غياب الحماسة ومقاطعة من المعارضة.. تونس تشهد انتخابات لاختيار مجلس ثان للبرلمان
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
دعت المعارضة إلى مقاطعة انتخابات "غير شرعية" قالت إن سعيّد "فرضها" لترسيخ منظومته "الاستبدادية".
شهدت تونس الأحد انتخابات محلية لا تثير حماسة تُذكر وترمي إلى تشكيل مجلس ثان في البرلمان، في ما تعتبره المعارضة مدماكًا جديدًا للمنظومة "الاستبدادية" للرئيس قيس سعيد.
وسعيّد أستاذ قانون دستوري متقاعد، انتُخب ديموقراطيًا في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لكنه جمّد أعمال البرلمان وحله لاحقًا ويستأثر بالسلطات في البلاد منذ 25 تموز/ يوليو 2021.
وعدّل سعيّد الدستور في استفتاء أجري في صيف العام 2022 بحيث أصبح ينص على برلمان مؤلف من مجلسين: مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
مهام المجلس الجديدوتولى مجلس نواب الشعب ذو الصلاحيات المحدودة جدًا، مهامه في ربيع العام 2023 على أثر انتخابات تشريعية قاطعتها المعارضة واقتصر الإقبال فيها على 11 بالمئة من الناخبين.
ومن المقرر أن يتم تنصيب أعضاء المجلس الثاني في حزيران/ يونيو 2024، في نهاية عملية معقّدة تجمع بين انتخابات محلية وآليات أخرى.
وسيتعين على هذا المجلس البت في ميزانية الدولة وفي مشاريع التنمية الإقليمية.
ودعي نحو تسعة ملايين تونسي (من أصل 12 مليونًا) الأحد لانتخاب أكثر من ألفي مرشحّ من أصل نحو سبعة آلاف يخوضون انتخابات المجالس المحلية، بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
إضافة إلى الفائزين في هذه الانتخابات (سيخوض بعضهم جولة ثانية في مطلع 2024)، تم تخصيص مقعد إضافي في المجالس المحلية وعددها 279 لذوي الإعاقة، على أن يتم اختيارهم بالقرعة من بين ألف مرشح.
وينص الدستور المعدّل على تنظيم قرعة بين الأعضاء المنتخبين بالمجلس المحلي لعضوية المجلس الجهوي على أن يكون المرشّح لعضوية مجلس الإقليم عضوًا في المجالس الجهوية.
وفي نهاية المطاف سيتألف المجلس الوطني للجهات والأقاليم من 77 عضوًا.
وفتحت مراكز الاقتراع عند الثامنة بالتوقيت المحلي، لكن مراسلي فرانس برس أفادوا بأن المراكز شبه خالية في وسط تونس.
مقاطعة من المعارضةوقال رئيس مركز اقتراع في تونس في تصريح لفرانس برس طالبًا عدم كشف هويته: "لم أر منذ العام 2011 يومًا إقبالًا ضعيفًا إلى هذا الحد على انتخابات في تونس"، في إشارة إلى العام الذي شهد انطلاقة "الربيع العربي".
وقرر صلاح حبيب وهو ستيني التصويت "لإثبات حضوره"، وأوضح "أتفهم الذين يقاطعون هذه الانتخابات".
وستعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية للجولة الأولى في 27 كانون الأول/ديسمبر، علمًا بأن الجولة الثانية ستجرى في شباط/فبراير 2024.
لماذا ينقسم التونسيون بشأن مشروع قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل؟ انهيار قسم من سور مدينة القيروان في تونس يودي بحياة 3 أشخاصودعت المعارضة إلى مقاطعة انتخابات "غير شرعية" قالت إن سعيّد "فرضها" لترسيخ منظومته "الاستبدادية".
ووقعت أكثرت من 260 شخصية تونسية عريضة ضد هذه الانتخابات، معتبرة أن "السلطة القائمة تواصل تنفيذ مشروعها السياسي المسقط على التونسيين".
وبحسب موقعي العريضة تشكل الانتخابات "خطوة إضافية تهدف لإضعاف السلطة المحلية وتشتيتها وجعلها هي الأخرى أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية".
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: موظفون في مطار جنيف يضربون عن العمل بسبب نزاع مع شركة "دناتا" الإماراتية شاهد: من دارفور إلى تشاد.. سودانيون لاجئون يروون مآسي القتل والاغتصاب التي عاشوها خروج فرنسا من النيجر بعد مالي وبوركينا فاسو ينهي النموذج الغربي لمواجهة الجهاديين في الساحل تونس قيس سعيد الانتخابات التونسيةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: تونس قيس سعيد الانتخابات التونسية إسرائيل غزة فلاديمير بوتين روسيا فلسطين عيد الميلاد حركة حماس فرنسا العراق فيضانات سيول طوفان الأقصى إسرائيل غزة فلاديمير بوتين روسيا فلسطين عيد الميلاد یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
قال 7 من الدبلوماسيين والمدافعين عن الحقوق إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بممارسة ضغوط علناً ومن خلف الكواليس، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.
وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغراً خلال دورة جلسات المجلس، التي استمرت 6 أسابيع واختتمت، اليوم الجمعة، لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح. ويتألف المجلس من 47 دولة عضواً.
وأضافوا أن الولايات المتحدة، التي اتهمت المجلس بالتحيز ضد إسرائيل، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي النوع الأكثر شدة من تحقيقات الأمم المتحدة، على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
The U.S. is threatening sanctions against the UN Human Rights Council over its plans to investigate Israel.
Senators Brian Mast and Jim Risch warned UN officials that council members could face the same sanctions imposed on the ICC, following a recent report accusing Israel of… pic.twitter.com/BVCVzFc3ou
ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس، يوم الأربعاء، تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقاً إضافياً بصلاحيات إضافية لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.
وحذرت رسالة بتاريخ 31 مارس (آذار) أرسلها برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، وجيمس آر.ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من مغبة التصويت لصالح الاقتراح.
وجاء في الرسالة "أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل، ستلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية".
وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأمريكي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجاً على إصدارها لمذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية فيما بعد.
وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أمريكيين قبل تغيير الصياغة، تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد.
وأضاف أحدهما، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه،: "كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه القضية".
ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كان هذا التعديل في الصياغة قد تم كنتيجة مباشرة للتحركات الأمريكية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من فبراير (شباط)، ويقضي بانسحاب الولايات المتحدة من المجلس، وأضاف "وفقاً لسياستنا لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة".