صحيفة صدى:
2025-04-03@00:26:55 GMT

النُكوص

تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT

النُكوص

حاول بتنهد أن يسبح في فضاء عينيه دون أن يبوح لضوء ظله ببقايا ذلك الشجن الذي سَحَج بحضنٍ يابس دُجنة سهره فعندما ينتحر الورد تغيب الأنغام الجميلة وتنكسر الفراشات لغشقات المطر.

ذلك مالاح له في أُفقه فقد انهمرت جبهته الغليظه التي اشرأبت منها التجاعيد وحاول أن يُطأطىء رأسه من خلالها حتى كادت أن تهوي منه عبر تلك الزاوية الضيقة الأفق وخلع جلده بتمعن فيه رغبة عاتية بل جامحة لذلك الشوق الهادىء الذي كان ينتظر هامته الصامته والمضطربة وأعطى لقطافه الفارهة لحظة انطلاقة ليعد بعدها ثوانيه قبل دقائقه .

كان في تلك البُرهة يرى رقصات زمنة الحالم بمرارة في معصم يديه بالرغم من توشحه للصبر في ليلة ناعسة من ليالي الخريف حيث يتلون البهاء من خلال أوراقٍ يُودعها كل صباح نائمة على تلك الشجرة الباسقة المعطاءة.

خرج من حلزونية قناديله إلى تلك القرية الباردة المزروعة بين أحضان طبيعة خلابة جبال تُسيٍّجُها مكسوة بكل مافي عيني نصفه الآخر من خُضرة ونهر لازوردي باذخ فيّاح أوله جدولٌ هادىء ومنتهاه شلال سناءٍ يتدفق من بين تلك الأيدي الحزينة التي كانت في يومٍ من الأيام تبيع السوسن على مشارف الألق.

شعر حينها بإرتعاشة باردة فجلس القرفصاء وهو يُحاكي ذلك الجبل الشاهق الذي يتوعده بأن يأخذه بعيداً عنه فوق هام السحب ليكون أشهق منه .

صراع بين مفترق الطرق يُدمي جوارحه التي كاد ينطوي عليها ويتبرأ منها .همسات ذلك الصوت المُتهدِّج تنساب إلى بحر أذنيه بهدوء حاول مراراً أن يحجب ذلك التدفق عن رأسه الذي تطاير فوقه ألوانٌ باهتة لايعرف لونها من شعر قاسي منتصب تغلب عليه تلك الإنثناءات التي حفرها الزمن ببراعة وأسقطها بسمو على جبينه الداكن.لازال ذلك الصوت الشجين يُثقب مسامعه بذهول فيه تثاؤب جاف.

خاف عن بُعد بَعد أن تدحرجت مشاعره إلى ذلك النفق المائي اللا نهائي ليقف في منتصفه يحاور حوريته عما كانت تحلم به ليوقف بعدها مركبته ويترجَّل عنها خشية أن تهرب منه تلك الأزهار ومراكن الورود.قذف بعددٍ منها خلفه وسار إلى حيث لايرى نفسه تعدى بضع أنوارٍ براعمها رمان ممتلىء قاني.

لم يقف وقد نجا أسطورة محورية تبحث في أعماقه وتتساءل بأجفانٍ غافية عن تلك الحلقة التي لم يحصل عليها.

كيف يُسعدها وهي غائبة! بل هي في الأصل زائغة عنه.وصل إلى مُبتغاه حمل معه مراكن زهره التي تناثرت ضفائرها وغدت طائشة إلى كله الآخر… أو هكذا يريد أن يعتقد… حينما أبصرته على هذا الغرار فرحت من الأعماق حاول أن يُرتب عاطفته بأبجدية صادقة فلم يفلح… صاحت يداه بعيون مغرورقة لاتتكدر… لاتفُر… لاتسخر… يمكنك فقط أن تحلم بالمستحيل وأن تركض نحو حقول السفرجل في زمن الخريف أن تركض كالعاشق الذي يحتفي بالصمت وقت الرحيل !!!

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟

عند بدء مشاهدة فيلم، أول ما يشغل بال معظم الناس هو كيفية نهاية الفيلم. الشخصيات في القصة، سير الأحداث، السرد الداخلي يشغل عقولنا، ويقودنا إلى تخيل نهايات بديلة ومحاكاة التطورات الممكنة. الأدوار التي تلعبها الشخصيات في القصة، والقرارات التي تتخذها، تساعدنا على فهم هذا الموقف.

