نيبنزيا: لم نستخدم "الفيتو" ضد قرار مجلس الأمن الأخير تضامنا مع الدول العربية
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
صرح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا بأن روسيا لم تستخدم "الفيتو" ضد القرار الإنساني الصادر عن مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، فقط من باب التضامن مع الدول العربية.
وقال نيبنزيا بعد التصويت: “لو لم تحظ هذه الوثيقة بدعم عدد من الدول العربية، لكنا بالتأكيد استخدمنا حق النقض ضدها”.
وأوضح الدبلوماسي: "إننا ننطلق دائما من حقيقة أن العالم العربي نفسه قادر على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية الكاملة عنها. وهذا هو السبب الوحيد لعدم عرقلة هذه الوثيقة"، وقال أيضا إن مجلس الأمن الدولي سيعود للنظر في الوضع في قطاع غزة ويطالب بشكل لا لبس فيه بوقف إطلاق النار.
وأضاف: "مطلب مجلس الأمن الواضح بوقف كامل لإطلاق النار يظل ضرورة حتمية.. ونحن ننطلق من حقيقة أنه بغض النظر عن مدى مقاومة الولايات المتحدة، لحماية حليفها الرئيسي في الشرق الأوسط، فإن المجلس سيعود إلى هذه القضية وبوضوح ونطالب بشكل لا لبس فيه بوقف الأعمال العدائية".
وشدد نيبنزيا على أن روسيا "تختلف بشكل قاطع" مع محتوى القرار الذي تم تبنيه، وأشار إلى أن "المسؤولية عن جميع العواقب المحتملة ستقع على عاتق تلك الدول التي أعطت موافقتها على نسختها، التي دفعت بها الولايات المتحدة، ولا يمكننا الموافقة على ذلك".
هذا وتبنى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أعدته الدول العربية يهدف إلى تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وصوتت 13 دولة لصالح الوثيقة، وامتنعت روسيا والولايات المتحدة عن التصويت.
ويتألف القرار من 16 نقطة، وهو مصمم للمساعدة على تحسين ظروف تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، ويطالب مشروع القرار، على وجه الخصوص، بتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر نقطة التفتيش، وتسهيل إمداد القطاع بالوقود "بمستوى يكفي لتلبية الاحتياجات الحالية"، وضمان حماية منشآت الأمم المتحدة، وكذلك حماية الأشخاص المرتبطين بتقديم المساعدة الإنسانية.
ويدعو القرار إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين فورا، كما "يدين بشدة جميع انتهاكات القانون الإنساني، بما في ذلك الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف المدنية، والعنف ضد المدنيين، والأعمال الإرهابية"، إلا أن الوثيقة لا تذكر حركة "حماس" في هذا السياق.
وتم تعديل النسخة الأصلية للمشروع بشكل كبير بسبب موقف الولايات المتحدة، وكان التغيير الرئيسي هو اقتراح إنشاء آلية لمراقبة الشحنات الإنسانية تحت سيطرة الأمم المتحدة.
وبدلا من ذلك، تشير الوثيقة الآن إلى "تعيين منسق كبير لإعادة الإعمار والشؤون الإنسانية" ينبغي من أجله "إنشاء آلية للأمم المتحدة لتسريع تسليم الإمدادات الإنسانية إلى غزة".
بالإضافة إلى ذلك، تم استبدال عبارة "الدعوة إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية" بالدعوة إلى "خطوات طارئة لتحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية"، واقترحت روسيا تعديلا من شأنه أن يعيد إلى نص الوثيقة دعوة إلى وقف فوري للقتال، لكن الولايات المتحدة اعترضت عليه.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الحرب على غزة تل أبيب جرائم حرب جرائم ضد الانسانية حركة حماس طوفان الأقصى فاسيلي نيبينزيا قطاع غزة موسكو واشنطن الولایات المتحدة الدول العربیة الإنسانیة إلى
إقرأ أيضاً:
روبيو: لن نتحمل بعد اليوم القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية حول العالم
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن بلاده، لن تتحمل بعد الآن عبء توفير القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية العالمية، داعيا الدول الغنية الأخرى إلى تكثيف جهودها بعد أن دمر زلزال أجزاء من ميانمار.
وقال روبيو لصحفيين في بروكسل "لسنا حكومة العالم، سنقدم المساعدة الإنسانية، مثلما يفعل الآخرون تماما، وسنبذل قصارى جهدنا"، مضيفا "لكن لدينا أيضا احتياجات أخرى وعلينا موازنة ذلك".
وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق جميع المساعدات الخارجية الأمريكية لمدة 90 يوما في أول يوم له في منصبه.
وأدى هذا الإجراء وما تلاه من أوامر وقف العمل في الكثير من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول العالم، إلى تعطيل وصول المساعدات الغذائية والطبية التي تشتد الحاجة إليها لإنقاذ الأرواح. وترتبت على ذلك حالة من الفوضى العارمة في جهود الإغاثة الإنسانية العالمية.
وتعرضت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية نفسها للتفكيك إلى حد كبير مع المساعي المحمومة من جانب ترامب والملياردير إيلون ماسك لتقليص حجم الحكومة الاتحادية، حيث مُنح معظم موظفي الوكالة إجازات أو جرى تسريحهم، كما أُلغي الكثير من منح الوكالة.
وقال روبيو إنه ليس من الإنصاف توقع أن تتحمل الولايات المتحدة ما بين 60 و70 بالمئة من المساعدات الإنسانية حول العالم، وإن هناك الكثير من "الدول الغنية" التي ينبغي أن تساهم في هذا الجهد، وأشار تحديدا إلى الصين والهند.
وأوضح روبيو "نحن أغنى دولة في العالم، لكن مواردنا ليست بلا حدود وعلينا دين وطني ضخم، لدينا أيضا أولويات أخرى كثيرة، وقد حان الوقت لإعادة تقييم كل ذلك، لذا سيكون لنا دور، سنقدم المساعدة قدر استطاعتنا، لدينا أمور أخرى علينا الاهتمام بها أيضا".
وأضاف "الصين دولة غنية جدا. الهند دولة غنية أيضا. هناك الكثير من الدول الأخرى في العالم، وعلى الجميع المساهمة".