محامون ومواطنون لـ «العرب»: تأخر تنفيذ الأحكام «مضيعة» لحقوق المتقاضين
تاريخ النشر: 24th, December 2023 GMT
طالب محامون ومواطنون بضرورة اتخاذ إجراءات من شأنها تسريع عملية تنفيذ الأحكام الصادرة عن مختلف المحاكم، لافتين إلى أن بعض القضايا يتأخر تنفيذ ما جاء بها من أحكام لعدة شهور، الأمر الذي يؤثر على مصالح المتقاضين.
وأكدوا في تصريحات لـ «العرب» أن بعض الحالات تصدر الأحكام القضائية، وصولاً إلى مرحلة التمييز في مدة لا تتجاوز الستة شهور، وفي محاكم التنفيذ يجد الأشخاص صعوبات في الوصول لحقوقهم التي حكم بها القضاء، محذرين من أن البعض يتلاعب بعد صدور الحكم بنقل ممتلكاته لأشخاص آخرين فلا يُتمكن من تنفيذ الحكم الصادر، الأمر الذي يوجب الإسراع في تنفيذ الأحكام الصادرة.
وأشاروا إلى أن ثمة إشكالية كبيرة بالنسبة لتنفيذ قضايا أحكام الأسرة، مثل النفقات والمتأخرات على الزوج، وأن الأمر قد يأخذ فترة تصل لعدة أشهر حتى تصل الزوجة لحقوقها، الأمر الذي يؤثر على الأسرة وعلى الأبناء.
عبد الرحمن الجفيري: قد تقع خلافات بين المحامي وموكله نتيجة التأخر
قال المحامي عبد الرحمن الجفيري: مما لا شك فيه أن المحاكم في دولة قطر حققت المزيد من النجاحات في السنوات السابقة، وبالأخص في العامين الماضيين، من خلال التطبيقات الإلكترونية وغيرها من الوسائل، إلا أنه للأسف الشديد أن السير في إجراءات التنفيذ يلاقي صعوبات كثيرة للحصول على حقوق المتقاضين.
وأضاف: ببعض الحالات تصدر الأحكام القضائية، وصولاً إلى مرحلة التمييز، وعند الاتجاه إلى محاكم التنفيذ المختلفة يلاقي المحامي ممثلاً عن موكله صعوبات كثيرة في الحصول على الأحكام الصادرة لمصلحة موكله، فلا يستطيع أن يتحصل على كل ما أصدرته محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف أو محكمة التمييز، وفي بعض الأحيان يعتقد الموكل أن محاميه قد يكون متواطئا مع الطرف الآخر للحصول على حقوقه التي صدرت عبر المحاكم.
وتابع الجفيري: وتحدث في بعض الأحيان خلافات بين المحامي وموكله، ولكن في الحقيقة أن المحامين يجدون صعوبات كبيرة جداً في الوصول إلى تنفيذ ما حصلوا عليه من حقوق لموكليهم.
وأوضح أن في بعض الحالات تحدث إشكاليات في حصول متقاضين على حقوقهم نتيجة لتأخر التنفيذ، كأن يقوم الشخص الصادر ضده الحكم بنقل ممتلكاته باسم أطراف أخرى، وعند اللجوء للتنفيذ يصادف الشخص صعوبات كثيرة ولا يستطيع الحصول عليها، ويتطلب الأمر المزيد من الإجراءات، وإعادة النظر فيما اتخذ من إجراءات، وقد لا تسعف البوابة الالكترونية المحامي وموكله في الحصول على ما يبتغيه.
وطالب الجفيري بضرورة إعادة النظر في الكثير من الإجراءات التي تتخذها محاكم التنفيذ، حتى تكتمل العدالة الناجزة بالمحاكم في دولة قطر، وهو ما يرجوه الجميع، لافتاً إلى أن هناك صعوبات كثيرة، فيحصل المحامي على الأحكام ويعجز عن الحصول على مبتغى موكله، وينتج عن ذلك الخلافات والصعوبات الكثيرة.
