بقلم كريم اعويفية

بعزيمة وثقة، يواصل المغرب مسيرته، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نحو استكمال وحدته الترابية. يتجسد ذلك من خلال الدعم الدولي المتنامي والصريح للحقوق المشروعة والتاريخية للمملكة في صحرائها.

مدعوما بهذه الشرعية التاريخية والانخراط الكامل لكافة قواه الحية، ينهج المغرب مقاربة متميزة للدفاع عن وحدته الترابية وسيادته الوطنية، تستلهم قوتها من رؤية ملكية حصيفة ومتبصرة، مسنودة بدبلوماسية استباقية وفاعلة.

تتعزز وجاهة المقاربة المغربية في معالجة قضية الصحراء من خلال دعم حوالي 100 دولة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفتح أكثر من 30 قنصلية عامة بمدينتي العيون والداخلة، وعدم اعتراف أزيد من 84 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكيان الوهمي، فضلا عن الازدهار الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية بفضل النموذج التنموي الجديد الذي تم إطلاقه في 2015.

وبفضل هذه الرؤية التي تتسم بالعزيمة واليقين، عزز المغرب مكتسباته داخل الأمم المتحدة. في أكتوبر الماضي، اعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2703 الذي جددت من خلاله الدول الـ15 التأكيد، مرة أخرى، على سمو مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد الجاد وذا المصداقية للنزاع حول الصحراء.

وبذلك، انضمت الهيئة الأممية، ليس فقط إلى المغرب، بل إلى أزيد من 100 دولة لدعم هذه المبادرة، في احترام كامل للسيادة الوطنية للمملكة ووحدتها الترابية.

تم تجديد التأكيد على هذا التكريس الواضح من قبل العديد من البلدان والتجمعات الإقليمية ومقدمي العرائض، الذين اعتلوا منبر اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، لدعم العملية السياسية وإبراز جهود المغرب الصادقة والجادة، التي يجسدها مخطط الحكم الذاتي.

وطيلة شهر أكتوبر ومطلع نونبر، عبر السفراء وممثلو الوفود والتجمعات الإقليمية عن قناعتهم بسياد المغرب على أقاليمه الجنوبية، مسلطين الضوء على سمو مخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد والأوحد للنزاع الإقليمي، وكذا على ديناميات التنمية الشاملة التي تشهدها الصحراء المغربية.

وبموجب قراره الجديد، جدد مجلس الأمن أيضا التأكيد على أن حل قضية الصحراء لا يمكن إلا أن يكون سياسيا، واقعيا وعمليا، ودائما، وقائما على التوافق. ووقعت الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة على شهادة الوفاة الثامنة والعشرين لما يسمى بالاستفتاء، الذي تم إقباره منذ أزيد من عقدين، مثيرة بذلك استياء الجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع الإقليمي، وصنيعتها +البوليساريو+.

هذا القرار حدد، وبوضوح، الأطراف المشاركة في العملية السياسية، والتي يجب أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية في البحث عن حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، إذ يشير، على الخصوص، إلى الجزائر، وعلى غرار المغرب، خمس مرات، مؤكدا بذلك أن الجزائر تعد بالفعل الطرف الرئيسي في هذا النزاع المفتعل.

كما كرست الهيئة الأممية إطار اجتماعات الموائد المستديرة، مع المشاركين الأربعة، باعتبارها السبيل الوحيد لقيادة العملية السياسية.

وفي السياق ذاته، وفي قرار اعتمدته مؤخرا، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد على دعمها للعملية السياسية الجارية تحت الإشراف الحصري لمجلس الأمن الدولي من أجل تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

هذا القرار، وعلى غرار القرارات السابقة وتلك التي تبناها مجلس الأمن على مدى عقدين، لا يأتي، في أي مناسبة، على ذكر خيار الاستفتاء، الذي تم إقباره من قبل كل من الأمين العام للأمم المتحدة، والجمعية العامة، ومجلس الأمن الدولي.

