تقرير: "السفينة الجاسوس" وراء دقة ضربات الحوثي بالبحر الأحمر
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
قال مسؤولون أمنيون غربيون وإقليميون إن السلطات الإيرانية تقدم معلومات استخباراتية وأسلحة بشكل مستمر، بما في المسيّرات والصواريخ، للحوثيين، التي تستخدمها الجماعة اليمنية لاستهداف السفن في البحر الأحمر.
جاء ذلك في تقرير جديد لصحيفة "وول ستريت جورنال"، كشف أن معلومات التتبع التي جمعتها سفينة مراقبة في البحر الأحمر تابعة لقوات عسكرية إيرانية، تم تسليمها إلى الحوثيين، الذين استخدموها لمهاجمة السفن التجارية المارة عبر مضيق باب المندب في الأيام الأخيرة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عن خطط لتشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر.
وفي الوقت نفسه، بدأ العديد من أكبر خطوط الشحن في العالم ومنتجي النفط والتجار الآخرين، في تحويل مسار السفن من المنطقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتكلفة التأمين.
وقال المسؤولون إن العديد من السفن المبحرة في المضيق أغلقت أجهزة الراديو الخاصة بها لتجنب تعقبها عبر الإنترنت، لكن "سفينة إيرانية متمركزة في البحر الأحمر تمكن الطائرات من دون طيار والصواريخ الحوثية من استهداف السفن بدقة".
إلا أن متحدثا باسم الحوثيين قال إن الجماعة لا تحتاج إلى الاعتماد على إيران للمساعدة في هجماتها.
وقال المتحدث: "من الغريب أن ننسب كل شيء إلى إيران وكأنها القوة الأكبر في العالم. لدينا منشآت استخباراتية أثبتت نفسها على مدى سنوات".
لكن مسؤولا أمنيا غربيا قال لـ"وول ستريت جورنال": "الحوثيون لا يملكون تكنولوجيا الرادار لاستهداف السفن. إنهم بحاجة إلى المساعدة الإيرانية، ومن دون ذلك ستسقط الصواريخ في الماء".
ودفعت هجمات الحوثيين شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، مما تسبب في اكتظاظ العديد من الموانئ الإفريقية بعدد السفن التي تدخل مياهها.
وقال المحلل في شركة "فورتيكسا" لبيانات الطاقة جاي مارو: "علاوات مخاطر الحرب للناقلات التي تسافر عبر البحر الأحمر ارتفعت في الآونة الأخيرة، مما يجعل الطريق الأطول (رأس الرجاء الصالح) أقل تكلفة بالنسبة للمستأجرين".
ووفقا لبيانات شركة "إل إس إي جي"، غيرت العديد من الناقلات أو عدلت مسارها لتجنب المرور بالبحر الأحمر.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات هجمات الحوثيين مخاطر الحرب الحوثي الحوثيين الحوثيون البحر الأحمر أمن البحر الأحمر هجمات الحوثيين مخاطر الحرب أخبار العالم فی البحر الأحمر العدید من
إقرأ أيضاً:
وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.