المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقا حول جرائم حرب جديدة محتملة في السودان
تاريخ النشر: 14th, July 2023 GMT
كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عن فتح تحقيق جديد في جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني، داعيا إلى عدم السماح لـ”التاريخ بأن يعيد نفسه”، متهمة قوات الدعم السريع بذلك.
وأعلن كريم خان، هذه الخطوة في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي، في وقت يعيش السودان فوضى منذ ثلاثة أشهر بسبب الصراع بين جنرالين يتنافسان على السلطة.
وكانت الحرب الأهلية قد اندلعت في دافور في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وأودت بحياة حوالى 300 ألف شخص.
وقالت الأمم المتحدة، إن جثث 87 شخصا على الأقل يعتقد أنهم قتلوا الشهر الماضي بأيدي قوات الدعم السريع وحلفائها، قد دفنت في مقبرة جماعية في دارفور.
كان مجلس الأمن قد أحال عام 2005 الوضع في هذه المنطقة إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق عمر البشير بتهم بينها ارتكاب إبادة جماعية.
وقال كريم خان “نحن نخاطر (…) بالسماح للتاريخ بتكرار نفسه؛ القصة الرهيبة نفسها التي دفعت هذا المجلس إلى إحالة الوضع في دارفور على المحكمة الجنائية الدولية عام 2005”.
وشدد أمام مجلس الأمن على أن “سكان دارفور يعيشون حالات من عدم اليقين والمعاناة، مع ندوب الصراع، منذ ما يقرب من عقدين”.
وقد فتح مكتبه الذي ينحصر تفويضه بدارفور “تحقيقا في الحوادث التي وقعت في سياق الأعمال العدائية الحالية”، وفق ما جاء في تقريره الذي أشار فيه إلى “مجموعة واسعة” من المعلومات المتعلقة بجرائم حرب وجرائم مفترضة ضد الإنسانية منذ بدء المعارك في أبريل.
وقال المدعي العام “أريد أن أبعث رسالة واضحة إلى كل محارب، كل قائد، وكل جندي يمتلك سلاحا ويعتقد أن بإمكانه فعل ما يريد، وهي أن مهاجمة المدنيين عمدا، ومهاجمة منازلهم وأعمالهم (…) هي جرائم يحظرها نظام روما الأساسي” للمحكمة الجنائية الدولية.
وتحدث خان عن عمليات نهب وحرق منازل وإعدامات خارج نطاق القضاء، قائلا إنه أعطى “تعليمات” لمكتبه “من أجل إيلاء الأولوية للجرائم ضد الأطفال والجرائم الجنسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي”.
وطالبت الدول السبع المجاورة للسودان خلال قمة أمس الخميس في مصر، المانحين الدوليين بتقديم مساعدات لاستقبال أكثر من 700 ألف لاجئ فروا من الحرب في السودان.
وأشادت الولايات المتحدة بتحقيق المحكمة الجنائية الدولية الجديد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في بيان إن “الفظائع والعنف في دارفور تستحق أن يحاسب مرتكبوها”، موجها أصابع الاتهام إلى قوات الدعم السريع وحلفائها في “عمليات قتل عرقية محددة الأهداف” في غرب دارفور وكذلك في مسألة الجثث التي عثر عليها في مقبرة جماعية.
وقال خان إن غياب العدالة في الجرائم المرتكبة في دارفور خلال أوائل العقد الأول من القرن الحالي قد “زرع بذور هذه الحلقة الأخيرة من العنف والمعاناة”.
وحتى قبل اندلاع الجولة الأخيرة من المعارك، كان هناك “مزيد من التراجع في تعاون السلطات السودانية”، استنادا إلى ما جاء في تقريره.
وهو اتهام رفضه المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث محمد، الخميس، مؤكدا أن حكومته “تعاونت دائما مع المحكمة الجنائية الدولية”.
(وكالات)
كلمات دلالية الأمم المتحدة السودان تحقيق جرائم جماعية دافور
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الأمم المتحدة السودان تحقيق جرائم جماعية المحکمة الجنائیة الدولیة فی دارفور
إقرأ أيضاً:
المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية تزامناً مع زيارة نتنياهو
أبريل 3, 2025آخر تحديث: أبريل 3, 2025
المستقلة/- قررت حكومة المجر الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، حسبما أعلنت يوم الخميس، بعد وقت قصير من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، إلى البلاد في زيارة رسمية.
وكان رئيس الوزراء المجري اليميني فيكتور أوربان قد دعا نظيره الإسرائيلي إلى بودابست في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد يوم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية مزاعم ارتكاب جرائم حرب في غزة.
رفضت إسرائيل هذه الاتهامات، التي تقول إنها ذات دوافع سياسية وتغذيها معاداة السامية. وتقول إن المحكمة الجنائية الدولية فقدت كل شرعيتها بإصدارها مذكرات توقيف ضد زعيم منتخب ديمقراطيًا لدولة تمارس حق الدفاع عن النفس.
وبصفتها عضوًا مؤسسًا في المحكمة الجنائية الدولية، فإن المجر ملزمة نظريًا باعتقال وتسليم أي شخص تصدر بحقه مذكرة توقيف من المحكمة، لكن أوربان أوضح أن المجر لن تحترم الحكم الذي وصفه بأنه “وقح وساخر وغير مقبول على الإطلاق”.
وقّعت المجر على وثيقة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية عام 1999 وصادقت عليها عام 2001، لكن القانون لم يُصدر بعد.
صرّح جيرجيلي غولياس، رئيس ديوان أوربان، في نوفمبر/تشرين الثاني بأنه على الرغم من تصديق المجر على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه “لم يُدرج قط في القانون المجري”، مما يعني أنه لا يمكن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المحكمة داخل المجر.
ويوم الخميس، صرّح غولياس لوكالة الأنباء الرسمية MTI بأن الحكومة ستبدأ عملية الانسحاب في وقت لاحق من اليوم.
وكان أوربان قد أثار احتمال خروج المجر من المحكمة الجنائية الدولية بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على المدعي العام للمحكمة، كريم خان، في فبراير/شباط.
وقال أوربان على X في فبراير/شباط: “حان الوقت لأن تُراجع المجر ما نفعله في منظمة دولية تخضع لعقوبات أمريكية”.
من المرجح أن يُقرّ البرلمان المجري، الذي يهيمن عليه حزب فيدس بزعامة أوربان، مشروع قانون بدء عملية الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والتي ستستمر لمدة عام.
حظي نتنياهو بدعم قوي على مر السنين من أوربان، حليفه المهم الذي كان مستعدًا لعرقلة تصريحات أو إجراءات الاتحاد الأوروبي المنتقدة لإسرائيل في الماضي.
أكد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، عند إصدارهم مذكرة التوقيف، وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ورئيس دفاعه السابق مسؤولان جنائيًا عن أعمال تشمل القتل والاضطهاد والتجويع كسلاح حرب، كجزء من “هجوم واسع النطاق ومنهجي على السكان المدنيين في غزة”.
أسفرت الحملة الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية، وتدمير قطاع غزة.