وحول أسباب التأخر في تنفيذ الأحكام، قال الجفيري: لا شك أن بعض الإشكاليات ناتجة عن الموظفين في تسجيل إجراءات التنفيذ، وهذا قد يرجع في بعض الأحيان لقلة الخبرة أو كثرة القضايا المطروحة، إضافة إلى غيرها من الأسباب، والتي نرجو أن يُستمع فيها إلى المحامين، وأن يُأخذ بعين الاعتبار ما جرى عليه الأمر في السابق والتعلم من التجارب السابقة، إضافة إلى الاستفادة من تجارب بعض دول المنطقة في هذا الشأن، وصولاً إلى ما يبتغيه الجميع من الحصول على حقوقهم في هذا المجال.
سها المهندي: إشكالية كبيرة بشأن قضايا أحكام الأسرة
أكدت المحامية سها المهندي أن ثمة إشكالية كبيرة بالنسبة لتنفيذ قضايا أحكام الأسرة، مثل النفقات والمتأخرات على الزوج، والتي تأخذ فترة تصل لعدة أشهر حتى تصل للزوجة، الأمر الذي يؤثر على الأسرة وعلى الأبناء، لعدم مصدر دخل ينفقون منه خلال هذه الأشهر، كما أن بعض الأزواج لا يلتزمون بتسديد النفقات، ولا يُمنع من السفر لإجباره على سداد المبالغ المحكوم بها عليه.
وقالت المهندي: في بعض الأحيان نفاجأ بأن المُنفذ ضده حول كل الممتلكات التي باسمه لأشخاص اخرين، فلم تجد الجهات المعنية أي ممتلكات يمكن التنفيذ عليها.
وأشارت إلى أن الكثير من طلبات تنفيذ الأحكام يتم تقديمها وتُرفض، الأمر الذي يضطر المحامي لتقديم الطلب أكثر من مرة.
وأرجعت المحامية سها المهندي تأخر التنفيذ لعدة أسباب من بينها الإجراءات الالكترونية، والتي وصفتها بـ «العقيمة»، موضحة أن بعض الطلبات بعد تقديمها تقف بنظام العمل، ولا يتم اتخاذ أي اجراء بشأنه، وقد يصل التوقف لأسبوع أو أسبوعين بدون رفض أو موافقة أو أي اجراء بصدده، لافتة إلى أن المحامين والمتقاضين على حد سواء يشتكون من هذا النظام.
وأضافت: كما أن الموظفين غير مؤهلين بصورة كافية لإدارة الأمور التنفيذية، والمشكلات التي تظهر جليا في نظام العمل، فضلا عن أن الأشخاص المنفذ ضدهم يتلاعبون في بعض الأحيان، لذا نطالب بأنه بمجرد رفع الدعوى يتم حجز أموال المرفوع ضده الدعوى لحين الفصل فيها، وذلك حفاظاً على حقوق المتقاضين.
وحول الحلول التي تقترحها لحل مشكلات التنفيذ، أردفت: يجب تأهيل الموظفين بصورة كاملة، والحجز على أموال المدعي عليه من أول إقامة الدعوى، وعدم السماح للمدعي عليه بنقل أمواله لآخرين، إضافة إلى العمل على تطوير سريع للنظام الالكتروني، الذي لا يخدم إجراءات التنفيذ، فضلا عن الاجتماعات الدورية بين المجلس الأعلى للقضاء وجميع المحامين.
علي الخليفي: ضياع كثير من الحقوق
قال المحامي علي عيسى الخليفي محام بالتمييز: الأصل في العدالة هو سرعة التنفيذ لتحقيق العدالة الناجزة، كما أن بطء إجراءات تنفيذ الأحكام التي تتم حاليا يؤدي إلى ضياع الكثير من الحقوق على المتقاضين، الأمر الذي يوجب تسريع إجراءات تنفيذ الأحكام، حفاظاً على حقوق المتقاضين، إضافة إلى ضرورة إعادة النظر في إجراءات تنفيذ الأحكام.
وأضاف: إننا حصلنا على كثير من الأحكام لموكلينا مؤخرا، ولكنها بسبب بعض الإجراءات لم تنفذ حتى الآن، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان ثقة الموكل بمحاميه، والتنفيذ خلال المرحلة الحالية يعد المرحلة الأكثر انهاكا، حيث إن المحامي يواجه بعض التحديات اثناء التنفيذ وأبرزها عدم وجود مدة محددة لنظر بعض الطلبات ولذلك قد تصل لشهور، مما قد يترتب عليه زيادة الخلاف بين طرفي الدعوى، وبعض الحالات يتم خصم المبلغ المستحق على المنفذ ضده من حسابه من البنوك ولا يتم صرفه للمنفذ له ويتم التحفظ على المبلغ في المحكمة.