المرحلة التي نمر بها الآن، مثل العديد من النقاط المفصلية في تاريخ تركيا، تشبه إلى حد كبير فيلمًا. سأحاول في هذا السياق أن أتناول شخصيات هذا الفيلم بشكل عام، وأن أقيّم الأحداث من منظور اقتصادي، وأكشف عن بعض الإشارات التي يمكن أن توصلنا إلى نتيجة طويلة الأمد. فالتطورات السياسية التي نشهدها لها تأثير عميق على المجتمع، لا سيما على الصعيد النفسي. في هذه الحالة النفسية، يعد دور الفرد في اتخاذ القرارات الاقتصادية عاملاً مهمًا، وكذلك فإن تصور المستثمرين الخارجيين تجاه المخاطر سيكون من العوامل الأساسية التي تحدد مسار العملية.

لنبدأ بتعريف الشخصيات أولًا. صورة شائعة استخدمتها كثيرًا في عروضي التدريبية عند تناول الاقتصاد الكلي ستكون مفيدة جدًا لتحليل هذا الموضوع.

الصورة الكبيرة للاقتصاد الكلي

عند النظر إلى الاقتصاد من الداخل، يبرز ثلاثة لاعبين أساسيين: الأسرة، عالم الأعمال، والدولة. بالطبع، تتداخل أدوار هؤلاء اللاعبين في العديد من الأحيان. ويحدث هذا التداخل من خلال سوقين أساسيين: سوق الموارد وسوق السلع والخدمات.

من المفترض أن تقوم الدولة بدور تنظيمي في النظام المثالي، لكن وفقًا لأسلوب الحكومة، قد تتبنى أيضًا دورًا اقتصاديًا نشطًا. المجالات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع، التي يتولى فيها الدولة مسؤوليات في إطار دولة الرفاه، تزيد من وزنها في الاقتصاد.

أساس هذا النظام هو توازن العرض والطلب. في سوق الموارد، تعرض الأسر القوة العاملة بينما يطلبها عالم الأعمال. تتحدد الأجور في النقطة التي يتقاطع فيها العرض مع الطلب. نفس التوازن ينطبق في سوق السلع والخدمات: المنتجات والخدمات التي تطلبها الأسر هي التي تحدد أسعارها في هذا السوق مقارنة بما يقدمه عالم الأعمال.

تعتبر الدولة لاعبًا حاسمًا في السوقين: فهي تشتري خدمات في سوق السلع والخدمات (مثل شراء الخدمات العامة)، كما هي أيضًا في سوق الموارد كمشغل (مثل الموظفين الحكوميين). تعتمد الدولة على الضرائب كمصدر رئيسي للإيرادات، مثل ضريبة الدخل وضريبة الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الدولة بإنفاقات انتقالية لتحقيق التوازن الاجتماعي، وتقدم حوافز للقطاع الخاص، وتدعم الاستثمارات الاقتصادية. يتم تمويل جميع هذه الأنشطة بما يتماشى مع مبدأ الميزانية المتوازنة. لكن عندما يتم اختلال التوازن، يصبح الاقتراض هو الحل.

الأنشطة الاقتصادية الكبرى

إذا بسّطنا الأنشطة الاقتصادية، نرى ثلاث فئات رئيسية من النفقات:

الأسرة → الاستهلاك
عالم الأعمال → الاستثمار
الدولة → الإنفاق الحكومي
في الاقتصاد المغلق، يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بالمعادلة التالية: الناتج المحلي الإجمالي = الاستهلاك + الاستثمار + الإنفاق الحكومي

اقرأ أيضا

رشوة بملايين الليرات لتعديل تراخيص البناء: تفاصيل جديدة في…

مقالات مشابهة

  • أفول إمبراطورية الشر
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على دول العربية منها الجزائر
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • ما الذي سيحدث؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
  • الجندي السعودي الذي إتفق الجميع على حبه
  • استمرار عمليات البحث عن ناجين وسط الدمار الذي خلفه زلزال ميانمار
  • 6 أشهر حبساً نافذاً في حق تلميذ حاول قتل أستاذه بالخميسات
  • بعد 10 سنوات عذاب.. حكاية سيدة قتلت زوجها في البحيرة
  • حظك اليوم الخميس 3 نيسان/أبريل 2025
  • الحب في ألفاظ العربية