صدى البلد:
2025-03-29@14:17:31 GMT

الفرق بين التوكل والتواكل.. علي جمعة يوضحه

تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن حقيقة التوكل على الله رعاية الأسباب، إذا راعيت الأسباب فأنت متوكلٌ على الله، إذا تركت الأسباب فأنت متواكل، ولست متوكلًا.

جاؤ في حديث وإن كان بسندٍ ضعيف: أن أحدهم أتى ببعيرٍ فتركه خارج المسجد، وسأل رسول الله ﷺ: يا رسول الله، هذه بعيري أو راحلتي، أعقلها وأتوكل .

- يعني: أربطها لكي لا تذهب هنا ولا هنا، وتوكل على الله. يعني: آخذ بالسبب وأتوكل على الله؟ أو أتركها وأتوكل؟- قال: «بل اعقلها وتوكل».

فصارت هذه العبارة مثالًا بين الناس. يقول لك: يا أخي، اعقلها وتوكل. يعني: ائتِ من الأسباب ما تستطيع ثم قل: يا رب.

حتى قالوا: إن الفلاح يلقي الْحَبّ ثم يدعو ويقول: يا رب. فإذا لم يلقِ الْحَبّ لن يوجد زرع ، يعني: لو جلس الفلاح ولم يلقِ الْحَبّ وقال: يا رب، أنبت لي هنا قمحًا ، ولا شيء حيطلع .

لكن لو ألقى الْحَبّ -حَبّ القمح- ودعا: يا رب، استرها، يا رب، أنزل المطر، يا رب، طَلَّع النبات. فيطلع النبات .

إذن، ترك الأسباب: جهل، والاعتماد على الأسباب وأن هي الفاعلة شرك .

قال العلماء -وهذا موجود في حديث عمر بن الخطاب : « لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير». وماذا عن الطيور ؟ تغدو وتروح. ولكن إذا جلست في وكناتها، في أوكارها، في عشتها، ولم تسعى ؟ والله في سماه، ما هتاكل ولا هتشرب. لازم الطير يطلع يبحث عن رزقه، فربنا يرزقه.
إذن لابد من السبب «تغدو خماصًا». (خماصًا) يعني: جائعة ، عايزه تاكل، «وتروح ... » ترجع « ... بطانًا». بطنها مليان وشبعانة ، من أين أتت بالرزق ؟ ربنا رزقها، من غير تدبير . 

سيدنا النبي ﷺ عندما خرج إلى أُحُد، دخل فلبس درعين، وليس درع واحد، وخالف بينهما. يعني: درع في الوجه ، ودرع بالظهر، الدرع ده عبارة عن زراديات من الحديد؛ علشان السيف لو نزل عليها لا يجرح .
ولكن أليس درع واحد يكفى؟ لأ، درعين، درع فوق درع. ولبس الخوذة، يسموها: اللأمة.

ولكن الله تعالى قال له: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ربنا يحميه فلا يوجد شيء يؤذيه ، ولكن يجب أن نأخذ بالأسباب ونلبس الدرع، ونخالف معه درع أخر، ونلبس الخوذة، ونحضَّر السيف، ونقول: يا رب انصرنا، يا رب استرها معنا.

إذن لابد من الغدو والرواح؛ حتى يتحقق التوكل مع إتيان الأسباب وليس الاعتماد عليها، ونقول دائمًا : يا رب.

فيأتي من يقول: هذا الفلاح الذى ألقى الْحَبّ دعا، وهذا الفلاح الذى ألقى الْحَبّ لم يدع، فهذا حَبّه خرج وهذا حَبّه خرج ! 
فنرد عليه: ربنا سبحانه وتعالى هو الذى رزق هذا، ورزق هذا ، والذى لم يدع هو حر فـ«الدعاء هو العبادة» فهو عايش في حياته بِرِجْل واحدة، عايش بالحياة الدنيا وأسبابها ، أما الذى دعا فهو في حالة عبادة، في حالة إيمانية، في حالة يرى فيها الحقيقة.

إذن نحن نقرأ القرآن، ونقرأ الأكوان: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}. وهو الأكوان.
{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} وهو الوحي، فنحن نرى كتاب الله هذا، وكتاب الله هذا.
هذه الأحاديث رَبَّت في أنفس المسلمين أعلى أنواع التوكل على الله، والتوكل على الله ينتج منه: الرضا بأمر الله.

