صدى البلد:
2025-02-27@09:26:52 GMT

منال الشرقاوي تكتب: ٣٦٥ يوم وداع

تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT

ما بين كل ٣٦٥ يوم في حياتنا نودع عامًا، نودع معه آمالًا وآلامًا، نودع أشخاصًا وننتظر آخرين.


في هذه اللحظة من الانتقال، نجد أنفسنا واقفين على عتبة الزمن، نُفكِّر في الأيام التي رحلت والأيام الجديدة التي ستلوح في الأفق. إنها ليست مجرد تغييرات في الزمن، بل هي مواقف حياتية تتداخل وتترابط كالخيوط الرفيعة لتنسج حكاية حياتنا.

 


في هذه اللحظة، نعيش فراقًا مؤلمًا مع أيام رحلت، ونرى صوراً تعلوها الضحكات وتهبط فيها قطرات الدموع. في هذا الوداع، نكون قد اكتسبنا حكمة جديدة أو فهمًا عميقًا لأنفسنا.


في هذه اللحظة، نستقبل أياماً جديدة، نشعر بترقب لما ستحمله من تحديات ومواقف، وقد يتسلل إلينا شعور بالحماس مختلطًا بالقلق. 


هذه اللحظة تعكس دورة حياتنا المستمرة، فالأوقات الجيدة والأوقات الصعبة تتلاحق، ولكل فقدان هناك اكتساب جديد. إنها فرصة لمشاهدة فيلم ليس كبقية الأفلام قد ينتهي بعد ساعتين أو أقل ،بل هو الأطول على الإطلاق فمدة عرضه تصل إلى ٣٦٥ يوماً من المشاهدة لمسيرتنا، وتحليل خيوط القدر التي ربطتنا بأحداث عام كامل انقضى.


في هذه اللحظة، تُحكى قصة العام الماضي بألوانها المتعددة. نرى صفحات الحياة تتكشف كأجزاء من رواية، وكل حدث يُلوِّن لوحة الفترة الخاصة بنا. ومهما كانت القصة، فإن لحظة وداع العام تدعونا إلى التأمل والنظر إلى الأمام بتفاؤل وإرادة قوية، ولن ننسى أن ننظر إلى الوراء بابتسامة الشكر والامتنان، فقد كان هذا العام أحد الفصول في رحلة حياتنا، والتي لن تُنسى وستظل معنا ما حيينا .


في تلك اللحظة التي تفصل بين ماضٍ توارى ومستقبل يتسع، يمكننا أن نكوِّن أحلامنا ونُصَوِّر أمنياتنا. ننقش على جدران الزمن لوحة تعكس جمال اللحظات الفريدة والأحداث المهمة. 


ما بين وداع عام واستقبال آخر نظل مترقبين، متلهفين، متمنين، وفي هذا الترقب المتلهف، نقترب من بداية سطر جديد في كتاب حياتنا، ونُشرع في كتابة فصوله بأقلامنا الخاصة.


مع اقترابنا من العتبة الزمنية للعام الجديد، تساورنا شكوك وتوقعات مليئة بالتساؤلات. هل ستحمل الأحداث المقبلة مفاجئة سارة أم تحديات ملحمية؟ وفي هذا السؤال، تتشابك خيوط الشك والحماس، فنحن نعلم أن الحياة تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت والتجارب التي تثقلنا بالخبرات.


في هذا الانتقال بين وداع عام واستقبال عام جديد، نجد أن الأفق يتسع أمامنا كلما اقتربنا من بوابة العام الجديد. إنها لحظة تتخللها أمنياتنا وتطلعاتنا لعام أجمل،صفحاته ما زالت بيضاء ككتاب فارغ ننتظر بلهفة ملأه بأحداث نتمناها سعيدة ولحظات تعبق برائحة العوض الجميل لكل لحظة حزن مرت علينا من قبل.


في هذا الانتقال، نلمس ذلك الشغف والحماس اللذين ينبعثان من داخلنا، متسللين إلى زوايا القلب. إنها لحظة الأمل الذي يحمل بين طياته وعدًا ببدايات جديدة وفرص للسعادة التي نستحقها.


في هذا الانتقال، تكون لدينا الفرصة لتحديد أهدافنا ورسم خريطة طريقنا والسعي نحو تحقيقها. يبدأ عامنا الجديد بتداول قصة العام الماضي بكل حلقاتها، لكن هذه المرة نكمل الحكاية بشكل مختلف، بروحٍ جديدة وطاقة متجددة. 


في هذا الانتقال، يمكننا أن نستلهم القوة من تحدياتنا السابقة، ونقفز بجرأة إلى مياه الفرص الجديدة، نسبح في أمواجها ،قد نصارع بعض الأمواج لكن بثقة الوصول إلى بر الأمان. إنها لحظة الارتقاء بأنفسنا والنظر إلى المستقبل بثقة وإيمان، فنحن أصحاب القدرة على تغيير مسارات حياتنا وتحويل الأحلام إلى واقع يشع ببريق التحقيق.


