هل يقبل السيسي بالتهجير مقابل شطب الديون؟.. ربما في حالتين
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
تمثل ديون مصر سلاح إسرائيل الأخير ضد فلسطين، وربما تقبل القاهرة في حالتين بتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء مقابل شطب هذه الديون، بحسب ألفونس بيريز ونيكولا شيرير، في تحليل بمنصة "أوبن ديموكراسي" الإعلامية الدولية (openDemocracy) ترجمه "الخليج الجديد".
وحتى مساء الأحد قتل الجيش الإسرائيلي في غزة 20 ألفا و424 فلسطينيا، وأصاب 54 ألفا و36 بجروح، معظمهم أطفال ونساء، بالإضاف إلى دمار هائل في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
وقال بيريز وشيرير إنه في أواخر أكتوبر الماضي، نشرت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية وثيقة مسربة كتبها وزير المخابرات الإسرائيلية جيلا جمالائيل تقترح نقل سكان غزة (2.4 مليون نسمة) إلى سيناء (مصر) كحل "سيؤدي إلى نتائج استراتيجية إيجابية طويلة المدى".
وأضافا أنه "يبدو أن تل أبيب تجري محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن استقبال مصر لسكان غزة وتوطينهم في سيناء، مقابل شطب كل ديونها للبنك الدولي".
وفي أكثر من مناسبة، أعلن السيسي رفضه لاحتمال تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، محذرا من تداعيات لاسيما على صعيد أمن مصر واحتمال تصفية القضية الفلسطينية.
وبحسب بيريز وشيرير، فإن مسعى تل أبيب "قد يعني أن الحكومة الإسرائيلية ستتحمل ديون مصر المستحقة للدائنين متعددي الأطراف (مثل البنك وصندوق النقد الدوليين) أو أنها، بدعم من الولايات المتحدة، ستقنع الدول الغربية المتحالفة بشطب الديون المستحقة لمؤسساتها لدى مصر".
وتابعا: كما أنه "خلال جولته بالمنطقة في أكتوبر الماضي، اقتراح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على الحكومة المصرية تمويل مدينة خيام (في سيناء ستتحول لاحقا إلى مبانٍ سكنية)".
وشددا على أن "فتح أبواب مصر أمام السكان الفلسطينيين بحجة المساعدات الإنسانية يحجب الهدف الحقيقي للحكومة الإسرائيلية، وهو التطهير العرقي واستعمار الأراضي مقابل شطب ديون مصر".
اقرأ أيضاً مؤرخ يهودي: حكومة نتنياهو تخطط لنكبة فلسطينية ثانية وحاسمة
ديون تاريخية
و"من منظور الاقتصاد، قد يكون هذا الاقتراح بمثابة هبة من السماء لحكومة السيسي، إذ تواجه مصر، البالغ عدد سكانها 105 ملايين نسمة، أزمة ديون تاريخية"، كما أردف بيريز وشيرير.
وزادا بأن "وكالة بلومبرج تصنف مصر في المركز الثاني بعد أوكرانيا (التي تتعرض لغزو روسي منذ 24 فبراير/ شباط 2022) من حيث احتمال تخلفها عن سداد الديون".
واستطردا: "ارتفع اثنان من مصادر الإيرادات الرئيسية لمصر، وهما السياحة ورسوم عبور قناة السويس، ولكن ليس بما يكفي لسداد ديونها الخارجية، البالغة 164.7 مليار دولار حتى يونيو/حزيران 2023".
ولفتا إلى أن "مصر تحتاج إلى دفع 2.95 مليار دولار لصندوق النقد الدولي و1.58 مليار دولار لحاملي السندات الأجنبية بحلول نهاية عام 2023".
و"لا تزال مصر، وهي واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم وتعتمد أيضا على واردات المواد الغذائية الأساسية الأخرى والوقود، تواجه آثار الحرب في أوكرانيا، وتزايد التضخم، والزيادات غير المسبوقة في الأسعار، ومحدودية الوصول إلى التمويل بأسعار معقولة"، كما زاد بيريز وشيرير.
وتابعا: "لذلك، تعتمد البلاد بشكل كامل على القروض الدولية من صندوق النقد الدولي ودول الخليج الغنية. ويحد هذا الاعتماد من خيارات السياسة الخارجية لمصر؛ مما يجعل من الصعب أن تتصرف بشكل مستقل عن الولايات المتحدة (حليفة إسرائيل) التي تهيمن، إلى جانب الدول الأوروبية، على عملية صنع القرار في المؤسسات المتعددة الأطراف مثل صندوق النقد والبند الدوليين".
اقرأ أيضاً
مودرن دبلوماسي: التهجير هو هدف ما يحدث في غزة الآن.. وتدمير حماس مجرد ذريعة
رفض شعبي
بيريز وشيرير قالا إن احتمال قبول السيسي بالتهجير القسري للفلسطينيين يتعارض مع موقف المصريين المؤيد إلى حد كبير للشعب الفلسطيني، والذين خرجوا إلى الشوارع في 18 أكتوبر الماضي تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وهتفوا: "لا للتهجير لا للتوطين.. الأرض أرض فلسطين".