بل إن الجمعية العامة دحضت أكاذيب وافتراءات الجزائر وصنيعتها "البوليساريو" بشأن الوضع في الصحراء المغربية الذي يتسم بالهدوء، والاستقرار والتنمية في كافة المجالات.

يجسد هذا التقدم الحاصل التزام المغرب الأكيد والتعبئة الدائمة لجميع مكوناته من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية لمملكة ضاربة جذورها في التاريخ.

 

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: الصحراء المغربیة للأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

عامر : وقف مساعدات صعدة مع عدوان يومي سابقة في تاريخ الامم المتحدة

وفي اللقاء أعرب الوزير عامر عن استغرابه من عدم اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها حتى اليوم في إدانة العدوان الأمريكي الهمجي الذي يُعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن استمرار تعليق العمل الإنساني في محافظة صعدة التي تتعرض يومياً لعدوان أمريكي، يُعتبر سابقة في تاريخ الأمم المتحدة، مطالباً باستئناف العمل الإنساني في محافظة صعدة.

وأشار وزير الخارجية والمغتربين إلى أن التصعيد الأمريكي، يعمد منذ فترة على تجفيف أغلب مصادر تمويل للمشاريع الإنسانية التي تنفذها المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية في اليمن، وفي الوقت ذاته تكتفي الأمم المتحدة بإصدار تصريحات تطالب بزيادة التمويل دون أن توضيح من يقف خلف توقيف العديد من المشاريع الإنسانية المنقذة للحياة، وبالأخص في المناطق والأفراد الأكثر احتياجاً.

وطالب، المنسق المقيم للأمم المتحدة على حث مكاتب منظمات وبرامج الأمم المتحدة العاملة في اليمن للإيفاء بالتزاماتها والتفاهمات، خاصة برنامج الأغذية العالمي الذي عمل على استيراد العديد من الشحنات الغذائية الفاسدة وقدّم اعتذارات خطية مع التعهد باستبدال الشحنات الفاسدة.

وقال "وكما أن مكتب منظمة الهجرة الدولية تنصل عن التزاماته تجاه المهاجرين غير الشرعيين وتهربه من تقديم الخدمات الصحية والعلاجية للمهاجرين غير الشرعيين الذين يتعرضون لإصابات نتيجة إطلاق حرس الحدود السعودي النار عليهم".

ولفت الوزير عامر، إلى أن مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تنصل من تقديم الخدمات لطالبي اللجوء، ما يسبب في الكثير من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية على الحكومة والمجتمع المحلي.

بدوره أفاد المنسق المقيم للأمم المتحدة - منسق الشؤون الإنسانية بصنعاء هارينس، بأن الأمم المتحدة تعاني من أزمة مالية أدت إلى نقص تمويل المشاريع والأنشطة الإنسانية في التمويل.

وأكد أن الأمم المتحدة تسعى لحث المانحين على الإيفاء بتعهداتهم المالية حتى تتمكن الأمم المتحدة من القيام بدورها الإنساني.

مقالات مشابهة

  • تجديد الدعم لقضية الصحراء المغربية بواشنطن
  • الأمم المتحدة تحذر من استمرار إسرائيل في محاصرة وصول المساعدات إلى غزة
  • الجزائر تأسف لـتأكيد الولايات المتحدة موقفها من الصحراء الغربية
  • عامر : وقف مساعدات صعدة مع عدوان يومي سابقة في تاريخ الامم المتحدة
  • وزير الخارجية يطالب الأمم المتحدة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه اليمن
  • الجزائر تتأسف لتأكيد موقف أمريكا الداعم لخطة المغرب للحكم الذاتي بالصحراء الغربية
  • الأمم المتحدة ترفض خطة إسرائيلية للسيطرة على تسليم المساعدات في غزة
  • روبيو يؤكد اعتراف واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء
  • وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو:امريكا تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء
  • ترامب يستعد لاطلاق مفاوضات لحل قضية الصحراء في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية (وزير الخارجية الأمريكي)