اعتمد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة بأغلبية كبيرة قرارا مخففا بشأن توسيع المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومراقبتها.

وصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن لصالح القرار رقم "2720"، في حين امتنعت الولايات المتحدة وروسيا عن التصويت.

ويدعو القرار "كل الأطراف إلى إتاحة وتسهيل الإيصال الفوري والآمن ومن دون عوائق لمساعدة إنسانية واسعة النطاق" إلى غزة، وإلى اتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الصدد وتهيئة الظروف لوقف مستدام للأعمال القتالية.




وتوالت ردود الفعل العربية والدولية حول قرار مجلس الأمن باعتباره لا يلبي متطلبات الوضع الإنساني المتدهور في القطاع بعد العدوان الإسرائيلي الذي خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وشرد مئات الآلاف من سكان القطاع.
 
وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" على "ضرورة التوصل إلى وقف فوري وإنساني لإطلاق النار في قطاع غزة وتدفق المساعدات، دون وضع شروط للمفاوضات السياسية".
 
وأشار مدير الوكالة في غزة توماس وايت إلى أن الأونروا تشعر بالقلق الشديد من صعوبة وصول المساعدات إلى غزة لأن العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع يمنع طواقم المنظمة من تقديم تلك المساعدات.
"We remain very concerned that once aid is in????#Gaza the ongoing conflict is preventing us from delivering that aid"@TomWhiteGaza @AJEnglish: Same time as the @UN Security Council, Israeli authorities were telling more people to move & signalling a broadening of the offensive. pic.twitter.com/XPcUBAP0v9 — UNRWA (@UNRWA) December 23, 2023
مشيرا إلى أنه في نفس الوقت الذي انعقد فيه مجلس الأمن، كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تطالب المزيد من الناس التحرك وتشير إلى توسيع الهجوم.
 


من جانبها أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية على أن قرار مجلس الأمن الدولي "لا يفي" بالمطلوب لمعالجة الأزمة في غزة، وهو "وقف فوري ومستدام لإطلاق النار".
 
جاء ذلك في سلسلة تدوينات نشرتها المنظمة عبر حسابها على منصة إكس مضيفة أن "إدارة الاحتلال لحرب غزة بدعم أمريكي تتسبب في موت جماعي لمدنيين فلسطينيين وتتعارض مع القوانين الدولية".
  “Today’s UN Security Council resolution falls painfully short of what is required to address the crisis in Gaza: an immediate & sustained ceasefire.” https://t.co/48stWpjjkc — Doctors w/o Borders (@MSF_USA) December 23, 2023
ووصفت المنظمة الدولية "عدم وفاء" القرار الأممي بالمطلوب في غزة بـ"المؤلم".

حماس تنتقد القرار

أعربت "حماس"، الحركة الإسلامية المقاومة، يوم الجمعة عن انتقادها لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب بزيادة توفير المساعدات لغزة واصفة القرار بأنه "غير كاف ولا يستجيب لمتطلبات الوضع الكارثي في القطاع".
 
وعبرت حماس، في بيان، عن استيائها لعدم صدور قرار عن المجلس "بوقف الحرب الجماعية التي تشنها إسرائيل على القطاع".
 


وأضافت الحركة في البيان: "القرار رقم 2722 الصادر اليوم (الجمعة) عن مجلس الأمن الدولي، خطوة غير كافية، ولا تلبّي متطلبات الحالة الكارثية التي صنعتها آلة الإرهاب العسكرية في قطاع غزة".
 
وأشارت حماس إلى أن القرار "لم يتضمّن قرارا دوليا بوقف الحرب الجماعية التي يشنها الاحتلال (الإسرائيلي) الإرهابي على شعبنا الفلسطيني في غزة".
 
واتهمت حماس الولايات المتحدة "بالعمل على تفريغ هذا القرار من جوهره وإخراجه بهذه الصيغة الهزيلة، التي تسمح للاحتلال باستكمال مهمة التدمير والقتل والإرهاب في غزة".
 
واعتبرت حماس أنه من واجب "مجلس الأمن إلزام الاحتلال بإدخال المساعدات بكميات كافية، إلى جميع مناطق القطاع خصوصا في شمال غزة، الذي يتعرّض إلى جانب المجازر اليومية، لحصار وسياسة تجويع مستمرة".
 
