أبرز تطورات اليوم الـ78 من الحرب الإسرائيلية على غزة
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ78 على التوالي، وأظهرت تسجيلات مصورة لقناة الجزيرة مشاهد مروعة لدمار هائل وجثث في الشوارع جراء القصف الإسرائيلي المكثف والحرب البرية.
وتأكيدا لذلك، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إسرائيل نفذت حربها في غزة بمستوى دمار لا مثيل له في هذا القرن.
وفي الأثناء، أعلن أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- عن فقدان الاتصال بمجموعة مسؤولة عن 5 أسرى إسرائيليين نتيجة قصف للاحتلال على قطاع غزة، مرجحا مقتل هؤلاء الأسرى الإسرائيليين جراء القصف.
وفي التطورات أيضا، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن دبابات للجيش بدأت عملية برية من كرم أبو سالم لمحور فيلادلفيا على حدود القطاع مع مصر.
أكثر من 200 شهيد
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد الشهداء إلى 201 والجرحى 368 في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 20 ألفا و258 شهيدا إضافة إلى 53 ألفا و688 جريحا منذ بدء العدوان على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفاد مراسل الجزيرة بانتشال 12 شهيدا جميعهم نساء وأطفال من منزل عائلة البرش الذي قصفه الاحتلال في جباليا شمال القطاع، وكان قد أفاد بسقوط باستشهاد العشرات، مشيرا إلى تعذر الوصول إلى المصابين في الشوارع لإسعافهم.
وقد شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات جوية مكثفة على منازل الفلسطينيين في دير البلح وسط القطاع، وخان يونس ومنطقة بني سهيلا جنوب القطاع.
وقالت قناة الأقصى الفضائية إن قصفا لطيران الاحتلال الإسرائيلي على منزل في مخيم النصيرات وسط القطاع خلّف 18 شهيدًا، أغلبهم من الأطفال والنساء.
وفي السياق، أعلن الإعلام الحكومي بغزة ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 99 شهيدا منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
في مواجهة الجوعقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الناس في غزة يواجهون الجوع ويبيعون ممتلكاتهم مقابل الغذاء.
وأكد غيبريسوس -في تدوينة له في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"- أن هناك جوعا ومجاعة في غزة.
ومن جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن أكثر من 80% من الأطفال في قطاع غزة "يعانون من فقر غذائي حاد".
عمليات المقاومة
أعلنت كتائب القسام عن إيقاع خسائر فادحة بصفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت تدمير ناقلة جند بقذيفة "الياسين 105" شمال مدينة خان يونس، واشتعال النيران فيها.
وقالت في بيان آخر إن مقاتليها استدرجوا 5 جنود إسرائيليين من وحدة "يهلوم" إلى نفق شرق خان يونس، وفجروه بعد دخولهم، وتم "القضاء عليهم من نقطة صفر".
كما أعلنت القسام استهداف جنديين إسرائيليين بقذيفة "آر بي جي" في خان يونس أدت لمقتلهما على الفور وتحولهما إلى أشلاء.
وقالت أيضا إنها دمرت دبابة وقتلت أفراد 4 جيبات بكمين محكم في جحر الديك، وذلك بتفجير حقل عبوات مضادة للأفراد والدروع، كما استهدفت آليتين إسرائيليتين بقذيفتي "الياسين 105" في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وأكدت الكتائب أن مقاتليها دمروا 5 دبابات إسرائيلية في جباليا شمالي القطاع، باستخدام صاروخين إسرائيليين لم ينفجرا، وقد قتلوا وأصابوا جميع أفرادها.
وأعلنت كتائب القسام أن أحد عناصرها قتل 4 جنود إسرائيليين من مسافة صفر في حي القصاصيب بمخيم جباليا شمالي القطاع.
بدورها، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد إنها قصفت آليات إسرائيلية توغلت شرق رفح بوابل من قذائف الهاون، مشيرة إلى أنها أوقعت فيها إصابات محققة.
خسائر الاحتلالفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 5 ضباط وجنود في المعارك جنوبي وشمالي قطاع غزة.
وكان أعلن في وقت سابق اليوم إصابة 44 عسكريا في معارك غزة خلال 24 ساعة، مشيرا إلى أن 10 منهم إصاباتهم خطيرة.
تصعيد بالضفة
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحارة الوسطى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وشنت حملات دهم واعتقال في صفوف الفلسطينيين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية المحتلة وشنت عمليات دهم واعتقال في صفوف الفلسطينيين.
ووفقا لشهود عيان، فقد اقتحمت قوات الاحتلال مدن الخليل وبيت لحم ونابلس وأريحا، وبلدتي بيت أُمّر شمال الخليل وعين يبرود شرق رام الله، بالإضافة إلى مخيمي عين السلطان وعقبة جبر وبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.
وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت جنين ومخيمها وتمركزت في مستشفى المدينة الحكومي، كما فصلت التيار الكهربائي عنه.
وأكدت وسائل إعلام فلسطينية أن مقاومين أطلقوا النار بكثافة باتجاه قوات الاحتلال التي تحاول اقتحام جنين.
في غضون ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني إن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك يمر بظروف صحية صعبة جدا في سجن النقب جنوب إسرائيل.
الهدنة وأسرى الاحتلال
نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية -عن مصادر في محادثات وقف إطلاق النار- أن الخلافات مع حركة حماس كبيرة، لكن المحادثات لم تصل إلى طريق مسدود.
بدورها، ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية -نقلا عن مسؤولين رفيعي المستوى- أن إسرائيل عرضت هدنة لمدة أسبوع في قطاع غزة مقابل الإفراج عن 35 من المحتجزين.
وقالت الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن بحث أمس -في اتصال مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت- جهود تسهيل إطلاق "الرهائن" وزيادة المساعدات الإنسانية لغزة.
الاشتباكات مع حزب اللهوفي التطورات على الحدود الشمالية، نشر حزب الله اللبناني تسجيلا مصورا يوثق استهداف ثكنة شوميرا وموقع العباد التابعين لجيش الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود الفلسطينية اللبنانية.
وقالت قناة المنار -التابعة لحزب الله- إن طائرة عسكرية إسرائيلية قصفت فجر السبت منزلا في أطراف بلدة يارون جنوب البلاد.
كما أعلن الحزب مقتل اثنين من عناصره على طريق القدس في لبنان.
استهداف سفينة
وفيما يتعلق بالتطورات في البحر الأحمر، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الهجوم على السفينة قبالة سواحل الهند المرتبطة بإسرائيل تم بطائرة من إيران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين الحديث عن سفينة تجسس إيرانية تساعد الحوثيين وتوجه هجماتهم على السفن المتجهة لإسرائيل في البحر الأحمر.
وفي وقت سابق، اتهم البيت الأبيض طهران بالتورط في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية في البحر الأحمر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی قوات الاحتلال قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
غزة بلا مكبّات نفايات ونصف مليون طن منها في الشوارع
غزة- "أينما نظرت في غزة تجد أثرا للاحتلال، حتى في أكوام الزبالة"، بأسى شديد يتحدث أحمد حسونة عن أطنان النفايات التي تنتشر في الشوارع والحواري، وفي مكبات عشوائية، وتؤرق الغزيين وتعوق مساعيهم الشاقة على العودة لاستئناف حياتهم.
وكان حسونة (47 عاما) من أوائل النازحين العائدين لشمال قطاع غزة، إثر اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، ويقول للجزيرة نت "الحياة هنا صعبة للغاية، منازلنا مدمرة، والشوارع مجرفة ومغلقة، والنفايات تنتشر في كل مكان، وتفوح منها روائح كريهة".
ويضيف "في خان يونس جنوب القطاع كنت أعيش في خيمة قرب جامعة الأقصى، تحيط بنا جبال من النفايات، وفي الشمال وجدنا الواقع أشد مرارة".
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع عقب عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، تمنع قوات الاحتلال البلديات من الوصول إلى مكبات النفايات الرئيسية القريبة من السياج الأمني المحيط بالقطاع من الناحية الشرقية.
"هل هذه حياة بشر؟"، بنبرة غضب يتساءل حسونة، الذي يعيل أسرة مكونة من 7 أفراد، ويخشى على أطفاله من الأمراض المعدية بسبب هذه النفايات، ويقول "سمعت أن شلل الأطفال عاد من جديد، ماذا يريدون منا؟، قتلونا بالصواريخ، ويصرون على قتلنا بالحصار والأمراض".
إعلانويضطر السكان في القطاع لاستحداث مكبات عشوائية للتخلص من النفايات، بينما تعجز البلديات عن ترحيلها المكبات الرئيسية بسبب المخاطر لوجود الاحتلال في محيطها، واستهدافه كل متحرك في المكان، علاوة على أزمة الوقود ونقص الآليات.
وبسبب مكب عشوائي أمام منزله في حي النصر بمدينة غزة، يقول محمد سلطان، إنه يُحكم إغلاق جميع نوافذ شقته شبه المدمرة، بالبلاستيك، للتخفيف من حدة الروائح الكريهة.
ويقول سلطان (49 عاما) للجزيرة نت "العودة إلى حياتنا أمر صعب للغاية في ظل مخلفات الحرب من الركام والنفايات، الحرب لم تتوقف، نحن نواجه حروب صغيرة كل يوم، لتوفير المياه، وإزالة الركام، والتخلص من النفايات، وحتى السير بالشوارع معقد ونعمل ألف حساب لكل خطوة".
وبحسب مصادر طبية محلية فإن غالبية المراجعين يوميا للمستشفيات والمراكز الصحية من الأطفال وكبار السن، ويشكون من الإصابة بأمراض، كالحساسية والإسهال والتقيؤ وارتفاع درجات الحرارة، وهي ناجمة -غالبا- عن البيئة الملوثة.
كوارث صحية وبيئيةووفقا لبيانات متواترة تصدر عن لجان الطوارئ المركزية في القطاع، فإن لتكدس النفايات تداعياتٍ سلبيةً خطِرة جدا على الصحة العامة وسلامة البيئة، خاصة مياه الخزانات الجوفية، وتهدد بانتشار الأمراض والأوبئة بشكل كبير، وأخطرها الكوليرا وشلل الأطفال.
وتحذر بلدية غزة -كبرى بلديات القطاع التي تخدم حاليا نحو نصف مليون نسمة إثر العودة الكبيرة من جنوب القطاع للشمال- من "كارثة صحية وبيئية كبيرة" بسبب آلاف الأطنان من النفايات في الشوارع والمكبات المؤقتة"، جراء منع الاحتلال ومنذ اندلاع الحرب طواقم البلدية من الوصول للمكب الرئيسي في بلدة جحر الديك، التي تراجع الاحتلال إلى حدودها إثر انسحابه من "محور نتساريم" القريب منها على شارع صلاح الدين الرئيسي.
وتعيش مدينة غزة كارثة صحية وبيئية كبيرة بسبب تراكم نحو 170 ألف طن من النفايات في الشوارع والمكبات المؤقتة، ويقول المتحدث باسم البلدية عاصم النبيه للجزيرة نت "رغم اتفاق وقف إطلاق النار فإن الاحتلال لا يزال يمنع طواقمنا من الوصول للمكب الرئيسي، ويهدد حياة كل من يصل إلى حدود المدينة الشرقية".
إعلانورغم الدمار الذي لحق بنحو 80% من آليات البلدية، إلا أنها شرعت في 16 من الشهر الجاري بحملة جمع وترحيل النفايات من شوارع وأحياء المدينة إلى مكبين مؤقتين في منطقتي "سوق فراس" و"اليرموك" بالمدينة، للتخفيف من الكارثة الصحية والبيئية التي تعيشها، بحسب النبيه.
وبسبب هذا الدمار في مقدراتها، يقول النبيه، إن البلدية لجأت إلى التعاون مع هيئات دولية ومحلية لتنفيذ مشروع ترحيل النفايات، الذي يستغرق من 3 إلى 4 أسابيع إذا توفرت الإمكانيات اللازمة خاصة الآليات الثقيلة.
ووفقا له فإن المكبين المؤقتين يخففان من معاناة المواطنين، ويحدان من انتشار الروائح الكريهة في الشوارع وبين الأحياء السكنية، ولكنهما غير مجهزين وغير صحيين، ولا يغنيان عن الوصول إلى المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك.
وتقدر السلطات المحلية في غزة حجم النفايات المتكدسة في جميع أنحاء القطاع بنحو نصف مليون طن، وتواجه البلديات عجزا في التعامل معها، بسبب عدم القدرة للوصول للمكبات الرئيسية، ونقص الآليات والمعدات والوقود.
وتعتبر محافظة خان يونس الأكبر من حيث المساحةُ والثانية من حيث الكثافة السكانية في القطاع، ويقدر المتحدث باسم بلدية المدينة صائب اللقان أن 250 ألف طن من النفايات تتكدس في مكب مؤقت أنشأته حديثا في منطقة حي الأمل غربي المدينة.
وبالتعاون مع هيئات دولية ومحلية رحلت البلدية هذه الكمية الهائلة من النفايات، التي تركزت بدرجة كبيرة في منطقة المواصي الساحلية، التي احتضت الغالبية من بين نحو مليون و200 ألف نازح، لجأوا إليها إثر اجتياح مدينة رفح المجاورة في 6 مايو/أيار من العام الماضي.
ويقول اللقان للجزيرة نت، إن ترحيل هذه النفايات إلى مكب مؤقت لا يحل الأزمة تماما، وإنما يحد منها، وتبقى الخشية قائمة من انتشار الأمراض والأوبئة، جراء تسرب سوائل سامة للخزان الجوفي واختلاطها بالمياه، لافتا إلى أهمية تمكين طواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي في بلدة الفخاري جنوب شرقي المدينة، التي يحظر الاحتلال الوصول إليه منذ اندلاع الحرب.
إعلان