هناك قلق متزايد بشأن ارتفاع حالات حمى الضنك في جميع أنحاء العالم، حيث أبلغت منظمة الصحة العالمية عن خمسة ملايين إصابة وخمسة آلاف حالة وفاة في عام 2023. وتم الإبلاغ عن غالبية هذه الحالات، والتي تمثل 80٪ من المجموع.

في الأمريكتين وجنوب شرق آسيا ومناطق غرب المحيط الهادئ، يعتقد أن هذه الزيادة غير المتوقعة في حالات حمى الضنك ترجع جزئيا إلى تغير المناخ، الذي أدى إلى زيادة هطول الأمطار والرطوبة ودرجة الحرارة، وبالتالي خلق بيئة مواتية لنمو البعوض الناقل لحمى الضنك.

تأثير تغير المناخ على انتشار حمى الضنك

ولعب تغير المناخ دورًا محوريًا في تفشي حمى الضنك. أدى ارتفاع درجات الحرارة العالمية والتغيرات في أنماط هطول الأمطار إلى توسيع النطاق الجغرافي للبعوضة، الناقل الرئيسي لحمى الضنك. ويوجد هذا النوع من البعوض الآن في مناطق لم تكن متأثرة سابقًا بحمى الضنك، مما أدى إلى زيادة معدلات الإصابة. علاوة على ذلك، أدت ظاهرة النينيو في عام 2023 إلى تفاقم آثار ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، مما ساهم في انتشار البعوض على مستوى العالم.

حمى الضنكشدة حمى الضنك وأهمية الكشف المبكر

في حين أن معظم الأشخاص المصابين بحمى الضنك لا تظهر عليهم أعراض، فإن الحالات الشديدة يمكن أن تؤدي إلى صدمة أو نزيف حاد أو ضعف في الأعضاء. تشمل العلامات التحذيرية التي يجب الانتباه إليها الألم الشديد في البطن والقيء المستمر ونزيف اللثة. ونظرًا لعدم وجود علاج محدد حاليًا لحمى الضنك، فإن الكشف المبكر والحصول على الرعاية الطبية المناسبة أمران حاسمان في خفض معدلات الوفيات.

الاستجابة العالمية ودور التطعيمات

ودعت منظمة الصحة العالمية إلى بذل أقصى قدر من الاهتمام والاستجابة على جميع مستويات وكالة الصحة لمساعدة البلدان في إدارة تفشي حمى الضنك الحالية والاستعداد لموسم المرض القادم. هناك نوعان من اللقاحات المرخصة لحمى الضنك على مستوى العالم، ولكن استخدامهما يتطلب دراسة متأنية بسبب اختلاف خصائص الفعالية والسلامة.

وفي الختام، فإن الارتفاع العالمي في حالات حمى الضنك يمثل مصدر قلق ملحًا على الصحة العامة ويتطلب اهتمامًا واتخاذ إجراءات فورية. ويؤكد التفاعل بين تغير المناخ وانتشار الأمراض الحاجة إلى اتباع نهج شامل للصحة يأخذ في الاعتبار العوامل البيئية. بينما يتصارع العالم مع تفشي حمى الضنك، فإن السباق مستمر لإيجاد علاجات فعالة وتدابير وقائية للحد من هذا المرض الفتاك.

«حمى الضنك» من الأمريكتين إلى محافظة قنا.. 3 ملايين إصابة و حالات وفاة

مصطفى بكري: أخذ عينات من 68 شخصًا مصابين بـ «حمى الضنك».. والأمور تحت السيطرة (فيديو)

الصحة العالمية: التغير المناخي يساعد على انتشار حمى الضنك وشيكونغونيا

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البعوض الصحة العامة النينيو انتشار حمى الضنك تفشي حمى الضنك حمى الضنك منظمة الصحة العالمية وفيات حمى الضنك الصحة العالمیة تغیر المناخ لحمى الضنک حمى الضنک

إقرأ أيضاً:

وفاة عدد من الأطفال في قطاع غزة نتيجة البرد القارس (شاهد)

توفي عدد من الأطفال الرضع فلسطينيين حديثي الولادة في مدينة غزة، وأصيب آخرون بمضاعفات صحية حرجة، نتيجة البرد القارس الذي يضرب القطاع، بالتزامن مع منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية.

بدوره، قال رئيس قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي الدكتور أحمد الفرا إن "حالات وفاة الأطفال بردا مرشحة بالزيادة، نظرا لسوء الظروف الجوية، والأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها أهالي قطاع غزة"

وأشار الفرا في تصريحات صحفية، إلى أن "هناك أطفال في العناية المكثفة؛ نتيجة تدهور صحتهم بفعل البرد الشديد".

