سيد الحجار (أبوظبي)
أكد فريدريك كيمب، الرئيس المدير التنفيذي للمجلس الأطلسي، أن الإمارات تلعب دوراً مهماً في دعم وجود مسار عالمي آمن ومستدام نحو تحقيق هدف الحياد المناخي
وقال كيمب لـ«الاتحاد»، على هامش مشاركته في منتدى الطاقة العالمي، الذي نظمه المجلس الأطلسي، خلال مؤتمر الأطراف COP28، إن نموذج دولة الإمارات كمنتج رئيس للنفط والغاز بطريقة مسؤولة ومتوافقة مع اتفاق باريس، يقدم مثالاً يحتذى به عن الدور الذي يمكن أن يلعبه قطاع النفط والغاز كمساهم في أمن الطاقة العالمي، وفي ذات الوقت عدم إعاقة تحقيق الأهداف الطموحة للانبعاثات الصفرية الكربونية على المستويين الوطني والدولي.

 
وأضاف أنه كجزء من ريادتها للمنظومة العالمية لقطاع الطاقة، فإن دولة الإمارات تحرص على نقل هذه الالتزامات والمسؤوليات إلى شركائها.
وقال كيمب: تعد الإمارات مصدراً رئيساً للنفط والغاز بالنسبة للاقتصادات الرائدة، مثل اليابان والهند والصين وسنغافورة وتايلاند، ونجاحها في استخدام صادرات الموارد الطبيعية كمحرك للنمو الاقتصادي يمكن أن يقدم نموذجاً للأسواق الناشئة التي تتطلع إلى الاستفادة من موارد الطاقة لتنمية اقتصاداتها، ويمكن للدول الغنية بموارد الطاقة مثل المعادن والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية، أن تستفيد من هذا النموذج لاغتنام الفرص لتحويل قطاع الطاقة العالمي، وتحقيق أمن الطاقة من خلال مجموعة من المصادر.
وأكد ريادة الإمارات في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة، حيث تواصل الدولة العمل على تنويع مزيج الطاقة الصديقة للبيئة لديها، كما تحتضن مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ما يؤكد الدور المحوري للإمارات بقطاع الطاقة العالمي.

أخبار ذات صلة الإمارات الأولى عالمياً في نمو التبرع وزراعة الأعضاء «محمد بن راشد للإسكان» تفوز بجائزة عالمية مؤتمر الأطراف «COP28» تابع التغطية كاملة

منتدى الطاقة
وحول أهمية الدورة الحالية من منتدى الطاقة العالمي، قال كيمب: «جمع منتدى الطاقة العالمي السنوي الذي يعقده المجلس الأطلسي على مدى الأعوام السبعة الماضية، كبار صنّاع القرار في مجال الطاقة والسياسة الخارجية على مستوى العالم، لوضع جدول أعمال العام المقبل ودراسة العواقب الجيوسياسية والجغرافية والاقتصادية طويل المدى، والتي تترتب عليها متغيرات قطاع الطاقة».
وأضاف: «فيما نعبر اليوم نقطة تحول تاريخية في مؤتمر الأطراف COP28 فيما يخص قطاع الطاقة العالمي، مع تقديم أول تقييم عالمي حول ما تم إنجازه في هذا المسار، ساعد منتدى الطاقة العالمي السنوي الثامن على توجيه الجهود العالمية الشاملة والمبتكرة نحو تحقيق أهداف اتفاق باريس، من خلال العمل على بناء المجتمعات والشراكات المطلوبة لدعم مخرجات هذا المؤتمر الذي نأمل أن يكون مؤتمراً لوضع الحلول الناجزة».
تحديات مناخية
وقال كيمب: «يواجه نظام الطاقة العالمي مجموعة من التحديات، من بينها الأحداث المناخية القاسية التي تؤثر بشكل كبير على الجنوب العالمي، بالإضافة إلى فقر الطاقة في مقابل النمو المتسارع على الطلب، حيث تناول منتدى الطاقة العالمي السنوي الثامن هذه القضايا الصعبة، كما نظر في سبل تسريع إيصال مصادر الطاقة لتحفيز النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى النظر في كيفية تشجيع الابتكار في تقنيات الطاقة النظيفة والآليات المالية، لتحفيز تحول قطاع الطاقة، وتقييم تأثير الجغرافيا السياسية على القطاع».
وأشار كيمب إلى انفتاح العالم على الطاقة النووية التي تلعب دوراً في الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن المحطات النووية المعيارية الصغيرة تقدم طاقة بتكلفة أقل وآمنة.
وشاركت الإمارات مؤخراً في تحالف جديد تم إطلاقه خلال «كوب 28»، لزيادة مصادر الطاقة النووية في العالم ثلاثة أضعاف بحلول 2050، حيث يضم التحالف 22 دولة، منها الإمارات والولايات المتحدة وفرنسا والإمارات والمغرب. وتعد الإمارات أول دولة في المنطقة العربية تقوم بتشغيل محطة للطاقة النووية، حيث من المستهدف أن توفر الطاقة النووية 25% من الطاقة النظيفة في الدولة.
وتسهم المحطات الأربع في براكة مع تشغيلها بالكامل في الحد من أكثر من 22 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، بما يعادل إزالة 4.8 مليون سيارة من الطرقات سنوياً.
الأسواق الناشئة
وأكد كيمب ضرورة الاهتمام بكيفية تسريع نشر حلول الطاقة مع تحفيز النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة، وتشجيع الابتكار باستخدام تكنولوجيات الطاقة النظيفة.
وشهدت فعاليات مؤتمر الأطراف COP28 إطلاق صندوق «ألتيرّا» أكبر صندوق استثماري لتحفيز العمل المناخي العالمي برأس مال أساسي أولي قدره 110 مليارات درهم «30 مليار دولار»، والذي يشكل إنجازاً عالمياً جديداً في دفع الجهود من أجل تعزيز العمل المناخي.
تحفيز الأسواق
يستهدف صندوق «ألتيرّا» تحفيز الأسواق الخاصة لإطلاق استثمارات مناخية، مع التركيز على إحداث تغيير جذري في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
ويقوم صندوق ألتيرّا الاستثماري على هيكل مبتكر يستهدف تنشيط الأفكار المبتكَرة، وإيجاد الحلول المطلوبة لجمع وتحفيز رأس المال بصورة عاجلة تسهم في تنشيط جميع مكونات منظومة الاقتصاد المناخي.
ويستهدف الصندوق جمع وتحفيز نحو 920 مليار درهم «250 مليار دولار» من الاستثمارات بحلول عام 2030 لبناء اقتصاد مناخي عالمي جديد.
وخصص صندوق ألتيرّا البالغ رأس ماله الأساسي الأولي 110 مليارات درهم، «92 مليار درهم»، 25  مليار دولار «للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، فيما خصص الصندوق 18 مليار درهم «5 مليارات دولار» للأسواق الناشئة، ومن بينها البلدان الأقل نمواً، والدول الجزرية الصغيرة النامية.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كوب 28 مؤتمر المناخ الحياد المناخي التغير المناخي مؤتمر الأطراف المجلس الأطلسي الإمارات منتدى الطاقة العالمی الأسواق الناشئة مؤتمر الأطراف قطاع الطاقة ألتیر ا

