زنقة 20. الرباط

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم السبت بمراكش، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس لطالما دعا إلى تغليب منطق التنمية لمعالجة قضايا منطقة الساحل.

وأوضح السيد بوريطة، في ندوة صحفية عقب الاجتماع الوزاري التنسيقي بشأن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، أن المقاربة التنموية كانت دائما وراء كل تحركات جلالة الملك، سواء على المستوى الثنائي مع الدول المكونة لهذه المنطقة، أي مالي، وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر، أو كمجموعة.

وأكد الوزير أن جلالته كان دائم الاهتمام بمنطقة الساحل، مسجلا في هذا السياق أن جلالته، ومنذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، اتخذ قرارات مهمة لصالح هذه الدول يتعلق أهمها بتمكين دول الساحل من إيصال بضائعها إلى المغرب بدون شروط جمركية، وإلغاء كل ديونها.

وبعد أن أبرز أن دول الساحل لطالما اضطلعت بدور تاريخي إيجابي، اعتبر السيد بوريطة أن المقاربة العسكرية والأمنية للتعاطي مع مشاكل دول الساحل مهمة ولكنها غير كافية، مشيرا إلى أن المقاربات التنموية هي الكفيلة بمعالجة المشاكل الحقيقية لهذه الدول.

وفي سياق آخر، أبرز الوزير أن استقرار دول الساحل يتعين أن يكون نابعا من إرادتها لا أن يفرض من الخارج، مشيرا إلى أن هذه الدول لها تاريخها وإمكانياتها ورجالاتها القادرون على بلورة تصورها لمستقبلها.

يشار إلى أن هذا الاجتماع التنسيقي، المنظم بمبادرة من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، تمحور حول المبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي التي تعد امتدادا للجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مزدهرة.

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين بالخارج، كاراموكو جان ماري تراوري، اليوم السبت بمراكش، أن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، تتميز بوجاهتها وتستجيب لاحتياجات ملموسة وحقيقية.

وقال رئيس الدبلوماسية البوركينابية، خلال ندوة صحفية مشتركة عقب الاجتماع الوزاري التنسيقي حول المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، إن “هذه المبادرة تؤكد الإدراك التام لجلالة الملك لإشكالات منطقة الساحل وقرب جلالته من ساكنتها. كما أنها تتوافق مع الطموح الإقليمي لدول الساحل للعمل بشكل منسق لتصبح فضاء أكثر تكاملا وتنافسية”.

وشدد الوزير، في هذا السياق، على أن هذه المبادرة “جديرة بالثناء بالنظر إلى أنها تتوافق بشكل تام مع طموحات دول الساحل لتتولى بنفسها زمام أمورها، وتحول هذا البعد القاري إلى مؤهل”.

وأشار السيد كاراموكو إلى أن “العزلة تظل بمثابة هشاشة ما لم يتم تحويلها، والمبادرة الملكية لا تمر فقط بتأهيل البنيات التحتية، وإنما تشمل أيضا تحديد بعض التسهيلات، سيما التجارية والجمركية”، مضيفا أن هذه المبادرة “لن تحسن ظروف منطقة الساحل فحسب، وإنما إفريقيا برمتها”.

وأشاد رئيس الدبلوماسية البوركينابية، في هذا السياق، بانعقاد هذا الاجتماع الوزاري التنسيقي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ “خطوة أولى” نحو بلورة رؤية تساهم في تغيير صورة منطقة الساحل، وإعادة تمتيعه بمهمة الأصلية، وهي توحيد الشعوب والاضطلاع بدور حلقة الوصل.

يشار إلى أن جلالة الملك محمد السادس أعلن عن مبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ذات البعد الإقليمي والدولي، في الخطاب السامي الذي وجهه جلالته إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ 48 للمسيرة الخضراء. وتعد هذه المبادرة الملكية امتدادا للجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك من أجل إفريقيا مزدهرة.

وتوفر هذه المبادرة الملكية إمكانات غير مسبوقة، من شأنها تقديم حلول مناسبة لتعزيز الاندماج والتعاون الإقليميين، والتحول الهيكلي لاقتصادات لهذه الدول الشقيقة وتحسين الظروف المعيشية لساكنة دول الساحل والصحراء في إطار مقاربة مبتكرة ومندمجة لتعزيز استقرار وأمن المنطقة.

كما أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون والنيجريين بالخارج، باكاري ياو سانغاري، اليوم السبت بمراكش، أن منطقة الساحل ظلت دائما في صلب السياسة الخارجية للمغرب “الشريك الموثوق” لدول المنطقة.

