النزاهة:فساد كبير في شركة تسويق الأدوية والمُستلزمات الطبيَّة
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
آخر تحديث: 23 دجنبر 2023 - 10:10 ص بغداد/شبكة أخبار العراق- دعت هيئة النزاهة الاتحاديَّة إلى تفعيل دور الشركة العامَّة لتسويق الأدوية والمُستلزمات الطبيَّة ” كيماديا” في مجالي الاستثمار والاستيراد والحصول على الوكالات الخاصَّة والتجاريَّـة؛ لتعظيم مواردها. دائرة الوقاية في الهيئة أكَّدت في تقريرٍ أعدَّته عن نتائج زياراتها إلى الشركة ومخازنها في الإسكان والدباش والعدل ومعهد المصول واللقاح؛ للتقصّي عن واقع حال الشركة العامَّة لتسويق الأدوية والمُستلزمات الطبيَّة ” كيماديا”، أكَّدت عدم حسم الديون المُترتّبة بذمَّة شركاتٍ عربيَّةٍ وأجنبيَّةٍ ووزاراتٍ وجهاتٍ غير مُرتبطةٍ بوزارةٍ والمُؤسَّسات الصحيَّة المُتعاقدة مع الشركة، مُؤكّدةً أنَّ مجموع الديون المُترتّبة بذمَّة شركاتٍ عربيَّةٍ وأجنبيَّةٍ بلغت (389,763,286) مليون دينار و(92,882,899) مليون دولار و(7,801,461) مليون يورو، مُبيّنةً أنَّ تلك الديون تحقَّقت بموجب (113) حكماً قضائياً، ولم يتم حسم موضوعها؛ لعدم الاستدلال على مواقع الشركات الوسيطة والمكاتب المُتعاقد معها، أمَّا الديون المُستحقّة لمصلحة الشركة داخلياً، فقد بلغت (139,260,473,360) مليار دينار، لم يتم استحصالها؛ لضعف إجراءات المُطالبة.
وحثَّت الدائرة، في تقريرٍ مُرسلةٍ نسخةٌ منه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ولجنتي النزاهة والصحَّة في مجلس النوَّاب ووزير الصحَّة،على توقيع العقود الاستيراديَّة مع الشركات المُنتجة مُباشرةً دون اللجوء للشركات الوسيطة والمكاتب العلميَّة؛ لتقليل الكلف الماليَّة وضمان سرعة التنفيذ والحقوق المُتبادلة للطرفين، لافتةً إلى ضرورة قيام الشركة – بالتنسيق مع وزارة الخارجيَّة – بالإسراع في المصادقة على العقود الاستيراديَّـة؛ بغية حسم تجهيزها في المواعيد المُحدَّدة. وأوصى التقرير بضرورة وضع استراتيجيَّة عملٍ واضحةٍ؛ للنهوض بواقع الشركة اقتصادياً وفنياً، وإمكانيَّة زيادة رأس مالها للقيام بواجباتها في مجالات الخدمة والإنتاج والاستثمار والاستيراد المُتزايدة للأدوية والأجهزة الطبيَّـة؛ لسد الاحتياجات المُتزايدة للأدوية والأجهزة الطبيَّة، وتقليل الإجراءات الإداريَّة للدخول في الأسواق والمُنافسة، وتوفير المواد اللازمة للقطاعين العام والخاص. وشدَّد على حسم موضوع القناني الزجاجيَّة المتروكة في معهد المصول واللقاح بظروف خزنٍ غير جيّدةٍ، واتخاذ الإجراءات اللازمة؛ للحفاظ عليها والتصرُّف بها بالطرق السليمة، بعد رصد كميَّاتٍ كبيرةٍ منها في محيط البناية، وتعرُّض قسمٍ منها للكسر نتيجة تركها في العراء لمُدَّةٍ تزيد على عشر سنوات؛ ممَّا أدَّى إلى الإضرار بالمال العام بمبلغ (9,000,000) ملايين دولارٍ.