إقرأ أيضاً:

وزيرا الطاقة الإسرائيلي والأمريكي يبحثان إقامة منتدى طاقة إقليمي لدول التطبيع

قال وزير الطاقة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، إيلي كوهين، الخميس، إنه بحث مع نظيره الأمريكي، كريس وايت، ما وصفه بـ"إنشاء منتدى طاقة خاص بدول اتفاقيات أبراهام".

وأوضح كوهين خلال منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "إكس": "بحثنا أنا والوزير وايت، تأسيس منتدى طاقة خاص بدول اتفاقيات أبراهام"؛ وذلك عقب المباحثات التي جرت مع نظيره الأمريكي كريس وايت.

وتابع خلال المنشور نفسه: "كما بحثنا إنشاء منتدى إقليمي لوزراء الطاقة في كل من إسرائيل وقبرص (الرومية) واليونان، بقيادة الولايات المتحدة"، مردفا: "ناقشنا سُبل تعزيز المشاريع المشتركة في مجال الطاقة، والدور الذي يمكن أن تلعبه الطاقة في توسيع اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط".

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المباحثات تأتي في إطار الزيارة التي يؤديها وزير دولة الاحتلال الإسرائيلي للولايات المتحدة، وهي التي توصف بكونها "غير محددة المدة".

إلى ذلك، تُعرف اتفاقيات "أبراهام" بكونها تتكوّن هي مجموعة اتفاقيات، قد أبرمت من أجل تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وعدد من الدول العربية، وذلك برعاية الولايات المتحدة.

وكانت عدد من وسائل الإعلام العبرية قد تحدثت، في وقت سابق، قبل شنّ عدوان الاحتلال الإسرائيلي على كامل قطاع غزة المحاصر، عمّا وصفته بـ"الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة" بهدف ضم المزيد من الدول إلى اتفاقيات "إبراهام"، والتي بدأت في عام 2020 بتطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. 


ووفقًا لتقارير إعلامية، مُتفرّقة، فإنّ: "السعودية كانت قد تكون الوجهة التالية لهذه الاتفاقيات، وذلك على الرغم من عدم وجود أي إعلان رسمي من الرياض حتى الآن".

إلى ذلك، كان عدد من المحللين السياسيين، قد أبرزوا أنّ: "توسّع الاتفاقيات سوف يفتح الباب أمام فرص اقتصادية ضخمة، بما يشمل مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، وذلك في ظل اهتمام الشركات الإسرائيلية بتوسيع استثماراتها في الأسواق الخليجية".

مقالات مشابهة

  • مصطفى سليمان المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت
  • مصطفى سليمان ويكيبيديا – المدير التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في ميكروسوفت
  • المدير التنفيذي لمحلية أمدرمان يزور قسم شرطة الدوحة
  • المشاط تلتقي المدير التنفيذي لمصر بالبنك الأفريقي للتنمية
  • 385 ألف درهم جوائز ترشيحات جماهير «كأس دبي العالمي»
  • وزيرا الطاقة الإسرائيلي والأمريكي يبحثان إقامة منتدى طاقة إقليمي لدول التطبيع
  • 36 مليار درهم استثمارات في مشاريع طاقة جديدة قيد التطوير بأبوظبي
  • الرئيس التنفيذي للنصر: هناك مستثمر أجنبي تواصل معي للاستثمار في الهلال.. فيديو
  • 36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
  • 36 مليار درهم استثمارات بمشاريع طاقة جديدة في أبوظبي