واقترح الخليفي إعادة النظر في إجراءات تنفيذ الأحكام، مشدداً على أنه لا ينفع الحصول على حكم قضائي دون نفاذ له.
وتابع: أنا وزملائي المحامون قد طالبنا بذلك في أكثر من مناسبة، كما أن جمعية المحامين قد عقدت عدة اجتماعات بهدف وضع الحلول المناسبة في إشكاليات وعراقيل التنفيذ، ونتمنى الوصول إلى الحلول المناسبة.
د. خالد المهندي: يؤخر تحقيق العدالة الناجزة
قال المحامي الدكتور خالد المهندي محامٍ بالتمييز: كانت لي تجربة شخصية تظهر مدى التأخير في تنفيذ ما خرجت به المحكمة من قرارات، فقد حصلت على حكم بمبلغ تعويض عن سيارة كنت استخدمها وكان بها عيب لم يتم اخطاري به، فرفعت قضية وحصلت على حكم بالتعويض، وفي وقت التنفيذ واجهت صعوبات.
وأضاف: أول صعوبة واجهتها كانت بعد الحصول على الحكم، وهي ترتبط بأي حكم حصل عليه الشخص، سواء كان بالتعويض المالي أو اخلاء عين إيجارية أو غيرها من الأحكام، فكلها تتطلب أن يقوم الشخص برفع دعوى تنفيذ، فكيف يكون هناك حكم صادر ويحتاج إلى دعوى أخرى لتنفيذه، ففي ظل تسريع الإجراءات وبغية التسهيل على أصحاب الحقوق، فيجب أن يتم بشكل متتابع بعد صدور الحكم البدء في إجراءات التنفيذ من المحكمة ذاتها.
وأردف المهندي: يجب أن يتم التنفيذ مباشرة بعد صدور الحكم وليس مطالبة الشخص برفع دعوى تنفيذ، كما أن رفع دعوى التنفيذ يتطلب المزيد من الإجراءات عبر البوابة الالكترونية، كفتح صحيفة وارفاق مستندات، ولا يُسمح بأن يكون أي مرفق ناقصا وإن كان بسيطا كالبطاقة الشخصية ومعلومات عن المنفذ ضده (شركات – أملاك -حسابات).
وأكد أن المحامين مخصص لهم المراجعة في الفترة المسائية فحسب، وكل المحامين يكون لديهم التزامات بعد الانتهاء من عملهم، ويُفرض عليهم المراجعة في الفترة المسائية، بينما يراجع الأشخاص الآخرون في الفترة الصباحية، فلما يتم تمييز مكاتب المحاماة، ولا يتم تخصيص «كونتر» للمحامين ليستقبل مكاتب المحاماة.
وأشار إلى أن تأخر التنفيذ يؤدي إلى إشكاليات تؤثر على العدالة الناجزة، التي تبدأ برفع الدعوى وتنتهي بالتنفيذ وتحصيل الحق عن طريق الحكم.
وقال المهندي: في بعض الأحيان، وإن أردنا الاستفسار عن التنفيذ، يطلب تقديم شكوى بالاستفسار عبر البوابة الإلكترونية، والتي تذهب إلى خدمات المتقاضين، وليس إلى المحكمة نفسها، في حين أن الخط الساخن مع موظفين خاصين في محكمة التنفيذ هو الذي يؤهل لحل المشكلات، بينما نتفاجأ بإغلاق الشكوى دون حلها.
وأضاف: كل ما نتحدث عنه يواجه المحامين المتابعين في المحاكم، فما بالنا إن كان الأمر يتعلق بأشخاص ليست لديهم الدراية الكافية بهذه الإجراءات، وهو شخص يجب ألا يتكلف، في حين أنه قد يلجأ إلى محام ليقوم بالتنفيذ، وقد لا يكون في استطاعته ذلك.
وتابع: الأمر يتطلب عقد ندوات بين محكمة التنفيذ وجمعية المحامين بشكل دوري منتظم ومتناوب كل شهر لإبداء الرأي والرأي الآخر وبحث إجراءات التنفيذ، وأن توضع الاقتراحات بشكل دوري المتعلقة بإجراءات التنفيذ بغية التسهيل على المنفذ له وتسهيل الإجراءات التقنية، فيما يتعلق بكيفية تقديم الطلبات.
