انتهت المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة في المحافظات والمراكز التي تم تنفيذها بها على مستوى الجمهورية، على أن تبدأ المرحلة الثانية في الربع الأول من العام المقبل 2024.


إنجازات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة"

انتهت المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة بنسبة 100%، وبلغ حجم الإنفاق على مشروعات المرحلة الأولى نحو 350 مليار جنيه.

ويغطي المشروع في مرحلته الأولى 175 مركزًا بـ20 محافظة، شملت المرحلة الأولى أكثر من 4500 قرية، إلى جانب إجراء 215 حوارا مجتمعيا و154 ندوة طلابية في الجامعات المصرية، وتنفيذ 701 قافلة طبية وتنظيم 98 ندوة لتوعية الفلاحين والمزارعين.


فوائد مبادرة حياة كريمة اقتصاديا

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن مبادرة حياة كريمة من أهم المبادرات التي أطلقتها الدولة لتنمية المواطن المصري ورفع مستوى معيشة المواطن وخاصة محدودي الدخل والفقراء وهو أحد مستهدفات الدولة المصرية.

وأضاف "الإدريسي" في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أنه برنامج حياة كريمة يساهم بشكل واضح في توفير حياة أفضل ومستوى معيشة أفضل وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم من كهرباء ومياه وغاز وغيرها.

وتابع الدكتور علي الإدريسي أن مبادرة حياة كريمة وفرت حياة كريمة للمناطق التي عانت من التهميش لسنوات طويلة جدا والعمل على تحويل هذه القرى إلى قرى ذات خدمات أفضل.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذا الأمر ينعكس على الدولة في أن هؤلاء المواطنين سيكونون ذات قيمة مضافة للاقتصاد المصري من خلال خلق كوادر إنتاجية يمكن الاستفادة منها اقتصاديا.

واختتم الدكتور علي الإدريسي: لا يوجد مستثمر سيقدم على الدخول والاستثمار في مناطق نائية أو لا تحتوي على الخدمات الأساسية، وما تم في مبادرة حياة كريمة يساعد في زيادة الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص وخاصة في مجال الصحة والتعليم.

حياة كريمة وغرس الانتماء للوطن 

الدكتورة سامية خضر، أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس، قالت إن مشروع حياة كريمة من أهم المشروعات الخاصة بالحماية الاجتماعية على مستوى مصر والدول النامية ككل.

وأضافت "خضر" في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أن مبادرة حياة كريمة تنقل الإنسان من حياة وبيئة صعبة فيها الكثير من العوز والحاجة إلى حياة وسطية معتدلة.

وأكدت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن نشأة الإنسان في ظروف صعبة تجعله يعيش تحت ضغط بشكل مستمر وتكون لديه مشاعر ضاغطة ورغبة في عدم الارتباط بالوطن.

وأشارت الدكتورة سامية خضر، إلى أن حياة كريمة نقلت مواطني وأهالي القرى والمراكز التي نفذت بها من حياة صعبة بلا خدمات إلى حياة أكثر آدمية وإنسانية توفر الخدمات والأمان والسعادة وهذا يزيد من انتمائه للأرض.

وتابعت: من أهم تأثيرات مبادرة حياة كريمة أنها جعلت المواطن يشعر بكثير من الاحترام، وفي الماضي كان هناك أماكن لا يتم النظر إليها أو تطويرها لأنها تحتاج إلى ميزانية حرب وخاصة الصعيد الذي كان منسيا لسنوات طويلة يعاني من الإهمال.

وقالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، إن الجزء الصحي والعلمي والتعليمي والخدمي كان غائبا عن الكثير من المناطق قبل مبادرة حياة كريمة.

وواصلت: الإنسان حينما يشعر بالاستبعاد داخل المجتمع يكون بيئة خصبة لأعمال عنف أو مخالفات لكن دلوقتي في شعور بالرضا، ما حدث عبارة عن قفزات مجتمعية محدش كان يتصورها.. مشروع حياة كريمة اقتحم أماكن كانت مستبعدة ولا يتم النظر في تطويرها نهائيا.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حياة كريمة مبادرة حياة كريمة المرحلة الاولى من حياة كريمة الريف المصري المرحلة الثانية من حياة كريمة مبادرة حیاة کریمة المرحلة الأولى

إقرأ أيضاً:

ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

لم أتوقع يوماً، وأنا الذي كرّست حياتي الفكرية والمهنية للدفاع عن الحقوق النوبية المسلوبة:

- أن أُتّهم من بعض الأحباب – للأسف – بالوقوف في "مواقف مخزية"، فقط لأنني اخترت أن أضع يدي في يد مشروع وطني يسعى لتأسيس دولة مدنية عادلة.
- أن أواجه بلغة هجائية جارحة، وباتهامات لا تليق بتاريخ النوبة ولا حاضرهم، فقط لأنني دعمت التحالف التأسيسي السوداني "تأسيس"؛ وكأنما اختُزل النضال النوبي كله في رفض الآخر على أساس إثني أو عرقي، لا في المطالبة بالعدالة والكرامة، والحق في الأرض، والهوية، والتنمية.
- أن أُواجه بكل نعت لأنني وقفت - ولا أزال - ضد الكيزان وضد الحركة الإسلامية الداعشية!

لكنني أطمئن الجميع بأنني سأظل أعمل بكل ما أوتيت من طاقة وفكر، لأرى نهاية الحركة الإسلامية الكيزانية، كما تنبأ لها الشهيد محمود محمد طه.