هنا ،وفي تلك اللحظات الفارقة بين مضي عام وقدوم آخر، ننظر بعمق وأعيننا على المستقبل حاملين حقيبة آمالنا وطموحاتنا. هنا، يطرح العقل السؤال الجوهري: ما الذي ينتظرنا في هذا الفصل الجديد من رحلتنا؟


قد يكون الجواب مختلفًا لكل فرد منا، ولكن بينما نجلس على أعتاب هذا الفصل الجديد، تتجسد أمامنا تحديات نتعلم منها وفرص نستفيد منها. هل سيكون هذا العام هو العام الذي نحقق فيه أحلامنا ؟


لذا دعونا نكمل السفر بفضول الفنان وشغف الرحال، والتأكيد على أن لحظة وداع هي لحظة تذكرنا بأن الحياة مستمرة وأننا نحمل مفاتيح الأمل والتحديات في آن واحد، وبين كل ٣٦٥ يوما، نعيش رحلة الحياة بكل مكوناتها، متطلعين لغد أفضل ومستعدين لاستقبال ما تحمله لنا صفحات العام الجديد.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: فی هذا الانتقال فی هذه اللحظة

إقرأ أيضاً:

منال عوض تتابع جهود الربط بين منظومات تقنين أراضى الدولة والتصالح على مخالفات البناء

عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، اجتماعاً اليوم الثلاثاء مع اللواء أشرف حسنى مدير إدارة التراخيص والتفتيش والمتابعة بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة واللواء أحمد رضا محمد مدير إدارة المساحة العسكرية وذلك بحضور عدد من قيادات وزارة التنمية المحلية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وشهد اللقاء متابعة الموقف التنفيذي لمنظومات التصالح والتقنين والمتغيرات المكانية وتراخيص البناء على مستوي جميع المحافظات في إطار تنسيق الجهود المشتركة لكافة جهات الدولة المعنية في هذه الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة يومية.

كما تم خلال الاجتماع استعراض جهود الربط بين منظومات التقنين والتصالح والمتغيرات المكانية وتراخيص البناء وآليات التعاون بين وزارة التنمية المحلية وإدارة التراخيص والتفتيش بالهيئة الهندسية وإدارة المساحة العسكرية ووزارة التخطيط

لدفع جهود العمل الحالية ووتيرة الأداء في تلك الملفات والمنظومات الثلاثة خلال الفترة القادمة في إطار التيسيرات التى أقرتها الدولة بما يساهم في سرعة الانتهاء من إجراءات التصالح وكذا سرعة التصدي لأى تعديات على الأراضى الزراعية والتي يتم رصدها عبر منظومة المتغيرات المكانية وكذلك تسهيل استخراج تراخيص البناء للمواطنين وتحقيق التكامل بين المنظومات الثلاث.

كما شهد اللقاء الاتفاق على ربط منظومة المتغيرات المكانية بمنظومة التصالح علي مخالفات البناء لتقنين أوضاع حالات المتغيرات المكانية وكذلك الاستفادة من الصور الفضائية لمنظومة المتغيرات لصالح منظومتي التصالح والتقنين.

من جانبها أكدت وزيرة التنمية المحلية على أهمية التصدي في المهد لحالات التعدي على الأراضى الزراعية التي يتم رصدها عبر المنظومة واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال كافة المخالفات بالتعاون مع وزارة الزراعة والجهات الأمنية بما يساهم في الحفاظ على حقوق الدولة والشعب والأجيال القادمة وإنفاذ القانون وفرض هيبة الدولة.

وأشارت د.منال عوض إلى حرص الدولة على تقديم كل التسهيلات للمواطنين الجادين المتقدمين بطلبات تقنين أوضاعهم للانتهاء من المنظومة والحفاظ على أملاك الدولة.

كما أكدت وزيرة التنمية المحلية، أهمية سرعة إنجاز العمل في ملفى التصالح على مخالفات البناء وتقنين الأراضي والالتزام بالخطة الزمنية المحددة لإنهاء كافة طلبات التقنين المستوفاة للشروط طبقًا لأحكام القانون وتذليل أي عقبات لتسريع معدلات الأداء.

وأوضحت د.منال عوض أن وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية قامت خلال الفترة الماضية بتقديم عدد من التيسيرات والتسهيلات للمواطنين الراغبين في التصالح علي مخالفات ولابد أن نتعاون جميعاً لمضاعفة نسب الإنجاز في هذا الملف والتغلب على أي عقبات وتقديم كل سبل الدعم اللازمة للمواطنين.

كما أشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن هناك تقارير دورية بمتابعة جهود الوزارات و المحافظات والجهات المعنية بتلك الملفات ونسب الإنجاز التي تم مناقشتها ويتم رفعها إلى السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بصفة دورية.

اقرأ أيضاًمنال عوض تناقش مع محافظ المنيا مستجدات برنامج التنمية المحلية بالصعيد

ملفات هامة تنتظر الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية الجديدة

منال عوض: مستعدون لاستمرار التنسيق مع البرلمان لإصدار قانون الإدارة المحلية الجديد

مقالات مشابهة

  • نجاة عبد الرحمن تكتب: ترامب وهدم الجيش الأمريكي
  • الأمم المتحدة: هذه اللحظة حاسمة لإنجاز حل الدولتين
  • اقتربت اللحظة المنتظرة | موعد افتتاح المتحف المصري الكبير.. إيه الحكاية؟
  • منال عوض تتابع جهود الربط بين منظومات تقنين أراضى الدولة والتصالح على مخالفات البناء
  • منال السروري: لن أنسى إشادة حمزة العيلي بموهبتي فى «أهل السطح»
  • ريهام العادلي تكتب: طقوس رمضان في صعيد مصر
  • مونيكا ويليم تكتب.. المملكة وسياسة الحياد النشط .. مفاوضات متوازنة بين موسكو وواشنطن
  • منال الشرقاوي تكتب: مسلسلات رمضان 2025.. من يربح السباق؟
  • الشرقاوي: الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها كانت مشروعا استراتيجيا لـ”ولاية داعش بالساحل” لإقامة فرع لها بالمملكة
  • حبوب الشرقاوي: يقظة المصالح الأمنية جنبت المغرب كارثة و”الصحراوي الليبي” هو من زود الخلية الإرهابية بالأسلحة