حسين البوحليقة: بطء رد الحقوق يؤثر سلباً على المصالح
قال حسين البوحليقة: بالطبع تأخير تنفيذ الأحكام الصادرة عن أي من محاكم الدولة له تأثير كبير على المتقاضين، فوصول الخلاف إلى التقاضي يعني الحاجة الماسة لأحد الطرفين إلى الاستفادة من الحكم الصادر عن المحكمة وتحقيق العدالة الناجزة، وتأخير تنفيذ هذا الحكم يقلل من استفادة المتقاضين بما خرجت به المحكمة من قرارات.
وأضاف: وبالنسبة لقضايا الأسرة، فالتأخير بتنفيذ أحكامها يكون كبيرا، نظراً لارتباطها بصالح الأسر وأبنائها، ففي حالات الطلاق مثلا يكون الأبناء في حاجة ماسة إلى أموال النفقة أو غيرها من الحقوق، وهذا الأمر يتطلب سرعة في الحكم أولاً ثم سرعة في تنفيذه.
وأشار البوحليقة إلى أن تأخر الحقوق يؤثر سلباً على صالح المتقاضين، وقد لجأوا إلى القضاء أملاً في الحصول على حقوقهم بأسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أن بعض القضايا يتم البت فيها ويظل التنفيذ متوقفاً لشهور، وهذا الأمر يمثل تعطيلا لمصلحة الأشخاص الذين لجأوا للقضاء، فالعدالة يجب أن تكون ناجزة حتى تحقق صالح الجميع.
وأوضح أن المقصود بسرعة التنفيذ لا يتعارض مع اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتحقيق العدالة، وأن الأمر يرتبط بما أصدره القاضي من حكم، فقد انتهى النظر في القضية وأصدر الحكم بناءً على النظر في كافة زواياها، الأمر الذي يعني أنه لا حاجة إلى أي تأخير في تنفيذ ما خرج به من قرارات.
راشد الدوسري: القضاء ضامن لصالح كافة أفراد المجتمع
أكد راشد الدوسري أن السنوات الأخيرة شهدت نهضة كبيرة في كافة المجالات في قطر، وأن القطاع العدلي من بينها، لافتاً إلى أن أداء المحاكم تحسن بصورة كبيرة لا يمكن إنكارها، ولكن الأمر يحتاج إلى المزيد من التحسين من أجل الوصول إلى ما ينشده كافة المتقاضين.
وأشار الدوسري إلى أن سرعة البت في القضايا، إضافة إلى سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم يمثل حجر زاوية في تحقيق العدالة الناجزة، وأن الجهات المعنية عليها أن تحقق هذه المعادلة من خلال مختلف السبل التي تُمكن المتقاضين من الوصول لحقوقهم.
ونوه إلى أن هناك قضايا يتأخر تنفيذ أحكامها، وأن قضايا أخرى تتأخر في التنفيذ، ما يعني إمكانية التعجيل في تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء، وأن هذا الأمر يمكن تحقيقه من خلال تعميم إجراءات موحدة ومسرعة لعملية التنفيذ.
ولفت إلى أن القضاء ضامن لصالح كافة أفراد المجتمع، وأن معالجة أي أمر يتعلق بتأخر تنفيذ بعض القضايا يمثل أهمية قصوى لتحقيق الأهداف المرجوة من الأحكام الصادرة والوصول إلى العدالة الناجزة التي ينشدها الجميع.
وأعرب الدوسري عن أمله أن تستفيد الجهات المعنية بالتقنيات الحديثة، وأن يكون لها دور واضح في الوصول إلى تنفيذ الأحكام بسرعة تناسب حاجة المتقاضين للوصول لحقوقهم، لافتاً إلى أن الكثير من الخدمات بات يمكن الانتهاء منها بسهولة ويسر وسرعة عن طريق الهاتف، وهو ما يجب أن تستفيد منه مختلف الجهات ومن بينها المحاكم.
جابر المنخس: يجب تسريع الإجراءات بما يحقق العدالة
أكد جابر عنتر المنخس أنه في الكثير من الأحيان يتأخر تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم، الأمر الذي يؤثر على صالح المتقاضين، مطالباً بضرورة تسريع إجراءات التنفيذ بما يحقق العدالة التي ينشدها كافة المتقاضين.