توضيح لا دفاع:

- كنتُ من أوائل من كتبوا، منذ عقود، عن مأساة التهجير النوبي إبان بناء السد العالي وتعليته، وما ترتب عليه من محوٍ متعمد لذاكرة حضارية ضاربة في عمق الزمان.
- وخلال سنوات عملي في المنظمات الدولية والإقليمية، زرت قرابة ٨٠ دولة، وظللت دائماً صوتاً مدافعاً عن حق الشعب النوبي في العودة، والزراعة، والبناء، وفي إدارة أرضه وموارده بلا وصاية ولا إقصاء.

هالني خلال تلك الرحلات أن أرى السودان – بلدي – يتصدّر قائمة الدول الأكثر تخلفاً، وفقراً، وتبعيةً، أمام حضارات وقوى خارجية تنظر إلى جذور السودانيين بدونية وعنصرية مدمّرة.

لكن... هل يكفي أن نلعن الظلام؟

- ماذا قدّم بعض "المتفرغين للهجاء" للمجتمع النوبي، ولجميع شعوب السودان الأصلية والمستقرة، غير السلبية والمشاهدات الغاضبة من خلف الشاشات؟
- هل تأسست جبهة نوبية موحدة؟ أنا حاولت، لكن ظلت المحاولة كالأرض الجرداء، يتقاطر عليها النوبيون ببطء متقطع، أبطأ من سقوط المطر في المناخات الصحراوية.
- هل رفع من انتقدوني سقف المطالب ليتجاوز التذمّر؟
- هل التحمنا – نحن النوبيون – بمشروع سياسي وطني يضمن لنا الحقوق لا عبر الاستعطاف، بل عبر المواطنة والدستور؟

دعوني أُذكّر:

ميثاق ودستور التحالف التأسيسي السوداني "تأسيس"، الذي أشارك فيه، هو أول مشروع وطني سوداني حديث:

- يعترف بوضوح بحق النوبيين، وكل المهمّشين والمواطنين الأصليين والمستقرين من كل أطراف الأرض، في العودة، والتنمية، واسترداد ما سُلب منهم منذ قرون.
- لا يتضمن سطراً واحداً يكرّس لهيمنة عرقية أو جهوية.
- لا يبرر اغتصاب النساء، ولا يفتى بقتل الأبرياء، ولا يسكت عن تهميش أي مكون.
- بل يُقصي كل مشروع شمولي، سواء أكان كيزانياً أو داعشيّاً أو عنصرياً مغلفاً بشعارات العروبة أو الدين.

بل إن هذا الميثاق يستلهم في جوهره وصايا الملك النوبي الكوشي تهارقا (٦٩٠–٦٦٤ ق.م.)، تلك المبادئ التي حكم بها أرض كوش:

- حماية الضعفاء.
- نصرة العدالة والمظلومين.
- الاهتمام ببناء المعابد ونشر التقوى.
- العدل بين الناس دون تمييز.

ومثل تلك العهود التي نُقشت في مدينة نبتة وجبل البركل:

- ألا يُظلم أحد.
- ألا يُؤخذ ما ليس له، حتى من الأعداء.
- أن يتذكر الحاكم أن الأرض ليست ملكه، بل ملكٌ للآلهة، وهو عليها وكيل لا طاغية.

موقفي لا يُخجلني:

أنا أنحاز اليوم لتحالف يسعى إلى سودان مدني، لا مركزي، علماني، يُدار بدستور يمنع الحكم العسكري والجهوي، ويعيد الحقوق لأصحابها، ويحاسب فيه الفاسد والمجرم، ويفتح الباب لبناء دولة عادلة حديثة.

فهل هذا موقفٌ مخزٍ؟

أسئلة في وجه من اتهموني:

- هل ترضون بعودة الكيزان والدواعش؟
- ما هو موقفكم من سقوط المشروع الوطني والعودة إلى نقطة الصفر؟
- وأين يقف النوبيون وسط كل ذلك؟ بلا قوة، ولا سلاح، ولا جبهة، ولا مشروع؟

يا سادة...

النوبي لا يُنصف بالشتائم، ولا بالعزلة،
بل بالمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل السودان، ضمن تحالف عابر للقبائل والجهات،
يحمل همّ الجميع، ويرفع صوت المهمّشين.

كفانا ارتباكاً عاطفياً يعطّلنا عن رؤية الواقع كما هو، لا كما نحب أن يكون.

وأخيراً...

أما أنا، فلم أركع يوماً لحكم كيزاني، أو لأي حكم شمولي أو عسكري، ولن أستكن كالشاة للذبح!

د. احمد التيجاني سيد احمد
٣١مارس ٢٠٢٥ - نيروبي، كينيا

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

   

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة
  • ما بين الهجاء العقيم والنضال الحقيقي: أين يقف النوبي في معركة بناء السودان الجديد؟
  • الاتحاد الدولي لرجال الأعمال: 300 مليار دولار تكلفة إعمار السودان
  • مدير مبادرة «مديم» في «تنمية المجتمع» لـ«الاتحاد»: هدفنا تحقيق استراتيجية جودة حياة الأسرة
  • موسوعة تاريخ الإمارات تستعرض تقدم مشروع التوثيق الوطني
  • «فومبي».. مرآة التاريخ التي تعكس وحشية الإنسان
  • تنفيذ 19 ألف مشروع بـ 3.3 مليار جنيه ضمن مبادرة مشروعك بالشرقية
  • بــ 200 بحث علمي.. انطلاق المرحلة الثانية من مشروع موسوعة تاريخ الإمارات
  • كلفته 1.4 مليار دولار..إسرائيل تبدأ بناء عازل حدودي جديد مع الأردن