ركزت صحف إسرائيلية وعالمية على التداعيات الإنسانية للحرب على سكان قطاع غزة، والقدرة العالية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تعلم الدروس من القتال التي لم تهزم كقوة عسكرية أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الكاتبُ أنشيل فيفر في مقاله بصحيفة التايمز، إن حماس لم تُهزم كقوة عسكرية ولا تزال تمثل تهديدا كبيرا، حيث يختبئ الآلاف من مقاتليها في الأنفاق ويختلطون مع السكان المدنيين، حسب الصحيفة، التي رأت كذلك أن معركة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المقبلة هي إنقاذ حياته السياسية.

ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تحليلاً قالت فيه إن حماس تتعلم الدروس في حربها وتتحرى نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي بعد كل معركة، استعدادا لجولة أخرى من القتال في اليوم التالي، كما تُظهر صبرا خلال القتال، وبراعة في زيادة استخدام القناصين.

من جهتها، قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن سكان غزة يواجهون أزمة جوع كارثية، مضيفة أن خطر المجاعة يتزايد كل يوم بسبب اشتداد القتال، حيث أصبح الغذاء نادرا وباهظ الثمن، وبات من الصعب العثور على الوقود اللازم للطهي.

إيقاف القتل الجماعي

أما صحيفة هآرتس فطالبت في افتتاحيتها بإيقاف القتل الجماعي في غزة، معتبرة أن الهجوم الواسع النطاق المتواصل من قبل الجيش الإسرائيلي لم يسفر عن أي نتائج فيما يتعلق بالمحتجزين، كما شددت على أن إعادة الرهائن من الأهداف الأساسية للحرب، ولا تملك حكومة نتنياهو أي تفويض بالتخلي عنهم.

وقال إفرايم عنبار رئيس معهد القدس للإستراتيجية والأمن في مقال بصحيفة تايمز أوف إسرائيل، إن الحرب على حماس لم تنته، لكن هناك دروس واضحة أهمها حاجة إسرائيل إلى جيش أكبر وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، التي يرى أن دوافعها في دعم إسرائيل مشبوهة "لهوسها بحل الدولتين" على حد تعبيره.

كما اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الهجوم في المحيط الهندي على ناقلة نفط مؤشر على تزايد المخاطر على الشحن، بعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ونقلت عن خبراء قولهم إن الهجوم يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان تحالف واشنطن قادرا على الدفاع عن منطقة أكبر 7 مرات من أوروبا.

المصدر: الجزيرة

إقرأ أيضاً:

صحيفة: الحل العسكري بعيد المنال في غزة و”إسرائيل” تكرر أخطاء الماضي والفلسطينيون لا يرون بديلا لوطنهم

#سواليف

قال المحاضر أول في قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، دوتان #هاليفي، إن لا حل عسكريا في غزة، وذلك استنادا إلى ستة عقود من المواجهة مع #الفلسطينيين، وفق ما جاء في مقال له نشر في صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية.

وأضاف هاليفي، أنه “منذ اندلاع #الحرب الأخيرة في غزة، قتل أكثر من 50 ألف شخص، ومع ذلك، لا يزال الحل العسكري بعيد المنال. من #خطط_الجنرالات إلى إنشاء المجمعات الإنسانية، ومن العمليات في #فيلادلفيا إلى #جباليا، ومن رفح إلى نتساريم، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق انتصار حاسم. أسرانا في الأنفاق سيموتون ولن يتم العثور عليهم، ومع ذلك، نواصل تكرار أخطاء الماضي”.

ويشير إلى أنه “في العام 1970 حاول الجيش التعامل مع نشطاء منظمة التحرير الفلسطينية في #مخيمات #اللاجئين في غزة. قبل أشهر من ذلك، تخلت إسرائيل عن فكرة إخلاء القطاع من سكانه، الذين كانوا يبلغون حينها 400 ألف نسمة، بعدما فشلت في دفعهم للهجرة الطوعية. لقد خرج فقط 30 ألف شخص، بينما تحول الباقون إلى مقاومين”.

