أكثر من مشهد ظهر فيه المراسل الصحفي وائل الدحدوح، عبّر عن صموده أمام العالم أجمع، على الرغم من استشهاد أفراد عائلته الواحد تلو الآخر، في أحد هذه المشاهد ظهر «الدحدوح» متحاملا على جروحه وآلامه ممسكًا بالميكرفون في عزة، إيمانًا منه بأن صوته وكلمته هو السلاح الوحيد الذي يمكله لمواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

كثير من المواقف تشهد على الصمود والقوة اللتين يمكلهما «الدحدوح»، إذ ظهر في مشهد آخر وهو يقف وسط النيران يمارس عمله كمراسل صحفي على الرغم من الإصابة التي تعرض لها بصحبة المراسل سامر أبو دقة، الذي استشهد خلال الأيام القليلة الماضية؛ ليقوم بدوره في نقل حقيقة جيش الاحتلال بعدها بشكل طبيعي، كما ظهر أيضا وهو يجثو على ركبتيه ويبكي أفراد أسرته بعد أن تلقى خبر استشهادهم على الهواء أثناء تغطيته أحداث القصف، ليذهل الجميع بعد ذلك بعودته على الشاشة؛ لاستكمال تغطية الأحداث، وإيصال رسالة أن العدو لن يسكت صوت الصحافة.

وعلى الرغم من احتياجه للمواساة تصدر مشهد مواساته لفتاة فلسطينية بُترت قدميها جراء القصف الإسرائيلي، مواقع التواصل الاجتماعي، وردد الجميع كلماته: «ستنتهي الحرب ونبدأ حياتنا من جديد»، كما ردد الملايين عبارته «بينتقموا منا في الولاد؟... معلش».

«الدحدوح» يوجه رسالة للعالم 

مشاهد الصمود السابقة لها تفسير خاص في علم لغة الجسد، وهو ما وصفته الدكتورة رغدة السعيد خبيرة لغة الجسد، بأنه في كل مرة ظهر فيها الدحدوح كان يضرب المثل في القوة والصمود رغم كل ما تعرض له ولعائلته.

ترى «السعيد» في حديثها لـ«الوطن»، أن مشهد ظهور الدحدوح صامدا وسط النيران يدل على أن أهل فلسطين تربوا على فكرة الشهادة، وهو يدرك في قراره نفسه أنه خلق ليصبح شهيدًا كآلاف الشهداء الفلسطينيين.

ومشهد وقوفه أمام الكاميرا بعد تلقيه خبر استشهاد أفراد من أسرته، تفسره «السعيد» بوعيه الكامل أن أهل غزة لا يملكون رفاهية الحزن، موضحة أنه بفطرته الإنسانية بكى ثواني معدودة على الشاشة ليعود ويُكمل عمله بحماس أكبر.

ظهور «الدحدوح» وهو يمارس عمله على الرغم من إصابته وربط ذراعيه، هي رسالة للعالم أن أهل فلسطين سيظلون صامدين حتى آخر قطرة في دمائهم، وفقا لـ«السعيد»، مؤكدة أن مشهد جلوسه مع الأطفال ومواساتهم دليل على رغبة كامنة داخله لأن يمارس دور الأب لتعويض نفسه عن فقدان أبنائه وتعويضهم عن مشاعر فقدان الأهل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وائل الدحدوح غزة الاحتلال الاسرائيلي لغة الجسد على الرغم من

إقرأ أيضاً:

ما زال خطاب قحت/تقدم/صمود في ركاكة تناقضاته

ما زال خطاب قحت/تقدم/صمود في ركاكة تناقضاته. فمن ناحية يدعو لحوار وطني ويصر علي عدم مشاركة الإسلاميين فيه مع أنه يتهمهم بالسيطرة علي الجيش وإشعال الحرب وإدامتها. فمن يحاورون بعد إبعاد الجهة التي يقولون إنها تحارب؟ علما بان الإسلامي المرفوض عند متحور قحت/تقدم/صمود هو الذي ينازعها السلطة والنفوذ والإسلامي الجيد هو الذي دخل في طاعتها مقابل غسيل تاريخه ومنحه صك براءة مدنية ديمقراطية علي شاكلة الصكوك التي تزين صدر كيزان الشعبي الموالي للمتحور.

فإذا كان السلام بالتعريف يتم البحث عنه بالحوار مع العدو قبل الصديق، فهل ما زال المتحور يصر علي إقصاء الإسلاميين المرفوضين من طاولة مفاوضاته ؟ أم تري آن أوان أن يبلع المتحور كلماته الساذجة ويدعو لحوار لا يستثني أحدا؟
معتصم اقرع معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • على الرغم من حروب ترامب العبثية.. واشنطن تعتزم خفض 90 ألف عسكري من قواتها
  • كوكا يوجه رسالة لـ عمرو السولية .. ماذا قال؟
  • تركيا تقول إنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • ما زال خطاب قحت/تقدم/صمود في ركاكة تناقضاته
  • وديًا.. غزل المحلة يفوز على طنطا بثلاثية نظيفة
  • إصابة شخصين واندلاع النيران بصهريجي نفط في كركوك (فيديو)
  • ياسمين عبد العزيز تستأنف تصوير فيلمها الجديد زوجة رجل مش مهم
  • وسام أبو علي يوجه رسالة غامضة.. ماذا قال؟
  • ربنا استجاب لدعواتكم.. ماذا قالت منى ممدوح بعد خروج والدها من العناية المركزة؟
  • حسين الشحات يوجه رسالة لـ عمرو السولية.. ماذا قال؟