وذكرت مصادر طبية في قطاع غزة، أن 5 أطفال حديثي الولادة توفوا نتيجة موجة البرد القارس.

وفي وقت سابق، أكد المدير الطبي لمستشفى "أصدقاء المريض الخيرية" سعيد صلاح، أن قسم الحضانة استقبل مؤخرا ثماني حالات تعاني آثار البرد الشديد، وقد تم إدخالها إلى العناية المركزة.

المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض في غزة الطبيب سعيد صلاح: توفي 3 أطفال نتيجة البرد الشديد وهناك حالات أخرى خطيرة، ونناشد الجهات المختصة بتوفير كرفانات ومخيمات ووقود لتأمين الدفء للناس وحماية الأطفال، خاصة مع قدوم منخفض جوي جديد. pic.twitter.com/aTpu2DBth3

— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) February 24, 2025
وتابع: "توفيت ثلاث حالات خلال ساعات من دخولها، وكانت في أعمار صغيرة (يوم إلى يومين) ووزنها بين 1.7 كيلوغرام وكيلوغرامين اثنين"، موضحا أن ثلاث حالات أخرى في وضع صحي "حرج".

وناشد صلاح الجهات المختصة ضرورة تقديم الدعم لقطاع غزة في هذه الظروف الصعبة من خلال توفير بيوت متنقلة ومخيمات ووقود لتأمين الدفء للفلسطينيين، خاصة بالتزامن مع المنخفض الجوي الجديد.

ودعا إلى ضرورة "تجنب تكرار هذه المصيبة، وحماية الأطفال خاصة أطفال الحضانة والخدج".

وفجر الثلاثاء، انتشر الصقيع والتجمد بشكل واسع في العديد من البلدات الفلسطينية جراء منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية يضرب البلاد منذ أيام، وفق الراصد الجوي ليث العلامي.

يأتي ذلك وسط ظروف إنسانية يصفها مسؤولون حكوميون بـ"الكارثية" يعيشها فلسطينيو قطاع غزة جراء نقص الخيام وانعدام توفر البيوت المتنقلة، بسبب المماطلة الإسرائيلية في إدخالها وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.


كما أنه ينعدم توفر وسائل التدفئة لدى الفلسطينيين بغزة الذين فقدوا مع منازلهم كافة ممتلكاتهم وأمتعتهم، وفي ظل انعدام القدرة الشرائية لديهم لتوفير البدائل.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن قرابة الـ1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم.

في حين يعاني جميع فلسطينيي القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون شخص عدم توفر أبسط الخدمات الحياتية الأساسية، وانعدام البنى التحتية.

ويتنصل الاحتلال من السماح بإدخال مساعدات إنسانية "ضرورية" للقطاع خاصة 200 ألف خيمة و60 ألف منزل متنقل "كرفان" لتوفير الإيواء العاجل للفلسطينيين المتضررين، منتهكا بذلك اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب المكتب الحكومي.

وأكثر من مرة طالبت حركة حماس الوسطاء بالضغط على إسرائيل، للسماح بإدخال بيوت متنقلة ومعدات ثقيلة لرفع الركام وانتشال جثامين الشهداء الفلسطينيين.

وبدعم أمريكي ارتكب الاحتلال بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على الـ14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • ترامب يغازل أثرياء العالم بالجنسية الأمريكية مقابل 5 ملايين دولار
  • وفاة 76 ألف طفل خلال عام.. الصحة العالمية تسجل «انتكاسة» في أوروبا
  • الصحة السودانية: تزايد حالات الإصابة بالكوليرا في البلاد
  • مسؤول يمني للجزيرة نت: حمى الضنك تتراجع بأكثر المحافظات سكانا
  • الصحة العالمية تبدي قلقها إزاء الهجمات الإسرائيلية بالضفة الغربية
  • الصحة العالمية تحتفي بمسيرة 20 عاما من جهود إنقاذ ملايين الأرواح في العالم
  • الصحة الفلسطينية: 48348 شهيدًا و111761 مصابًا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023
  • وفاة عدد من الأطفال في قطاع غزة نتيجة البرد القارس (شاهد)
  • «4 إصابات في الدقيقة».. الصحة العالمية تصدر إحصاء خطيرا عن سرطان الثدي
  • أسبوع عمان يستعرض الجهود العالمية لكبح تغيرات المناخ