الاحتلال في عمق غزة.. والمقاومة تكبده خسائر جديدة
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
عواصم " وكالات":قال سكان ووسائل إعلام فلسطينية إن إسرائيل قصفت مناطق في جباليا في شمال قطاع غزة خلال الليل ودارت اشتباكات ومعارك حتى صباح اليوم الأحد كما أعلن الجيش الإسرائيلي زيادة عدد القتلى في صفوفه في اشتباكات مع حركة المقاومة حماس.
وتقول قوات الاحتلال إنها حققت سيطرة عملياتية شبه كاملة على شمال قطاع غزة وتستعد لتوسيع الهجوم البري ليشمل مناطق أخرى، لكن سكان جباليا أفادوا باستمرار الضربات الجوية والقصف من دبابات إسرائيلية قالوا إنها توغلت أكثر داخل عمق المدينة.
الى ذلك، وصف يفتاح رون تال وهو قائد سابق للقوات البرية الإسرائيلية ساحة المعركة في غزة الواقعة وسط المباني بأنها "الأكثر تعقيدا وتحصينا" في العالم، وتتطلب مشاة ودبابات ومدفعية وفرق مهندسين.
وقال لراديو الجيش "أعتقد أن ما يحدث الآن هو نتاج معركة صعبة في منطقة مكدسة وفي هذا النوع من المعارك تكون هناك خسائر كبيرة" مشيرا الى ان المقاومة الشرسة التي تواجهها قواته تجعل من امد الحرب ان يطول اكثر مما كان متوقعا في السابق، موضحا بان قوات الاحتلال تتعرض يوميا لهجمات متكررة سواء في مواقعها او في رصد تحركاتها مما يوقع المزيد من القتلى والجرحى في صفوف العسكرين.
في هذه الاثناء، تأمر قوات الاحتلال الاسرائيلية السكان بمغادرة المناطق الشمالية من قطاع غزة، لكن قواتها تقصف أيضا أهدافا في الأجزاء الوسطى والجنوبية من القطاع الساحلي الصغير.
وفي رفح على الحدود الجنوبية للقطاع مع مصر قال مسعفون فلسطينيون إن ضربة جوية إسرائيلية على منزل ادت الى استشهاد شخصين.
وقال زياد، وهو مسعف وأب لستة أطفال، لرويترز عبر الهاتف "يطلبون من الناس التوجه إلى دير البلح (وسط غزة) حيث يقصفون ليل نهار".
وقال رمزي العايدي وهو من سكان غزة وحاصل على دكتوراه في القانون "هؤلاء أشخاص يعني الأصل بأن يكونوا آمنين في بيوتهم ومحميين بموجب القانون، لكن... القانون الدولي سقط... لو كانت إسرائيل هي من تقع مكان الفلسطينيين لقامت الدنيا ولم تقعد".
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها دمرت خمس دبابات إسرائيلية في محيط جباليا مما أدى إلى سقوط أفراد طواقمها بين قتيل ومصاب بعد إعادة استخدام صاروخين غير منفجرين أطلقتهما إسرائيل في وقت سابق.
من جهة اخرى، طالبت دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأحد، إسرائيل بسرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن الداعي إلى إدخال المزيد من المساعدات لأهالي غزة،داعية " المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى فرض الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية سكان غزة".
ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، في بيان اليوم ، بـ "اعتماد مجلس الأمن للقرار الذي تم إقراره الجمعة الماضي"، معبراً "عن أمله في أن يسهم هذا القرار في التخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة وإدخال المزيد من المساعدات".
وأوضح البديوي" أن القرار الذي يدعو إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وموسع إلى غزة، وتهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال القتالية، وتعيين منسق للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، وماتضمنه القرار من فقرات أخرى، هو من القرارات المهمة التي ستسهم في توفير البيئة الآمنة لسكان القطاع، وتهيئة الظروف اللازمة لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار".
وطالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي" إسرائيل بالالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة، ومتطلبات القانون الدولي الإنساني بالتوقف عن استهداف المدنيين في غزة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والملاجئ والمخيمات".
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم ، ضرورة اضطلاع الأطراف الدولية بمسؤولياتها إزاء دعم التوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة، باعتباره السبيل الأمثل للتنفيذ الفعال لبنود قرار مجلس الأمن، وحفاظاً على أرواح المدنيين الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير شكري، اليوم ، من جواو كرافينيو وزير خارجية البرتغال، وفق المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد.
وصرح المتحدث في بيان صحفي اليوم ، بأن الاتصال تناول تطورات الأوضاع في غزة، والجهود الدولية اللازمة لوقف الحرب واحتواء تداعياتها.
وذكر أن مناقشات الوزيرين تناولت بشكل مستفيض الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، حيث توافق الوزيران حول ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لبنود قرار مجلس الأمن الأخير المتضمنة إنشاء آلية برعاية أممية لتسريع ومراقبة عملية إنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع، على نحو كافٍ يلبي الاحتياجات الملحة لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد الوزير شكري على أن الوضع الإنساني الكارثي اليوم في غزة يحتم كذلك على الأطراف الدولية تسمية الانتهاكات الإسرائيلية لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بمسمياتها الصحيحة، بعيداً عن المفاهيم المغلوطة الداعية لحق الدفاع عن النفس، مشدداً على ضرورة رفض ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتمثلة في سياسات العقاب الجماعي للمدنيين الفلسطينيين من استهداف وحصار وتهجير قسري وتدمير كامل لمنظومة الخدمات الأساسية في القطاع.
وأضاف المتحدث أن وزير خارجية البرتغال أعرب عن تطلع بلاده لتحقيق وقف إطلاق النار في أقرب وقت.
وأشار المتحدث إلى أن مناقشات الوزيرين امتدت كذلك لتشمل الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، وتزايد وتيرة عنف وانتهاكات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث حذر الوزير شكري في هذا الصدد من مغبة التداعيات الأمنية والسياسية للدخول في دائرة مفرغة جديدة من العنف في الضفة، داعياً لضرورة اتخاذ المجتمع الدولي للإجراءات اللازمة لوقف عنف المستوطنين ومحاسبتهم، ووقف كذلك كافة الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية.
ووفق المتحدث، اتفق الوزيران على استمرار التشاور خلال الفترة القادمة بشأن الإجراءات الكفيلة باحتواء الأزمة في غزة، والحد من تداعياتها، والحيلولة دون توسيع رقعة الصراع لأجزاء أخرى في المنطقة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: القانون الدولی مجلس الأمن قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين مجزرة "عيادة الأونروا" في جباليا
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق النازحين في عيادة تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 19 مواطنا، بينهم 9 أطفال، وعشرات الجرحى.
وأعربت الوزارة في بيان، اليوم الأربعاء، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية / وفا/ عن قلقها إزاء توسيع نطاق العدوان البري الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل جماعي للمواطنين.
وحذرت من مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الرامية لتكريس الاحتلال العسكري للقطاع، وتوسيع نطاق المناطق العازلة وتهجير سكانه، وسط فرض حصار شامل عليه، وإغلاق المعابر، وتعميق سياسة التجويع والتعطيش والحرمان من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، إضافة لتصعيد قصف خيام النازحين، ودفعهم داخل دوامة متواصلة من النزوح تحت النار.
وطالبت الوزارة مجددا، بجرأة دولية لوقف هذه الوحشية الإسرائيلية ضد المواطنين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الإبادة والتهجير والضم، وفرض الحلول السياسة وفقا للقانون الدولي.