مع تراجع روسيا.. هكذا تعزز تركيا وكازخستان تعاونهما العسكري
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
مع تراجع نفوذ روسيا الإقليمي جراء انشغالها بالحرب في جارتها أوكرانيا، تعزز تركيا تعاونها العسكري مع كازخستان عبر إنتاج محلي لطائرات تركية بدون طيار، بحسب نوربيك بيكمورزاييف في تقرير بمؤسسة "جيمس تاون" الأمريكية للأبحاث (The Jamestown)..
بيكمورزاييف قال، في التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، إنه في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الكازاخستانية أنه جاري اختيار شركة محلية لإنتاج طائرات مقاتلة تركية بدون طيار.
الوزارة أكدت إنتاج طائرات "أنكا" (Anka) التركية بدون طيار في كازاخستان سيبدأ في عام 2024. وتوصلت أستانا وأنقرة في مايو/ أيار 2022 إلى اتفاق لإنتاج هذه الطائرات.
وستصبح كازاخستان أول دولة أجنبية تنتج محليا طائرات مقاتلة تركية بدون طيار. وقالت شركة الصناعات الجوية التركية إن الهدف هو "نقل الخبرة والتكنولوجيا لتتمكن كازاخستان من إنتاج طائرات بدون طيار بشكل مستقل".
اقرأ أيضاً
روسيا منشغلة وإيران مأزومة.. تركيا تعيد نفوذها في جنوب القوقاز من بوابة أذربيجان
3 عقود
ويسلط إنتاج الطائرات المقاتلة التركية بدون طيار الضوء على جهود أستانا وأنقرة لزيادة تعاونهما العسكري والأمني، مع تراجع النفوذ الإقليمي الروسي، وكجزء من السياسة الخارجية متعددة الاتجاهات لكازاخستان، كما أضاف بيكمورزاييف.
وتابع: "وتتمتع تركيا وكازاخستان بأكثر من 30 عاما من التعاون العسكري والأمني. وكانت تركيا أول دولة تعترف باستقلال كازاخستان في عام 1991 واجتاحت آسيا الوسطى بخطط كبرى للتعاون المتعدد الأطراف".
وزاد بأنه "في عام 1993، تم التوقيع على أول اتفاقية حكومية ثنائية بشأن التعاون العسكري، وتضمنت إرسال ضباط من الجيش الكازاخستاني إلى تركيا للتدريب، وبحلول 2019 كان 200 ضابط تلقوا تدريبات عسكرية".
و"في أواخر التسعينيات، بدأت تركيا في تقديم منح صغيرة لكازاخستان لتحديث جيشها، تراوحت بين 500 ألف دولار و1.5 مليون دولار، وتم تخصيصها لمشاريع بناء القدرات والدعم الفني"، بحسب بيكمورزاييف.
واستدرك: "لكن المشاريع المشتركة كانت محدودة، وأعاق النفوذ الروسي الكبير في المنطقة خطط تركيا لتعزيز التعاون العسكري مع كازاخستان ودول آسيا الوسطى الأخرى".
وزاد بأنه "حدث تقدم كبير في التعاون الدفاعي التركي الكازاخستاني في عام 2011 عندما وقَّع البلدان اتفاقية لإطلاق مشروع مشترك لإنتاج المنتجات الصناعية العسكرية، وبعد عامين كشفت شركة أسيلسان الحكومية التركية وشركة كازاخستان الهندسية عن مصنع كازاخستان أسيلسان للهندسة".
وأوضح أن هذا المصنع "ينتج معدات الاتصالات والمراقبة وأنظمة القيادة والتحكم الآلية والوحدات القتالية ومعدات الحرب الإلكترونية وأنظمة إلكترونيات الطيران وأنظمة التحكم البحرية والمدنية".
اقرأ أيضاً
بلومبرج: الطائرات المسيرة تساعد أردوغان على تعزيز نفوذ تركيا عسكريا
غزو أوكرانيا
وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، كما تابع بيكمورزاييف، إلى "تقليص وجود موسكو في آسيا الوسطى بشكل كبير، فبدأ حلفاء الكرملين الإقليميون التقليديون في إعادة النظر في ارتباطاتهم العسكرية مع موسكو، مما فتح الباب أمام تركيا لتوسيع تواجدها في المنطقة".
وأوضح أن "كازاخستان ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي أطلقت خط تجميع للطائرات القتالية الأجنبية بدون طيار، ففي مايو/ أيار 2022 بدأت طاجيكستان بإنتاج طائرات بدون طيار تكتيكية إيرانية من طراز أبابيل-2".
وقال إنه "من المتوقع أن يتجاوز التعاون العسكري المتنامي بين كازاخستان وتركيا الإنتاج المحلي للطائرات بدون طيار، ففي نهاية يوليو/ تموز 2023، تم توقيع اتفاقيتين لبناء سفن للبحرية الكازاخستانية".
بيكمورزاييف أفاد بأن "التعاون العسكري الناشئ مع تركيا يأتي نتيجة لجهود كازاخستان لتعزيز مجمعها الصناعي الدفاعي بإنشاء دورة إنتاج تعتمد على التوطين لتقليل الاعتماد على الواردات".
ولفت إلى أن "تركيا ليست الدولة الوحيدة التي لجأت إليها كازاخستان للحصول على الخبرة الفنية والتقنيات الحديثة"، إذا بدأت أستانا تعاونا مع الصين وكوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن أسطول كازخستان الحالي من الطائرات بدون طيار يضم طائرات روسية وتركية وإسرائيلية وصينية وأمريكية.
اقرأ أيضاً
تنافس إقليمي بين تركيا وإيران.. جنوب القوقاز صفيح ساخن لتوترات مكتومة
المصدر | نوربيك بيكمورزاييف/ جيمس تاون- ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: طائرات بدون طیار التعاون العسکری إنتاج طائرات فی عام
إقرأ أيضاً:
في تركيا.. روسيا وأمريكا يبحثان عمل السفارتين
أفادت وسائل اعلام روسية بوصول الوفد الروسي إلى مقر إقامة القنصل العام الأمريكي بإسطنبول وانطلاق المحادثات بين الوفدين الروسي والأمريكي حول عمل سفارات البلدين.
وكانت العاصمة السعودية الرياض شهدت خلال الفترة الماضية شهدت محادثات مثمرة للغاية بين روسيا والولايات المتحدة، حيث استمع الطرفان إلى وجهات نظر بعضهما البعض، وبدأت واشنطن في "فهم موقف موسكو بشكل أفضل".
ومن جانبه ، صرّح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن المحادثات التي جرت بين روسيا والولايات المتحدة بأن الجانب الأمريكي أصبح أكثر إدراكًا للموقف الروسي، مشيرًا إلى أن موسكو لمست عزمًا أمريكيًا على "المضي قدمًا"، وهو ما ستقوم به روسيا أيضًا.
وأكد الوزير الروسي أن الوصول إلى تفاهمات متبادلة بين موسكو وواشنطن في بعض القضايا لا يعني بالضرورة حدوث تقارب كامل في مواقف البلدين.
يُذكر أن الوفدين الروسي والأمريكي، عقدا محادثات في الرياض حيث مثل الجانب الروسي كلٌّ من وزير الخارجية سيرجي لافروف ومساعد الرئيس يوري أوشاكوف.
أما الوفد الأمريكي فقد ضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي مايكل والتز، والمبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون الشرق الأوسط ويتكوف كما حضر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع.