أطلقت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان نداء استغاثة إلى كافة المنظمات الدولية والإقليمية للتدخل السريع لإنقاذ الوضع الصحي في مدينة ودمدني وسط السودان عاصمة ولاية الجزيرة عقب استيلاء قوات الدعم السريع عليها ونزوح مئات الآلاف منها وتوقف الحطمات الصحية بالمدينة .

ود مدني ــ التغيير

ووصفت نقابة أطباء السودان الوضع في مدينة ودمدني بالكارثي بعد دخول قوات الدعم السريع ، ونوهت إلى أن كل المرافق الصحية أصبحت خارج الخدمة وتم الاعتداء على المستشفيات والصيدليات.

وأشار البيان إلى أن المدينة استبيحت وأن الوضع أصبح مأساوي وان مئات الأسر أصبحت تبحث عن مساحات محذرا من وقوع عمليات اغتصاب.

وعلى صعيد آخر حذرت يونيسيف من فقدان أكثر من خمسة مليون طفل الرعاية نتيجة للأحداث في مدينة ودمدني التي تعتبرها اليونيسيف المركز الرئيسي للعمليات الإنسانية.

وأوضح عثمان ابوفاطمة المدير الإقليمي اليونسيف في السودان ، أن أحداث مدينة ودمدني ستؤثر سلبا على كل الولايات الشرقية والنيل الأبيض والأزرق ، مبينا أن هذه الأوضاع أصبحت متفاقمة في تلك الولايات نتيجة لفقدان الإمداد التجاري من ولاية الجزيرة.

وكان قد حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبري اليوم، من أن أزمة انتشار الكوليرا في ولاية الجزيرة أصبحت مقلقة جداً.
‫وقال غيبري في تغريدة على حسابه بموقع إكس إن ما يزيد الوضع سوءاً عدم قدرة موظفي المنظمات الإنسانية على العمل بسبب إنعدام الأمن في الجزيرة والأقاليم الأخرى المتأثرة بالصراع. ‬

‫وشدد على ضرورة السماح لموظفي الإغاثة بالاستجابة للتحديات التي تواجه السودانيين

وكان قد حث مفوض حقوق الإنسان في بيان صحفي، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وحماية المدنيين والأعيان المدنية.

أعرب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ بشأن التقارير حول تفشي الانتهاكات خلال الأيام الأخيرة في القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في ود مدني، ثاني أكبر مدن السودان.

الوسومالدعم السريع كارثة نقابة الأطباء ود مدني وسط السودان

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الدعم السريع كارثة نقابة الأطباء ود مدني وسط السودان

إقرأ أيضاً:

صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين

صليت صلاة العيد اليوم في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين، فعيد هذا العام جاء وأنا خارج السودان، ما لفت نظري كحال الكثيرين هو مسجد السفارة السودانية هناك، هو قصة فريدة وعجيبة. بدأ مع تأسيس السفارة نفسها بمبناها الجديد، ودونا عن كل السفارات الأخرى فتح المسجد أبوابه لكل الجاليات المسلمة، ووجد في مذهبه هذا موافقة من السلطات المحلية، فصار قبلة لكل الناس في صلوات الجمعة وفي الأعياد والمناسبات الكبيرة مثل رمضان وعيد الفطر.

المسجد يحكي قصة دبلوماسية شعبية ويترك انطباعا في نفس كل من يتصل به، من الأسر وأبناء الجالية، وفيه تجد خليطا من أجناس أمة الإسلام، وبسماحة شديدة وفضل وكرم وقبول تفتح السفارة أبوابها للمصلين، وتتحول سفارة السودان لشيء حميمي وإنساني وتمتلك ميزة لا تدانيها فيها جهة أخرى، الأمر يبدو وكأن بركة شيخ من شيوخ السودان قد حلت هناك، كأن الشيخ إدريس ود الأرباب جاء وصنع لنفسه مكانا ودارا ومسيدا تأوي إليه أفئدة من الناس من كل جنس.

حينما تتأمل بعد الصلاة سترى مشهد جميل وعجيب بالمقاييس المعروفة لعالم مساحات العمل الرسمي والدبلوماسي، سترى في باحة السفارة أناس من المغرب العربي بكل دوله، ستلاقي أفارقة من كل جنس، غربها ووسطها وشرقها، مصر وعرب المشرق كلهم والخليج العربي، ثم من نواحي باكستان وأفعانستان والهند، وكذلك دول الأوزبكستان والطاجكستان وغيرها من تلك الأقاليم حتى الصينيين أنفسهم. كنت قد صليت اليوم وعن يميني مغربي وعن شمالي شخص من السنغال مع أطفاله الثلاثة، وبعد الصلاة سلمت على طلبة من غامبيا، وكذلك صينيين وهنود وأفغان.

كل تلك الوجوه واللغات والسحنات، رجالا ونساء، صغارا وكبارا، يجمعهم الإسلام والقبلة الواحدة، لكنهم اجتمعوا في السودان، سفارة السودان وعلمه يرفرف في منتصف الباحة الواسعة، تلك التي جمعتهم بعد الصلاة للتهنئة والسلام ولعب الأطفال، هذه دبلوماسية شعبية منحت السودان وشعبه صلة قوية بآخرين، ربما لا يشعر البعض بأهمية ووزن هذه الحالة سياسيا ورسميا، لكنها ذات معنى عظيم ثقافيا وحضاريا، فالمشهد ليس غريبا عن السودان، بل هو جزء من ثقافة وحياة أهل السودان، كرمهم ومباشرتهم للغير وسماحتهم وكسرهم لنمط التعاقد والبروتوكول نحو أفق التراحم والتواصل الإنساني. الأمر ليس فوضى، لن تفهم منه ذلك ياعزيزي إذا رأيته، بل تفهم منه تفوقا فكريا وأخلاقيا وثقة بالنفس والشخصية. لذلك فإن العائد من هذه الحالة وفي أرض بعيدة هو عائد مهم لا يقل عن أدوار ثقافية وإعلامية تؤديها مؤسسات وتصرف فيها أموال.

إن حالة مسجد السفارة السودانية في الصين حالة فريدة وتستحق النظر والتشجيع، هي كسر للنمط وإعادة صياغة للأشياء من جديد، وفق منظومة قيم خاصة بدور المسجد، ومنظومة قيم متجسدة في شخصية السوداني.
الصورة من مسجد السفارة السودانية_ بكين.
كل عام وأنتم بخير.
هشام عثمان الشواني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • حكومة الجزيرة تسلم التزامها لتهيئة بيئة سجن مدني
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • وكيل دفاع النواب: الاستفزازات الإسرائيلية كارثية ومكالمة ترامب والسيسي بارقة أمل لإنقاذ السلام
  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • مساعٍ أفريقية لإنقاذ اتفاق السلام بجنوب السودان
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • صليت صلاة العيد في مسجد السفارة السودانية بالعاصمة الصينية بكين
  • عقار يحذر من اجتياح الدعم السريع لكل السودان إذا سقطت الفاشر