تلسكوب تابع لناسا يكشف عن عرض ضوئي كوني مدته 14 عاما في 6 دقائق
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
التقط تلسكوب فيرمي لأشعة غاما الفضائي، التابع لناسا، مقطع فيديو بتقنية "الفاصل الزمني" للضوء الغير المرئي الذي يتخلل كوننا.
وباستخدام تقنية إشعاع غاما، سمح التلسكوب للعلماء بمراقبة مصادر الطاقة، مثل بقايا المستعرات الأعظمية، والنجوم النابضة، والمجرات اللامعة.
إقرأ المزيدويوفر التسلسل الزمني الذي تم تجميعه مؤخرا لبيانات فيرمي لمحة رائعة عن عرض الضوء الكوني المخفي عن أعيننا البشرية.
وشارك التلسكوب مقطع الفيديو لأشعة غاما بمناسبة اكتمال 14 عاما من بدء المهمة. ويلتقط الفيديو صورا لمجرتنا والأجرام السماوية البعيدة، ولكنه يتخللها أيضا بعض الأنشطة الناشئة من الشمس.
وتم إطلاق تلسكوب فيرمي لأشعة غاما الفضائي (F-GST) في عام 2008 لإجراء عمليات رصد لأشعة غاما، وهي أعلى شكل من أشكال طاقة الضوء من مدار أرضي منخفض.
وتم تطوير مفهوم مساحة الحساسية الواسعة (LAT) الذي تستخدمه المهمة في مختبر المسرع الوطني SLAC في ستانفورد، والذي قام أيضا بتجميع واختبار الأداة بالإضافة إلى تصميم الإلكترونيات وبرامج الطيران.
ومن المثير للاهتمام، أن المهمة كانت تُعرف عند إطلاقها باسم التلسكوب الفضائي لأشعة غاما واسع المساحة (GLAST)، ولكن تم تغيير اسمها إلى تلسكوب فيرمي لأشعة غاما الفضائي تكريما للفيزيائي إنريكو فيرمي بعد أن وصل التلسكوب إلى المدار وبدأ عملياته.
وتتم إدارة المهمة الآن بواسطة مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، مع استمرار مختبر SLAC في ربط البيانات من التلسكوب.
ويمكن لأداة مساحة الحساسية الواسعة (LAT) الرئيسية في التلسكوب رؤية نحو 20% من السماء في المرة الواحدة وتلتقط السماء بأكملها كل ثلاث ساعات.
وتم تصميم أداة LAT لالتقاط أشعة غاما من 20 مليون إلكترون فولت إلى أكثر من 300 غيغا إلكترون فولت (وبالمقارنة، تتراوح طاقة الضوء المرئي بين اثنين وثلاثة إلكترون فولت).
إقرأ المزيدووفقا لمركز غودارد التابع لوكالة ناسا، في السنوات الـ 14 الماضية، التقط تلسكوب فيرمي لأشعة غاما الفضائي أكثر من 7000 مصدر، منها 4000 مجرة نشطة، وعدة مئات من النجوم النابضة، ونحو 2000 مصدر متغير لأشعة غاما. ومع ذلك، ربما كانت هذه المصادر نشطة منذ ملايين أو حتى مليارات السنين، وضوءها يصل للتو إلى الأداة.
أحد المشاهد المثيرة للاهتمام في الفاصل الزمني هو الشمس، وهي تنحني باستمرار عبر الشاشة. وبينما تبعث الشمس إشعاع غاما خافتا نسبيا، إلا أنها ليست مصدر هذا الضوء بحد ذاته. وبدلا من ذلك، فإن التفاعل بين جزيئات الإشعاع الكوني والغلاف الجوي للشمس ينتج إشعاع غاما.
ومعظم مصادر أشعة غاما التي اكتشفها فيرمي هي مجرات متوهجة. وتعد هذه المجرات البعيدة موطنا لثقوب سوداء نشطة فائقة الكتلة تتغذى على الغبار والغاز المحيط بها.
وينشأ إشعاع غاما الذي لاحظه فيرمي من نفاثات قوية من المواد التي يتم قذفها بسرعات قصوى من أقطاب هذه الثقوب السوداء.
ويُظهر التصوير الزمني لفيرمي أيضا توهجات أشعة غاما المكثفة من مجرة درب التبانة، والتي تسببها نفاثات قريبة من سرعة الضوء من الثقوب السوداء الهائلة في المجرات البعيدة. وحدثت هذه الانفجارات منذ ملايين إلى مليارات السنين، وضوءها يصل الآن فقط إلى فيرمي بينما نشهد هذه الأحداث الكونية.