مقالات ذات صلة أول بيان لتشارلز الثالث منذ دخوله المستشفى: أشعر بالصدمة والحزن العميق 2025/03/30

وتابع، أنه “في عام 1971، دخل أريل شارون، قائد المنطقة الجنوبية آنذاك، مخيمات اللاجئين بالجرافات، دمر أجزاءً كبيرة منها، وقتل المئات، وأبعد عشرات الآلاف إلى جنوب القطاع وسيناء. آنذاك، ظن البعض أن النصر تحقق، لكن بعد 16 عامًا، اندلعت الانتفاضة الأولى من جباليا، وأعادت التذكير بحقيقة أن القمع العسكري لا يؤدي إلى استقرار دائم”.

ويقول هاليفي إنه “منذ اتفاقيات أوسلو، تصاعدت السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، من فرض حصار اقتصادي إلى تشديد القيود الأمنية. كل جولة تصعيد عسكري كانت تعيد القطاع إلى العصر الحجري، لكن حماس خرجت منها أكثر قوة. من قذائف الهاون البدائية إلى صواريخ بعيدة المدى، ومن عمليات صغيرة إلى ضربات واسعة النطاق، باتت غزة قادرة على تهديد مدن إسرائيلية كبرى”.

وأكد أن “نتنياهو، وجد نفسه أمام كارثة السابع من أكتوبر. ومع ذلك، لا تزال إسرائيل تدور في ذات الدائرة المفرغة: مزيد من القتل، دون تحقيق نتائج سياسية أو استراتيجية، واليوم، تطرح مجددًا فكرة إدارة الهجرة الطوعية لسكان غزة، وكأننا عدنا إلى عام 1967. تتجاهل هذه السياسة أن نقل السكان بالقوة يُعد جريمة دولية، كما تتجاهل حقيقة أن الفلسطينيين في غزة لا يرون بديلاً لوطنهم، حتى في ظل الفقر والدمار”.

وقال: “إسرائيل نفسها، التي فرضت القيود على تحركات سكان غزة، تعرف أنها لا تستطيع السماح لهم بالخروج الجماعي دون أن تواجه تداعيات أمنية وسياسية خطيرة. إن قمع الفلسطينيين كان دائما وسيلة للسيطرة عليهم، ولا شيء سمح بذلك أكثر من سجنهم داخل غزة”.

ويؤكد هاليفي أن “الحقيقة البسيطة التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها هي أن الحل لا يكمن في القوة العسكرية، بل في تسوية عادلة تقوم على المساواة الكاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ما لم يحدث ذلك، سنظل نعيش في دائرة من الخوف والصراع المستمر”.

وتابع: “إذا كانت إسرائيل تريد حقا إنهاء هذا الصراع، فعليها أن تسعى إلى سلام يمنح الفلسطينيين السيادة والأمن وحرية الحركة، بدلا من تكرار السياسات الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى المزيد من العنف والدمار”.

مقالات مشابهة

  • تحركات مصرية قطرية - صحيفة تتحدث عن أبرز مستجدات مفاوضات غزة
  • صحيفة: الحل العسكري بعيد المنال في غزة و”إسرائيل” تكرر أخطاء الماضي والفلسطينيون لا يرون بديلا لوطنهم
  • الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخا باليستيا أُطلق من اليمن
  • في محاضرته الرمضانية الرابعة والعشرين.. قائد الثورة:المأزق الحقيقي للإنسان في الذنوب وهي تشكل تهديداً خطيراً على مستقبله الأبدي
  • “بدا وكأن إسرائيل اقتربت من الزوال”.. ما دلالة تصريحات نتنياهو عن 7 أكتوبر؟
  • صحيفة تكشف كواليس جديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة
  • تعرف على القنابل الخمسة التي تستخدمها إسرائيل في إبادة غزة
  • الشرع: الوجود الإسرائيلي يمثل تهديداً كبيراً على حدودنا الجنوبية
  • جنود احتياط في إسرائيل يترددون بالعودة للقتال
  • صحيفة عبرية تكشف تراجع رغبة جنود الاحتياط في العودة إلى القتال بغزة