تعرف على رسالة يوحنا العاشر في عيد الميلاد
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
وجه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر رسالة الميلاد، وجاء فيها: "إلى إخوتي رعاة الكنيسة الأنطاكية المقدسة وأبنائي وبناتي حيثما حلوا في أرجاء هذا الكرسي الرسولي، "هلموا بنا لنشاهد بيت لحم كيف فتحت عدنا، هلموا لنجتني محاسن الفردوس في مغارة، هناك بتول ولدت طفلا فسكن للحال ظمأ آدم.
بهذه الكلمات وبلسان ناظم التسابيح تدعونا الكنيسة المقدسة لنتأمل ميلاد المسيح. ميلاد المسيح هو ميلاد النور وميلاد الرجاء في مسلك حياتنا. ميلاده ميلاد إنسانيتنا التائقة إلى إكسير الخلود. ميلاده ميلاد الفرح المبدد ظلمة انشغالات الدنيا.
في بيت لحم الفقيرة جاءنا الإله المغني. جاءنا من أم بتول طفلا ليطفئ ظمأ قلبنا وظمأ إنسانيتنا إلى الخالق.
من مغارة في باطن الأرض شاء ساكن السموات وربها وسيد عليائها أن يطل على الإنسانية التي أحب. اتخذ بشريتها ليرفعها إلى علو ألوهته والتحف بضعفها ليسربلها جبروت قوته. اتشح البتول حشا طاهرا ليخلع من سماويته على ترابية الجبلة.
في بيت لحم من أعمال فلسطين، من جنوب القدس، من جوار الأردن ومن فيء أرز لبنان ومن جيرة دمشق ومن ربوع الشرق جاءنا "مشرق المشارق" المسيح الرب. جاءنا قبل ألفي عام وغرس إنجيله في آذان الرسل وفي آذان أجدادنا، فملك في النفوس وتسيد عرش القلب واستوطن مذود النفس، جاعلا من هذه الأرض المشرقية مذود بشارته. وهي التي اقتبلته طفلا في باطن مغارتها ومصلوبا على جلجلتها وقائما من قبر بستانها.
هذا الشرق منا أكثر من أرض. هو هوية وكينونة وكيان. هذا الشرق جرن عمادنا في المسيح كمسيحيين أنطاكيين. إن نزيف هجرة المسيحيين من شرقهم لأشبه بنزيف حربة تنكأ، ومن جديد، جنب المسيح في جلجلة آلامه.
ونحن على مقربة من عيد الميلاد، ندنو إلى المغارة ونرنو إلى طفلها مودعين إياه حياتنا كلها وسائلين إياه، وهو رب الرحمة وإله كل تعزية، الرحمة لمن سبقنا إلى ملقى وجهه القدوس. نسأله السلام للشرق الحبيب الذي ضمه متأنسا من أجل خلاصنا. نسأله من أجل فلسطين وغزة النازفة المصلوبة على قارعة مصالح الأمم وعلى قارعة الصمت المدان تجاه ما حدث ويحدث فيها من قتل ممنهج.
نسأله من أجل سوريا ولبنان ومن أجل سلام العالم كله. نسأله أن يسكن بجبروت صمته جبروت الحروب والصراعات ويزرع في القلوب بذرة رويته ونسيم سلامه. نسأله من أجل أخوينا مطراني حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي المخطوفين منذ أكثر من عقد من السنين وسط صمت دولي مستنكر ومستهجن وصلاتنا من أجل كل مخطوف يقاسي ثمن امتهان الإنسانية في سوق المصالح.
أعادها الله عليكم جميعا أبنائنا في الوطن وفي الانتشار وعلى الناس أجمع أياما مباركة ملؤها اليمن والبركة من لدن طفل المغارة، أبي الأنوار وإله كل تعزية، آمين".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أقباط يوحنا العاشر من أجل
إقرأ أيضاً:
الجمعة..أرواح في المدينة تحتفي بذكرى ميلاد الأبنودي في أمسية بالأوبرا
تنظم دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور علاء عبد السلام فى السابعة مساء يوم /الجمعة/ المقبل على المسرح الصغير بالأوبر، ندوة من سلسلة "أرواح فى المدينة" الشهرية بعنوان ليلة الخال عبد الرحمن الأبنودي في عيد ميلاده، تقديم الكاتب الصحفى محمود التميمى والذى يستمر به مشروعه الثقافى (القاهرة عنواني).
وذكرت دار الأوبرا المصرية،في بيان اليوم /الثلاثاء/،أن الندوة تتناول المسيرة الفنية للشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الأبنودي، مع عرض وتحليل لمقاطع نادره من حواراته والأغاني التي كتبها وتعاون فيها مع كبار المطربين والملحنين، كما يلقي الضوء على جهوده فى إبراز وتقديم السيرة الهلالية بالإضافة إلى التطرق لجوانب من حياته ونشأته وعلاقته بزملائه من المبدعين.
وأشارت الأوبرا إلى أن الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي يعد أحد أهم رموز شعر العامية فى مصر وقد لقب بالخال ، ولد في 11 أبريل 1938، وشهدت على يديه القصيدة العامية مرحلة انتقالية مهمة في تاريخها، تغنى بكلماته التي تنوعت ما بين العاطفى والوطني والشعبي كبار المطربين، كما كتب أغاني العديد من الأعمال الدرامية، من أشهر أعماله السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ومن أشهر كتبه (أيامي الحلوة) ودواوينه الشعرية الأرض والعيال، الزحمة، عماليات، جوابات حراجى القط وغيرها، حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليصبح أول شاعر عامية مصري يفوز بها إضافة إلى جائزة محمود درويش للإبداع العربي لعام 2014 وتوفى في 21 أبريل 2015 بعد صراع مع المرض.
يذكر أن سلسلة لقاءات أرواح في المدينة تهدف لحفظ الذاكرة الوطنية للمصريين وأطلق من خلالها مشروع القاهرة عنوانى برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع النشاط الثقافي والفكرى فى دار الأوبرا المصرية.