مصر ترحب وتؤكد على ضرورة وقف إطلاق النار

من جهتها، رحبت مصر بإنشاء آلية أممية لتسريع إدخال مساعدات لغزة، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار بالقطاع. ورحبت الخارجية المصرية بإنشاء آلية أممية لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، للتعامل مع الأوضاع الإنسانية المأساوية في القطاع.
 
واعتبر بيان الخارجية المصرية أن "اعتماد قرار مجلس الأمن، الصادر الجمعة، خطوة هامة وإيجابية على مسار التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية التي تطال المدنيين الفلسطينيين ومنظومة الخدمات الأساسية في القطاع".
  pic.twitter.com/HvL5U1sROh — Egypt MFA Spokesperson (@MfaEgypt) December 22, 2023
وأوضح أن "صدور مثل هذا القرار بمحتواه الإنساني بالأساس، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته السياسية والإنسانية لسرعة تنفيذ بنوده، لوقف المعاناة التي يتعرض لها سكان القطاع يومياً تحت نير القصف الإسرائيلي المستمر، وسياسة الحصار والتهجير القسري والتدمير الكامل للبنية التحتية".
 



كما شدد البيان على أهمية "إعادة إطلاق عملية سلام جادة وحقيقية تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 في إطار رؤية حل الدولتين".
  
 فلسطين ترحب وتعتبر القرار غير كافي

كما رحبت فلسطين بقرار مجلس الأمن الدولي 2720، الذي يدعو إلى توفير المساعدات الإنسانية لغزة فورا وتهيئة الظروف لوقف الحرب، واعتبرته "خطوة نحو إنهاء العدوان" على القطاع.
 
وفي بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية، اعتبرت أن القرار "خطوة قد تساهم في تخفيف معاناة شعبنا في قطاع غزة، وفي استكمال الضغط على تلك الدول التي عمدت إلى تعطيل أو تأجيل اعتماده كما كان في صيغته الأولى، لوقف إطلاق النار".
  Ministry of Foreign Affairs and Expatriates // #Israel deliberately escalates its #massacres to create an environment that disrupts the implementation of Security Council Resolution 2720#Gaza_under_attack#CeasefireNow#Palestine#Israeliwarcrimes pic.twitter.com/CT3aqUxBB7 — State of Palestine - MFA ???????????????? (@pmofa) December 23, 2023
وأكدت الوزارة على أهمية "إعادة إطلاق عملية سلام جادة وحقيقية تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 في إطار رؤية حل الدولتين".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مجلس الأمن قطاع غزة الأونروا أطباء بلا حدود حماس المساعدات الإنسانية حماس قطاع غزة مجلس الأمن الأونروا أطباء بلا حدود المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس الأمن الدولی قرار مجلس الأمن إطلاق النار فی القطاع قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

تحذير أممي من الجوع في غزة والأونروا تدعو لإعادة فتح المعابر

حذرت منظمات دولية اليوم الخميس من أن الجوع يلوح في الأفق مرة أخرى في قطاع غزة مع بدء نفاد مخزونات الغذاء لدى المنظمة، وأكدت أن المساعدات الغذائية المتبقّية لا تكفي سوى للأسبوعين المقبلين فقط.

وأكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أن أي مساعدات إنسانية لم تدخل إلى غزة منذ أكثر من 3 أسابيع، مشددا على أن هذه أطول فترة ظل فيها القطاع  بدون أي إمدادات منذ بدء الحرب.

لازاريني:  الآباء لا يستطيعون إيجاد طعام لأطفالهم والمرضى بلا دواء  (رويترز)

وأضاف لازاريني أن الآباء لا يستطيعون إيجاد طعام لأطفالهم والمرضى بلا دواء، بينما يتزايد الجوع ويلوح في الأفق خطر انتشار الأمراض ويستمر القصف الإسرائيلي.

ووفق لازاريني، اضطُر أكثر من 140 ألف شخص للفرار بسبب أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي.

ودعا المفوض العام للأونروا إسرائيل لرفع الحصار وإعادة فتح المعابر من أجل تدفق منتظم للمساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، مشددا على ضرورة وقف القصف، وإطلاق سراح جميع الأسرى وتجديد وقف إطلاق النار.

تقلص مخزون الغذاء

وبدوره حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن المساعدات الغذائية المتبقّية له لا تكفي سوى لأسبوعين في غزة، فيما عاد الجوع يهدد القطاع مع استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية فيه.

إعلان

وأفاد البرنامج الأممي في بيان اليوم الخميس بأنه لم يعد يملك سوى "حوالى 5700 طنّ من المخزون الغذائي في غزة"، ما يسمح له بتوزيع طرود وطحين ووجبات ساخنة "لأسبوعين على أقصى تقدير".

كما حذّر البرنامج من أنّ مئات الآلاف من الناس في غزة معرضون مرة أخرى لخطر الجوع الشديد وسوء التغذية في ظلّ تقلّص مخزون المساعدات الغذائية في القطاع وفيما تبقى الحدود مغلقة في وجه المساعدات" الإنسانية، مشيرا إلى أنّ توسع النشاط العسكري في غزة يعطل ويعيق بشدة عمليات المساعدات الغذائية ويعرض حياة عمال الإغاثة للخطر كل يوم.

من جهتها قالت مفوضية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن إسرائيل رفضت 40 طلبا للتنسيق من أصل 49 بين 18 و24 من مارس / آذار الجاري.

وأضافت المفوضة أن إسرائيل عرقلت مهام أساسية مثل جمع الإمدادات الضرورية أو تزويد المخابز بالوقود.

رفض إسرائيلي

يأتي ذلك في وقت رفض فيه قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع التماسات منظمات حقوق إنسان لإدخال مساعدات إنسانية الى قطاع غزة .

وردّ القضاة بالقول إنّ "إسرائيل ليست ملزمة بالسماح بإدخال مساعدات إنسانية واسعة وغير محدودة إلى  غزة، وهي في ذروة حرب وملزمة بالدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها القومية".

وأضاف القضاة أنّ "إسرائيل غير ملزمة بإدخال مساعدات ثنائية الاستعمال الى غزة قد تصل الى يد العدو وقد تستخدم في حربه ضدها" على حد تعبيرهم. كما أكّدوا أنّ "الجيش الإسرائيلي فعل كل ما في وسعه من أجل إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة وخاطر باحتمال وصولها ليد حماس".

وأشاروا إلى أنّ الحكومة تتمتع بكامل الصلاحيات لاتخاذ القرار حول شكل وحجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع، وقالوا إن المنظمات الحقوقية ادعت في التماساتها أنّ إسرائيل ملزمة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بموجب القانون الدولي والإسرائيلي.

إعلان

وازداد الوضع سوءا في غزة بعدما أغلقت إسرائيل في 2 مارس/ آذار معابر إيصال المساعدات الإنسانية، في مسعى لدفع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الإفراج عن المحتجزين في غزة.

وفي 18 منه، استأنف الجيش الإسرائيلي قصفه المدمر للقطاع ثمّ عملياته البرية، بعد شهرين من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

مقالات مشابهة

  • المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض طلب منظمات حقوقية للسماح بدخول المساعدات لغزة
  • تحذير أممي من الجوع في غزة والأونروا تدعو لإعادة فتح المعابر
  • خبير استراتيجي: إسرائيل تمهد لاجتياح بري لغزة وسط تصعيد عسكري متزايد
  • وفد أمني مصري بالدوحة لبحث إدخال المساعدات لغزة تمهيدا للانتقال للمرحلة الثانية
  • أوروبا.. اعتقال 11 شخصًا في مداهمات واسعة ضد جرائم المخدرات
  • القطاع الصحي في غزة على حافة الانهيار
  • إدانات عربية واسعة للقصف الإسرائيلي على بلدة «كويا» في سوريا
  • "اعتداءات همجية".. إدانة عربية للعدوان الإسرائيلي المتكرر على سوريا
  • إدانات عربية ودولية واسعة لاستئناف الاحتلال عدوانه على غزة.. ومحللون: الوضع في القطاع كارثي.. ومخطط تهجير الأهالي قائم بالفعل بمباركة أمريكية
  • كان: الشاباك حذّر نتنياهو عام 2019 بشأن تحويل الأموال القطرية لغزة