واقترح التقرير إعادة تأهيل البنى التحتيَّة للمعهد، وتوفير الأجهزة المُختبريَّة الحديثة والمواد الأوليَّة والعترة الجرثوميَّة الداخلة في إنتاج اللقاحات، بعد توقُّفه عن إنتاج العديد من المحاليل المختبريَّـة والبيولوجيَّة والكيميائيَّة؛ بسبب عدم توفُّر تلك الموادّ، فضلاً عن قدم الخطوط الإنتاجيَّة. وتطرَّق إلى ضرورة إلزام الشركات المُجهّزة بتثبيت تاريخ صنع الأجهزة الطبيَّة والخدميَّة، وأن لا تتجاوز مُدَّة صنع الجهاز عن سنةٍ واحدةٍ عند فتح الاعتماد، وتثبيت ذلك في تقرير النصب والتشغيل والاستلام، إضافة إلى قيام وزارة الصحَّة بتفعيل المُتابعة والرقابة الصارمة على المُؤسَّسات الصحيَّة كافة، ومُراقبة الأدوية والأجهزة التي تمَّ صرفها، وإلزام المُؤسَّسات الصحيَّة باستلام حصَّتها من الأدوية والمُستلزمات وفق الاحتياج المُحدَّد وعدم التأخُّر في ذلك؛ إذ إنَّه يُؤدّي إلى انتهاء مفعول الأدوية أو ضياع فترة العمر الافتراضيّ للأجهزة، مُشيرةً إلى أنَّ الفريق لاحظ عدم قيام الأقسام الاستيراديَّة والقسم المالي في الشركة بتنزيل الأقيام الماليَّة للموادّ الفاشلة والمُنتهية المفعول وتعويضها من قبل المُجهّزين. ولاحظ التقرير تأخُّر التخصيصات الماليَّـة لبعض العقود؛ ممَّا يُؤثّر في سرعة تأمين الاحتياجات للمُؤسَّسات الصحيَّة، إضافةً إلى عدم دقَّة الكلف التخمينيَّة التي يتمُّ إعدادها من قبل دائرة الأمور الفنيَّة واعتذار لجنة الكلف عن إعداد كلف بعض الموادّ المُختبريَّة، كما أنَّ تأخُّر الكفالة المصرفيَّـة يُؤدّي إلى تأخُّر توقيع العقود.يذكر ان شركة تسويق الادوية هي ضمن حصة التيار الصدري منذ 2006 ومازالت .
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
ثراء مفاجئ لمسؤولين في ديالى.. فساد مستتر أم كسب مشروع؟ - عاجل
بغداد اليوم - ديالى
الفساد المالي والإداري يعتبر من أبرز التحديات التي تعرقل التنمية والاستقرار في العراق، حيث تشير التقارير إلى أن عمليات تهريب الأموال واستغلال المناصب لتحقيق مكاسب شخصية تسببت في فقدان مليارات الدولارات من المال العام، فيما يعد الفساد من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية، حيث يؤثر بشكل مباشر على التنمية والاستقرار ويقوض ثقة المواطنين في النظام الإداري.
أمين تحالف الحكمة في ديالى فرات التميمي أكد، اليوم الاربعاء (2 نيسان 2025)، أن ظاهرة الثراء السريع لدى بعض المسؤولين والقيادات الأمنية تثير علامات استفهام كبيرة في المحافظة.
وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن "الثراء السريع لبعض المسؤولين والقيادات الأمنية يثير تساؤلات حول مصدر تلك الأموال ومدى خضوعها للتدقيق من قبل اللجان الرقابية، فضلاً عن مسؤولية الجهات المختصة في الكشف عن ثروات المسؤولين بمختلف عناوينهم".
وأضاف أن "هيئة النزاهة ومن خلال قانون الكسب الغير المشروع يجب أن تعمم إجراءات التدقيق على جميع القيادات الأمنية والسياسية والتنفيذية، للتأكد من مشروعية هذه الأموال عبر مراجعة حجم العقارات والممتلكات الثابتة".
وأشار إلى أن "إجراء عمليات التدقيق وبيان مصادر الكسب غير المشروع سيعزز مصداقية النزاهة أمام الرأي العام وسيسهم في إظهار شفافية أكبر حول مصادر الثراء السريع، إضافة إلى تحديد حجم الرواتب والامتيازات المالية التي يتلقاها كل مسؤول"، مؤكداً أن "هذه الإجراءات ستجعل الصورة أكثر وضوحاً، ما يساعد في كشف أي شبهات تحوم حول ثراء بعض المسؤولين".
ولفت إلى أن "ملف الثراء السريع يعد من الملفات المعقدة والمثيرة للجدل في ديالى، خاصة بعد تزايد التساؤلات المشروعة حول أسبابه ومصادره".
ورغم الدعوات المتكررة لمكافحة الفساد وتفعيل القوانين الرادعة، لا تزال ملفات الفساد من القضايا الحساسة التي تحتاج إلى إرادة سياسية قوية وإجراءات حازمة لكشف مصادر الكسب غير المشروع ومحاسبة المسؤولين المتورطين.