إمام المسجد النبوي ضيف شرف المسابقة العالمية الثلاثين للقرآن الكريم
تاريخ النشر: 23rd, December 2023 GMT
تنطلق صباح اليوم السبت فعاليات المسابقة العالمية للقرآن الكريم الثلاثين من 23 إلى 27 ديسمبر 2023م.
الأوقاف تصدر الطبعة الثالثة لموسوعة الثقافة الإسلامية تعرف على جوائز المسابقة العالمية للقرآن الكريموقد وصل الشيخ عبد الباري بن عواض الثبيتي، إمام المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة ضيف شرف بالمسابقة العالمية الثلاثين للقرآن الكريم.
وكان في استقباله مساء اليوم الجمعة 22 ديسمبر 2023م الدكتور محمد عزت محمد محمد الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور خالد صلاح الدين مدير مديرية أوقاف القاهرة.
الأوقاف ترفع جوائز المسابقة العالمية للقرآن الكريم لـ 8 ملايين جنيهوكان عقد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المؤتمر الصحفي التحضيري الأول لمسابقة القرآن الكريم السبت 11/ 11/ 2023م بفندق جراند نايل تاور بالقاهرة.
وأكد وزير الأوقاف، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية دائمًا ما يوصي بإكرام أهل القرآن، وعليه فقد رفعنا جوائز المسابقة العالمية للقرآن الكريم إلى أكثر من ثمانية ملايين جنيه، وخصصنا مليون جنيه للفائز الأول هذا العام.
كما أشار إلى أن دار القرآن الكريم بمسجد مصر لا مثيل لها على الإطلاق في العالم وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية تقديرًا ودعمًا لهذه المسابقة أن تجرى فعالياتها هذا العام في دار القرآن الكريم بمسجد مصر ومركزها الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن المسابقة العالمية الثلاثين للقرآن الكريم ستشهد هذا العام تميزًا كبيرًا من حيث مكان انعقادها وقيمة مكافآتها، حيث تم رفع جوائز المسابقة من مليونين إلى ثمانية ملايين وخمسين ألف جنيه بزيادة قدرها 300% عن العام الماضي على النحو التالي :
الفرع الأول: حفظ القرآن الكريم مع تجويده وتفسيره وفهم مقاصده العامة لغير الأئمة والخطباء وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بشرط ألا يزيد السن وقت الإعلان عن 35 عامًا.
ووجه وزير الأوقاف الشكر والتقدير لراعي القرآن الكريم وأهله الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية (حفظه الله)، مشيدًا بالدور الكبير والمواقف العظيمة التي اتخذها الرئيس تجاه الحفاظ على أمننا القومي، والحفاظ على القضية الفلسطينية في آن واحد، وهو ما أعلنه بوضوح بأنه لن يكون هناك أي حل على حساب القضية الفلسطينية، وبكل الأحوال لن يكون هناك أي حل على حساب مصر، واتخذ المواقف الشجاعة تجاه حماية أمننا القومي، لا للتهجير بصفة عامة، ولا للتهجير إلى سيناء بصفة خاصة فسيناء خط أحمر، وقد حققت الإرادة المصرية سيادتها وبدأت كل التوجهات الدولية تتراجع بعد أن كانت عملية التهجير هدفًا أساسيًّا للمحتل الإسرائيلي، وتراجع التأييد العالمي لذلك، فالتهجير القصري جريمة إنسانية وجريمة دولية وقانونية، وإخراج الإنسان من بيته يعادل إخراجه من الحياة فهو والموت سواء، وبفضل الله جميع القيادات في مصر السياسية والدينية والإعلامية أكدت على رفضها لعملية التهجير، لأن التهجير هو بمثابة التصفية وإنهاء القضية الفلسطينية بعد تفريغ فلسطين من سكانها.
كما أكد وزير الأوقاف أن ما يحدث من قتل وتهجير لا يقبله أي حس إنساني، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية قدمت أكثر من ثلثي المساعدات التي تم إدخالها لقطاع غزة، فضلاً عن ما تقوم به الآن من استقبال المصابين وعلاجهم في المستشفيات المصرية على أيدي أكبر الأطباء، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف لم تكن غائبة عن المشهد في كل جوانبه، ففي الجانب الأول الموقف الداعم وبقوة للدولة المصرية في رفض التهجير مع زملائنا من وزراء الشئون الإسلامية والمفتين وأصدرنا بيانًا واضحًا وصريحا "لا للتهجير وتصفية القضية الفلسطينية".
