مشافي غزة وحوصر مرات عدة خلال ذلك، للجزيرة نت "في البداية قالوا إن إصابتها مدمرة، وإن مصيرها الشلل".

ومع ذلك لم تستسلم الطفلة التي خضعت لجلسات علاج طبيعي، وتمكنت من الجلوس على كرسي متحرك، ليبزغ أمل جديد لديها.

ويؤكد الأطباء -يضيف الوالد- أن العملية الجراحية خارج غزة ستمكن سارة من المشي على قدميها، لكنها ما زالت رهينة الشلل ودورها في قائمة انتظار ممتدة.

وسُجل، وفق وزارة الصحة بغزة، أكثر من 12 ألف مريض على قوائم الانتظار، وقد أنهوا كافة الإجراءات المتعلقة بالحصول على تحويل علاجي، بينهم 5100 حالة طارئة مهددة بالموت إن لم تتلقَ العلاج، و450 مريضا في نزاعهم الأخير ويحتاجون إلى إجلاء عاجل قد ينقذهم من الموت.

جندي إسرائيلي قرب معبر كرم أبو سالم مع قطاع غزة حيث تتحكم إسرائيل بخروج المرضى الغزيين (رويترز) تحكُّم الاحتلال

وكشف مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة في غزة زاهر الوحيدي للجزيرة نت، أن 1100 مريض غادروا قطاع غزة من معبر رفح لتلقي العلاج خلال فترة سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لكن منذ استئناف الحرب في 18مارس/آذار الماضي وإغلاق معبر رفح بات معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية المنفذ الوحيد، ولم يغادر عبره سوى أقل من 100 مريض ومرافقيهم.

من جهته كشف مسؤول ملف العلاج في الخارج الدكتور محمد أبو سلمية، للجزيرة نت، أن أعداد المرضى والجرحى الذين يغادرون للعلاج منذ استئناف الحرب "كارثية" مقارنة بالحاجة الحقيقية.

وقال أبو سلمية "كان يخرج من معبر رفح 50 مريضا يوميا، بينما لا يسمح معبر كرم أبو سالم سوى بـ10 إلى 15 حالة كل أسبوعين، نحتاج لإجلاء الآلاف يوميا، وإلا سننتظر سنوات حتى يحصل المرضى على حقهم في العلاج".

وعزا أبو سلمية شح أعداد المغادرين للعلاج إلى عدم استعداد الدول العربية أو الأوروبية لاستقبال مرضى غزة، عدا عن تحكم الاحتلال في أعدادهم من خلال الفحص الأمني المشدد للمرضى ولمرافقيهم، وتعسفه بحرمان المئات منهم العلاج.

إعلان

وشدد على عدم قدرة المنظومة الصحية في غزة على علاج ورعاية عشرات الآلاف من المرضى والمصابين خاصة مع استهداف مستشفى المعمداني وخروجه ومعظم مشافي القطاع عن الخدمة.

وبين أنه لم يدخل قطاع غزة أي دواء أو مستلزمات منذ أكثر من 40 يوما، وفاقم ذلك عدم توفر أجهزة أشعة أو رنين مغناطيسي أو قسطرة قلبية أو علاج كيميائي.

وأضاف أبو سلمية "أمام غياب مقومات العلاج هذه، أصبح الموت رديف الآلاف من المرضى"، لافتا إلى أن الوفيات في ازدياد أسبوعي، حيث يفقد بين 10 و20 مريضا حياتهم أسبوعيا بسبب تعذُّر علاجهم، ويتابع "السرطان لا ينتظر، ومريض القلب المفتوح لا يحتمل التأجيل، ومرضى الأعصاب والكلى مهددون بالموت ما لم يتم إجلاؤهم فورا".

وجددت وزارة الصحة مطالبها بالسماح بدخول المستشفيات الميدانية والمختصين كحلول مؤقتة إلى القطاع، إضافة إلى كافة الأجهزة الطبية والأدوية الضرورية، بما في ذلك علاج السرطان والعلاج الكيميائي، فالوضع الصحي لا يحتمل أي تأخير.

أداة للتهجير

وبينما يخرج أصحاب التحويلات المرضية بـ"القطَّارة" (بطء كبير) كما يصف المراقبون، فإن الاحتلال سمح بخروج المئات من الرعايا أصحاب الجنسيات المزدوجة وأقاربهم، وهو أمر يراه الكثيرون جزءا من التهجير تحت غطاء إنساني.

ويرفض المستشار القانوني أسامة سعد، وصف مغادرة البعض من معبر كرم أبو سالم بالهجرة الطوعية، فما يحدث -برأيه- هو "تهجير قسري ممنهج"، فقد أجبر الاحتلال الغزيين على العيش في خيام أو منازل مدمرة تفتقد لأدنى شروط الحياة، وجرَّدهم من أبسط مقوماتها، لدفعهم إلى الهروب قسرا بحثا عن الأمان، وهذه جريمة حرب وفق القانون الدولي.

وقال سعد للجزيرة نت إن سيطرة الاحتلال على كل المعابر، بما فيها معبر رفح، حوَّلت غزة إلى سجن كبير، وأضاف "إذا كانت إسرائيل تُصر على احتلال القطاع، فإن القانون الدولي يُلزمها بتحمّل كامل المسؤولية عن حياة السكان فيه، من الصحة والتعليم إلى الأمن والقضاء".

لكن إسرائيل -يتابع سعد- "تتصرف كأنها فوق القانون، وتُشرّع لنفسها ما تُريد من دون حسيب أو رادع، وأمام صمت عربي ودولي مريب".

إعلان

مقالات مشابهة

  • يمرون بالقطارة.. أصحاب التحويلات الطبية في غزة تحت رحمة المنفذ الإسرائيلي
  • هآرتس: لمن يدعي بأن “مجزرة المسعفين” حدث شاذ: تابع جرائم إسرائيل وكذبها منذ 7 أكتوبر    
  • النيابة تكشف عن محاكمة نظاميين ومستنفرين أثناء الحرب بسبب جرائم فردية
  • أزمة حليب وأغذية تكميلية.. حصار إسرائيل يهدد حياة رُضّع غزة
  • جدعون ليفي .. “لم أر صوراً مرعبة مثلها” إسرائيل تحرق الأطفال قبل أن تقتلهم
  • اتساع دائرة الغضب بالمنصات من تزايد استهداف إسرائيل أطفال غزة
  • «التعاون الإسلامي» تدين جرائم الاحتلال في غزة والضفة: وصمة عار في جبين الإنسانية
  • "التعاون الإسلامي": جرائم الاحتلال بفلسطين وصمة عار في جبين الإنسانية
  • يونيسف : مستشفيات الأطفال بغزة تفتقر للمعدات الطبية
  • ارتفاع عدد شهداء غزة إلى 30 جراء تصعيد الاحتلال.. مجازر متواصلة بحق الأطفال والنساء