من الضفة الغربية.. تعرف على حديث خادم رعية البشارة الأب فراس عبد ربه
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع خادم رعية البشارة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية الأب فراس عبد ربه تحدث خلالها عن أجواء التقشف التي ترافق الاحتفالات بعيد الميلاد هذا العام، كما طالب القادة الدينيون من الأرض المقدسة نظراً للأوضاع المأساوية الراهنة في قطاع غزة. وروى أنه سيحتفل بعيد الميلاد مع الأطفال ليمنحهم نوعاً من الهدنة وسط سيناريو الألم الذي تعيشه المنطقة.
إذا ستتم الاحتفالات الميلادية هذا العام بالضفة الغربية بعيداً عن مظاهر البهجة والعيد تعبيراً عن التضامن مع الأشخاص المتألمين في قطاع غزة. ومما لا شك فيه أن أجواء التقشف هذه تأتي أيضا نتيجة لغياب السياح والحجاج عن الضفة وعن مدينة بيت لحم تحديدا، بعد تفجر أعمال العنف في المنطقة، في السابع من تشرين الأول أكتوبر الماضي، الأمر الذي ولد صعوبات اقتصادية كبيرة للعديد من العائلات المسيحية التي تكسب لقمة العيش من السياحة والحج. ومع ذلك تبقى ولادة المخلص مناسبة للغوص في معنى الفرح الحقيقي والتأمل في تواضع ابن الله في مذود بيت لحم.
استهل الأب عبد ربه حديثه أن عيد الميلاد هذا العام مختلف جداً عن السنوات الماضية، موضحا أنه لم يقم بتزيين الكنيسة تعبيرا عن تضامنه مع ضحايا الأحداث الراهنة في المنطقة، كما طالب القادة الكنسيون. وأضاف أن الرعية ستقوم بتوزيع الهدايا على الأطفال، وستُنظم احتفالاً صغيرا لهم لأن عيد الميلاد يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للصغار خصوصا في خضم الأوضاع التي يمرون بها. وأكد أن الكنيسة ستسعى إلى زرع بذور الفرح الحقيقي لعيد الميلاد، الذي يرتكز إلى ميلاد السيد المسيح، وستعيش العيد كعائلة واحدة.
بعدها لفت الكاهن الفلسطيني إلى أن الأطفال يطرحون الكثير من التساؤلات، ويقولون: لماذا يتقاتل الناس فيما بينهم؟ لماذا يجب أن يموت الصغار؟ ويتساءلون ما إذا كانوا سيلقون المصير نفسه. وهم يعيشون في حالة من الخوف تحملهم على طرح أسئلة وجودية، تتعلق بالموت والظلم ويعبرون عن كل تلك المشاعر بلغة الطفولة. وقال في هذا الصدد إن التحدي الكبير الذي يواجهه جميع الكهنة يتعلق بكيفية الحفاظ على المنظار المسيحي وسط الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وبكيفية تقديم "حلول مسيحية"، خصوصا إزاء تنامي الحقد والتعصب الديني والسياسي لدى الطرفين. وأضاف أنه يشجع دائماً الأطفال على محبة الجميع، بما في ذلك الأعداء، مع أن محبة العدو لا تعني الموافقة على كل ما يفعله، بل تعني أن نرى صورة الله فيه وأن نساعده على رؤية صورة الله فيه أيضا، وأن نصلي من أجله على أمل أن ترتد القلوب.
ردًا على سؤال بشأن الآفاق المستقبلية التي تجدها الأجيال الفتية أمامها قال خادم رعية البشارة الأب فراس عبد ربه إن العديد من الشبان الفلسطينيين يفكرون اليوم بالهجرة لأسباب متعددة، بدءا من غياب الحرية وبسبب الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف أن كثيرين هم الشبان الذين يقولون إنهم لا يرون أي آفاق للسلام في المستقبل القريب. ويتمنون لأبنائهم ألا يعيشوا الأوضاع نفسها، عندما سيكبرون ويتزوجون. ولذا يفكرون بالهجرة والرحيل. مع ذلك – ختم الكاهن الفلسطيني حديثه لموقعنا الإلكتروني يقول – هناك العديد من الشبان العازمين على البقاء، فيقولون: نريد أن نبقى لأن هذا هو وطننا، وهذا هو وضعنا وهذه هي ثقافتنا. بالتالي علينا أن نبقى هنا.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أقباط الضفة الغربية عبد ربه الله فی
إقرأ أيضاً:
«الأونروا»: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، من أن الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.
وذكرت «الأونروا» وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.
وأشارت الوكالة أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما قامت بتكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.
ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.