التوكل على الله ينتج منه: التسليم والرضا بأمر الله، وأنه لا يكون في كونه سبحانه وتعالى إِلَّا ما أراد، فاللهم اجعلنا مِمَّنْ يتوكلون عليك حَقَّا. 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التوکل على الله

إقرأ أيضاً:

هل يجوز ادعي لفريق كرة قدم بشجعه؟.. رد مفاجئ لـ علي جمعة

رد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مفتى الجمهورية الأسبق، على سؤال من طفل يقول "هل ينفع أني أدعي لفريق كرة بشجعه بأنه يكسب؟".

جاء ذلك في برنامج تلفزيوني يومي يجيب خلاله الدكتور علي جمعة عن أبرز الأسئلة المثيرة التي تشغل ذهن الشباب والأطفال كما يتناول شرحًا لأبرز الأمور الدينية.

وأجاب علي جمعة "كان سيدنا موسى يدعو الله في ملح طعامه، وأنت عايز الفريق ده يكسب ده تقول يا رب، والثاني بتاع الفريق المنافس يقول يا رب، ومفيش تحريم، وليقضي الله أمرا كان مفعولا".

كما أجاب الدكتور علي جمعة عن سؤال طفلة خلال الحلقة ذاتها "هو إحنا ليه أصلا بندعي ربنا؟".

وأكد علي جمعة، في أجابته عن السؤال، "إن الله سبحانه وتعالى جعل الدعاء نوعًا من العبادة بل هو العبادة"، مستشهدًا بقول الله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)، موضحا أن الدعاء يظهر عبوديتا لله، كما يظهر احتياج العبد منا إلى الله وهذه هي الحقيقية.

هل ليلة القدر اليوم في 27 رمضان؟.. علي جمعة يحسمها بـ9 حقائقليه ربنا أرسل سيدنا محمد آخر الأنبياء مش الأول؟ علي جمعة يجيب

هل سيحاسبنا الله على عدم مساعدة أهل غزة؟

كما أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مفتى الجمهورية الأسبق، عن سؤال طفلة تقول "هل ربنا سبحانه وتعالى هيحاسبنا إننا مش قادرين نعمل حاجة لأهل غزة غير أن إحنا ندعى لهم بس؟".

جاء ذلك في برنامج تلفزيوني يومي يجيب خلاله الدكتور علي جمعة عن أبرز الأسئلة المثيرة التي تشغل ذهن الشباب والأطفال كما يتناول شرحًا لأبرز الأمور الدينية.

ورد الدكتور علي جمعة، في إجابته عن السؤال، قائلاً: "أن سيحاسب الحاضر القادر"، موضحا "لو كنتِ موجودة هناك فيجب عليكِ الجهاد والصبر والوقوف أمام هذا العدوان لكن أنتِ الآن غائبة، فلذلك لا عقاب"،

وتابع "يمكن مساعدة أهل غزة إذا لم نستطع نصرتهم بالسلاح بأن نرسل إليهم العون"، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم، "إذا لم يستطع أحدكم أن يأتي بيت المقدس فليرسل إليه زيت".

وأوضح أن المعنى المقصود هو تقديم شيء يفيد أهله هناك، مؤكدا أن مصر أكثر الدول في تقديم تلك المعونة لنصرة غزة، داعيا الله بأن يكشف الله الغمة، ويهزم الأعداء هزيمة منكرة، ولعل الله يجعل في خير أجناد الأرض وقاية من هذا البلاء.

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر يعيد النبض لمعتكف أصيب بنوبة قلبية في المسجد النبوي
  • بث مباشر.. شعائر صلاة آخر جمعة في رمضان من مسجد السيدة نفيسة
  • صلاة في آخر جمعة من رمضان تكفر صلواتك الفائتة ولوالديك وأولادك
  • صور عن الجمعة الاخيرة في رمضان 1446
  • دعاء آخر جمعة من رمضان 2025 - 1445
  • دعاء آخر جمعة فى رمضان باسم الله الأعظم.. تفتح لك الأبواب المغلقة
  • ما مفهوم الإيمان بالله؟.. علي جمعة يجيب
  • المشاعر واحدة ولكن كل يغني على ليلاه بقلم
  • هل يجوز ادعي لفريق كرة قدم بشجعه؟.. رد مفاجئ لـ علي جمعة
  • هل سيحاسبنا الله إذا لم نتمكن من مساعدة أهل غزة؟.. علي جمعة يرد