مع تراجع نفوذ روسيا الإقليمي جراء انشغالها بالحرب في جارتها أوكرانيا، تعزز تركيا تعاونها العسكري مع كازخستان عبر إنتاج محلي لطائرات تركية بدون طيار، بحسب نوربيك بيكمورزاييف في تقرير بمؤسسة "جيمس تاون" الأمريكية للأبحاث (The Jamestown)..

بيكمورزاييف قال، في التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، إنه في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الكازاخستانية أنه جاري اختيار شركة محلية لإنتاج طائرات مقاتلة تركية بدون طيار.

الوزارة أكدت إنتاج طائرات "أنكا" (Anka) التركية بدون طيار في كازاخستان سيبدأ في عام 2024. وتوصلت أستانا وأنقرة في مايو/ أيار 2022 إلى اتفاق لإنتاج هذه الطائرات.

وستصبح كازاخستان أول دولة أجنبية تنتج محليا طائرات مقاتلة تركية بدون طيار. وقالت شركة الصناعات الجوية التركية إن الهدف هو "نقل الخبرة والتكنولوجيا لتتمكن كازاخستان من إنتاج طائرات بدون طيار بشكل مستقل".

اقرأ أيضاً

روسيا منشغلة وإيران مأزومة.. تركيا تعيد نفوذها في جنوب القوقاز من بوابة أذربيجان

3 عقود

ويسلط إنتاج الطائرات المقاتلة التركية بدون طيار الضوء على جهود أستانا وأنقرة لزيادة تعاونهما العسكري والأمني، مع تراجع النفوذ الإقليمي الروسي، وكجزء من السياسة الخارجية متعددة الاتجاهات لكازاخستان، كما أضاف بيكمورزاييف.

وتابع: "وتتمتع تركيا وكازاخستان بأكثر من 30 عاما من التعاون العسكري والأمني. وكانت تركيا أول دولة تعترف باستقلال كازاخستان في عام 1991 واجتاحت آسيا الوسطى بخطط كبرى للتعاون المتعدد الأطراف".

وزاد بأنه "في عام 1993، تم التوقيع على أول اتفاقية حكومية ثنائية بشأن التعاون العسكري، وتضمنت إرسال ضباط من الجيش الكازاخستاني إلى تركيا للتدريب، وبحلول 2019 كان 200 ضابط تلقوا تدريبات عسكرية".

و"في أواخر التسعينيات، بدأت تركيا في تقديم منح صغيرة لكازاخستان لتحديث جيشها، تراوحت بين 500 ألف دولار و1.5 مليون دولار، وتم تخصيصها لمشاريع بناء القدرات والدعم الفني"، بحسب بيكمورزاييف.

واستدرك: "لكن المشاريع المشتركة كانت محدودة، وأعاق النفوذ الروسي الكبير في المنطقة خطط تركيا لتعزيز التعاون العسكري مع كازاخستان ودول آسيا الوسطى الأخرى".

وزاد بأنه "حدث تقدم كبير في التعاون الدفاعي التركي الكازاخستاني في عام 2011 عندما وقَّع البلدان اتفاقية لإطلاق مشروع مشترك لإنتاج المنتجات الصناعية العسكرية، وبعد عامين كشفت شركة أسيلسان الحكومية التركية وشركة كازاخستان الهندسية عن مصنع كازاخستان أسيلسان للهندسة".

وأوضح أن هذا المصنع "ينتج معدات الاتصالات والمراقبة وأنظمة القيادة والتحكم الآلية والوحدات القتالية ومعدات الحرب الإلكترونية وأنظمة إلكترونيات الطيران وأنظمة التحكم البحرية والمدنية".

اقرأ أيضاً

بلومبرج: الطائرات المسيرة تساعد أردوغان على تعزيز نفوذ تركيا عسكريا

غزو أوكرانيا

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022، كما تابع بيكمورزاييف، إلى "تقليص وجود موسكو في آسيا الوسطى بشكل كبير، فبدأ حلفاء الكرملين الإقليميون التقليديون في إعادة النظر في ارتباطاتهم العسكرية مع موسكو، مما فتح الباب أمام تركيا لتوسيع تواجدها في المنطقة".

وأوضح أن "كازاخستان ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي أطلقت خط تجميع للطائرات القتالية الأجنبية بدون طيار، ففي مايو/ أيار 2022 بدأت طاجيكستان بإنتاج طائرات بدون طيار تكتيكية إيرانية من طراز أبابيل-2".

وقال إنه "من المتوقع أن يتجاوز التعاون العسكري المتنامي بين كازاخستان وتركيا الإنتاج المحلي للطائرات بدون طيار، ففي نهاية يوليو/ تموز 2023، تم توقيع اتفاقيتين لبناء سفن للبحرية الكازاخستانية".

بيكمورزاييف أفاد بأن "التعاون العسكري الناشئ مع تركيا يأتي نتيجة لجهود كازاخستان لتعزيز مجمعها الصناعي الدفاعي بإنشاء دورة إنتاج تعتمد على التوطين لتقليل الاعتماد على الواردات".

ولفت إلى أن "تركيا ليست الدولة الوحيدة التي لجأت إليها كازاخستان للحصول على الخبرة الفنية والتقنيات الحديثة"، إذا بدأت أستانا تعاونا مع الصين وكوريا الجنوبية، مشيرا إلى أن أسطول كازخستان الحالي من الطائرات بدون طيار يضم طائرات روسية وتركية وإسرائيلية وصينية وأمريكية.

اقرأ أيضاً

تنافس إقليمي بين تركيا وإيران.. جنوب القوقاز صفيح ساخن لتوترات مكتومة

المصدر | نوربيك بيكمورزاييف/ جيمس تاون- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: طائرات بدون طیار التعاون العسکری إنتاج طائرات فی عام

إقرأ أيضاً:

رسالة إلى تركيا.. غارات إسرائيلية عنيفة على دمشق ومطار حماة العسكري في سوريا

شن الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، غارات جوية عنيفة استهدفت عدة مواقع في الأراضي السورية، أبرزها مركز البحوث العلمية في دمشق ومطار حماة العسكري. 

وتزامن الهجوم مع تأكيدات من إذاعة الجيش الإسرائيلي حول توجيه رسائل حاسمة إلى كل من تركيا وسوريا.

وقالت المصادر الإسرائيلية إن الهجوم جاء في إطار ردع تهديدات محتملة من قبل تركيا التي تنوي إنشاء قواعد عسكرية ونشر أنظمة دفاع جوي في الأراضي السورية، وهو ما اعتبرته إسرائيل تهديدًا لحرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية. 

وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الهجوم على مطار تي 4 العسكري هو بمثابة رسالة أن إسرائيل لن تسمح لتركيا بإنشاء قواعد عسكرية في المنطقة.

وأكدت المصادر نفسها أن الغارات تستهدف أيضًا إرسال رسالة قوية إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مفادها عدم السماح بتمركز القوات التركية على الأراضي السورية.

وأوضحت الإذاعة أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا أصبحت جزءًا من سياسة روتينية .

وأضافت أن "الرسالة الموجهة إلى أردوغان والنظام التركي هي أن إسرائيل ستظل تصد أي محاولة لزيادة الوجود العسكري في سوريا".

مقالات مشابهة

  • رسالة إلى تركيا.. غارات إسرائيلية عنيفة على دمشق ومطار حماة العسكري في سوريا
  • قائد الطيران المشترك يبحث تعزيز التعاون العسكري مع فرنسا
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • بيت المهارات.. خطوة رائدة لتعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب في غانا
  • واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات
  • الجيش يسقط طائرة بدون طيار مسلحة إخترقت الحدود الجزائرية
  • روسيا تطلق حملة التجنيد العسكري للربيع لـ160 ألف شاب
  • الصين ترخص طائرات ركاب بدون طيار
  • تشمل 160 ألف شاب..روسيا تطلق حملة جديدة للتجنيد العسكري
  • الدفاع الروسية: تدمير 66 طائرة أوكرانية دون طيار فوق 3 مقاطعات خلال 24 ساعة