المنافسة على مقاعد المجالس المحلية تشتد.. وعين الفائزين على انتخابات البرلمان المقبلة - عاجل
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الاحد (24 كانون الأول 2023)، أن تشكيل الحكومات المحلية خلال الفترة المقبلة لن يكون سهلًا، فيما أشار إلى أن القوى السياسية تستبق سيطرتها على الحكومات المحلية؛ للنجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال الحكيم، لـ"بغداد اليوم"، ان "تشكيل الحكومات المحلية لن يكون سهلا بسبب الصراعات ما بين القوى السياسية، حتى القوى المتخالفة في تحالف واحد، مثل الاطار التنسيقي وغيره"، مبينا أن "هناك صراع إرادة، وصراع توسيع النفوذ ما بين كل القوى السياسية".
وأضاف، أن "القوى السياسية تعتبر سيطرتها على الحكومات المحلية هو باب للنجاح في الانتخابات البرلمانية المقبلة".
وأشار الحكيم إلى، أن "الصراع والخلاف سيكون موجودا ما بين كل الأطراف السياسية، وعملية تشكيل الحكومات لن تكون سهلة وستطول وتتأخر بسبب هذا الصراع".
وأُعلنت مساء الثلاثاء الماضي نتائج الانتخابات المحلية في العراق التي أجريت الاثنين (18 كانون الأول 2023). وهذه الانتخابات الثالثة من نوعها في العراق منذ الاحتلال الأميركي عام 2003.
وأظهرت بيانات أولية قدمها رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، عمر أحمد، خلال مؤتمر صحافي في بغداد، في الساعة السابعة من مساء الثلاثاء، أن القوى والأحزاب الرئيسية في البلاد حصلت على الغالبية في مقاعد مجالس المحافظات، بفارق عدد المقاعد التي حققها كل حزب وائتلاف سياسي.
وأعلن رئيس مجلس المفوضين، عمر أحمد، في المؤتمر الصحافي، أن "النتائج المعلنة تشكل 94.4% من النتائج الكلية"، مؤكداً أن المفوضية نجحت في تنفيذ الاستحقاق الدستوري بإجراء انتخابات مجالس المحافظات.
وتتولى المجالس المحلية المنتخبة في العراق مسؤوليات تتمثل باختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، وتمتلك صلاحيات الإقالة والتعيين، بالإضافة إلى إقرار خطة المشاريع وفقاً للموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في بغداد، وفقاً لأحكام الدستور العراقي.
النتائج الأولية
وحقق حزب "تقدم" بقيادة رئيس البرلمان السابق، محمد الحلبوسي، المرتبة الأولى في بغداد، يتبعه ائتلاف "نبني" بزعامة هادي العامري، ومن ثم حزب "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، تلتها قوى بارزة مثل "السيادة"، و"عزم".
في مدينة كركوك، شهدت الأحزاب العربية والتركمانية تقدماً واضحاً على القوى الكردية، ما يجعل عملية اختيار محافظ لهذه المدينة الغنية بالنفط أمراً معقداً للغاية، خصوصاً إذا لم يجرِ التوصل إلى تحالف كبير داخل مجلس المحافظة لتحديد المناصب الرئيسية.
وفي محافظة البصرة جنوبيّ العراق، حقق تحالف "تصميم"، الذي يتزعمه المحافظ الحالي أسعد العيداني، المرتبة الأولى. وفي محافظة ذي قار، حقق تحالف "نبني" المرتبة الأولى، وفي محافظة ميسان حقق التحالف نفسه المرتبة الأولى. بينما حقق تحالف "دولة القانون"، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، المرتبة الأولى في محافظة المثنى.
في الجهة الشمالية من العراق، حقق حزب "الجماهير" المرتبة الأولى في محافظة صلاح الدين، تلاه حزب "تقدم". في محافظة نينوى، حقق تحالف "نينوى لأهلها" المرتبة الأولى، تلاه الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمرتبة الثانية.
أبرز الخاسرين في الانتخابات المحلية في العراق
ضمنت قائمة الخاسرين تحالف "الأساس" الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب بالإنابة محسن المندلاوي، وتحالف "قيم" الذي يضم الشيوعيين ومجموعة من المدنيين والشباب الجدد الذين نشأوا عن ساحات الاحتجاجات، بالإضافة إلى تحالف "بابليون" برئاسة ريان الكلداني، وتحالف "الرئاسة" بقيادة السياسي والباحث ليث شبر.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: الحکومات المحلیة القوى السیاسیة المرتبة الأولى فی العراق حقق تحالف فی محافظة
إقرأ أيضاً:
خارطة التحالفات السنية بين المشروع الفردي والمطالب العامة
بقلم : هادي جلو مرعي ..
تقترب الإنتخابات النيابية المقبلة، ويبدو هاجس الفوز والخسارة أشد وقعا هذه المرة مع التحولات الكبرى التي طبعت الحالة العربية، وعموم الشرق الأوسط، وتداعيات مايجري في غزة وسوريا ولبنان واليمن، والدور التركي الإيراني الذي يصعد تارة، وينكفيء في أخرى، والتصدع في العلاقات الدولية التي تتحول الى مايشبه لوحة رسمها فنان عبقري، ولكنه تعمد أن تكون غير واضحة المعالم إلا لدى أهل الإختصاص، والنقاد الحاذقين، والمنشغلين في السياسة والإعلام والباحثين والدراسين، بينما يتيه في غياهبها العامة من الناس الذين تتقاذفهم أمنيات السلام والطمأنينة والرغبة في النجاة من مؤامرات الدول الكبرى، وصراعات الدين والسياسة والإقتصاد.
تحشد معظم القوى السياسية جمهورها والفاعلين فيها للقيام بأدوار مختلفة من أجل جمع أكبر قدر من الأصوات التي ربما تكفي لنيل مايمكن من مقاعد في البرلمان العراقي المقبل، وتبدو خارطة التحالفات معقدة للغاية مع الإنقسام الحاد داخل المكونات الرئيسة، وتعدد القوى الفاعلة، والتحالفات المحتملة، وتبدو الخارطة السنية منقسمة بين نموذجين أحدهما تحالف يجمع القوى الأساسية التي تركز على مطالب عامة، وتضم حزب السيادة وعزم وشخصيات نافذة وتقليدية تعمل على تشكيل تحالف جامع للمطالب بمايريده الجمهور، وماسجله خلال سنوات مضت، وهي مطالب تدفع نحو تأكيد الحضور الجمعي لتحقيق ذلك، ويقابل هذا التحالف مشروع فردي يهتم بالمناصب أكثر من إهتمامه برغبات الجماهير وتطلعاتهم، ويستخدم فئات إجتماعية لترسيخ وجوده وإستمراره من خلال الترغيب والترهيب، والدفع نحو صناعة الأزمات المتتالية التي تشتت الرأي العام، وتضعف القرار، وتعمل على تأجيج مايشبه الفتنة العمياء.
المشروع الفردي هو صناعة لمجد شخصي، لكنه يستنزف طاقة الجمهور، ويضعف القدرة على مواجهة التحديات الكبرى التي يمثلها خصوم ومنافسون متمرسون لديهم مجموعة من الإشتراطات تتطلب التنازل عن حقوق الملايين مقابل تأمين سطوة وحضور فرد، وهي دكتاتورية مبطنة تأسر الجمهور وتستعبدهم، بينما يمثل المشروع الجماعي خطوة متقدمة لأنه عابر للمصالح الفردية، ولايكترث للمناصب والمكاسب لأنها تجيء مع حفظ كرامة الجميع طالما إنهم عملوا وفق مبدأ الشراكة، وليس الغلبة التي يدعو لها البعض ممن يريدون تحطيم المعبد والظهور بمظهر المنقذ والقادر على تغيير المعادلة.