وفي حين أن الفاصل الزمني قد لا يلتقط انفجارات أقصر، مثل انفجارات أشعة غاما من المستعرات الأعظمية، إلا أن بيانات التلسكوب يتم تحليلها بدقة من قبل العلماء الذين يكرسون جهودهم لكشف أسرار الكون.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الشمس الفضاء مجرات مركبات فضائية معلومات عامة معلومات علمية ناسا NASA
إقرأ أيضاً:
القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
تُنظم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الدورة السابعة من القمة الثقافية أبوظبي في الفترة من 27 إلى 29 إبريل 2025، في منارة السعديات في المنطقة الثقافية في أبوظبي. وتجمع القمة مجموعة من القادة والفنانين والمفكرين والمبدعين والمبتكرين لتبادل وجهات نظر جديدة حول إعادة تصوّر المستقبل، عبر سلسلة من الندوات والحوارات الإبداعية ودراسات الحالة والنقاشات الفنية وورش العمل.
وتحت شعار «الثقافة لأجل الإنسانية وما بعد»، تلقي هذه النسخة الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانيّة، بظلّ فترة من التحوّلات المتسارعة التي شهدها الرّبع الأول من القرن الحالي والتي أدّت إلى إيجاد شعورٍ بعدم الثقة في المستقبل. ستدفع هذه القمّة إلى إعادة التفكير بصورةٍ جماعية في مفهوم تحرير الإنسان والإنسانية، والسّعي لإيجاد أرضيّة مشتركة جديدة لبناء مستقبلٍ مستدام.
ويتضمن برنامج القمة عدداً من الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية والمحاضرات والحوارات مع الفنانين وورش العمل والحوارات الإبداعية، وجلسات مخصَّصة للنقاش عن السياسات، والعروض الثقافية.
وتتطرق القمة إلى ثلاثة مواضيع فرعية، ففي اليوم الأول تركِّز على «إعادة تشكيل المشهد الثقافي»، فمع استمرار التحوّلات الكبرى في توزيع القوى في عالمٍ يتميّز بالثورة الرقميّة والتّفاوت الاقتصادي والتقلّبات الجيوسياسية، يعاد تعريف الهويّات الثقافية وقِيم المجتمع. وتتناول الجلسات تأثير هذه التّحولات على إنتاج الثقافة واستقبالها واستهلاكها، وتناقش دور القطاع الإبداعي في توجيه البشرية من حالة غموض وصولاً إلى مستقبلٍ واعد.
أخبار ذات صلةوفي اليوم الثاني تناقش القمَّة «الحدود الجديدة لبيئة ما بعد الإنسان»، فمع التقدّم السريع في التكنولوجيا، ويشمل ذلك الذّكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والدراسات البيئية، يُعاد تعريف مبدأ الإنسانية. وتبحث جلسات هذا اليوم في كيفية تمكين الثقافة من ضمان تعزيز هذه التغيّرات وانعكاسها على التجربة الإنسانية، ويلقي البرنامج الضوء على كيفية عمل القطاعات الثقافية والإبداعية من خلال تكييف نماذج أعمالها وبنيتها التحتية وسياساتها، للاستفادة من الفرص التي توفّرها هذه الحدود الجديدة.
وفي اليوم الثالث تناقش القمة موضوع «أطر جديدة لإعادة تعريف الثقافة لأجل الإنسانية وما بعد»، وكيف تعمل الجهود الإبداعية والتعاونية وتصاعد النهج العالمي على تعزيز المرونة والشمولية والاستدامة. وتتناول الجلسات كيف يساعد كل من الابتكار الثقافي والتكنولوجيا في إعادة تشكيل السّرديات وإيجاد أرضية مشتركة جديدة للتغلب على الصراعات العالمية. ومن خلال القيام بذلك، يصبح ممكناً اعتماد نماذج إنسانية تمّ اختبارها مسبقاً للانطلاق نحو الازدهار في عالمٍ سريع التغيّر.
وتُنظَّم القمة بالتعاون مع عدد من الجهات العالمية، من أبرزها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وإيكونوميست إمباكت، ومتحف التصميم، وجوجل، ومتحف ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم، وأكاديمية التسجيل. ومن الشركاء الإضافيين، إيمج نيشن أبوظبي، والاتحاد الدولي لمجالس الفنون والوكالات الثقافية، والمجمع الثقافي، وذا ناشيونال، ونادي مدريد، وبيت العائلة الإبراهيمية، ومتحف اللوفر أبوظبي، وبيركلي أبوظبي، وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية والمعهد الفرنسي.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي