تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي... مبادرة الملك محمد السادس من أجل إفريقيا قارة مزدهرة
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
تندرج المبادرة الدولية للملك محمد السادس التي تم إطلاقها بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء من أجل تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، في سياق جعل إفريقيا قارة مزدهرة.
هذه المبادرة الملكية الجديدة ذات الأبعاد الإقليمية والدولية، تؤكد أن المملكة لا زالت تولي، تحت القيادة المتبصرة للملك محمد السادس، أهمية كبرى للبعد الإنساني والتنموي المستدام لدول منطقة الساحل.
ويذكر أنه تم خلال الزيارات الملكية لبعض بلدان الساحل توقيع عدة اتفاقيات وبروتوكولات للتعاون، فضلا عن مختلف الإجراءات التي قام بها الملك لفائدة الفئات المعوزة في البلدان التي زارها.
وأحدث الملك مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، والتي تتولى القيام بمهام إنسانية بالقارة الإفريقية، كما تم إطلاق العديد من الإجراءات في دولة مالي.
ويتعلق الأمر بالمشاريع الملكية لبناء مصحة محمد السادس للرعاية ما قبل وبعد الولادة بباماكو، والتي تم تدشينها وتسليمها للسلطات المالية يوم 7 يوليوز 2022، وكذا مركز التكوين المهني في مجالات البناء والأشغال العمومية والسياحة والترميم.
ويمكن في هذا الإطار استحضار قرار الملك محمد السادس، سنة 2000 القاضي بإلغاء ديون الدول الإفريقية الأقل نموا، وذلك بإعفاء منتوجاتها من الرسوم الجمركية عند دخول السوق المغربية.
وتتميز العلاقات التجارية بين المغرب ودول الساحل بالاستثمارات المباشرة الكبيرة للمملكة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، خاصة عبر الشركات الوطنية والبنوك المتواجدة في الساحة الاقتصادية لتلك الدول.
واتخذ الملك محمد السادس، عدة مبادرات لمواكبة بلدان الساحل في مجال التعاون الثقافي.
وكانت هذه الدول من أوائل المستفيدين من التكوينات لتلبية طلبها في المجال الديني، حيث تم التوقيع، في هذا الصدد، على اتفاقيات مكنت من تكوين 500 إماما ماليا، و200 إماما نيجيريا، و199 إماما تشاديا في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.
وأعطى الملك في شتنبر 2016 تعليماته السامية لإرسال عدة أطنان من المساعدات الإنسانية (أغذية، أدوية، أغطية، خيام، وغيرها)، وذلك عقب الفيضانات التي اجتاحت العاصمة البوركينابية.
كما قدم المغرب العديد من التبرعات التي تشمل المعدات الطبية والأدوية لدول الساحل لدعم سلطات هذه الدول الشقيقة في مكافحة جائحة كوفيد-19.
وفي مجال مكافحة التغيرات المناخية، أولت المملكة، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، أهمية كبيرة لقضية البيئة في إفريقيا، عموما، وفي منطقة الساحل على وجه الخصوص.
وتؤكد قمة العمل الإفريقي، التي انعقدت على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 22)، الذي احتضنته مدينة مراكش سنة 2016، التزام المغرب بالحفاظ على البيئة ومكافحة تغير المناخ. ومن بين الأولويات التي حددتها هذه القمة، إحداث لجنة المناخ لمنطقة الساحل.
ويشكل تكوين الأطر، سواء على المستوى الجامعي والتقني أو المهني، الجانب الأبرز من هذه الإجراءات، والجانب الذي أعطى النتائج الأكثر وضوحا مع بلدان الساحل. كما يعتبر المجال لتعاون أكثر استدامة بالنسبة للمغرب تجاه شركائه الأفارقة.
وارتفع إجمالي عدد الطلبة المنحدرين من منطقة الساحل، الذين يستفيدون من منح دراسية لمتابعة الدراسة في مؤسسات التعليم العالي العمومية برسم العام الدراسي 2022-2023، إلى 741 طالبا من مالي و 478 طالبا من النيجر و493 طالبا من بوركينافاسو و374 طالبا من تشاد.
وتتمحور المساعدة التقنية التي يقدمها المغرب للبلدان الإفريقية، أساسا، حول تبادل الخبرات في عدد من القطاعات، لا سيما الفلاحة، والصيد البحري، والملاحة التجارية، والطاقة المائية، والصحة، والتنمية القروية، والصناعة التقليدية، والسياحة، والبنيات التحتية. ويتجلى هذا التعاون بشكل ملموس من خلال إرسال خبراء مغاربة إلى الميدان واستقبال تقنيين وخبراء بالمغرب.
وأولى التعاون الثلاثي الأطراف الذي أطلقه المغرب أهمية خاصة لتنمية الموارد البشرية من خلال العديد من الإجراءات متعددة القطاعات، بالتعاون مع المانحين والممولين الإقليميين والدوليين، لفائدة أطر بلدان الساحل، مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد.
كلمات دلالية الافريقي الساحل الملكالمصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: الافريقي الساحل الملك محمد السادس طالبا من
إقرأ أيضاً:
المغرب ينجح في إحباط مخطط كبير لـ«تفجيرات إرهابية عن بعد»
أعلن المغرب أنه تم إحباط مخطط “تفجيرات إرهابية عن بعد” كانت تستهدف مؤسسات أمنية واقتصادية حساسة، بالإضافة إلى موظفين مكلفين بإنفاذ القانون.
