أخبارنا:
2025-04-06@10:13:05 GMT

دراسة: ندرة الماء تجعل البشر يفكرون بشكل أفضل

تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT

دراسة: ندرة الماء تجعل البشر يفكرون بشكل أفضل



يستشعر عقل الانسان بشكل فطري ندرة الموارد في بيئته، وتتغير طريقة تفكيره وسلوكياته، عند ندرة موارد حيوية مثل الغذاء أو الوقت.

وأثبتت دراسة حديثة أن البشر يتفاعلون مع ندرة المياه بشكل مختلف، مقارنة مع ندرة الموارد الأخرى، حيث اتضح أنهم يفكرون في الأماكن التي تندر فيها المياه، بشكل أعمق ويتدبرون شؤونهم على المدى الطويل، بعكس الذين يعيشون في بيئات تتوفر فيها المياه.



ويقول الباحث توماس تالهيلم المتخصص في العلوم السلوكية بجامعة شيكاغو بوث الأمريكية، إن الإنسان  يدرك أن استمرار حياته مرهون بتوفر المياه، وبالتالي فإن ندرتها تضعه في حالة ذهنية من التركيز والتفكير طويل المدى، وإن هذا الاكتشاف ينطوي على تداعيات مهمة لاستجابة البشر لمشاكل بيئية مثل تغير المناخ.
الحفاظ على الموارد

وأوضح تالهيلم في مقال أورده الموقع الإلكتروني Scientific American المتخصص في الأبحاث العلمية أنه في إطار الدراسة، قسم 211 طالباً جامعياً إلى مجموعتين، ثم استطلع رأي كل مجموعة بشكل منفصل عن موقفين افتراضيين من خلال مقالين بحثيين، يتضمن الأول ندرة المياه في 1200 عام، والثاني يفترض وفرة المياه بغزارة من خلال أمطار، وفيضانات، بسبب التغيرات المناخية، التي يتعرض لها العالم.

وكان القائمون على التجربة يسألون المتطوعين عن مدى أهمية الحفاظ على الموارد والتفكير طويل المدى.
وتبين من التجربة أن المتطوعين الذين قرأوا المقال الذي يتناول ندرة المياه كانوا أكثر ميلاً للتفكير في المستقبل وإيجاد حلول طويلة المدى، كما تجاوبوا مع "ضرورة أن يعيش الإنسان من أجل المستقبل" وأهمية الادخار والحفاظ على الموارد.

وفي المقابل كان المتطوعون الذين قرأوا المقال عن وفرة المياه من الأمطار والفيضانات أكثر ميلاً للاستفادة من حياتهم الراهنة دون التفكير في أعباء الادخار أو الحفاظ على الموارد.

وأشار تالهيلم  إلى إجراء تجربة أخرى أكثر عمقاً على سكان مدينتين متقاربتين جغرافياً في إيران، هما شيراز ويازد.

ورغم تشابه الوضع الاقتصادي، واللغة، والثقافة، في المدينتين، فقد كان وجه الاختلاف بينهما يكمن في أن يازد تعاني من طقس جاف تندر فيه الأمطار، في حين تنعم شيراز بكميات وفيرة من الأمطار، وتنتشر فيها الحدائق وأشجار الفواكه.

وفي إطار التجربة، أجري اختبار نفسي لـ331 من سكان المدينتين لقياس استجابتهم لفكرة "التأقلم طويل المدى" مع معطيات البيئة ، والأولويات التي يضعها سكان المدينتين للمستقبل.

وأثبتت الدراسة أن سكان مدينة يازد التي تعاني الجفاف وندرة المياه، كانوا أفضل في التخطيط للمستقبل، في حين كان سكان مدينة شيراز أكثر تجاوباً مع فكرة عيش اللحظة دون اهتمام كبير بالمستقبل.
القيم في العالم

وللحصول على رؤية أشمل لتغير تفكير البشر في حالات ندرة المياه، اتجه الباحثون إلى "دراسة القيم في العالم"، وهي مشروع بحثي عالمي، على مدار سنوات في مختلف دول العالم، لجمع  معلومات عن المعتقدات والقيم التي يؤمن بها الانسان.

ويقول تالهيلم إن مجموعته ركزت على استطلاع تناول رأي المشاركين من 87 دولة حول أهمية الادخار من أجل المستقبل مقابل الاسراف في الإنفاق.

ووجد الباحثون أن المتطوعين من الدول التي تعاني الجفاف بشكل تاريخي، كانوا أكثر ميلاً لفكرة الادخار من أجل المستقبل، في حين أن نظراءهم من الدول الغنية بالمياه مثل بعض دول أوروبا على سبيل المثال كانوا أقل اهتماماً بالتخطيط للمستقبل.
تطورات فسيولوجية

ويقول تالهيلم إن هناك دلائل علمية على أن الاهتمام بمشكلة ندرة المياه، خلف تطورات فسيولوجية على المستوى الجيني لدى الإنسان، وأوضح أن الفئران لديها قرابة ألف جين لمستشعرات الشم، في حين أن عددها لدى البشر لا يتجاوز 400، ورغم ذلك فإن الانسان أقدر على استنشاق رائحة مياه الأمطار العذبة مقارنة مع قدرة أسماك القرش على رصد رائحة الدماء في البحر.

ويرى أن هذا الملمح العلمي يؤكد أن الماء عند الإنسان بلغ درجة من الأهمية أحدثت لديه تغيرات فسيولوجية تجعله أكثر قدرة على البحث عنه واستشعار رائحته.
فرصة ذهبية للبشرية

وبالنظر إلى مشكلة تغير المناخ التي تواجه العالم حالياً، وتجعل موجات الجفاف أكثر شيوعاً، يرى تالهيلم أن هذه الدراسة تؤكد أن الاحترار العالمي والجفاف سيعيد صياغة طريقة تفكير الانسان في المستقبل، وسيجعل مجتمعات بأسرها أكثر حرصاً على حماية الموارد والحفاظ عليها، ويعتقد أن هذا التغير في النمط السلوكي، قد  يكون فرصة ذهبية لمواجهة خطر داهم مثل تغير المناخ.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: ندرة المیاه على الموارد فی حین

إقرأ أيضاً:

باحثة تكشف عن نصائح عملية لحياة أكثر سعادة وبساطة

أميرة خالد

أمضت غريتشن روبين، الكاتبة المتخصصة في مجال السعادة ومؤلفة كتب مثل مشروع السعادة وأفضل من ذي قبل، أكثر من 12 عامًا في دراسة الطبيعة البشرية وكيفية تحقيق حياة أكثر توازنًا وسعادة.

وفي تقرير نشرته شبكة سي إن بي سي، قدمت روبين مجموعة من النصائح العملية التي تساعد على تجاوز المشكلات اليومية بسهولة، مؤكدة أن “خطوات صغيرة يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا دون الحاجة إلى وقت طويل أو جهد كبير”.

وأشارت إلى بعض النصائح البسيطة الفعالة ومنها: إذا لم تكن متأكدًا مما يجب عليك فعله، خذ قسطًا من الراحة أو اخرج في نزهة، جعل قائمة المهام أكثر كفاءة عبر إضافة بند يمكنك إنجازه خلال خمس دقائق، وإذا كنت تنسى شيئًا باستمرار، ربما لا تحتاجه في الأساس، والتخطيط في اللحظة الأخيرة أكثر سهولة من التخطيط المسبق، وعند مواجهة سؤال صعب، حاول إعادة صياغته بطريقة مختلفة للوصول إلى إجابة أوضح.

وتابعت: عدم شراء الأشياء إلا عند الحاجة إليها، فالمتجر هو أفضل مكان لتخزينها، والتركيز على الأفعال بدلًا من النتائج، مثل أن تلتزم بالعزف على الغيتار يوميًا بدلًا من مجرد محاولة تعلم، عدم تأجيل أي مهمة تحتاج إلى أقل من دقيقة لإنجازها، فالتأجيل قد يضاعف المهام لاحقًا، وللنوم بسرعة، تأكد من تدفئة قدميك جيدًا.

وأكملت: اجعل الأمور التي تريد ممارستها أسهل، والعادات التي تريد التخلص منها أكثر صعوبة، وللحصول على دفعة سريعة من الطاقة، قم بـ 10 قفزات متتالية، ولا تدع نفسك تصل إلى حالة “الفراغ”، سواء في الوقود، الطعام، أو بطارية الهاتف، وجرّب أشياء جديدة في مرحلة الشباب، لأن العديد من اهتماماتك المستقبلية تتشكل في العشرينيات، وقبل الموافقة على دعوة مستقبلية، تخيل أنك مدعو لها الليلة، فإن شعرت بالتردد، ربما من الأفضل رفضها.

وأبانت: المحادثات الصعبة قد تكون أسهل أثناء المشي بدلًا من الجلوس، لا تستخدم ترتيب مكتبك أو تنظيف المنزل كحجة لتأجيل العمل الحقيقي، وعند زيارة مدينة جديدة، توجه إلى متجر البقالة المحلي للحصول على فهم أفضل لثقافتها، ولا تفعل شيئًا يمنحك راحة مؤقتة لكنه يسبب لك شعورًا سيئًا لاحقًا، وإذا لم تكن متأكدًا مما يجلب لك المتعة، فكر في الأشياء التي كنت تستمتع بها عندما كنت طفلًا في العاشرة من عمرك.

وأوضحت: قبل شراء منتج لست متأكدًا من حاجتك إليه، جرّب خيارًا أرخص أو مستعملًا أولًا، عندما يوصي لك شخص بكتاب أو مسلسل، جربه، فهذا دليل على ثقته بك واحترامه لذوقك، وعند التحدث مع الآخرين، ركّز على ما يثير اهتمامهم بدلًا من التركيز على ما تستمتع أنت بمناقشته، وإن لم تجد موضوعًا للمحادثة، اسأل الطرف الآخر: “ما الذي يشغلك هذه الأيام؟”، وإذا نسي أحدهم اسمك، لا تتردد في إعادة تقديم نفسك بطريقة ودية.

إقرأ أيضًا:

مختصة توجه نصائح لتربية طفل سليم عاطفياً

مقالات مشابهة

  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"
  • المغرب..استثمار أكثر من 50 مليار سنتيم لإعادة استعمال المياه العادمة في الفلاحة
  • بعد انتهاء فصل الشتاء 2025.. أفضل طريقة لغسيل البطانية بسهولة
  • اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة شح المياه في ذي قار
  • باحثة تكشف عن نصائح عملية لحياة أكثر سعادة وبساطة
  • انقطاع المياه في الأحساء ضمن مشروعات تحسين جودة المياه
  • دراسة حديثة: النساء يسمعن أفضل من الرجال بفارق ملحوظ
  • الغطس في الماء البارد: كيف يغير خلايا جسمك بشكل مفاجئ؟
  • المغرب يعزز موارده المائية بتشغيل 240 محطة متنقلة لتحلية المياه