وعن جانب المساعدات فقد قامت وزارة الأوقاف بإرسال 200 طن سلع غذائية، و50 طن لحوم لأهلنا في غزة وجاري التنسيق مع وزارة الصحة لإرسال قافلة طبية متخصصة من كبار أستاذة العظام والجراحة والباطنة من العاملين بمستشفى الدعاة بوزارة الأوقاف، يرافقهم أيضًا طاقم تمريض وبعض الأدوات للقيام بمهمتهم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المسابقة العالمية للقرآن الكريم المدينة المنورة مديرية اوقاف القاهرة الاوقاف المسابقة العالمیة للقرآن الکریم القضیة الفلسطینیة جوائز المسابقة القرآن الکریم وزیر الأوقاف
إقرأ أيضاً:
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
مكة المكرمة
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوَى اللهِ، لابتغاء رحمته.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: “إنَّ مواسمَ الخيرِ لَا تنقَضِي، وأزمِنَةَ القُرَبِ لا تنتهِي، وإِن كُنَّا قدْ ودَّعْنا قبلَ أيَّامٍ قلائِلَ ضَيفًا مِن أكرَمِ الضِّيفانِ، وشهْرًا هو أَجوَدُ أشهُرِ العامِ، غيرَ أنَّ الفُرَصَ تَتَتابَعُ، والسَّوانِحَ تَتَوالَى، وأعمالُ البرِّ لا تنقطِعُ”، مبينًا أن رمضانُ محطَّةٌ للتزوُّدِ، ومدرسَةٌ للتَّغْيِيرِ، وبوّابةٌ للانطلاق .
وأوضح أن ميادِينُ الخيْرِ مُشْرَعَةٌ، وجميعُ العباداتِ الَّتِي كانَت مِضمارًا للسِّباقِ فِي رمضانَ، باقِيَةٌ لِلتَّنافُسِ فِي غيرِهِ مِنَ الأزمانِ، وأنَّ المداومَةَ علَى الطاعةِ، والاستمرارَ في العبادَةِ، مِمَّا حثَّ عليهِ الإسلامُ، وأشارَ إليهِ القرآنُ، والتزمَهُ خيرُ الأنامِ، وفِي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ أنَّها سُئلت: (يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ؟ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْتَطِيعُ).
وأكّد فضيلته أن أفضَل ما يستأنِفُ بهِ الإنسانُ أعمالَ البِرِّ بعدَ رمضانَ، صيامُ السِّتِ مِن شوَّالٍ، مُتتالِيَةً أو مُفرَّقةً علَى الأيَّامِ، فِي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ).
وقال: إذَا أرادَ اللهُ بعبدِهِ خيرًا، ثبَّتَهُ علَى طريقِ الطَّاعةِ، وألزمَهُ غرْسَ الاستقامَةِ، وفتَحَ لَهُ أبوابَ الخيْرِ، ويسَّرَ لَهُ سُبُلَ العبادَةِ، قال الإمامُ ابنُ القَيِّم -رحمه اللهُ-: (وَفِي هَذِهِ الفَتَرَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلسَّالِكِينَ: يَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنَ الكَاذِبِ؛ فَالكَاذِبُ: يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَعُودُ إِلَى طَبِيعَتِهِ وَهَوَاهُ! وَالصَّادِقُ: يَنْتَظِرُ الفَرَجَ، وَلَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَيُلْقِي نَفْسَهُ بِالبابِ طَرِيحًا ذَلِيلًا: كَالإِنَاءِ الفَارِغِ؛ فَإِذَا رَأَيتَ اللهَ أَقَامَكَ في هذا المَقَامِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْحَمَكَ وَيَمْلَأَ إِنَاءَكَ! ) .
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام أنَّ مِن أعظَمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى ذلِكَ استعانَتَهُ بِدُعاءِ اللهِ جلَّ وعلَا، فقدْ وعدَ سبحانَهُ عبادَهُ بِالاستجابَةِ، وَممَّا كانَ يدعُو بِه النبيُّ الثباتُ علَى الدِّينِ، فِي مسندِ الإمامِ أحمدَ وجامِعِ التِرمذِيِّ وحسَّنَهُ عَن أَنَسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ).
كما تحدّث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم عن أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، مبينًا أن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.
وأوضح فضيلته في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، مشيرًا إلى مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: “وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين”.
وبيّن الشيخ القاسم أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: “وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ”، مضيفًا، أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه، وإذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: “وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ”.
وأفاد أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ، كما أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه.
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: “إن العبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: “اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ”. (رواه أحمد).
وتابع بقوله: “إذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده، والاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: “اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ” (رواه أحمد).
وحذّر الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:” أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ” (متفق عليه).
وزاد مذكرًا، أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.
وختم فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة موضحًا أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.