وقال أعلن بوبكر سبيك، المتحدث باسم المديرية العامة للأمن الوطني في مؤتمر صحافي “إن العبوات المتفجرة التي تم ضبطها خلال تفكيك خلية تابعة لتنظيم “داعش” تظهر أن الهواتف المحمولة كانت موصولة بأسلاك كهربائية لتنفيذ التفجير عن بعد، وهي نفس الطريقة التي استخدمت في الهجوم الإرهابي على مقهى أركانة بمراكش”.
وذكر أن “الخلية كانت في مراحل متقدمة من التخطيط لعمليات تفجيرية، حيث قام أحد المشتبه بهم بحلق لحيته وحصل على جواز سفر وانتقل إلى منزل آمن في تامسنا استعدادا للفرار إلى معاقل “داعش” في الساحل الإفريقي”.
وأكد أن “العمل على مراقبة الخلية استغرق أكثر من عام بتنسيق بين الأجهزة الأمنية”، موضحا أن “الخلية التي تم تفكيكها كانت جزءا من مخطط استراتيجي لـ”داعش” لتأسيس موطئ قدم في المنطقة”، وقد تم تحييد هذا الخطر عبر العمليات الأمنية الأخيرة.
وحول كيفية تعلم المشتبه بهم التعامل مع الأسلحة، أوضح سبيك “أنهم اعتمدوا على مقاطع فيديو تعليمية منصات إرهابية مغلقة”، مشيرا إلى “أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ هجمات عن بعد، مع احتمال استخدام أحزمة ناسفة لعمليات انتحارية”.
وبخصوص الأهداف، ذكر سبيك أن الخلية كانت تستهدف مؤسسات أمنية واقتصادية حساسة، بالإضافة إلى موظفين مكلفين بإنفاذ القانون، مستخدمة أساليب مشابهة لقتل الشرطي هشام بوعزة. كما كانت هناك نوايا لإشعال حرائق وإلحاق أضرار بيئية.
وأشار سبيك إلى أن “قائد الخلية، عبد الرحمان الصحراوي، هو مواطن ليبي، وأن التحقيقات جارية لتحديد هويته الكاملة وموقع التنظيمات الإرهابية، مع تأكيده على أن الحديث عن تفاصيل إضافية الآن سيكون سابقا لأوانه”.
وفي 19 فبراير، أعلن الأمن المغربي إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة وتوقيف 12 شخصا في 9 مدن.
وقالت السلطات المغربية، الاثنين، “إن أكثر من 130 مقاتلا من مواطنيها في تنظيم “داعش” موجودون في كل من الساحل وغرب إفريقيا والقرن الإفريقي”.
وجاء ذلك في كلمة الشرقاوي حبوب مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لوزارة الداخلية خلال مؤتمر صحفي بمدينة سلا حول “الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها مؤخرا”.
وقال حبوب: “رغم كل المجهودات المبذولة ضد شبكات تسفير المقاتلين لمناطق النزاع، نجح أكثر من 130 مقاتلا مغربيا في الالتحاق بصفوف مختلف الولايات التابعة لتنظيم داعش بكل من الساحل وغرب إفريقيا والقرن الإفريقي”.
وأوضح أن “منهم من أسندت له مسؤولية لجان مهمة داخلها خاصة تلك المكلفة بالعمليات الخارجية”.
ولفت إلى أن “تفكيك الخلية مع بروز دور العامل الخارجي فيها من حيث الاستقطاب والتأطير الإيديولوجي والعملياتي، يبين أن المملكة تواجه تهديدات إرهابية خارجية وداخلية”.
ورأى أن ذلك يجري “من خلال انخراط العناصر المحلية في الأجندة التوسعية التي تسعى التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل إلى تنفيذها داخل التراب الوطني”.
واعتبر حبوب أن المخطط الإرهابي الذي أحبطته السلطات الأمنية كان “بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم داعش بمنطقة الساحل الإفريقي، وهو المدعو عبد الرحمان الصحراوي من الجنسية الليبية”.
وأفاد بأن “عمليات البحث والتتبع لأنشطة عناصر هذه الخلية الإرهابية التي أطلق عليها أفرادها اسم “أسود الخلافة في المغرب الأقصى” استغرقت ما يناهز السنة تقريبا”.
وأكد أن الأمن استطاع تفكيك 40 خلية إرهابية تابعة لتنظيم “أسود الخلافة بالمغرب” بعد رصد دام سنة، فيما تمكنت الخبرة التقنية وعملية تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية المنجزة باستخدام الإحداثيات والمعطيات الجغرافية المحجوزة في تحديد المنطقة المشكوك فيها”.
وبحسب مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية فإن ذلك “تكلل بإيقاف أعضائها الاثني عشر في مدن العيون (إقليم الصحراء) والدار البيضاء (غرب)، وفاس وطنجة وأزمور وتامسنا بضواحي الرباط (شمال)، وجرسيف (شرق)، وتاونات وأولاد تايمة (وسط)، وذلك بعد ما قاموا مؤخرا بعمليات استطلاع لتحديد المواقع المستهدفة بعدة مدن مغربية”.