وأشار إلى أن بعض القضايا تظل في المحاكم لفترات طويلة، وأن دخولها لفترات أخرى قيد التنفيذ يؤثر على الكثيرين، خاصةً فيما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية، التي تنتظر فيها بعض الأسر سرعة البت من أجل الحصول على حقوقها.
ولفت إلى أهمية سرعة التنفيذ بعد صدور أحكام القضاء، وأن تبدأ إجراءات التنفيذ فور صدور الأحكام، خاصةً في قضايا النفقة على سبيل المثال والتي ينتظر فيها أشخاص للحصول على هذا الحق من أجل احتياجاتها الشخصية، وأن يتم خصم المبالغ مباشرة من رواتب الأب ليحصل الأبناء على حقوقهم بصورة سريعة ومناسبة. ونوه إلى ضرورة بحث أسباب التأخير التي قد تطرأ على عملية تنفيذ الأحكام، والعمل على حلها بصورة عاجلة، وأن تتعاون الجهات في الوصول لحلول تصب في صالح المتقاضين.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر تنفيذ الأحكام الأحكام القضائية إجراءات تنفیذ الأحکام العدالة الناجزة إجراءات التنفیذ فی بعض الأحیان بعض القضایا بعض الحالات فی إجراءات الحصول على الوصول إلى على حقوقهم تأخر تنفیذ إضافة إلى الکثیر من المزید من فی الوصول تنفیذ ما على حقوق بعد صدور النظر فی فی تنفیذ یجب أن کما أن أن بعض إلى أن
إقرأ أيضاً:
الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، أن دولة الإمارات جعلت من السلام والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية، جزءاً أصيلاً من المجتمع، ملتزمةً بمشاركة هذه القيم والمبادئ مع العالم أجمع.
وذكرت الجمعية في بيان صحافي بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للضمير، الذي يوافق 5 أبريل (نيسان) من كل عام، أن الدولة تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وأطلقت المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، منها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
تعزيز الاستقراروقالت، إن "الإمارات عززت موقعها القائم على تعزيز الاستقرار والسلام، وقدرتها على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية، ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية، حيث حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، كما جاء ترتيبها ضمن أهم 10 دول عالمياً في عدد من المجالات، إذ نالت المركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والمركز الثامن في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية".
مؤشرات التنافسية العالميةوأضافت، أن الدولة أحرزت الصدارة بالعديد من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2024، عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، منها تصدرها المركز الأول إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، وتحقيقها المركز الأول إقليميا والسابع عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، واحتلالها المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في مؤشر جودة التعليم.
إرث زايد الإنسانيوتابعت، أن الإمارات أطلقت خلال عام 2024، مبادرة "إرث زايد الإنساني" بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً، وأعلنت "وكالة الإمارات للمساعدات الدولية" عن تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر. وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024 نحو 360 مليار درهم ما كان له بالغ الأثر في الحد من الفقر وتعزيز ثقافة السلام.. ناهيك عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، والتي قدّرها صندوق النقد الدولي لعام 2025 بنحو 50 مليار دولار.
تمكين المرأةوزادت، أن الإمارات أطلقت في يونيو (حزيران) 2024، الدفعة الرابعة من مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن، والتي تركّز على تمكين المرأة، وإنشاء شبكات تواصل بين النساء المعنيات بالعمل في المجال العسكري وحفظ السلام، وزيادة تمثيل المرأة في قوات حفظ السلام، كما دعمت الدولة كافة الجهود الهادفة إلى دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث المجاعة الوشيكة، وقدّمت دعماً إغاثياً بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمتها الإنسانية.
وأثنت على جهود الوساطة التي قامت بها الإمارات، بين جمهوريتيّ روسيا وأوكرانيا، وأثمرت عن إتمام 13 عملية تبادل أسرى الحرب لدى الطرفين، بإجمالي 3233 أسيراً منذ بداية الأزمة عام 2024، مشيدةً بنجاح الجهود الإماراتية في تبادل مسجونَيْن اثنين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية في ديسمبر (كانون الأول) 2022.
ولفتت إلى الالتزام الثابت للإمارات في تعزيز مشروع السلام، حيث قدمت في مايو 2024، مشروع قرار بأهلية دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة، وقد حاز على تصويت الجمعية العامة بأغلبية لصالح قبول القرار، في خطوة تاريخية على طريق السلام.