إيران تعقد مؤتمرا دوليا لدعم فلسطين
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني عن انعقاد مؤتمر دولي لدعم فلسطين في طهران اليوم السبت بحضور ممثلين عن أكثر من 50 دولة.
وجاء في بيان الخارجية الإيرانية: "يعقد اليوم في العاصمة الإيرانية مؤتمر طهران الدولي حول فلسطين بمشاركة مسؤولين حكوميين وشخصيات سياسية وإعلامية ودينية ومفكرين من أكثر من 50 دولة".
وأضاف: "يهدف المؤتمر إلى تعزيز الدعم الدولي للشعب الفلسطيني المظلوم في غزة والضفة الغربية، وتشديد الضغط على الكيان الصهيوني لوقف الهجمات العسكرية ضد القطاع بشكل كامل ورفع الحصار عنه، وتحريك إرسال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني".
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي تبنى أمس الجمعة قرارا يطالب إسرائيل و"حماس" بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ويدعو الأمين العام للأمم المتحدة لتعيين منسق لتسليم هذه المساعدات.
واعتمد المجلس القرار رقم 2722 حول زيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ومراقبة وصولها بموافقة 13 عضوا في المجلس، فيما امتنعت الولايات المتحدة وروسيا عن التصويت.
المصدر: سبوتنيك
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الحرب على غزة طهران
إقرأ أيضاً:
درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
في زمنٍ عَـزَّ فيه الكلام الصادق، وارتفعت أصوات الباطل كقرع الطبل الأجوف، يطل على الأمة والإنسانية من يمن الإيمان والحكمة، قامةٌ باسقة، كشجرة السدر في الصحراء، ظلالها وارفة، وثمارها دانية. إنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صوت الحق المدوّي في وجه الظلم يزلزل عروش الظالمين، ونبراس الأمل في ليل اليأس يضيء دروب المستضعفين.
بدوريةٍ أسبوعية وأحياناً نصف أسبوعية وشبه يومية – وعلى مدار قرابة سنتين عجاف من النخوة العربية – يقف السيد عبدالملك شامخاً، يلقي كلماته، لا يملّ ولا يكل، وكأنها جداول تروي عطشَ الروح، وتغذي العقل. يتناول قضية العرب الأولى، الصراع العربي الإسرائيلي الأمريكي، لا كخبر عابر في نشرة الأخبار، بل كجرح غائر في جسد الأمة، يستدعي له كل ما يملك من فكر وعلم وبصيرة.
يستلهم من القرآن الكريم نوراً، ومن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم هدىً، ومن نهج الإمام علي بن أبي طالب قوةً وعدلاً. يوظّف التاريخ كشاهد، والأحداث كعبر، ليصوغ لنا خطاباً فريدا، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، بين الروحانية والواقعية.
كلماته ليست مجرد دروسٍ تلقينية أو محاضراتٍ عابرة، بل هي سهامُ الحق تصيب كبد الباطل، وتزلزل أركانه، وجرعاتُ توعية وتحفيز، وهي نفخٌ في الرماد ليشتعل نارا، وغرسٌ لبذور العزة والكرامة في نفوس أبناء شعبه اليمنيين وأبناء العرب والمسلمين. يحاول أن يبني فيهم شخصيةً قويةً، واعيةً، قادرةً على مواجهة التحديات، ومقارعة الظلم.
إنه بحق إعجاز البيان؛ فالسيد عبدالملك، بكلماته التي تنساب كالنهر، يروي القلوب العطشى للمعرفة، ويوقظ العقول الغافلة. لا تملّ الأذن من سماع حديثه، ولا يكل الفؤاد من تتبع أفكاره، ففي كل كلمة، يطل علينا بوجهٍ أكثر حضورا، ورؤية أعمق، وإشراقة أبهى. وكأنه يطوّع اللغة، ينتقي المعاني، ويصوغ العبارات، فيبهرنا بجمالها، ويسحرنا بتأثيرها. إنه بحق، قائدٌ مفوّه، يجمع بين فصاحة اللسان، وبلاغة البيان، وقوة الحجة، وسطوة البرهان.
ويا لتوفيق الله له، فهو ليس فقط رجل قول، بل هو رجل فعل. فبينما يصدع بصوته في الكلمات، يقود بنفسه معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، إسناداً للشعب الفلسطيني المظلوم، ودفاعاً عن بلده اليمن وشعبه العزيز ضد العدوان الأمريكي السافر، فبعمليات عسكرية جريئة، يزلزل كيان العدو الإسرائيلي ويزعزع اقتصاده، ويقض مضاجع حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر. إنه القائد الذي يترجم كلماته إلى واقع، ويحوّل أحلامه إلى انتصارات، ويثبت للعالم أجمع أن الحق يعلو ولا يُعلى عليه.
وفي كل قولٍ وفعل، يَظهر جلياً ارتباطه الوثيق بالله – سبحانه وتعالى- فهو القائد المؤمن الذي يرى في كل معركةٍ تجلياً لقدرة الله، وفي كل انتصارٍ برهاناً على صدق وعده. يزرع في نفوس المسلمين الثقة بالله، واليقين بنصره، ويذكّرهم دائماً بأن النصر لا يأتي بالقوة والعُدة، بل بالإيمان والتوكل على الله. فبهذا الإيمان العميق، والتوكل الصادق، استطاع أن يحقق المعجزات، وأن يغير موازين القوى، وأن يثبت للعالم أجمع أن الله مع الحق وأهله.
واليوم، يصدع السيد عبدالملك بصوته عالياً، ويحذّر: فلا يتورطنَ أحدٌ مع الأمريكي ضد اليمن. ويخاطب شعوبَ العالم فضلاً عن شعوب الأمة، يدعوها للتحرر من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، ولكسر قيود العبودية، والانعتاق من براثن الذُل، واستعادة الكرامة المسلوبة، يحذّرها من الصمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في غزة وباقي فلسطين . إنه يدرك أن الظلم لا يعرف حدوداً، وأن الصمت عنه يشجع الظالم على التمادي في غيّه.
وهكذا، يوماً بعد يوم، يَظهر السيد عبدالملك بحجمه الحقيقي، لا مجرد زعيم يمني، بل قائداً للأمة، وصوتَ الضمير الإنساني، ورمزَ الخير العالمي، وعنوانَ العزة والكرامة. إنه الأمل الذي يضيء للأمة وللإنسانية الطريق في هذا الظلام الدامس. فليحفظه الله – سبحانه وتعالى- ويسدّد خطاه، ويجزيه عنّا خير الجزاء، ويجعل كلماته نوراً يهدينا، وسلاحاً نحارب به الظلم وننصر به الحق، وعزاً ننتصر به على الباطل.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.
*وزير الإعلام