وأوضح السيد سانغاري خلال ندوة صحفية مشتركة، عقب نهاية أعمال الاجتماع الوزاري التنسيقي بشأن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، أنه “بالنسبة لنا، المغرب شريك موثوق يحترم كرامتنا وسيادتنا واستقلالنا”.

وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى أن بلدان منطقة الساحل تعتزم “بذل قصارى جهدها لتحقيق الاستفادة القصوى” من هذه المبادرة الملكية التي تهدف إلى إعطاء زخم جديد لتنمية دول المنطقة.

وأضاف أن المبادرة الأطلسية لصاحب الجلالة الملك “ستمكننا، ليس فقط من تطوير بنياتنا التحتية، ولكن أيضا من فك العزلة الداخلية والدولية عن بلداننا”.

وتابع السيد سانغاري أن هذه المبادرة التي “جاءت في الوقت المناسب”، تتيح لدول الساحل إمكانية طرح منتجاتها في السوق الدولية بأقل تكلفة، متوجها بهذه المناسبة بالشكر للمغرب “البلد الصديق ليس فقط للنيجر، ولكن أيضا لمنطقة الساحل”.

من جهته، أكد سفير جمهورية تشاد بالمغرب، حسن أدوم بخيت هجار، اليوم السبت، بمراكش، أن ميناء الداخلة المستقبلي سيكون بنية تحتية تكتسي “أهمية قصوى” في إطار المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

وقال الدبلوماسي التشادي خلال ندوة صحفية مشتركة، عقب الاجتماع الوزاري التنسيقي بشأن المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، والذي عرف، أيضا، مشاركة مالي وبوركينافاسو والنيجر، “لقد قدت، الأسبوع الماضي، وفدا تشاديا من رجال الأعمال في زيارة إلى ورش ميناء الداخلة، وانبهرت بضخامة هذا المشروع، ولاسيما بالخبرة المغربية الخالصة”.

وتابع أن هذا الميناء “سيكون مفخرة لإفريقيا ولكافة أولئك الذين سيستفيدون” من هذه البنية التحتية المينائية، معربا عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على هذه المبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي “تعطي الأمل” لبلدان هذه المنطقة.

وأضاف السيد بخيت هجار أن المبادرة الملكية أساسية بالنسبة ل”بلداننا المعزولة”، مشيرا إلى أن المملكة المغربية وقفت دائما إلى جانب البلدان الإفريقية.

كما أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، اليوم السبت بمراكش، أن المغرب شكل دائما شريكا موثوقا لمالي يمكن أن تنخرط معه في مشاريع طويلة الأمد.

ووصف رئيس دبلوماسية مالي، الذي كان يتحدث خلال ندوة صحفية مشتركة عقدت على هامش الاجتماع الوزاري التنسيقي حول المبادرة الدولية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، هذه المبادرة بـ”الهامة” و”الإيجابية”، مؤكدا انخراط مالي فيها لأسباب متعددة.

وأوضح أن مالي ” عبرت دائما عن انخراطها في جميع المبادرات الرامية إلى توحيد بلداننا، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز الازدهار لسكاننا”.

وأضاف أن مالي بلد غير ساحلي، لذلك “فإننا نرحب بهذه المبادرة التي تسير في اتجاه تعزيز إمكاناتنا، وتستجيب لاهتمامات واحتياجات بلدنا”.

وقال إن التنمية المشتركة والنهوض بالشراكات تكتسيان أهمية قصوى في أفق تأمين التنمية والازدهار، مضيفا أن “النعيم الذي نسعى إليه يوجد في أفريقيا”.

وتابع السيد عبد الله ديوب أنه “إذا تمكنا من توفير ظروف اقتصادية مزدهرة، فإننا سنكافح بشكل أقل ضد التحديات المرتبطة بالهجرة والإرهاب”.

وأكد أن المبادرة الملكية تمثل عاملا هاما قادرا على تقديم رد اقتصادي وجيوسياسي للانشغالات المرتبطة بالسلام والأمن، مشددا على ضرورة احترام سيادة البلدان، والخيارات الاستراتيجية لمالي وشركائها.

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: وزیر الشؤون الخارجیة والتعاون الاجتماع الوزاری التنسیقی هذه المبادرة الملکیة منطقة الساحل مشیرا إلى أن هذه الدول أن هذه فی هذا

إقرأ أيضاً:

المجر ليست الأولى.. "انسحابات سابقة" من الجنائية الدولية

لم تكن المجر الدولة الأولى التي تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، بل سبقها إلى هذه الخطوة كل من بوروندي والفلبين.

وفي 2017، أصبحت بوروندي أول بلد ينسحب من المحكمة الجنائية الدولية، التي فتحت تحقيقا على خلفية تقارير عن عمليات قتل وسجن وتعذيب واغتصاب في البلد الإفريقي.

أما الفلبين فقد انسحبت من الهيئة عام 2019 بناء على تعليمات رئيسها السابق رودريغو دوتيرتي، الذي ألقي القبض عليه قبل أسابيع بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الحرب التي شنها على تجار المخدرات.

والخميس أعلنت المجر الانسحاب من المحكمة، في اليوم الأول من زيارة إلى بودابست يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت هذه الهيئة القضائية مذكرة توقيف ضده.

ووجه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان دعوة إلى نتنياهو في نوفمبر الماضي، قائلا إن بودابست لن تنفذ مذكرة التوقيف، وذلك بعد يوم من إصدار المحكمة الجنائية الدولية المذكرة بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وجاء إعلان الانسحاب من المحكمة الخميس عقب وصول نتنياهو إلى بودابست صباح الخميس، في أول زيارة له إلى أوروبا منذ بدء العملية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

ويسري مفعول انسحاب أي دولة من المحكمة بعد عام من إيداع وثيقة الانسحاب، التي عادة ما تكون بشكل خطاب رسمي بهذا الخصوص، لدى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة.

ولم تعلق المحكمة الجنائية الدولية بعد على إعلان المجر.

وتسعى المحكمة التي أُنشئت عام 2002 ومقرها في لاهاي، إلى مقاضاة الأفراد المسؤولين عن أخطر جرائم العالم عندما تكون الدول غير راغبة أو غير قادرة على القيام بذلك بنفسها.

وللمحكمة التي تضم 125 عضوا، معدل إدانة منخفض نظرا إلى بطء عجلة العدالة الدولية.

ومنذ تأسيسها، فتحت الجنائية الدولية أكثر من 30 قضية تتعلق بجرائم حرب مفترضة وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وجرائم ضد تطبيق العدالة، لكنها تعاني نقص الاعتراف باختصاصها وضعف سلطة التنفيذ.

وروسيا واحدة من عشرات الدول، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل والصين، التي لا تعترف باختصاص المحكمة، مما يعيق قدرتها على التحقيق مع مواطنيها.

وفي فبراير، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة، وأمر بتجميد أصول وحظر سفر مسؤولين وموظفين بها وأفراد عائلاتهم.

واتهم ترامب الهيئة بإجراء تحقيقات "غير مشروعة ولا أساس لها" تستهدف الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.

ووقعت المجر عام 1999 نظام روما الأساسي، المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.

ومع ذلك، لم تصدر بودابست أمرا تنفيذيا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية، وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة الامتثال لقرارات المحكمة.

ومن المرجح أن يقر البرلمان المجري الذي يهيمن عليه تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) بزعامة أوربان، مشروع قانون لبدء عملية الانسحاب من المحكمة.

ويحظى نتنياهو منذ سنوات بدعم قوي من أوربان، وهو حليف مهم ظل جاهزا لعرقلة بيانات وإجراءات للاتحاد الأوروبي تنتقد إسرائيل من قبل.

وقال قضاة المحكمة الجنائية الدولية عند إصدارهم مذكرتي الاعتقال، إن هناك أسسا قانونية معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم تشمل القتل والاضطهاد واستخدام التجويع كسلاح في الحرب، في إطار "هجوم واسع النطاق وممنهج على السكان المدنيين في غزة".

وأصدرت المحكمة أيضا مذكرة اعتقال بحق القيادي في حماس محمد الضيف، الذي أعلنت الحركة مقتله خلال اشتباكات في يناير الماضي.

مقالات مشابهة

  • المجر ليست الأولى.. "انسحابات سابقة" من الجنائية الدولية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • أفلام العيد على طاولة النقاد| منافسة قوية بين 4 أعمال بالسينما.. أبرزها «نجوم الساحل وفار بـ7 ترواح»
  • تشكيل الشباب لمباراة نصف نهائي كأس الملك ضد الاتحاد
  • البيت الأبيض: بفضل ترامب تمكنا من وقف إطلاق النار بغزة
  • القبض على شخصين لمخالفتهما الأنظمة البيئية بمحمية الملك عبدالعزيز الملكية ومنطقة مكة المكرمة
  • القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مواطنًا مخالفًا لنظام البيئة لارتكابه مخالفة التخييم في محمية الملك عبدالعزيز الملكية
  • قافلة عيدية من مديرية السبعين للمرابطين في الساحل الغربي
  • انهيار بدرع الأرض.. قلق متصاعد من الشذوذ المغناطيسي فوق المحيط الأطلسي
  • بوشناف: نجاح المبادرة الأممية في ليبيا مرهون بالدعم الدولي