وتابعا أن "المعارضة والشعب المصري يدركون جيدا أن مصر حليف للولايات المتحدة، وأن دعم واشنطن للحكومة المصرية الاستبدادية وإجراءاتها القمعية يعود إلى حد كبير إلى وجود إسرائيل، إذ تعتمد واشنطن على الحكومة المصرية لتكون بمثابة سد احتواء ضد سكانها الذين غالبيتهم الساحقة من المناهضين للصهيونية".
و"إذا لم تتحسن الظروف الاقتصادية لمصر، واستمرت إسرائيل في القصف الوحشي للفلسطينيين في غزة، فمن المحتمل ألا يكون أمام مصر خيار آخر سوى قبول تهجير اللاجئين إلى أراضيها مقابل الحصول على مساعدات مالية وإعفاء جزئي من ديونها"، وفقا لبيريز وشيرير.
بيريز وشيرير قالا إن "هذه لن تكون المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة إلغاء الديون كوسيلة لإجبار مصر على الامتثال لمطالب أمريكية".
وأوضحا أنه "في عام 1991 شطبت الولايات المتحدة وحلفاؤها الحكومات الغنية من "نادي باريس" (للدائنين) نصف مبلغ 20.2 مليار دولار مستحق لهم على مصر (في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك) في مقابل مشاركة مصر في حرب الخليج الثانية كجزء من التحالف المناهض للعراق (الذي احتل الكويت في عام 1990)".
اقرأ أيضاً
مصر تؤكد رفضها أي محاولة لتهجير سكان غزة طوعا أو قسرا
المصدر | ألفونس بيريز ونيكولا شيرير/ أوبن ديموكراسي- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الولایات المتحدة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
تطورات الأوضاع في غزة تتصدر نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الأسبوع الرئاسي نشاطًا كبيرًا، حيث تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الرئاسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس الأمريكي هنأ الرئيس بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وتباحث الرئيسان بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدين على عمق وقوة العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، ومشددين على حرصهما على استمرار هذا التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيسين تناولا تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وجهود الوساطة لاستعادة الهدوء للمنطقة وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الملاحة في البحر الأحمر، ويوقف الخسائر الاقتصادية لكل الأطراف.
كما تبادل الرئيس عبد الفتاح السيسي التهنئة مع ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
كما أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، شعائر صلاة عيد الفطر المبارك، بمشاركة كبار رجال الدولة، وذلك في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس حضر عقب ذلك احتفالية عيد الفطر المبارك التي نُظمت بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، بحضور أبناء شهداء القوات المسلحة والشرطة وعدد من مصابي القوات المسلحة والشرطة، حيث استُهلت الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي بعنوان "ذكريات العيد"، تلاه تقديم كورال أطفال دار الأوبرا المصرية أغاني العيد، كما شهدت الاحتفالية فقرات فنية متنوعة من عدد من الفنانين.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس كرم خلال الاحتفالية عددا من أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة، كما حرص الرئيس على التقاط الصور التذكارية مع الأطفال وأبناء الشهداء في منطقة الألعاب المفتوحة ومشاركتهم الفرحة بقدوم عيد الفطر.
كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، حيث أعرب الرئيس الإيراني عن خالص تمنياته لمصر بدوام الاستقرار والتقدم والازدهار، وهو ما ثمنه الرئيس، متمنيًا أن يعيد المولى عز وجل هذه المناسبة على البلدين، وعلى الأمة الإسلامية، بالخير واليُمن والبركات.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس الإيراني وجه الشكر للرئيس السيسي على الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
من ناحيته، أكد الرئيس حرصه على خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة، بما يضمن الاستقرار والأمان لكافة شعوبها.
كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الرئيس الفلسطيني قدم التهنئة للرئيس بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، متمنيًا أن تعود هذه المناسبة على مصر وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
من جانبه، أعرب الرئيس عن تقديره لهذه التهنئة، داعيًا الله أن يمنح الشعب الفلسطيني الشقيق الأمن والاستقرار في دولته المنشودة.
كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الباكستاني وجه التهنئة للرئيس وللشعب المصري بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على البلدين والأمة الإسلامية باليُمن والبركات.
ومن جانبه، ثمن الرئيس اللفتة الكريمة، مهنئًا رئيس الوزراء الباكستاني والشعب الباكستاني الشقيق بهذه المناسبة المباركة، ومتمنيًا أن يديم الله سبحانه وتعالى على الشعبين الشقيقين الأمن والاستقرار.
أضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن رئيس وزراء باكستان قد أعرب خلال الاتصال عن تقديره وإعجابه بالنجاح الذي حققته مصر في القضاء على مرض الالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس سي)، مشيرًا إلى رغبته في استفادة باكستان من الخبرة المصرية الرائدة وتجربتها المتميزة في هذا المجال، وهو الأمر الذي رحب به الرئيس، حيث تم الاتفاق في هذا الصدد على تواصل الجانبين لبدء التعاون في هذا المجال.