أخبارنا:
2025-04-05@04:25:10 GMT

في فرنسا، أزمة السكن تتفاقم على نحو غير مسبوق

تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT

في فرنسا، أزمة السكن تتفاقم على نحو غير مسبوق

اتخذت أزمة السكن في فرنسا أبعادا غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة. ومع تأثر ما يقرب من 15 مليون شخص في عام 2023، تثير هذه الأزمة مخاوف متزايدة بشأن عواقبها الاجتماعية والمجتمعية.

 

وفي تقريرها الجديد بعنوان "السكن: عدم المساواة على جميع المستويات"، الذي صدر مؤخرا، تحذر المنظمة الدولية للتنمية (أوكسفام فرنسا) من عواقب هذه الأزمة في البلاد، والتي غالبا ما تجمع بين عدة مخاطر (ظروف سكن غير ملائمة، أمراض، عدم الاستقرار، اكتظاظ، تأخر النمو التعليمي، وما إلى ذلك)، والعقبات التي تواجهها الفئات الأكثر هشاشة في الحصول على السكن اللائق بأسعار معقولة.

 

هكذا، تنتقد المنظمة غير الحكومية "أمو لة" السكن في البلاد (وهي العملية التي تصبح من خلالها الأصول العقارية أو غيرها من السلع أدوات مالية قابلة للتداول في الأسواق)، وفك ارتباط السلطات العامة بهذه القضايا.

 

وأشار تقرير المنظمة، المتخصصة في مكافحة عدم المساواة والفقر، إلى أن "الملاحظة الأولى لهذه الدراسة هي فك الارتباط التدريجي للسلطات العامة خلال العقود الأخيرة بقضية السكن وآثاره الضارة على عدم المساواة في الحصول على السكن".

 

وسجل المصدر أن "الدعم المالي للدولة، الذي كان قبل ذلك م ركزا شكل كبير على البناء، أصبح اليوم أكثر تركيزا على دعم الفئات الأكثر هشاشة من خلال المساعدة في الحصول على السكن. وهي المساعدات التي تم تخفيضها خلال السنوات الأخيرة"، مضيفا أن "سياسة السكن أضحت بالتالي أكثر توجها نحو الولوج إلى الملكية".

 

وأكدت المنظمة أن الولوج إلى السكن أصبح "أمرا صعب المنال"، خاصة بالنسبة للطبقات الأكثر هشاشة وحتى بشكل متزايد بالنسبة للطبقات الوسطى، بسبب غياب مرفق عام فعال للإسكان، يكون قوي بما يكفي لدعم هؤلاء الفئات.

 

ووفقا لـ (أوكسفام فرنسا)، فإن فك الارتباط هذا فتح الطريق أمام القطاع الخاص والمستثمرين الماليين، مما أدى إلى أمولة السكن المدعوم، مبرزة أن "هذه العملية حولت السكن إلى منتج مالي يسبب اختلالات كبيرة بين العرض والطلب في الأسواق".

 

وأضافت أن هذا الأمر "تم الكشف عنه بشكل خاص في قطاع السكن المتوسط، والذي أصبح سوق استثمار خاص مربح جديد، ولكن ليس دائما للمقيمين"، مشيرة إلى أن أمولة السكن المدعوم لا تساهم في جعل السكن المتوسط في المتناول.

 

ويضع هذا الوضع ضغوطا إضافية على السياق الاقتصادي والاجتماعي المتوتر في البلاد، ولا سيما بسبب التضخم المستمر. وفي سوق العقارات، فإن التضخم "متفشي" لأنه خلال عشرين عاما ارتفعت أسعار العقارات أربع مرات أسرع من إجمالي دخل الأسر.

 

وأكدت المنظمة أن أول بند إنفاق للفرنسيين، هو السكن، الذي انتقل من حصة قدرها 9,5 في المائة من إجمالي دخل الأسرة في عام 1960 إلى 23 في المائة اليوم، أو حتى 32 في المائة بالنسبة للأسر الأكثر تواضعا، مشيرة إلى أن عدم المساواة في الحصول على السكن أصبح موجودا "على جميع المستويات".

 

ويرى المراقبون أن الوضع الحالي يثير سلسلة من المشاكل الاجتماعية التي من المرجح أن تتطور بسرعة إلى أزمة اجتماعية ومجتمعية، مما يعمق الفوارق الاجتماعية والاقتصادية ويحد من حركة الأفراد، إذا لم تتدخل السلطات العامة أكثر.

 

وفي مواجهة هذا الواقع، تضع منظمة "أوكسفام" سلسلة من التوصيات، مثل "دستورية الحق في السكن على نفس مستوى الحق في الملكية"، و"تعزيز مرفق السكن العام لتعزيز حصول الجميع على السكن بأسعار معقولة"، و"تقييد أو حتى حظر وجود جهات الأمولة في سوق السكن".

 

ولا تقتصر مشكلة السكن على فرنسا، لأن العديد من البلدان كانت تواجه ارتفاعا في الأسعار ونموا محدودا في الأجور لعدة سنوات.

 

وفي أغلب بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ارتفعت أسعار السكن في العقود الأخيرة، وكثيرا ما تجاوزت النمو في دخل الأسر.

 

ووفقا لمعهد الإحصاء (يوروستات)، ارتفعت أسعار المساكن في أوروبا بين عامي 2010 و2023 بنسبة 46 في المائة، والإيجارات بنسبة 21 في المائة في الاتحاد الأوروبي، مع وجود فوارق كبيرة اعتمادا على البلد.

 

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: عدم المساواة فی المائة

إقرأ أيضاً:

تجارة الخدمات في الصين تسجل نموا خلال شهري يناير وفبراير 2025

أظهرت بيانات رسمية، أن تجارة الخدمات في الصين شهدت نموا مطردا في الشهرين الأولين من العام الجاري، بما في ذلك زيادة حادة في تجارة الخدمات المتعلقة بالسفر.

وأشارت وزارة التجارة الصينية إلى أن إجمالي حجم تجارة الخدمات في البلاد بلغ حوالي 1.31 تريليون يوان (حوالي 182.51 مليار دولار أمريكي) خلال الفترة المذكورة، بزيادة 9.9 في المائة على أساس سنوي.

فبريكا أوتوماتيك.. سعر أرخص سيارة صينية في مصربكين تدعو واشنطن للتمسك بمبدأ "الصين الواحدة" في علاقاتها مع تايوان

وبلغت صادرات الخدمات 549.58 مليار يوان، بزيادة 13 في المائة عن العام السابق، بينما ارتفعت واردات الخدمات بنسبة 7.8 في المائة لتصل إلى 759.98 مليار يوان، ما أدى إلى عجز قدره 210.4 مليار يوان.

تجارة الخدمات

وواصلت تجارة الخدمات المتعلقة بالسفر زخم النمو السريع، حيث قفزت بنسبة 28.9 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 409.8 مليار يوان.

مقالات مشابهة

  • فضيحة الدرونز التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • الحصار الاقتصادي يتسبب في ارتفاع عدد المصابين بسوء التغذية ووفيات الأطفال
  • انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
  • مشاريع مهيكلة ترفع رقم معاملات مكتب المطارات
  • تجارة الخدمات في الصين تسجل نموا خلال شهري يناير وفبراير 2025
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • 47,5 مليار درهم من التمويلات للمقاولات الصغيرة والمتوسطة عبر "تمويلكم" في 2024
  • كيف يقضي طلاب السكن الجامعي عطلة عيد الفطر المبارك؟ ‏