شاهد: أبرز منتج في العالم.. زراعة الكمأة السوداء "شريان حياة" لسكّان الريف الإسباني
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
عندما كان خوسيه سوريانو طفلاً، كانت تلال ساريون في شرق إسبانيا مهجورة إلى حد كبير ومغطاة بالعشب والحجارة... أما اليوم فباتت تضم بساتين كبيرة من أشجار السنديان الأخضر حيث تنمو كميات كبيرة من الكمأة السوداء.
ويقول مزارع الكمأة البالغ 38 عاماً وصاحب ثلاثين هكتاراً من الأراضي على مرتفعات هذه القرية الصغيرة بين فالنسيا وسرقسطة "هنا، كل شيء مرتبط بالكمأة (.
قبل بضع سنوات، تخلى سوريانو الرياضي البنية عن وظيفته كحارس غابات ليخصص كامل وقته للاعتناء بأشجار كمأة زرعها والد زوجته قبل 20 عاماً في هذه المنطقة البالغ عدد سكانها 1200 نسمة. وكان قراره هذا نابعاً من عاطفته أكثر من كونه عقلانياً.
ويقول وهو يداعب كلبته بيستا "كانت إدارة النشاطين في الوقت نفسه مسألة معقّدة، لكنّ المردود المتأتي من زراعة الكمأة أكبر".
وتتوقف كلبته فجأة عند سفح شجرة أوراقها صفراء. وباستخدام سكين، يقطع سوريانو كمأة يبلغ قطرها خمسة سنتيمترات. ويقول "نعثر أحياناً على كمأ أكبر حجماً وقد يصل وزنه إلى نصف كيلوغرام".
أبرز منتج في العالمشهد إنتاج الكمأة السوداء ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة في إسبانيا التي باتت راهناً أبرز منتج لهذا الفطر الذي يصل سعر الكيلوغرام منه إلى 1500 يورو، وهو ما يشكل نعمة للمزارعين الذين شرعوا في هذا النشاط الزراعي.
ويقول دانييل بريتو، رئيس رابطة مزارعي الكمأة في مقاطعة تيرويل (أتروتر) التي تنتمي ساريون إليها "هنا، الأرض فقيرة، ولا تنبت مزروعات كثيرة"، مضيفاً "لكنّ المفارقة أن هذا النوع من الأراضي الكلسية والصخرية "مناسب لنمو الكمأة".
ويشير المتخصصون في القطاع إلى إنتاج 120 طناً من الكمأة السوداء خلال العام الفائت في البلاد، في رقم يتخطى الكميات المُنتجة في إيطاليا (30 طناً) بأربع مرات وتلك الخاصة بفرنسا (40 طناً) بثلاث مرات.
شاهد: نعش من الفطريات يسمح بتحويل الجسم بعد الموت إلى سماد ويساهم في حماية البيئةومن بين الـ120 طناً المُنتَجة في اسبانيا، كان 80% منها مزروعاً في منطقة ساريون التي تضم أكبر مزارع للكمأة في العالم بمساحة ثمانية آلاف هكتار. ويشدد بريتو على أنّ القرية التي تنظم سنوياً معرضاً دولياً للفطر الفاخر "باتت راهناً تصدّر هذا المنتج إلى مختلف أنحاء العالم".
ويعود هذا النجاح إلى استخدام مساحات مروية شاسعة، واعتماد "الجذريات الفطرية"، وهي عملية تتمثل في زرع نخاع الكمأة في جذور الشجيرات قبل زرعها في التربة. ويقول بريتو إنّ "هذه التقنية تتيح للفطر الانتشار في التربة" والحصول تالياً على "إنتاج أكبر".
شريان حياةبالنسبة إلى القرى المجاورة التي تواجه على غرار مناطق كثيرة في الداخل الإسبانية مشكلة الهجرة الجماعية من الريف، يُعدّ الازدهار في زراعة الكمأة بمثابة معجزة. وتقول رئيسة بلدية ساريون استيفانيا دونياته "إنّ زراعة الكمأ تشكل شريان حياة لمَن يرغبون في الإقامة هنا".
وقبل ازدهار زراعة الكمأة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت القرية تخسر نسبة من سكانها بسبب نقص الوظائف وغموض الآفاق المستقبلية للأجيال الشابة. اما اليوم، فعاود عدد سكانها الارتفاع، ويتّضح ذلك من خلال مدرسة البلدة التي شهدت زيادة كبيراً في أعداد الأطفال المسجلين خلال المرحلة الأخيرة.
