65 في المئة من الإسرائيليين يعارضون حل الدولتين
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب»، تراجع تأييد الإسرائيليين لمسألة حل الدولتين بعد هجوم السابع من أكتوبر، وثقتهم في إمكانية تحقيق سلام دائم، لافتا أيضا إلى تسجيل تراجع مؤشرات الصحة النفسية بالبلاد، بعد هجوم 7 أكتوبر.
وكشف الاستطلاع الذي أجري، خلال الفترة ما بين 17 أكتوبر و3 ديمسبر، أن واحد من كل أربعة إسرائيليين (من الذين استطلعت آرائهم) يدعم وجود دولة فلسطينية مستقلة، بينما تعارض النسبة الأكبر (65 في المئة) الخطوة.
إسرائيل: قصفنا بنية تحتية عملياتية ومجمعا عسكريا لحزب الله منذ 54 دقيقة مدير «الصحة العالمية»: أهل غزة يبيعون ممتلكاتهم لمواجهة الجوع منذ ساعة
واعتبرت المؤسسة أن النتائج الأخيرة تظهر تحولا كبيرا في آراء الإسرائيليين، مقارنة بأرقام استطلاع أعدته المؤسسة قبل عقد، أبدى فيه 61 في المئة من الإسرائيليين تأييدهم لإقامة دولة للفلسطينيين، مقابل رفض 31 في المئة.
ويعكس هذا التغير في المواقف التحول الذي طرأ على الرأي العام في الأراضي الفلسطينية قبل وقت قصير من بدء الحرب بين إسرائيل وحماس. أيد ما يقرب من واحد من كل أربعة فلسطينيين (24 في المئة) الذين شملهم الاستطلاع بين شهري يوليو وسبتمبر من هذا العام حل الدولتين، بانخفاض عن 59 في المئة في عام 2012.
وفي كلتا الحالتين، قالت المؤسسة إنه، من غير الواضح كيف تغيرت الآراء سنويا على مدى العقد الماضي بسبب فجوة القياس التي دامت 11 عاما بين عامي 2012 و 2023.
ونتيجة لذلك، أوضحت أنه لا يمكن أن تعزو انخفاض دعم الإسرائيليين لحل الدولتين إلى الصراع الأخير وحده.
غير أن المؤسسة المتخصصة في إجراء استطلاعات الرأي، أكدت أن الآمال في حل الدولتين في المستقبل والسلام الدائم «بعيدة المنال» بين كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، مقارنة باستطلاعاتها، منذ عام 2006 في المنطقة.
وبينما يؤيد واحد من كل أربعة إسرائيليين حل الدولتين، أشارت المؤسسة إلى أن عددا أكبر من الإسرائيليين، يعتقد أن من غير الممكن تحقيق سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأوضحت «غالوب»، أن الإسرائيليين ظلوا متشككين في شأن احتمالات السلام لأكثر من عقد من الزمن، إلا أن هذه الشكوك أصبحت أكثر الآن.
بين عامي 2006 و2017، اعتقد 29 في المئة من الإسرائيليين، في المتوسط، أن السلام الدائم ممكن.
ومنذ هجوم 7 أكتوبر، أقل من نصف هذه النسبة (13 في المئة) يتمسكون بالأمل في إمكانية حدوث ذلك، في حين أن نسبة قياسية بلغت 74 في المئة لا تتوقع سلاما دائما بين الجانبين.
في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، أصبحت الصحة النفسية للإسرائيليين أسوأ من أي وقت مضى، بحسب الاستطلاع ذاته.
وتقول أغلبية قياسية من الإسرائيليين، الآن، إنهم عانوا من القلق (67 في المئة، والتوتر (62 في المئة، والحزن (51 في المئة خلال معظم أوقات اليوم السابق.
وأفاد أكثر من الثلث (36 في المئة) أيضا، بأنهم يشعرون بالكثير من الغضب.
المصدر: الراي
كلمات دلالية: من الإسرائیلیین حل الدولتین فی المئة
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب