حصن نفسك من الفتن والشهوات.. داعية يكشف عن نصيحة النبي
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
أرسل شخص سؤالا الى الشيخ محمد أبو بكر، الداعية الإسلامي وأحد علماء وزارة الأوقاف، يقول فيه: كيف أحصن نفسي من فتن الدنيا وشهواتها وأصل إلى حسن الخاتمة ؟ .
أجاب الشيخ أبو بكر قائلا: النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الأمر: أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ، أما حسن الخاتمة فمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة .
وأضاف أبو بكر خلال استضافته بأحد البرامج الفضائية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أيما رجل ختم له بطاعة وجبت له الجنة ).
فلو أنك توفيت في عملك فأنت شهيد، أو وأنت صائم؛ لك أجر شهيد وتدخل من باب الريان في الجنة، ولو أنك تصلي فتوفيت وأنت بين يد الله، فما أعظمها من وفاة .
ونصح الداعية بضرورة غض البصر؛ لأن له كثير من الفوائد منها حفظ المجتمع من أن ينتشر فيه «الزنا» عافانا الله منه فيصبح المجتمع بذلك مجتمعا نظيفا شريفا ، لقوله تعالى «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ» يوضح فيها الله أن حفظ الفروج كان نتيجة لغض البصر، موضحًا أن حفظ الفرج له معنيان: الأول أن أمنعه من غير حله، والثانى أن احفظه وأصونه من أن يُرى.
عبادة أفضل ثوابا من الصيام والصدقة
قال الشيخ محمد أبو بكر ، إن هناك أعمال لها فضل عظيم ولكن الإنسان لا يعلم أجرها وثوابها ويغفل عن النية فيها.
وأضاف محمد أبو بكر، في فيديو له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي: كم مرة صالحت صاحبك على صاحب آخر، وكم مرة صالحت جارك على زوجته، معظمنا يفعل هذا، ولكننا نغفل في الأعمال أننا ننوي التقرب بها إلى الله.
وتابع محمد أبو بكر: سأقدم لك هدية اليوم، وهى أن تقوم بالإصلاح بين الناس، لكن مشكلة الإنسان أنه مسكين لا يعرف الأجر والثواب ذلك ينسى أن ينوى انه يتقرب بهذا العمل لله، فهو يفعل ذلك "مجدعة أو شهامة أو مروءة أو عشان ابن بلد أو واد أصيل ومجدع"، لكن خذ بالك أن هذا الفعل يفرق أوى معاك لما أنت تنوى به طاعة.
واستطرد قائلا : يمكن أن يستغرب شخص كيف يكون الإصلاح بين اثنين أفضل من نوافل الصلاة والصيام ومن الصدقة فى بعض الأحيان، فهذا كلام النبي وليس أنا، فأما تتقرب لربنا بالنوافل يحبك.
واستشهد بما رواه الإمام الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة –يقصد بهن النوافل وليست الفروض-. قالوا بلى يا رسول الله، فقال لهم: “إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هى الحالقة أما أنها لا تحلق الشعر لكنها تحلق الدين” فالخصام بداية لخراب الأمة وتنازعهاوفرقتها، لذلك نهى النبي عن الخصام فوق ثلاثة
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة والصدقة الصيام حسن الخاتمة محمد أبو بکر
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».