وتقول رئيسة البلدية البالغة 32 سنة والتي تضم منطقتها عدداً كبيراً من الأعمال التجارية "إنّ نسبة البطالة منخفضة هنا... وما ينقصنا بالفعل هو المساكن"، مضيفة ان "الكمأة تساهم في إحياء البلدة (...) التي باتت تستقطب عدداً من السياح".
ومن الضروري النظر إلى المستقبل بتفاؤل حتى لو كان نجاح زراعة الكمأة ضعيفاً، فزراعة الكمأة "تتطلب عملاً واستثماراً كبيرين"، لأن أشجار الكمأة لا تنتج ثماراً إلا بعد نحو عشر سنوات، و"لا يمكن تكوين صورة" عن هذه الثمار عكس ما هو ممكن مع "مختلف أنواع الفطر، على قول دانيال بريتو.
وما عزز هذا الحذر الاحترار المناخي الذي يُحتمل أن يغيّر الوضع. ويقول بريتو "نجحنا راهناً في جعل الإنتاج ثابتاً بفضل الري"، لكنّ الشح في الأمطار وارتفاع درجات الحرارة "مثيران للقلق"، لأنّ الكمأة "تحبّ البرد".
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: شخصيات الكاغانر المتغوط تلعب دور البطولة في مشاهد الميلاد في إسبانيا تعليق الصفوف في عدة مدارس دولية في إسبانيا بعد إنذارات بوجود قنابل في محيطها اسبانيا لم تحسم قرارها بعد بالمشاركة في تحالف عسكري في البحر الأحمر إسبانيا بيدرو شانشيز مدريد زراعةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسبانيا مدريد زراعة إسرائيل غزة عيد الميلاد فرنسا العراق الهند فلسطين النيجر تركيا بوركينا فاسو إسرائيل غزة عيد الميلاد فرنسا العراق الهند یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
الجامعة السويسرية الدولية تحذر من الجامعات الوهمية التي تستخدم اسمها في مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت الجامعة السويسرية الدولية (Swiss International University - SIU)، من جامعات وهمية في مصر تدّعي زورًا الانتماء إليها، مؤكدة أنها لا تمتلك أي فرع رسمي في مصر.
وأوضحت الجامعة، أن فرعها الوحيد في الوطن العربي موجود في دبي، وهو مصرح ومرخص من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي (KHDA).
جامعة عالمية تقدم التعليم بأربع لغات
وتأسست الجامعة السويسرية الدولية عبر دمج سبعة معاهد تعليمية في سبع مدن حول العالم، يعود تاريخ بعضها إلى عام 1999.
وقد بدأت في تقديم التعليم عن بعد منذ عام 2013، بينما تم افتتاح فرع دبي في عام 2022، ليكون مركزًا رئيسيًا لتقديم برامج أكاديمية عالية الجودة بأربع لغات، من بينها اللغة العربية، حتى درجة الدكتوراه.
اعتمادات أكاديمية عالمية
وتحظى الجامعة السويسرية الدولية بسجل حافل من الاعتمادات الأكاديمية المرموقة، حيث حصلت على:
اعتماد وزارة التعليم في جمهورية قرغيزستان
ترخيص مديرية التعليم في مدينة لوتزن، سويسرا
ترخيص رسمي من هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي (KHDA)
تصنيف خمس نجوم من قبل التصنيف العالمي للجامعات QS
اعتماد حكومي بريطاني رسمي
اعتماد تابع لمنظمة اليونسكو
اعتماد المجلس الأوروبي للأعمال
وبفضل هذه الاعتمادات، تعد الجامعة واحدة من أفضل الجامعات العالمية، حيث تستقبل سنويًا 3800 طالب من 12 دولة حول العالم، مما يعكس تنوعها الدولي وتميّزها الأكاديمي.
تحذير من الجامعات الوهمية
ونظرًا لسمعة الجامعة المتميزة، ظهرت بعض الجهات الوهمية التي تحاول التلاعب بالطلاب باستخدام اسمها دون أي صلة رسمية بها.
لذا، تحث الجامعة جميع الطلاب الراغبين في الالتحاق ببرامجها على التحقق من الفروع الرسمية عبر موقعها الإلكتروني وقنواتها المعتمدة.
وتؤكد الجامعة أن فرعها الوحيد المعتمد في العالم العربي هو فرع دبي، وتدعو جميع الطلاب إلى توخي الحذر من أي مؤسسات غير معتمدة تدّعي انتماءها إليها.
لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الرسمي لـ Swiss International University (SIU)