مبارك الفاضل ينتقد فكرة لقاء الجنرالين: ساذجة
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
رصد- تاق برس- قال مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الامة، إنه تلقى الكثير من التساؤلات عن الإعلان عن لقاء مزمع بين البرهان وحميدتي احدهم من مسؤول اوغندي.
واضاف “فكرة الحل للحرب بلقاء الجنرالين فكرة ساذجة، لقاء قيادة الطرفين يتم دائما بعد تفاوض سري على مستوى من الأشخاص ومحل ثقة الطرفين يبحث أفق الحل ومخاوف الطرفين وكيفية معالجتها ثم بعد ذلك يلتقي القائدان للتأمين على ما اتفق عليه ثم التداول ومحاولة الاتفاق على النقاط الجوهرية الصعبة التي عادة لا يستطيع مساعدي واعوان الطرفين على الاتفاق عليها”.
واضاف الفاضل في تغريدة “طبعا هذا لم يتم وهناك قضايا تتجاوز الجنرالين مثل المستقبل السياسي لحكم السودان والضرر الذي اوقعه الدعم السريع على المواطنين ونهب ممتلكاتهم”.
المصدر: تاق برس
إقرأ أيضاً:
الأرواح الشريرة الحل الأخير لمأساة العراق
بقلم : الحقوقية انوار داود الخفاجي ..
بينما تمضي الأيام في العراق بثقلها المعتاد، وتبدو الحكومات وكأنها تسابق الزمن لا لإنقاذ المواطن بل للهروب من مسؤولياتها .يراودنا سؤال وجودي عميق هل بلغ بنا اليأس حداً يدفعنا للبحث عن حلول في معابد سومر المهجورة؟ هل حقاً صرنا بحاجة إلى رقصة طقسية على أنغام الطبول القديمة لاستدعاء الأرواح الشريرة، لعلها تكون أكثر فاعلية من نداءات الإصلاح والمؤتمرات الصحفية؟
لنعترف، ولو على مضض، أن المشهد العراقي يبدو وكأنه مقتبس من ملحمة عبثية أكثر منه من سجل دولة حديثة. بينما تتعثر الحكومات في تكرار الأخطاء ذاتها، وتتحول البرامج السياسية إلى نسخ باهتة من خطب عقيمة، يصعب على المواطن ألا يتساءل: ماذا لو جربنا شيئاً مختلفاً؟ ماذا لو كان الحل في العودة إلى بدايات الحضارة، حيث كان الكهنة السومريون يمتلكون، على الأقل، خطة واضحة لطقوسهم بغض النظر عن نتائجها؟
مفارقة مؤلمة تفرض نفسها هنا في حين أن الأرواح الشريرة، بحسب الأساطير، تعمل وفق منطق تبادل الخدمات تقدم لها القرابين فتنفذ المطلوب نجد أن حكوماتنا تطلب منا القرابين تلو القرابين، ثم تقدم لنا في المقابل المزيد من الأعذار. لا تنمية تُنجز، ولا إصلاح يُرى، ولا حتى خراب يُدار بكفاءة.
في تلك الأزمنة الغابرة، كان التواصل مع الأرواح مظلة لطلب الحماية أو المطر أو الخصب. أما اليوم، فنحن نطلب من حكوماتنا ذات الطلبات البسيطة، لكنها تكتفي بتوزيع الوعود كما يُوزع الماء في السراب. لعل الأرواح الشريرة، بكل شرورها، أكثر صدقاً في تعاملاتها من كثير من الساسة الذين لا يجدون حرجاً في تبديل أقنعتهم كلما لاحت لهم مصلحة.
إن سؤالنا هذا، وإن كان مفعماً بالسخرية السوداء، يحمل في طياته مرارة حقيقية إلى أي مدى تدهور الإيمان بقدرة الدولة على أداء أبسط وظائفها حتى بتنا نبحث عن حلول في الخرافة؟
لا نحتاج حقاً إلى استدعاء الأرواح فالواقع يؤكد أن الأرواح الشريرة قد تسللت إلى دهاليز السياسة منذ زمن بعيد، وهي تمارس طقوسها في وضح النهار وعلى موائد الصفقات المشبوهة. ما نحتاجه هو استدعاء روح المواطنة الحقيقية، واستنهاض إرادة شعب أنهكته خيبات الأمل لكنه لم يفقد قدرته على الحلم بوطن يستحق الحياة.
ختاماً، لنعفِ معابد سومر من رقصة اليأس هذه، فقد قدّمت للحضارة ما يكفي من المجد. ولنلتفت إلى معابد الديمقراطية الحقيقية التي لم نؤسسها بعد. فالأرواح الشريرة، مهما بلغت قوتها، لن تصمد أمام شعب قرر أخيراً أن يكتب تاريخه بيده لا بتعاويذ الكهنة ولا بصفقات الفاسدين.